رئيس التحرير: عادل صبري 09:35 صباحاً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

«شى جين بينغ» رئيسا للصين لولاية جديدة.. وانتخاب «وانغ تشي» نائبا له

«شى جين بينغ» رئيسا للصين لولاية جديدة.. وانتخاب «وانغ تشي» نائبا له

العرب والعالم

انتخاب شي جين بينغ رئيسا للصين لولاية جديدة

«شى جين بينغ» رئيسا للصين لولاية جديدة.. وانتخاب «وانغ تشي» نائبا له

صوت البرلمان الصيني اليوم السبت بالإجماع على إعادة انتخاب شي جين بينغ رئيسا للبلاد لولاية ثانية من خمس سنوات، بحسب وكالة الصين الرسمية "شينخوا". 

 

ويأتي هذا التصويت بعد أقل من أسبوع على إقرار تعديل دستوري يلغي الحد الأقصى للولايات الرئاسية، في تعزيز لنفوذ جين بينغ، الرجل الأقوى في البلاد.

 

وأعيد انتخاب جين بينغ البالغ من العمر 64 عاما من قِبل  3  آلاف نائب كانوا موجودين في الجلسة العامة السنوية لمجلس الشعب الصيني.

 

وأحكم الرئيس الصيني قبضته على السلطة منذ أن أصبح أمينا عاما للحزب الشيوعي في 2012.

 

 

وبعد تعديل البرلمان للدستور بات الآن بوسع شي البقاء إلى ما لا نهاية من أجل تطبيق رؤيته للصين المتجددة كقوة عالمية ذات جيش "من الأقوى عالميا" بحلول منتصف القرن الحالي، بحسب الوكالة الرسمية.

 

ويتمتع شي بشعبية لدى الشعب الصيني لا سيما بسبب حملة القمع التي شنها ضد الفساد وطاولت أكثر من مليون شخصية رسمية في الحزب، وتهميش منافسين محتملين له.

 

نائب الرئيس

 

وانتخب البرلمان الصيني وانغ تشي شان نائبا للرئيس وهو القائد السابق لحملة مكافحة الفساد والحليف المقرب من الرئيس شي جين بينغ.

 

وكانت الخطوة متوقعة على نطاق واسع وسلطت الضوء على هيمنة شي على السلطة بعد أن أعاد البرلمان أيضا انتخابه بالإجماع. ويهيمن أعضاء الحزب الشيوعي الحاكم على البرلمان بما يعني أن إعادة انتخاب الرئيس لم تكن محل شك.

 

وانحنى وانغ مرتين وسار نحو الرئيس وصافحه بعد إعلان نتيجة التصويت داخل قاعة الشعب الكبرى ببكين. ولم يصوت سوى شخص واحد ضد وانغ من بين 2970 صوتا تم الإدلاء بها.

 

 

وأقسم الرئيس ونائبه على الولاء للدستور دون الإدلاء بتصريحات أخرى.

 

واشتهر وانغ بلقب“رجل الإطفاء” لدوره المحوري في معالجة قضايا مثل الفساد والمشكلات المالية الداخلية على مدى سنوات كما له خبرة أيضا في التعامل مع الولايات المتحدة من منطلق دوره السابق كنائب لرئيس الوزراء الذي كان يرأس المحادثات الاقتصادية السنوية مع واشنطن.

 

وكان وانغ طرفا رئيسيا في معركة شي ضد الفساد مع سجن عشرات من كبار المسؤولين خلال توليه منصب رئيس هيئة مكافحة الفساد ومن بينهم قائد جهاز الأمن الداخلي تشو يونغ كانغ الذي يقضى الآن حكما بالسجن مدى الحياة.

 

كذلك انتخب وانغ يانغ رئيسا للمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، أعلى جهة استشارية سياسية في البلاد، كذلك انتخب شيا باو لونغ أمينا عاما للمجلس الوطني للمؤتمر.

 

والمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني جهاز هام للتعاون والتشاور السياسي بين الأحزاب بقيادة الحزب الشيوعي الصيني.

 

وأدى لي تشان شو، رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، ووانغ تشي شان، نائب الرئيس، اليمين الدستورية ، متعهدين بالولاء للقانون الأساسي للبلاد.

 

إقرار خطة تعديل مجلس الدولة

 

أقرت الهيئة التشريعية الوطنية بالصين اليوم خطة التعديل المؤسسي لمجلس الدولة الصيني، لجعل الحكومة ذات هيكل أفضل وأكثر فاعلية وموجهة نحو الخدمات، بحسب وكالة شينخوا.

 

وتم تمرير الخطة في اجتماع كامل للدورة الأولى المنعقدة للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب الصيني.

 

وستعمل الخطة على إنشاء مصلحة للهجرة، وهيئة لتنسيق المساعدات الخارجية، ولجنة تنظيمية مشتركة للمصارف والتأمينات، ووزارات لشؤون المحاربين القدامى وإدارة الطوارئ والموارد الطبيعية ، وغيرها من أمور أخرى.

 

 

وفي وقت سابق قال عضو مجلس الدولة وانغ يونغ إن التعديل المؤسسي سيعزز دور الحكومة في الإدارة الاقتصادية والإشراف على السوق والإدارة الاجتماعية والخدمة العامة والحماية الإيكولوجية والبيئية.

 

وسيكون لدى مجلس الدولة عدد أقل من الكيانات على المستوى الوزاري أو ما دون الوزاري.

 

وقال وانغ: "إنه (التعديل) يركز على احتياجات التنمية ويلبي تطلعات الناس".

 

وتعد هذه الخطوة استمرارا للجولات السبع السابقة للتعديل المؤسسي لمجلس الدولة منذ أوائل الثمانينات.

 

ويعد التعديل المؤسسي الأخير جزءا من خطة أوسع للحزب الشيوعي الصيني لتعميق إصلاح الحزب وهيئات الدولة.

 

وقال تشن شي، وهو مسؤول بارز بالحزب، في مقال نشر مؤخرا في صحيفة الشعب اليومية "إن هذا الإصلاح يأتي في وقت حاسم".

 

وقال تشن إنه سيدعم الجهود خلال الأعوام الثلاثة القادمة لبناء مجتمع رغيد الحياة على نحو معتدل وبشكل شامل ويضع الأساس لبناء دولة اشتراكية حديثة وقوية بحلول منتصف القرن.

 

يرى الكثير من المراقبين الدوليين، أن خطة إعادة هيكلة مجلس الدولة الصيني خطوة هامة وثورية للوفاء بحاجات التنمية للشعب والبلاد وتنظيم نظام الحوكمة من خلال إدارة أكثر كفاءة، بحسب وكالة شينخوا.

 

 

وقُدمت خطة الإصلاح المؤسسي لمجلس الدولة، التي تستهدف حكومة بهيكل أفضل وأكثر كفاءة وأكثر توجها نحو الخدمات، إلى الدورة الأولى للمجلس الوطني الـ13 لنواب الشعب الصيني من أجل المراجعة.

 

وتعد الخطة أكبر تعديل حكومي تشهده الصين منذ سنوات، وهي الخطة التي سيتم فيها تقليص مجلس الدولة بمقدار 15 كيانا على مستوى الوزراء ومستوى نواب الوزراء. 

 

ويرى المراقبون أن هذه الخطوة، في إطار خطة أوسع للحزب الشيوعي الصيني لإصلاح مؤسسات الحزب والدولة، ستحسن وظائف الحكومة من خلال تدعيم إجراءات منسقة وتحسين مستويات الإدارة والخدمات العامة من أجل الوفاء بمطالب الشعب على نحو أفضل، وكذا من أجل تعزيز متطلبات التنمية في العصر الجديد. 

 

ويقول تشنغ يونغ نيان، مدير معهد شرق آسيا في جامعة سنغافورة الوطنية، إنه في ضوء خطوات التنمية السريعة التي تشهدها الصين، فإن إصلاح نظام الحوكمة الحالي وتكييفه لكي يلائم الظروف المتغيرة في مختلف المجالات مهمة عاجلة. 

 

وأضاف أن إصلاح مؤسسات الدولة خطوة هامة من أجل إقامة النظام المؤسسي على نحو شامل، وهو النظام الذي يعد حجر أساس لتحقيق الاستقرار والسلام طويلي الأجل في البلاد. 

 

من جانبه، يرى ميلتون رآيز، الخبير في معهد الإكوادور للدراسات الوطنية المتطورة، أن الصين دخلت مرحلة جديدة للتنمية، ما يعني أن الحزب الشيوعي الصيني، وهو الحزب الحاكم في الصين، يحتاج إلى تحسين قدراته لإدارة ثاني أكبر اقتصاد في العالم. 

 

وأضاف أن خطة إصلاح مؤسسات الدولة طُرحت في الوقت المناسب تماما وتضمنت أهدافا في غاية الوضوح، موضحا أنها ستحسن هيكل الحكومة ووظائفها، فضلا عن تقليل البيروقراطية. 

 

وفضلا عن خفض حجم الحكومة، تخطط الصين أيضا لإنشاء مجموعة من الوزارات الجديدة، منها وزارة للموارد الطبيعية ووزارة لشؤون المحاربين القدامى، فضلا عن وكالة تعاون دولي في مجال التنمية.

 

كما تخطط الصين لتحقيق التكامل بين الأنظمة الضريبية الوطنية والمحلية على مستوى المقاطعات ودونه. 

 

وقال جون تايلور، الأستاذ بجامعة سان توماس في هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، إن جهود الصين لتعزيز إصلاح مؤسسات الحزب والدولة ستعمل على تحقيق تسهيلا لأداء وتعزيز كفاءة العمل وجودة الإدارة، من أجل زيادة تدعيم التنفيذ الكامل للسياسات من جانب الحكومة المركزية.

 

وفي السياق نفسه، قال إن إعادة توزيع السلطة، الذي سيحدث نتيجة للتغييرات الجذرية على كافة مستويات الحكومات، سيؤدي أيضا إلى تحقيق قدر أكبر من كفاءة إدارة الحكومة.

 

 وقال إجناسيو كورتس، الباحث في الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك، إن هذا التغيير سيساعد الحكومة في لعب دور أكثر فعالية في القيام بوظائفها.

 

وقال سيلجوك كولاك أوغلو، نائب رئيس منظمة البحوث الاستراتيجية الدولية في تركيا، إن لديه ثقة كاملة في إصلاحات الصين

 

وتابع بقوله: "لقد دخلت مرحلة أساسية وهي في غاية الأهمية بالنسبة لتنمية الصين وتحديثها."

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان