رئيس التحرير: عادل صبري 07:33 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد 100 يوم على «وعد ترامب».. الفلسطينيون يدافعون عن عروبة القدس «وحدهم»

بعد 100 يوم على «وعد ترامب».. الفلسطينيون يدافعون عن عروبة القدس «وحدهم»

العرب والعالم

مظاهرة بالمسجد الأقصى

خذلان عربي وعربدة صهيونية

بعد 100 يوم على «وعد ترامب».. الفلسطينيون يدافعون عن عروبة القدس «وحدهم»

أحمد جدوع 19 مارس 2018 19:25

على الرغم من مرور أكثر من 100 يوم على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن نقل سفارة واشنطن لدى الاحتلال الإسرائيلي من تل أبيب إلى القدس، وعلى الرغم من خفوت المظاهرات العربية الغاضبة لسرقة الأرض والتاريخ، يبقى الفلسطينيون وحدهم صامدين في وجه الصهاينة، وتبقى نار الرفض في دمائهم الثائرة مشتعلة.

 

ومنذ قرار ترامب خصص الفلسطينيون الجمعة من كل أسبوع موعدًا للاشتباك مع الاحتلال في المناطق الحدودية شرقي قطاع غزة، وعلى مداخل قرى الضفة الغربية ومدنها.

 

وكان الرئيس الأمريكي بجرة قلم أعلن في 6 ديسمبر2017 الماضي، اعتراف بلاده بمدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ضاربًا بكل التحذيرات العربية والغربية عرض الحائط.

 

انحياز أمريكي لإسرائيل

 

الاعتراف الأمريكي المنحاز للعدو الإسرائيلي كان سببا في انتفاضة عربية إسلامية حقيقية، بل إن العالم الأوروبي عارض القرار علناً، وانتقده بشدة.

 

وعبر المواطنون العرب عن غضبهم بوسائل شتى من أول التظاهر والاحتجاج كما حدث في فلسطين ولبنان، أو في خطب المساجد، أو على صفحات التواصل الاجتماعي.

 

ومع أن العالم انتفض مباشرة فور قرار الرئيس الأمريكي، وخرج في مظاهرات حاشدة جابت عواصم عربية وعالمية على مدار أيام معدودة من الحدث، إلا أن التضامن تراجع بعد مضي نحو 3 أشهر.

 

تواطؤ عربي

 

وبدا واضحًا تراجع المظاهرات العربية والإسلامية المتضامنة مع القدس، وهو ما أرجعه مراقبون إلى تواطؤ الأنظمة العربية من جهة، وانشغال الشعوب بهمومها من جهة أخرى.

 

وقال القيادي بحركة فتح الفلسطينية الدكتور أيمن الرقب، إن حجم الردود الفلسطينية والعربية والدولية لم ترق لحجم هذه الجريمة وبالتدريج هدأت موجة الغضب.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن غياب الإرادة السياسية للقيادة الفلسطينية أول أسباب الخفوت الذي يطغى على المشهد، ففي اللحظة التي يخرج بها شبان للاشتباك مع الاحتلال يجدون قيادات من السلطة تجتمع مع وزراء وضباط من الاحتلال فيصيبهم بالإحباط .

 

 

وأوضح أن التمسك بالسلطة وامتيازاتها أفسد الحالة الفلسطينية فانعكس الأمر على الجميع، مشيراً إلى أن المؤامرة مرت بسلاسة، قائلاً: "أخشى أن يكون القادم أخطر بعد القدس واللاجئين".

 

خطوة خطيرة

 

ومنذ قرار الكونغرس الأمريكي الصادر عام 1995، حول نقل سفارة البلاد من "تل أبيب" إلى القدس، دأب الرؤساء الأمريكيون على توقيع قرارات بتأجيل نقل السفارة 6 أشهر، لكن جاء ترامب لينفذ الوعد الانتخابي الذي قطعه على نفسه، نهاية العام الماضي.

 

ويرى محللون أن ترامب الذي تسلم إدارة البيت الأبيض في يناير 2017، يحاول كسب دعم المحافظين من خلال هذا القرار، وأن يحقق لنفسه مجداً شخصياً، معربين عن تخوفهم من أن تضر الخطوة بمصالح واشنطن فى الشرق الأوسط.

 

وتسعى الإدارة الأمريكية حالياً إلى إحياء المفاوضات، التي توقفت منذ أبريل 2014، بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان، والإفراج عن معتقلين قدامى داخل السجون، والقبول بحل الدولتين على أساس حدود 1967.

 

ماذا يعني نقل السفارة للقدس؟ 

 

يعني أن تصبح القدس عاصمة لإسرائيل أنها أصبحت بشقيها الشرقي والغربي تحت إمرة الاحتلال والسيادة الإسرائيلية الكاملة على المدينة، ما يفرض سياسة أمر واقع على خيار المفاوضات المتوقفة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

 

ويترتب على قرار ترامب أيضاً أنه يعطي الحق لإسرائيل في السيطرة والتوسع وبناء "عاصمتها" بالشكل التي تريده، متجاهلة كل القرارات الدولية المتعلقة بالحفاظ على الموروث الثقافي الإسلامي والمسيحي.

 

 

أضف إلى ذلك أن ترامب نسف كل الحقوق المطالبة بحرية زيارة الفلسطينيين والعرب للأماكن المقدسة في المدينة، بحجة الحفاظ على أمن "العاصمة" والتي تمثل أمن واستقرار "الدولة الإسرائيلية".

 

كذلك، فإن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعني رفع الوصايات الدولية والعربية والإسلامية عن المدينة المقدسة، وهو ما يسعى إليه الاحتلال، بما يمكّنه من بناء قواعد عسكرية هناك تسمح بدخول الجيش رسمياً متى شاء.

 

واقتصادياً، فإن خطوة ترامب "المتهورة" تعني ارتفاع معدلات البطالة والفقر في أوساط الفلسطينيين داخل المدينة المقدسة، التي يعاني سكانها أوضاعاً أمنية ومضايقات من قبل الاحتلال، إضافة إلى ازدياد أعمال التهجير والإبعاد عن القدس.

 

الانتفاضة مستمرة

 

وقال الناشط الفلسطيني أحمد مسامح، إن التحالف الأمريكي الصهيوني وبعض الدول العربية المتصهينة لن يثني الشعب الفلسطيني عن الدفاع عن أرضه، مؤكداً أن استمرار انتفاضة الشباب بطولة نادرة في زمن امتلئ بالجبناء على حد قوله.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" هناك رؤساء من الدول العربية يريدون إنهاء القضية الفلسطينية للأبد وهذا لن يحدث، مشيراً إلى المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس الوزارء الفلسطيني هاني الحمدالله وتوقع أن الهدف منها هو إفشال المصالحة من أجل عدم توحيد جهود فصائل المقاومة.

 

وأكد أن الشعب الفلسطيني لن ينسى من وقف بجواره ومن تخلى عنه، فالجميع يعلم تخلى الموقف العربي الرسمي عن القضية الفلسطينية باستثناء الشارع العربي لكن رغم مرارة المشهد إلا أن مازال هناك فسحة من التفاؤل لدى الشباب الفلسطيني والذي يواصل مظاهراته في أيام الجمع من كل أسبوع.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان