رئيس التحرير: عادل صبري 09:34 صباحاً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

لهذه الأسباب.. الأردن يتقارب مع قطر

لهذه الأسباب.. الأردن يتقارب مع قطر

العرب والعالم

ملك الأردن وأمير قطر

لهذه الأسباب.. الأردن يتقارب مع قطر

الأردن- ياسر شطناوي 17 مارس 2018 11:42

أكد اقتصاديون أردنيون أن الفريق الاقتصادي في حكومة المملكة الأردنية بدأ بإحداث تغييرات في سياساته المالية مع دول الجوار بشكل واضح وسريع، وذلك بعد الزيارة التي قام بها رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي إلى الدوحة لبحث سبل التعاون التجاري بين البلدين، وفقاً لبيان الدوحة الصحفي.

 

هذا التقارب بحسب اقتصاديون أردنيون قالوا لـ  "مصر العربية" أنه يأتي كرسالة يريد الأردن إيصالها، بأن علاقاته مع قطر لم ولن تنقطع بشكل كامل، وأن شريان التعاون بين البلدين، حتى لو كان محصوراً بالقطاع الخاص، فهو موصول وما زال قائماً من أجل تحقيق مصالح مالية مشتركة مع الأردن الذي يعاني من أزمة اقتصادية صعبة جداً.

 

مع هذا التقارب، فقد استبعدت النخب الاقتصادية أن تكون عودة العلاقة التجارية مع قطر ذات بعد سياسي يبتغي الأردن من خلالها صفع دول الحصار الأربعة ( السعودية ومصر والإمارات والبحرين)، منوهين إلى أنَ هذه العلاقات حتى لو كانت دون المستوى الواسع، فإنها تأتي في إطار السياسة الثابتة التي تتبعها المملكة الأردنية مع دول الخليج، خاصة بمجالات التعاون الاقتصادي والتجاري.

 

تميم وأردوغان

 

على الناحية الأخرى استبعد خبراء أنَ يكون قرار الحكومة الأردنية بتجميد اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا ذات بعد سياسي بالدرجة الأولى، مشيرين إلى أن هذه الاتفاقية لم تجد نفعاً على الجانب الأردني، خاصة وأنها محصورة بالتزامات لا يستطيع الأردن القيام بها.

 

مع هذا التقارب وذلك التجميد، تتجه البوصلة الأردنية إلى مشروع ( نيوم) الذي سيقام على شواطئ البحر الأحمر، وسيكون الأردن إلى جانب السعودية ومصر جزءاً منه، وبدأ الحديث عن مقدار الفوائد التي سينجيها الأردن من هذا المشروع الذي تترأسه السعودية بقيادة  ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

حاجة للتعاون مع دول الخليج

 

نائب رئيس الوزراء الأردني للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون الاستثمار سابقاً، الدكتور جواد العناني بيّن في تصريح خاص لـ( مصر العربية) ، أن الأردن بدأ فعلياً في إعادة الروح النشطة لعلاقاته مع قطر والدول الأخرى، متوقعاً حدوث مصالحة بين الدول الخليجية ذاتها، مما سينعكس إيجاباً على الأردن.

 

وقال العناني إن الأردن بلد يؤمن بأهمية التعاون العربي، فإنه يريد أن يكون المناخ العربي مستقراً على الدوام، موضحاً أن الأردن يحتاج إلى التعاون مع كل دول الخليج.

 

أما فيما يتعلق بتجميد اتفاقية التجارة مع تركيا ، بيّن العناني ( الذي يعتبر واحداَ من أصحاب النظريات الاقتصادية في الأردن) أنَ الاتفاقية الأردنية التركية، التي لم يمض على إبرامها 6 أشهر، كانت مجحفة بحق الأردن، من خلال معادلات التمكين التي تتعلق بزيادة حجم الصادرات الأردنية، وما يتبع ذلك بالحصول على مواد ذات جودة عالية وبأسعار ممتازة.

 

وتوقع العناني ( وهو الرجل القريب من دوائر صنع القرار المالي في الأردن) ، أنَ يقوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قريباً بزيارة الأردن، للتباحث في عدة مجالات، ربما يكون من بينها فتح آفاق اقتصادية أكثر استقراراً بين البلدين.

 

وأضاف أنَ على الحكومة الأردنية أن تبعث برسالة إلى تركيا تفيد بأن قرار تجميد اتفاقية التجارة ليست سياسية، وإنما تأتي من باب المنافع المشتركة وإمكانية تحقيقها لكل من البلدين.

 

وعن مشروع نيوم، لم يتطرق العناني للحديث عن ذلك كثيراً، غير أنه أشار إلى أن هذا المشرع سيكون له فائدة مالية كبيرة على الأردن من الناحية السياحية والاستثمارية في منطقة البحر الأحمر.

 

 

أهداف مؤقتة

 

الخبير والمستشار المالي في الجامعة الأردنية حسام عايش، أشار إلى أن التقارب الأردني مع قطر في هذه المرحلة تحديداً يأتي في الإطار الإستراتيجي قصير المدى، وبمثابة تعرجات على طريق السياسية المالية الأردنية لتخدم أهداف مؤقتة، لا تعكس التوجهات العامة للأردن أو تحالفاته غير المعلنة.

 

وبيّن عايش في تصريح خاص لـ  "مصر العربية" أنه من المبكر إطلاق الأحكام على التغييرات الاقتصادية التي تتخذها المملكة الأردنية مع دول الخارج، مبيناً أن مقدار الفائدة الأردنية من هذه التغيرات يعتمد بالدرجة الاولى على الخطط الإستراتيجية لدى الحكومة الأردنية ذاتها.

 

وأشار إلى الأردن يفضل دوماً الاستقرار السياسي على حساب النتائج الاقتصادية، مؤكداً على ضرورة مراجعة الوضع الداخلي في المملكة، والذي تريده الحكومة الأردنية من معادلات التقارب الاقتصادية مع دول الجوار وإلى أين تريد الوصول.

 

وبين أن الأردن يجد بفتح قناة من خلال القطاع الخاص مع قطر فيه فرصة للاستثمار، ربما يكون لها فائدة أكثر من علاقة الأردن الرسمي مع السعودية في المرحلة القادمة.

 

اعتداء على السيادة

 

الكاتب والمحلل الاقتصادي في صحيفة الدستور الأردنية خالد الزبيدي، أشار في تصريح لـ ( مصر العربية) إلى أن العلاقات الاقتصادية الأردنية القطرية محكومة بموجب اتفاقية التجارة العربية الحرة، وأي تدخل من قبل أي دولة أخرى يعتبر اعتداء على السيادة.

 

وأضاف الزبيدي، أن الأردن كان يصدر الخضار لقطر خلال الأزمة الخليجية، بالرغم من المضايقات الإماراتية والسعودية، وما أثر ذلك على حجم الصادرات التي أصبحت تعاني من زيادة كلف النقل والشحن.

 

وحول تجميد اتفاقية التجارة مع تركيا، أوضح أنَ الاتفاقيات التي وقعها الأردن منذ عام 97 شابها الاستعجال والكثير من الأخطاء دون أي تدقيق، مشيراً الى أنه كان من المفترض إعادة المفاوضات مع الجانب التركي وإجراء التعديلات اللازمة على الاتفاقية دون اللجوء إلى تجميدها.
 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان