رئيس التحرير: عادل صبري 02:52 مساءً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

أمر اعتقال لشقيقته وإختفاء والدته.. الأميرات يضعن ولي العهد السعودي في ورطة 

أمر اعتقال لشقيقته وإختفاء والدته.. الأميرات يضعن ولي العهد السعودي في ورطة 

العرب والعالم

أمر اعتقال لشقيقته وإختفاء والدته.. الأميرات يضعن ولي العهد السعودي في ورطة 

أمر اعتقال لشقيقته وإختفاء والدته.. الأميرات يضعن ولي العهد السعودي في ورطة 

وكالات - إنجي الخولي 16 مارس 2018 09:32
يبدو أن ولي العهد السعودي الذي تتجه إلذي يتصدر وسائل الإعلام بجولته الخارجية ،التي وصفت بأنها خطوة لتعزيز سلطت الأمير لتولي الحكم ،يواجه ورطة مع الكشف عن إصدار أمر اعتقال بحق شقيقته، وتداول وسائل الإعلام لمعلومات استخباراتية تقول إن بن سلمان منع والدته من رؤية والده الملك واحتجزها في أحد القصور، لأنه خشي أن تعترض على 
مخطاطاته الرامية للاستيلاء على السلطة في المملكة.
 
فبينما يوشك ولي العهد السعودي أن يحزم حقائبه لزيارة واشنطن والبيت الأبيض الذي يرى فيه رجلا إصلاحيا يروّج لحقوق المرأة في أكثر دول العالم صرامة، فجّرت قناة ان بي سي الأمريكية قنبلة من العيار الثقيل مفادها أن الأمير الذي سمح للمرأة بقيادة السيارة ودخول الملاعب وحضور الحفلات الموسيقية، هو نفسه الذي منع والدته طيلة سنتين من رؤية 
والده الملك سلمان بن عبدالعزيز.
 
وذكرت شبكة "أن بي سي" الإخبارية، الخميس، أن  محمد بن سلمان، منع والدته الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين من رؤية أبيه، الملك ، وعمد إلى إبعادها عنه، في طريق صعوده إلى السلطة، معتبرة أن والدة "أم بي أس" MBS – وهو اختصار لاسم محمد بن سلمان – لم تستفد من الصبغة التي يحاول ولي العهد السعودي إضفاءها على نفسه، كمُصلحٍ وصاحب سياسة انفتاحية داخل الممكلة، يسعى إلى منح المرأة السعودية بعض الحقوق.
ونقلت الشبكة عن 14 مسئولاً أميركياً سابقاً وحالياً، تأكيدهم أن نشاط الاستخبارات يُظهر أن محمد بن سلمان منع والدته من رؤية أبيه الملك، منذ أكثر من عامين، وتركها بعيدة عنه، في الوقت الذي راكم فيه السلطات والقوة بيده.
 
وبحسب هؤلاء المسئولين، فقد أوجد بن سلمان تفسيرات كثيرة لمكان تواجد والدته، ومنها أنها تتلقى العلاج في الخارج، وذلك حتى لا يعرف الملك أن ابنه ولي العهد يقف وراء غيابها المتواصل.
 
ويعتقد هؤلاء المسئولون أنه بناء على سنوات طويلة من العمل الاستخباري، قام بن سلمان بهذا التصرف حيال والدته لأنه كان قلقاً من احتمال معارضتها لخططه بالاستيلاء على السلطة، بسبب خشيتها من إحداث شرخٍ داخل العائلة المالكة، وبناء عليه، فقد تستخدم نفوذها لدى الملك من أجل منع ابنه من تحقيق طموحاته.
 ويقول المسئولون الذين تحدثوا لـ"أن بي سي"، إن الأمير وضع والدته قيد الإقامة الجبرية في قصر داخل الممكلة، أقلّه لبعض الوقت، ومن دون علم الملك سلمان.
 
وفيما من المقرر أن يلتقي محمد بن سلمان بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الشهر الحالي في واشنطن، قالت "إن بي سي" إن تصرفات ولي العهد السعودي، من الإطاحة بابن عمه محمد بن نايف، إلى قيامه باعتقال عدد كبير من الأمراء ورجال الأعمال السعوديين، تشكل مصدر قلق لعدد من المسئولين الأمركيين الكبار، الذين يرون أن أساليب بن سلمان 
العدوانية "قد تزرع المزيد من اللاستقرار" في الشرق الأوسط.
 
الملك المقبل
أما بالنسبة لتقييم الاستخبارات الأمريكية في ما يتعلق بسلوك بن سلمان مع والدته، فهو بحسب المسئولين الأميركيين، "مثال على رغبة ولي العهد السعودي بإزالة أي عائق أمام تثبيت موقعه كملك مقبل للسعودية، وهذا السلوك لم يتم من قبل الحديث عنه في الإعلام، وتمّ رصده من خلال جمع معلومات استخبارية، واعتراض مكالمات، ومعلومات حصل عليها 
الأمريكيون من أجهزة استخبارية دولية أخرى".
 
ويفيد المسئولون بأن استنتاج الاستخبارات بأن محمد بن سلمان احتجز والدته الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين (الزوجة الثالثة للملك سلمان)، وأبقاها بعيدة عن الملك سلمان، حصل للمرة الأولى في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وهو تقييم لم يتبدل في عهد ترامب.
 
وبحسب مصادر "أن بي سي"، فإن الملك سلمان قال مرة أمام أوباما في العام 2015، حين كان يقوم بزيارة لواشنطن، إن الأميرة فهدة تتلقى العلاج في نيويورك وهو يرغب بتمكنه من زيارتها.

وأضاف المسئولون أن أوباما حينها لم يقل للملك السعودي إن زوجته ليست في نيويورك، لكن كلام سلمان أضفى المزيد من الصحة على تقييم المسؤولين الأميركيين حول احتجاز الأمير محمد لوالدته.
 
 وبحسب مسئولين أمريكيين حاليين وسابقين، فقد اعترضوا اتصالاً لمحمد بن سلمان في العام 2016 يتحدث فيه عن جهوده لإبقاء والدته بعيدة عن الملك.
 
وقال شخص مقرب من العائلة الحاكمة في السعودية، إن الأمير محمد بن سلمان ووالدته تشاجرا منذ سنوات عدة، لأسباب عديدة منها اعتقاده بأنها كانت تسعى إلى تقوية نفوذ أقاربها.
 
إلى ذلك، نفت السفارة السعودية في واشنطن لشبكة "أن بي سي" أن تكون الأميرة فهدة تحت أي نوع من الإقامة الجبرية، أو أنها بعيدة عن زوجها الملك سلمان.
 
نفي سعودي
ومن جانبه ، نفت الناطقة باسم سفارة المملكة العربية السعودية في واشنطن فاطمة سالم باعشن لقناة "ان بي سي نيوز" نفيا قاطعا احتجاز بن سلمان لوالدته وقالت في بيان: "إنه أمر غير صحيح، وإذا أردتم أن تسألوا سمو الأميرة شخصيا، فسنسعد بترتيب مقابلة لكم معها فورا".
 
لكن حين حاولت "ان بي سي" الاتصال بالمسئولة السعودية في ديسمبر الماضي بشأن إجراء المقابلة، قالت باعشن إن الأمر غير ممكن لأن الحكومة السعودية لن تسمح للقناة الأمريكية أن تكشف أن أحد صحفييها قابل الأميرة أو أن تستعمل أي معلومات قد تقدمها حتى وإن تعهدت "ان بي سي" بعدم الكشف عن هويتها للحديث بشأن مسائل حساسة كما فعلت مع آخرين تحدثوا بهذا الشأن.
 
على صعيد آخر، عرض ناطق آخر باسم السفارة السعودية على "ان بي سي" الحديث مع أطراف مقربة لوالدة ولي العهد وقبلت القناة العرض لكنها قالت إنها لن تقبل مقابلة الأميرة إلا إذا سمح لها بأن تكشف عن المكان الذي تجري فيه المقابلة وطلبت تزويدها بأسماء الأشخاص المقربين من الأمير حتى يتسنى لها الاتصال بهم بكل حرية.
 
ورد الناطق باسم السفارة بأن موقف القناة متهور وأنه يضع الأميرة في مأزق ويدفع بها إلى الأضواء رغما عنها.
 
وأضاف في بيان: "إن القصة ملفقة ومسيئة للغاية. لقد قبلت الأميرة أن تقابلكم بصفة خاصة حتى تنفي شخصيا هذه 
المعلومات لكنكم رفضتم. وفضلتكم أن تعتمدوا على مصادر مجهولة لإعداد التقرير. وبالتالي فإن مشاهديكم لن يستطيعوا الحكم على مصداقية مصادركم والأسباب التي دفعتها لقول ما قالته".
 
ومن جانبه ، رفض الناطق باسم مكتب أوباما التعليق على المسألة لخصوصية الأحاديث التي كانت للرئيس أوباما مع الزعماء الأجانب.
 
نفس الموقف اتخذته وكالة الاستخبارات الأمريكية التي رفضت التعليق على أي معلومات تخص العائلة السعودية المالكة.
 
وفي حين بدأت قاعدة قوة الأمير محمد في التوسع بالداخل قبل 7 سنوات، فإنَّ تحركاته الأكثر تهوراً تزامنت مع الدعم القوي والمبكر الذي تلقاه من إدارة ترامب.
 
فبعد أقل من شهرين على تنصيبه، استقبل ترامب الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض، وليس الأمير محمد بن نايف الذي كان آنذاك ولياً للعهد. وقضى بن سلمان، الذي بدأ محاولة تكوين علاقات وثيقة مع فريق ترامب على الفور بعد انتخابات الرئاسة الأميركية 2016، ساعاتٍ مع كوشنر في واشنطن والرياض.
 
ورفض متحدثٌ باسم كوشنر، الذي يشرف على جهود الإدارة للتوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني، التعليق من أجل هذا التقرير، وأحال الأسئلة إلى مجلس الأمن القومي، الذي رفض بدوره التعليق، للشبكة الأميركية.
 
أسرار العائلة المالكة
وبحسب الشبكة الأمريكية، فإنه لا شك في أن تقييم أسرار وخفايا العائلة المالكة السعودية من الممكن أن يكون عسيراً، لا سيما حين يتعلَّق الأمر بنساء العائلة، وفقاً لآراء المسؤولين الأميركيين والخبراء السعوديين.
 
إذ أشار أولئك المسئولون والخبراء إلى أن زوجة الملك تظل قيد الإقامة الجبرية طوال حياتها، ولا يُسمح لها بمغادرة القصر الملكي أو بالذهاب لرؤية زوجها، مما يجعلها بعيدةً عن الأعين فترة طويلة. على أنه من العسير تحديد مدى صحة هذه الديناميكية؛ نظراً إلى أن زوجات الملك نادراً ما يظهرن إلى العلن، حسب قولهم، فضلاً عن أن المجتمع السعودي ينظر إلى سؤال الرجل عن زوجته على أنه ضرب من الإهانة وعدم الاحترام.
من جانبه، قال براين كاتوليس، وهو من كبار الزملاء بالأمن القومي لدى مركز التقدم الأميركي، وهو منظمة أبحاث أميركية معنيَّة بالسياسة العامة، تسنّى له التقاء كبار المسؤولين السعوديين، ومن ضمنهم ولي العهد، إن تحديد ما كان يحدث في المملكة بالضبط طوال العام الماضي (2017)، كان في غاية الصعوبة؛ بسبب محاولات الفصائل المختلفة صياغة ما يجري في المملكة.
 
قال كاتوليس: "في المملكة العربية السعودية، يكون من الصعب معرفة ما يحدث بالضبط وراء عمليات انتقال السلطة بها"، مضيفاً أنه لم يسمع بأي مشكلات لها علاقة بوالدة الأمير وليس بيده أي وسيلة للتحقق من صحة ذلك.
 
اعتقال الأميرة 
أصدر قاضي فرنسي، الخميس ، أمر اعتقال بحق الأميرة حصة بنت سلمان أخت ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.
 
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر مطلع على التحقيقات، أن القاضي، أصدر مذكرة اعتقال بحق أخت ولي العهد السعودي، الأميرة حصة بنت سلمان.
 
وتأتي المذكرة، التي صدرت في ديسمبر 2017، في وقت حساس بالنسبة للعلاقات السعودية-الفرنسية.
وأوضح المصدر لـ"رويترز" أنه لم يصدر القاضي الفرنسي أي سبب حتى الآن، عن سر إصدار مذكرة التوقيف بشأن أخت الأمير محمد بن سلمان.
 
كما قالت وكالة "فرنس برس" نقلا عن مصادر مقربة من التحقيقات أن مذكرة الاعتقال، جاءت بناء على تحقيقات تم فتحها في ديسمبر 2016، للاشتباه بأن الأميرة حصة، بنت العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، أوعزت لحارسها الشخصي بضرب عامل في شقتها في العاصمة الفرنسية باريس.
 
 وكانت صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية قد نشرت تقريرا تشير فيه إلى أن التحقيقات ستتضمن إصدار مذكرة توقيف بشأن الأميرة حصة التي تبدو في الأربعينات من عمرها.
 
وأوضحت التحقيقات أن الضحية المزعومة، كان قد تم التعاقد معه لعمل إصلاحات في شقة الأميرة السعودية باهظة الثمن، التي تقع في شارع "فوش" غربي باريس، في سبتمبر  2016.
 
ولكن بعدما التقط صور للغرفة، التي كان من المقرر أن يقوم بأعمال الإصلاحات، تم توجيه اتهامات للضحية بالتقاط تلك الصور لبيعها إلى وسائل الإعلام.
 
وتزعم التحقيقات أن أخت ولي العهد السعودي، أمرت حارسها الشخصي، بضرب الضحية المزعومة بعد تلك الواقعة.
 
ويدعي صاحب الدعوى القضائية أنه تعرض للكم في الوجه، وتم تقييد يديه، ثم إجباره على تقبيل أقدام الأميرة، ثم تم 
 
إجباره على مغادرة الشقة بعد ساعات، حسب روايته في القضية، من دون أدواته، التي زعم أنها صودرت. 
 
ووجهت السلطات الفرنسية في 1 أكتوبر 2016، اتهامات للحارس الشخصي، بالعنف المسلح والسرقة وإصدار تهديدات بالقتل واحتجاز شخص ضد إرادته.
 
واعتقلت السلطات الفرنسية الحارس (53 عاما)، وبعد ليلتين قضاهما في الحجز، عرض أمام قاضي إعطاء الأوامر،  وأصبح قيد التحقيق الجنائي الرسمي في مجموعة من التهم؛ منها استخدام العنف بسلاح ناري، والخطف.
 
يشار إلى انه في عهد الرئيس السابق فرانسوا أولوند، تقاربت فرنسا مع دول خليجية وخاصة السعودية؛ بسبب موقفها الصارم من إيران في المفاوضات النووية.
 
لكن ولي العهد السعودي، البالغ من العمر 32 عاماً، سعى في الأشهر الماضية، إلى علاقات أوثق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما سعى الرئيس الفرنسي الجديد، إيمانويل ماكرون، لتحسين العلاقات مع إيران، التي تنافس السعودية على النفوذ الإقليمي.
 
ومن المتوقع أن يزور الأمير محمد باريس في بداية شهر أبريل 2018، على الرغم من أن الزيارة تأجَّلت عدة مرات، لأسبابٍ يرجع بعضها لتعارُضها مع موعد أول زيارتين يقوم بهما إلى بريطانيا والولايات المتحدة وهو ولي للعهد.
 
ولم يستجب مكتب ماكرون ولا السفارة السعودية في باريس لطلباتٍ للتعليق.
 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان