رئيس التحرير: عادل صبري 05:34 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

محلل سياسي: العراق تُدار من إيران.. والفساد أكبر أزماتها

في حواره لمصر العربية

محلل سياسي: العراق تُدار من إيران.. والفساد أكبر أزماتها

أحمد علاء 19 مارس 2018 09:34

مؤتمر الكويت لإعادة الإعمار انتهى بـ"حصيلة قليلة"

 

الدول المانحة تحجم عن الدعم بسبب تفشي الفساد

 

الخطوة الأولى لجذب الاستثمارات تتمثل في القضاء على الفساد

 

العبادي حاول شرعنة الحشد الشعبي بضمه إلى الجيش

 

 
قال الكاتب والمحلل السياسي السوري محمد أرسلان إنّ مؤتمر الكويت لإعادة الإعمار انتهى بـ"حصيلة قليلة"، مؤكدًا أنّ الدول المانحة تحجم عن الدعم بسبب تفشي الفساد.
 
وأضاف في حوار لـ"مصر العربية"، أنّ الحروب المذهبية والطائفية هي المسيطرة على العقلية العراقية، لافتًا إلى أنّ رئيس الوزراء حيدر العبادي يزيد من الهيمنة العراقية.
 
                وإلى نص الحوار:
 

الكويت استضافت مؤتمر لإعادة إعمار العراق في فبراير الماضي.. كيف رأيتم هذا الحدث؟

 
تم الاتفاق على تعهدات مالية بلغت 30 مليار دولار، وهذا المؤتمر لن يكون الوحيد، بل ستكون خلال السنوات المقبلة، العديد من المؤتمرات من أجل إعادة الإعمار.
 

لكن الحكومة العراقية كانت تعتزم الحصول على ثلاثة أضعاف ما أعلن؟

 

حصيلة هذا المؤتمر يمكن اعتبارها قليلة بالفعل، والسبب الرئيسي في ذلك هو أنّ الفساد في العراق، وبالتالي لا نتوقع أن تقدم الأطراف المانحة أموالًا كثيرة في ظل هذه الظروف.
 
الأموال المقدمة لن تكون كهدايا نقدية، لكنّ هذه الأطراف ستأتي بنفسها من أجل العمل، وهذا مؤشر كبير على انتشار الفساد.
 
 

ماذا عن الفساد؟

 

الفساد متنوع في العراق، سواء على الصعيد الإداري أو الحزبي أو العسكري وهو الحشد الشعبي وتوابعه، وبالتالي نجد أنّ كل القطاعات التي تحتاج لإعادة إعمار يعيثها الفساد.
 

كيف يمكن لحكومة حيدر العبادي جذب الاستثمارات إلى العراق؟

 

الخطوة الأولى أمام السلطات من أجل جذب الاستثمار هي القضاء على الفساد، فمنذ احتلال العراق حتى الوقت الراهن، نلحظ أنّ أغلب الحكومات التي تولت المسؤولية هي في الأساس متهمة بالتورط في الفساد بشكل عام".
 
ومبلغ الـ30 مليار دولار، وهو إجمالي تعهدات المؤتمر، في اعتقادي سيكون دفعة أولى، وإذا ما تخلص العراق من الفساد أو التبعية الإيرانية ستقدم دول أخرى منحًا على الفور".
 

هل من أزمات أخرى تواجه إعادة الإعمار؟

 

الأمر الثاني هو الدور الإيراني.. العراق يُدار من قِبل إيران، ونلحظ أنّ كل الدول قدّمت منحًا عدا إيران التي شاركت في المؤتمر، وهو ما خلق شكوكًا لدى الدول المانحة لتقديم الأموال.
 
 

كيف تنظرون إلى قرار ضد الحشد الشعبي إلى الجيش العراقي؟

 

العبادي أصدر هذا القرار على خلفية اعتراف البرلمان بقوات الحشد على أنّها قوات شرعية ضمن حدود العراق على أساس أنّها كانت تحارب داعش، وكانت قوة فعالة ومساندة جدًا في طرد التنظيم من كثير من المدن والمناطق العراقية.
 

هل تورّط الحشد في أي انتهاكات خلال السنوات الماضية؟

 

خلال المعارك التي شهدها العراق، حصلت هناك انتهاكات كثيرة جدًا من قِبل الحشد، وكانت هناك وثائق بصور وفيديوهات تثبت ذلك وانتشرت بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.
 

إلى أي أرضية استندت هذه الانتهاكات؟ 

 

استندت إلى أرضية مذهبية وطائفية.. العراق مقسم منذ غزوه من قِبل أمريكا، ووفقًا للدستور فإنّ الأمور تسير بالمحاصصة والتوافق بين مكونات العراق الرئيسية، وهي الشيعة والسنة والأكراد، وبالتالي فإنّ الدستور يفتح الباب أمام تيارات سياسية أو عسكرية عديدة.
 

هل يؤثر ذلك على الثقة السياسية؟

 

بالفعل، الحروب المذهبية والطائفية هي المسيطرة على العقلية العراقية إن كان من الطرف السني أو حتى من الطرف الشيعي.. لا يوجد هناك أي مقدار من الثقة بين الطرفين سياسيًّا، وهو ما ينعكس على الناحية العسكرية أيضًا.
 
 

لكن ما تفسيركم لقرار العبادي بضم الحشد إلى الجيش؟

 

العبادي قام بهذه الخطوة نتيجة ضغوط إيرانية، لا سيّما أنّ العراق مقبل على إجراء انتخابات إيرانية، وبخاصةً أنّ هذه القوات لها شعبية كبيرة في الشارع العراقي الشيعي، لذلك فقرار العبادي يمكن اعتباره سياسيًّا أكثر من كونه إجرائيًّا أو وظيفيًّا.
 
نرجّح أنّ هذا القرار صدر بضغط خارجي، لكنّه سيكون بدايةً بدخول الحشد الشعبي إلى الحياة السياسية وتشكيل أحزاب.
 

هل يمكن اعتباره لعبة انتخابية أيضًا؟

 

العبادي أراد الخروج من الانتخابات بالحصول على أعلى نسبة أصوات للبقاء في منصبه رئيسًا للحكومة.. هذا القرار سياسي انتخابي شعبوي، فهو أصدره من أجل النجاح في الانتخابات لا سيّما أنّ هناك منافسة قوية مع نوري المالكي، وكل طرف تدعمه جهة معينة، أحدهما مدعوم من أمريكا والآخر من إيران". 
 

ما علاقة إيران بهذا القرار؟

 

يُزيد هذا القرار من الهيمنة الإيرانية على العراق، وإذا لم يكن العبادي يتخذ هذا القرار لن تجرى انتخابات في البلاد، وسيعود العراق مرةً أخرى إلى التفجيرات والقتل والاغتيالات السياسية والحزبية، وبالتالي فالعبادي كان مضطرًا لهذا القرار، مع أنّ الولايات المتحدة أعلنتها صراحةً أنّها ستعمل على تحجيم هذه القوة في العراق، وحتى في سوريا.
 

هل هناك تأثير لهذا القرار على القوى الإقليمية؟

 

سيؤدي ذلك إلى صراع إيراني أمريكي في المنطقة وبالتالي مزيدٍ من الصراعات، وبخاصةً التطورات العسكرية الكبيرة في الغوطة الشرقية وعفرين بسوريا، ما يعني أنّ المنطقة تمر بحرب بالوكالة، تنفّذ أجندات خارجية إن كانت روسيا أو إيران أو تركيا أو الولايات المتحدة.
 

هل ترى ثمة علاقة بين الساحتين العراقية والسورية؟ 

 

نعم.. الساحتان مرتبطان ببعضهما، الجغرافيا واحدة لدى القوى الدولية، ةبالتالي فإنّ الغرب يسيّر مشروعاته طبقًا لمصالحه الخاصة في البلدين تحديدًا.
 
نرى إيران وأمريكا تهتمان بالعراق وسوريا، وتركيا تسعى لاستقطاع الشمال العراقي والشمال السوري، وروسيا تريد السيطرة على سوريا والعراق كاملتين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان