رئيس التحرير: عادل صبري 03:45 مساءً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

عسكري لبناني: «روما2» قدم دعمًا قويا للجيش.. ولهذا هاجم «باسيل» الفلسطينيين

عسكري لبناني: «روما2» قدم دعمًا قويا للجيش.. ولهذا هاجم «باسيل» الفلسطينيين

العرب والعالم

الوزير اللبناني جبران باسيل

في حوار مع «مصر العربية»

عسكري لبناني: «روما2» قدم دعمًا قويا للجيش.. ولهذا هاجم «باسيل» الفلسطينيين

وائل مجدي 19 مارس 2018 11:27

قال عميد الركن المتقاعد بالجيش اللبناني، طارق سكرية إن مؤتمر "روما2" نجح في تقديم دعمًا قويًا بملايين الدولارات لدعم الجيش، ووكالة الأونروا لغوث الفلسطينيين.

 

وأضاف في حوار مع "مصر العربية" أن الدول الـ41 المجتمعة في روما  طلبت من لبنان تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بلبنان، وخاصة القرار 1701، وهو العودة لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية، وهو ما يصعب تحقيقه بسبب سيطرة "حزب الله" عسكريا.

 

وانتقد "سكرية" حديث الوزير باسيل والذي ألمح لتخوفه من الوجود الفلسطيني في لبنان، مؤكدا أنه ماروني، وهم من أكثر اللبنانيين كرهًا لتواجد الفلسطينيين.

 

وإلى نص الحوار..

 

كيف تقيم مؤتمر روما2 والذي دعى له لبنان؟

 

ركز مؤتمر "روما2" على قضيتين، الأولى دعم القوى الأمنية اللبنانية لتأمين الاستقرار في لبنان، والثاني دعم وكالة الأونروا.

 

بالنسبة لدعم القوى الأمنية.. هل حقق المؤتمر هذا المطلب؟

 

نعم حصل لبنان على وعود فرنسية بتقديم مساعدات بقيمة 400 مليون يورو خلال 5 سنوات، وقررت بريطانيا زيادة 13 مليون دولار على مساعدتها السابقة للبنان حتى عام 2019 وهي 110 مليون دولار، كما أبدت إيطاليا استعدادها لتدريب طيارين لبنانيين وتقديم مساعدات عينية، فيما تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات لدعم القوى الأمنية بقيمة 46،6 مليون دولار،  وأعلنت أمريكا أنها ستستمر بدعمها العسكري لبنان كما هو مخطط سابقاً، كما تعهدت روسيا بتقديم بعض الأسلحة للجيش اللبناني.

 

 

وهل هذه المنح مجردة، أم جاءت مشروطة؟ 

 

طالبت الدول الـ41 المجتمعة في روما من لبنان تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بلبنان، وخاصة القرار 1701، وهو العودة لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية.

 

وهل لبنان قادرة على تنفيذ هذا؟

 

المعلوم أن لبنان عاجز عن وضع استراتيجية دفاعية حاليا بسبب سيطرة حزب الله على القرار العسكري، وهو ما نشاهده في عدم تنفيذ الحزب لسياسة النأي بالنفس التي اتفق عليها اللبنانيون، ووافق عليها حزب الله.

 

بالعودة للمؤتمر.. ما الذي حققه لإشكالية الأونروا؟

 

 

استفاد لبنان جزئيا من موضوع الأونروا،  فقد تعهدت الدول المشاركة بتقديم دعم لوكالة الأونروا بقيمة 100 مليون دولار حيث يقيم في لبنان حوالي 400 ألف لاجىء فلسطين، علما بأن الوكالة بحاجة ماسة لـ 446 مليون دولار.

 

وماذا يمثل المؤتمر للبنان؟

 

يمكن اعتبار المؤتمر بمشاركيه الـ41، مع وجود ممثلين لحلف الناتو، نوعًا من الدعم السياسي والمعنوي للدولة اللبنانية، ودعم شخصي للرئيس الحريري قبل شهر ونصف من إجراء الانتخابات النيابية في لبنان.

 

الوزير جبران باسيل عبر في المؤتمر عن ما يتعدّى «الخوف» من الوجود الفلسطيني في لبنان.. كيف ترى الأمر؟

 

ما قاله الوزير باسيل يمثل التوجه العام للموارنة فمنذ لجوء الفلسطينيين إلى لبنان بعد نكبة 1948، واعتبر الموارنة آنذاك، وكان هم من يحكم لبنان، أن لجوء الفلسطينيين سيزيد عدد المسلمين في لبنان مما يشكل خطرا مستقبلياً عليهم، وهذه النظرة للفلسطينيين هي التي أدت إلى نشوب الحرب الأهلية في لبنان عام 1975 حين وقف مسلمو لبنان مع المقاومة الفلسطينية، وحاولت الدولة اللبنانية القضاء على وجودهم في لبنان، وارتكبت المجازر بحقهم بالتنسيق مع إسرائيل وسوريا حافظ الأسد ( مجازر الكرنتينا، وتل الزعتر، وصبرا وشاتيلا)..

 

وفِي تلك الفترة تم تهشيل اللاجئين الفلسطينيين من كافة المناطق المسيحية (وتهشيل كلمة عامية لبنانية تعني تهجير الناس بالقوة والتهديد، وبشكل فوضوي)، وقبلها تم تجنيس جميع الفلسطينيين المسيحيين الراغبين بذلك، وقلة منهم بقيت على الجنسية الفلسطينية.

 

 

وكيف حاولت لبنان إجبار الفلسطينيين للرحيل آنذاك؟

 

 أصدرت الدولة اللبنانية منذ لجوء الفلسطينيين إلى لبنان قوانين تمنع الفلسطيني من القيام بـ 75 مهنة في لبنان، كالنجارة والحدادة وما شابه، وذلك بهدف التضييق عليهم وتهشيلهم من لبنان.
 

وهل لازال هناك حظر للفلسطينيين في بعض الوظائف؟

 

أصدر وزير العمل اللبناني طراد حمادة، وهو شيعي من أنصار حزب الله، قراراً سمح للفلسطينيين بممارسة هذه المهن، وحتى الآن يمنع على الفلسطيني ممارسة المهن الحرة في لبنان؛ طب، هندسة، محاماة، ويمنع عليه تولي أي وظيفة رسمية في الدولة اللبنانية، كما يمنع من تملك منزل على كافة الأراضي اللبنانية، لذلك يلجأ الفلسطيني إلى تسجيل المنزل باسم لبناني يثق به.

 

نعم.. وكيف أثرت هذه القرارات على الفلسطينيين في لبنان؟

 

 

 

دفع هذا الفلسطينيين في لبنان إلى التكدس في مخيمات مكتظة تفتقد أدنى مستلزمات العيش الكريم، وهو ما يضطرهم الى أن يرحلوا من لبنان في أول فرصة سانحة.

 

هل لازالت لبنان تتبع سياسية "التهشيل" ضد الفلسطينيين؟

 

نعم أكبر عملية تهشيل لهم حصلت عام 1982 بعد الغزو الإسرائيلي للبنان، وبالاتفاق بين حافظ الأسد وإسرائيل ودوّل الغرب، وإن سياسة " تهشيل" الفلسطينيين من كل فلسطين ومن الدول العربية، وخاصة المجاورة لإسرائيل، هي سياسة مستمرة منذ قيام دولة إسرائيل وحتى اليوم، وبدعم وتشجيع من كل الدول الغربية، ومن الحركة الصهيونية العالمية.

 

كيف ترى الخلاف النفطي بين إيران وإسرائيل؟

 

إن التوتر السائد حاليا بين لبنان وإسرائيل سببه حدود المنطقة النفطية في البلوك رقم 9 المحاذي لحدود إسرائيل البحرية الشمالية، حيث ترى إسرائيل بأنه يخرق حدودها البحرية ويتعدى على حقوقها.

 

وماذا عن الجدار العازل؟

 

من أهم أسباب الخلاف الحالية، إقامة إسرائيل للجدار العازل مع لبنان، حيث يتهمها لبنان بأنها تخرق الحدود الدولية في عدة مناطق، ما سبب توترًا جديدًا بينهما.

 

وهل هناك أي أسباب أخرى للخلاف؟

 

 نعم.. سلاح حزب الله وخاصة صواريخه، من حيث ميزان القوى فمن المعروف أن الجيش اللبناني عاجز تماما عن مواجهة الجيش الإسرائيلي، وهنا قد يتدخل حزب الله بصواريخه حال نشبت حرب مع إسرائيل، وهو ما يقلق دولة الاحتلال.

 

وهل ترى أن هذا سيصب في صالح لبنان أم ضده؟

 

سيكون هناك دور سلبي على الداخل اللبناني من حيث الدمار الذي سيلحق بالبلاد ماديًا وسياسيًا ومعنويًا بسبب الخلافات اللبنانية حول سلاح حزب الله، وربما يؤدي ذلك إلى سيطرة تامة لحزب الله، أو انشقاقات خطيرة بين اللبنانيين، وبين القوى المسلحة، وقد يؤدي أيضًا إلى عودة الحرب الأهلية مجددا، وانهيار الاقتصاد اللبناني.

 

وهل تتوقع نشوب حرب لبنانية إسرائيلية قريبة؟

 

أمريكا المزود الأول للجيش اللبناني بالسلاح والعتاد، وهي الداعم الأول له سياسيا مع فرنسا، فمن المستبعد قيام حرب كبيرة شاملة بين لبنان وإسرائيل في الوضع الراهن، لكن التهديدات بين البلدين ستستمر وتتصاعد، وقد يصل الأمر إلى تبادل قصف محدود بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

 

 

مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية هناك من يطالب بتعديل القانون.. كيف ترى الأمر؟

 

بقي مجلس النواب اللبناني يناقش قانون الانتخاب الجديد لمدة 5 سنوات، الى أن أقر التعديلات المطلوبة منذ أشهر قليلة، لذلك من المستحيل حاليا إجراء أي تعديلات أخرى على القانون الجديد.

 

من يطلب التعديل وماذا يقصد منه؟

 

إن الجهة الداعية لإجراء التعديلات هي التيار العوني، وغايته تحريضية للمسيحيين فقط، وإظهار المسيحيين بمظهر المظلومين ،وشد عصبهم الطائفي استعدادًا للانتخابات القادمة،

فهي مجرد دعاية انتخابية فقط.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان