رئيس التحرير: عادل صبري 07:39 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لماذا دعا الصيادي لـ«مظاهرات إعادة هادي» من السعودية؟

لماذا دعا الصيادي لـ«مظاهرات إعادة هادي» من السعودية؟

العرب والعالم

عبد ربه منصور هادی

لماذا دعا الصيادي لـ«مظاهرات إعادة هادي» من السعودية؟

أحمد علاء 15 مارس 2018 19:49
"أي دفاع عن الشرعية، ذلك الذي يقود إلى احتجاز رئيس دولة في دولة أخرى".. لعل هذا هو السؤال الذي يشغل اليمنيين في هذه الأثناء منذ حديث الوزير صلاح الصيادي عن احتجاز الرئيس المعترف به دوليًّا عبد ربه منصور هادي في السعودية.
 
"الصيادي" وزير الدولة في الحكومة دعا إلى عودة هادي لليمن، محذرًا مما أسماها "نتائج سيئة" في انتظار اليمنيين إذا لم يعد الرئيس إلى البلاد.
 
وكتب على صفحته في "فيسبوك": "كل اليمنيين مطالبين بالخروج والتظاهر والاعتصام من أجل عودة الرئيس هادي إلى اليمن.. مالم لقوا ظهوركم لكوارث تاريخية ولا تقولوا ( ااااح ) حتى لا يتألم التاريخ من ذلك".
 
وأضاف: "لبنان استعادت رئيسها ببضعة أيّام.. ونحن أهل الحكمة والإيمان تائهون ثلاث سنوات.. إذا ضغطنا بعودة الرئيس هادي أضمن لكم شر هزيمة للمليشيات الإيرانية في اليمن.. مالم انتظروا أسوأ الخيارات".
 
وتابع: "أدعو الجميع للتظاهر والاعتصام حيث ما يسمح الوضع بذلك.. كلنا من أجل عوده رئيسنا لليمن وتحقيق الانتصار على مليشيات إيران باليمن وإنهاء الانقلاب، هل أنتم مستعدون لذلك؟ ما لم تقبلوا أي نتائج".
 
يُقيم "هادي" في الرياض منذ سنوات، ويدير هناك الدولة اليمنية، كما تشن المملكة منذ مارس 2015، على رأس التحالف العربي، حربًا هناك، تقول إنّها تستهدف استعادة شرعية هادي.
 
يُظهر ذلك مدى حرص الرياض على حماية شرعية هادي ومواجهة الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع "المقتول" علي عبد الله صالح، لكنّ الأمر قد يبدو أخطر من ذلك.
 
ففي نوفمبر الماضي، ذكرت وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية، أنّ "الرئيس هادي يقبع تحت الإقامة الجبرية في السعودية برفقة نجليه، بالإضافة إلى وزراء وعسكريين يمنيين، وفرض على جميعهم عدم مغادرة المملكة".
 
ونقلت الوكالة عن مسؤولين يمنيين، تحفظت على ذكر أسمائهم، قولهم إنّ "المنع السعودي جاء منذ أشهر وأرجعوا ذلك إلى العداء المرير بين هادى والإمارات العربية المتحدة التي تشكل جزءًا من التحالف وتهيمن على جنوب اليمن".
 
كما كشفت أنّ الرئيس اليمني كان قد أرسل أكثر من مرة خلال العام الماضي، طلبات مكتوبة إلى الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز يطلب فيها العودة، وقال قائد أمن يمني إنّه لم يتم الرد على أي منها.
 
في تصوّر آخر، كشفت دورية "إنتلجنس أونلاين" الفرنسية المعنية بشؤون الاستخبارات في يوليو الماضي، عن مخطط سعودي إماراتي يسعى للإطاحة بهادي.
 
وقالت إنّ "هذا المخطط سيتم من خلال التواصل مع أحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس "المخلوع" وقائد الحرس الجمهوري السابق المقيم في العاصمة الإماراتية أبو ظبي.
 
وذكرت أنّ نائب رئيس المخابرات العامة السعودية اللواء أحمد عسيري سافر إلى أبو ظبي في 27 يونيو الماضي لمقابلة "أحمد".
 
وأشارت إلى أنّه تمّ اختيار نجل صالح لق ادة مفاوضات لتشكيل حكومة يمنية جديدة بعد أن تلقى مباركة الرياض بانتقاله إلى صنعاء من أجل إجراء مشاورات.
 
وأضافت الدورية الفرنسية أن ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، يدفع من أجل تسريع الإطاحة بعبد ربه منصور هادي بعد أن أقنع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بذلك.
 
في تعليقه على كل هذه التطورات، يقول الصحفي اليمني عبد الكريم سلطان: "هذا الوزير هو وزير إخواني، ومعروف أنّ الإخوان يسعون إلى مصالح معينة تتحقق من خلال هذه الدعوة".
 
ويضيف: "هذه الدعوة ناتجة عن مصالح معينة بينه وبين السعودية، وبالتالي فالإخوان لهم أهداف معينة يريدون تحقيقها، قادت إلى اختلافهم مع الرياض".
 
ويرى سلطان أنّ "الرئيس هادي" مجرد ورقة تستعملها السعودية من أجل تحقيق أهداف معينة في اليمن، ويتابع: "أنا لا أوافق على عمل التحالف.. هذا يعتبر عداونًا على اليمن، ولا يعني ذلك تأييد الحوثيين.. نقف ضدهم لكنّنا أيضًا ضد التحالف السعودي".
 
ويشير إلى أنّ الرياض لها أهداف معينة تسعى إلى تحقيقها في اليمن، شأنها في ذلك شأن الإمارات العربية المتحدة التي تحاول تحقيق أهدافها هي الأخرى، وبالتالي فإنّ هادي هو مجرد "ورقة" يتم استغلالها من أجل تحقيق هذه الأهداف.
 
هذه الدعوة - يوضح سلطان - تزيد من تصاعد الأزمة اليمنية، وربما يكون هذا الوزير مدفوعًا من طرفٍ ما، من أجل هذا التصعيد، لأنّ هناك الكثير من الأطراف السياسية لا تريد حلًا للأزمة القائمة هناك منذ سنوات، بل تسعى إلى مزيد من التصعيد في الوضع الراهن، وذلك لأنّ لهم مصالح كثيرة في "الحرب الدائرة".
 
ويقول: "حتى إذا خرج الشعب اليمني بأكمله يدعو لإعادة هادي، فإنّ أحدًا لن يستجيب أو يستمع لهم على الإطلاق.. المسألة ليست بيد الشعب لكنّها في يد الحوثيين ودول التحالف ويد إيران.. هذا معروف، لكنّ الشعب اليمني ليست له أي سلطة على الإطلاق، والشعب منذ 2014 إلى الآن وهو يتظاهر ويدعو ويندد ولا أحد يستمع له.
 
بحسب "سلطان"، فإنّ السلطة في يد السعودية والإمارات في المناطق المحررة مثل جزء من الحديدة وجزء من تعز وعدن وحضر موت وليست في يد هادي لأنّه مجرد ورقة لا سلطة ولا كلام ولا أحاديث له ولا أحد يستمع إليه، سواء من الداخل أو الخارج.
 
"السلطة الثانية في يد الحوثيين بالنسبة لصنعاء والمناطق التي استولوا عليها منذ سنوات".. يختم الصحفي اليمني.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان