رئيس التحرير: عادل صبري 12:24 صباحاً | الخميس 26 أبريل 2018 م | 10 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حكومة «العثماني».. عام لم تغب فيه الاحتجاجات عن المغرب

حكومة «العثماني».. عام لم تغب فيه الاحتجاجات عن المغرب

العرب والعالم

احتجاجات بالمغرب

حكومة «العثماني».. عام لم تغب فيه الاحتجاجات عن المغرب

المغرب - هشام أعناجي 18 مارس 2018 11:20

مرً عام على تشكيل حكومة سعد الدين العثماني، التي خرجت من عنق مفاوضات وصفت بـ"الشاقة" بعد مخاض سياسي وقانوني رافق تعثر عبد الإله بنكيران، زعيم حزب "العدالة والتنمية" في تشكيل تحالفاته السياسية لضمان حكومة ذات أغلبية مريحة.

 

فمنذ تعيين سعد العثماني، رئيسا للحكومة خلفا لبنكيران، يوم 17 مارس 2017، وجدت الحكومة نفسها أمام تحديات كبرى وأمام مشهد سياسي متوتر يتسم بتزايد رقعة الاحتجاجات وانهيار منسوب الثقة في المؤسسات الحزبية، وفق ما يؤكده متهمون بالشأن السياسي المغربي.

سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية

 

محللون سياسيون وأساتذة جامعيون، يشرحون أهم ما ميز "المشهد المغربي بعد سنة من الحكومة الجديدة"، حيث اعتبر البعض منهم أن الاحتجاج عم ربوع المملكة من خلال الاستدلال بإحصائيات تؤكد تنامي الفعل الاحتجاجي، في حين يرى البعض أن المغرب لا يزال يعيش صيرورة الانتقال الديمقراطي والذي يتطلب نوع من الارتدادات من حين إلى حين.

 

بنحمزة: السياسة غائبة في العمل الحكومي

 

ويرى عادل بنحمزة، المتحدث باسم حزب "الاستقلال" سابقا، أقدم الأحزاب السياسية في المغرب، أن الحكومة الحالية رافقتها أعطاب التأسيس، ـ يقصدـ مشاكل ما سمي بـ"البلوكاج" الحكومي والتي أثرت سلبا على عمل الحكومة.
 

وأضاف عادل بنحمزة، وهو كاتب مغربي ومحلل سياسي، في تصريح لـ"مصر العربية"، أن الجانب السياسي يكاد يكون منعدما في الحكومة التي تعمل على التدبير اليومي بعيدا عن لغة السياسة.

 

وبرر المحلل السياسي كلامه بربطه بين غياب التواصل السياسي لدى رئيس الحكومة والأزمات التي عاشتها الحكومة في ملفات عدة، وأبرزها التوتر الذي شهدته منطقة الريف طيلة 6 أشهر الأولى من تعيين العثماني رئيسا للحكومة.

وعاد بنحمزة، ضمن تحليله، إلى السياق الذي تشكلت فيه الحكومة والظروف التي تشتغل فيها، حيث اعتبر أنها تتميز بأغلبية مطلقة، مضيفا: "الملاحظ ليست هنالك معارضة داخل البرلمان وفي ظروف جيدة للعمل الحكومي".
 

واستطرد: "ورغم غياب معارضة حقيقية فالحكومة لا تتوفر على رؤية سياسية والجميع يلاحظ افتقار الائتلاف الحكومي للانسجام ولروح العمل الجماعي".

 

وقال بنمحزة إنه بعد مرور سنة واحدة من تعيين العثماني رئيسا للحكومة، يظهر كأننا في نهاية الولاية الحكومية".

 

وبخصوص التواصل السياسي لرئيس الحكومة الحالي، قال المحلل السياسي: "بطبيعة الحال لا يمكن مقارنة الرئيس الحالي مع بنكيران"، مضيفا :" وضعية العثماني مرتبطة بوضعية الحكومة، الأخيرة تعاني من الغموض وعدم الانسجام".

 

طارق: الاحتجاج عم ربوع المملكة المغربية

 

حسن طارق، محلل سياسي وكاتب مغربي، اعتبر أن تزايد منسوب الاحتجاجات مرده عدة أسباب منها أن هناك عجز بنيوي للسياسات العمومية في الاستجابة لحاجات المجتمع، بالإضافة إلى ضعف النقابات المركزية التي تؤطر الاحتجاجات، مما أدى إلى ظهور تنسيقيات شعبية وحركات اجتماعية هامشية.

وأوضح رئيس شعبة القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن الأرقام الرسمية حول عدد الاحتجاجات في اليوم الواحد تؤكد تنامي الفعل الاحتجاجي مقارنة مع السنوات الماضية.

 

وسجل طارق أن 43 في المائة من الأشكال الاحتجاجية كانت لها علاقة بالتشغيل و 7 في المائة لها علاقة بالعدالة المجالية و6 في المائة مرتبطة بالتهميش وما تبقى من النسبة تتعلق بالمطالب السياسية.

 

وأفاد المحلل السياسي أن سهولة الولوج إلى الفضاء العام من خلال ما قدمته وسائط التواصل الاجتماعي لخدمة التعبئة السياسية والجماهيرية، ساهم بشكل قوي في تزايد رقعة الاحتجاجات.

 

وقال طارق، خلال الندوة الصحفية التي احتضنتها جامعة محمد الخامس بالرباط يوم الجمع 16 مارس الجاري، إن "مضمون الاحتجاج في الغالب مرتبط بالسياسات العمومية التي لم تكن في مستوى تطلعات المجتمع".

 

وأضاف المتحدث إن طابع السلمية التي تتميز بها الاحتجاجات بالمغرب يمكن تفسيرها على ضوء ثلاثة مقاربات، الأولى متعلقة بنظرية التأطير وتعني قدرة المحتجين على إعطاء معنى لمطالبهم، والمقاربة الثانية تقف على طريقة تعبئة الحركة الاحتجاجية من خلال استعمال وسائل التواصل الاجتماعية، والمقاربة الثالثة تتجلى من خلال قوة الحركات الاحتجاجية على التأثير في القرار السياسي.

 

وشدد المتخصص في القانون الدستوري، أن "حركة 20 فبراير منحت للاحتجاجات نفسا جديدا وأضفت نوع من التسييس على الحراك، واتضح الأمر في احتجاجات الريف وجرادة".

 

السليمي: الشائعات تطغى على حكومة العثماني

 

في خلال الندوة السياسية التي جمعت خبراء في علم السياسية والقانون الدستوري، قال عبد الرحيم المنار اسليمي إن الفاعل السياسي في فترة حكومة العثماني تطغى عليه نظرية المؤامرة ومواجهة الشائعات السياسية".

محمد السادس ملك المغرب

 

وأوضح السليمي أن عدد من الوزراء لجأوا إلى لغة الردود ما يثار بخصوص وزاراتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبر أن ذلك يجعل الحكومة لا تقدم أي جديد.
 

وشدد المتحدث أن هناك نظام دولي يؤثر في السياسة الداخلية، حيث استشهد بأن مؤتمر العدالة والتنمية الأخير الذي أزاح بنكيران، تأثر بالأزمة الخليجية مما دفعهم إلى تغيير قياداتهم السياسية.

 

المحلل السياسي المغربي أكد أن الحكومة تحتاج إلى إنجاز كبير جدا حتى تغير الصورة التي رسمها المواطنون عنها"، مستطردا "يبدو مستحيلا في ظل طريقة اشتغال العثماني الذي يسير الدولة بطريقة إدارة جمعية".
 

وتحدث السليمي عن "عقم" أصاب الجسم الحزبي المغربي، معتبرا أنها الأحزاب لم تعد قادرة على إنتاج النخب بالإضافة إلى تهافت عدد من أعضاء الأحزاب إلى المواقع السياسية والمنافع".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان