رئيس التحرير: عادل صبري 12:05 صباحاً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو وصور| احتجاجات «جرادة» المغرب مستمرة.. ومواجهات بين الشرطة والأهالي

فيديو وصور| احتجاجات «جرادة»  المغرب مستمرة.. ومواجهات بين الشرطة والأهالي

العرب والعالم

احتجاجات جرادة المغربية

266 جريحًا..

فيديو وصور| احتجاجات «جرادة» المغرب مستمرة.. ومواجهات بين الشرطة والأهالي

 لم تفلح الوساطات الحكومية ولا تدخل أطراف من المجتمع المدني لوقف مسار الاحتجاجات التي تشهدها منطقة جرادة، شرقي المغرب، والتي استمرت لأزيد من أربعة أشهر دون توقف بعدما خطف الموت ما يفوق عن أربعة ضحايا نتيجة ظروف الاشتغال السيئة في "آبار" عشوائية لاستخراج الفحم.

 

 

وأدت الاعتقالات التي طالت نشطاء بارزون في ما بات يعرف بـ"حراك جرادة"، إلى تأجيج الوضع بالجهة الشرقية في المغرب، حيث خرجت مسيرات حاشدة طيلة الأيام الأخيرة واستمرت لحدود اليوم.

 

وكشفت مصادر حقوقية لـ"مصر العربية"، من عين المكان، عن توتر بين السلطات والمحتجين بعد اعتقال 3 نشطاء، وهم أمين مقلش و مصطفى ادعنين، وعزيز بودشيش، أبرز قادة الحراك الشعبي بالمنطقة.

 

 

تهديد بنزوح جماعي  

 

خطوة مثيرة أقدمت عليها المحتجون بمدينة جرادة، عندما قرروا خوض مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام في اتجاه الرباط عاصمة المغرب.

 

وقال شهود عيان لـ "مصر العربية"، إن ليلة الأحد 11 مارس الجاري شهدت نزوحا جماعيا للمحتجين في اتجاه العاصمة للتنديد بالمقاربة الأمنية التي اعتمدتها السلطات تجاه احتجاجاتهم.

 

وتابع مصدر "مصر العربية" بالتأكيد على أن سكان جرادة مستعدون لخوض مسيرة احتجاجية ثانية في اتجاه الرباط في حالة عدم استجابة السلطات لمطالبهم.

 

وعرفت المسيرة الاحتجاجية رفع شعارات مناوئة للحكومة المغربية، حيث طالب الآلاف من المحتجين بمحاسبة وزراء ومسؤولين كبار من قبيل وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، الرجل الأقوى في الحكومة الحالية، وبرحيل عزيز رباح وزير الطاقة والمعادن، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.

 

 

وتعيش مدينة جرادة، منذ أكثر من شهر، على وقع احتجاجات مستمرة بشكل يومي، حيث شهدت ساحة الشهداء بالمدينة، مساء يوم الثلاثاء 13 مارس الجاري، تنظيم مسيرات حاشدة قادمة من الأحياء الشعبية.

 

وأظهر فيديو بثه نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" جانبا للمسيرة الحاشدة التي شارك فيها الآلاف من الغاضبين من ساكنة جرادة للتعبير عن امتعاضهم لغياب حلول ناجعة لمشكل "الآبار العشوائية لاستخراج الفحم" وللمطالبة ببديل اقتصادي.

 

وردد المتظاهرون شعارات مؤيدة لمعتقلي حراك الريف المتواجدين داخل سجون المملكة.

وردد الآلاف شعار "الموت ولا المذلة"، و"باي باي زمن الحكرة.. ونقولوها حنا فمرة"، و"يا لطيف يا لطيف..هذا عار هذا عار وجرادة في خطر".

 

مواجهات بين الأمن والمحتجين

 

أعلنت السلطات المغربية بأنه "تم تسجيل إصابات في صفوف قوات، بعضها بليغة، وذلك خلال اضطرارها للتدخل، اليوم الأربعاء، من أجل فض اعتصام غير مرخص بمدينة جرادة".

 

وذكر بيان الداخلية المغربية أن "بعض العناصر الملثمة، عمدت في خطوة تصعيدية، إلى استفزاز القوات العمومية ومهاجمتها بالحجارة، مما اضطرت معه هذه القوات، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، إلى التدخل لفض هذا الشكل الاحتجاجي".

 

وأضاف البلاغ أن أحداث العنف هاته "خلفت تسجيل بعض الإصابات في صفوف القوات الأمنية، بعضها بليغة، نقلوا على إثرها للمركز الاستشفائي الجامعي بوجدة".

 

 

كما قام المتظاهرون - حسب ذات المصدر - بإحراق 5 سيارات تابعة للقوات العمومية وإلحاق أضرار مادية جسيمة بمجموعة من العربات والمعدات المستخدمة من قبل هذه القوات.

 

وحسب البيان، فقد جرى توقيف 9 أشخاص على خلفية هذه الأحداث، سوف يتم تقديمهم أمام العدالة.

 

وفي سياق متصل، أكد مصدر جيد الاطلاع من مندوبية الصحة بإقليم جرادة، في حديثه لـ"مصر العربية"، ان 228 جريح تم نقلهم للمستشفى، جراء المواجهات التي وقعت يوم الأربعاء 14 مارس الجاري، بين متظاهرين وقوات من الأمن.

 

الاحتجاجات مستمرة 

 

 

محمد شلاي، الناشط الاعلامي والفاعل في المجتمع المدني بالمنقطة، قال في تصريح لـ"مصر العربية"، إن "حراك جرادة يستمر لليوم للشهر الرابع على التوالي بنفس الزخم".

 

وأوضح شلاي أن "تطورات سريعة عرفتها الأيام الثلاث الماضية، وذلك باعتقال 4 شبان من نشطاء الحراك وتوجيه لهم لائحة اتهامات منها، إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم والمشاركة في ارتكاب العنف في حقهم والعصيان ومقاومة أشغال أمرت بها السلطة العامة والاعتراض عليها بواسطة التجمهر والتهديد، والمشاركة في ذلك".

 

وتابع المتحدث بالقول إن "الاعتقالات رافقها إنزال أمني كثيف من مختلف التشكيلات الأمنية، وقابلها مسيرة ضخمة على الأقدام للساكنة لبلدة مجاورة تبعد ب 60 كلم، إضافة للقيام بإضراب عام بالمدينة لليوم الثاني على التوالي ووقفات احتجاجية ضخمة بالرغم من محاولة عرقلتها من طرف قوات الأمن".

 

وأكد الفاعل المدني بالمنطقي أن المحتجون يؤكدون على مطالبهم الثلاث المتمثلة في إيجاد بديل اقتصادي والاعفاء من فواتير الكهرباء والماء ومحاسبة المسؤولين عما آلت إليه الأوضاع في جرادة.

 

بالمقابل الحكومة وعدت بحزمة إجراءات مستعجلة للتخفيف من معاناة المواطنين لكن لحد الآن "ليس هناك شيء ملموس ومحقق على أرض الواقع" وفق تعبير شلاي.

 

وأوضح شلاي في حديثه لـ"مصر العربية" أن "المتابعون للحراك يتساءلون من له المصلحة في تأجيج الوضع والتصعيد باعتقال شبان ثبت منذ 4 أشهر انهم يحتجون بطريقة حضارية وسلمية؟ وهل صبر الدولة بدأ ينفذ في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد والمناطق الحدودية كجرادة ووجدة خاصة؟".

 

ودعا الفاعل ذاته الحكومة المغربية والدولة بتسريع عملية إنقاذ جرادة وجهة الشرق عموما، "فالوضع الاجتماعي والمعيشي أصبح صعبا بل وغير مطاق، وأعتقد أن المقاربة الأمنية لن تفيد في شيء بل ستزيد من تعميق الجراح" يقول شلاي.

 

وزارة الداخلية ترد  

 

أصدرت وزارة الداخلية المغربية بيانا يوم الثلاثاء 13 مارس الجاري، تحذر فيه من استمرار الاحتجاجات دون الحصول على تراخيص قانونية تسمح بالتظاهر.

 

وقال البيان "إيمانا منها بضرورة معالجة الإشكالات المطروحة على مستوى إقليم جرادة، حرصت الحكومة على إبداء تفاعلها الإيجابي مع كل المطالب الاجتماعية والاقتصادية المعبر عنها من طرف كل الفاعلين المحليين، من ساكنة ومنتخبين وفعاليات سياسية ونقابية ومجتمع مدني، وفق مقاربة تشاركية تم الإعلان خلالها عن إجراءات عملية وملموسة تهم العديد من القطاعات ذات الأولوية، والتي أفصح عن خطوطها العريضة السيد رئيس الحكومة في زيارته رفقة وفد وزاري هام للجهة الشرقية بتاريخ 10 فبراير 2018".

 

وأضاف البيان: "بالرغم من كل ذلك، تأبى بعض الفئات إلا أن تضع مجهودات الدولة على الهامش من خلال سعيها بكل الوسائل إلى استغلال المطالب المشروعة المعبر عنها، وتحريض الساكنة بشكل متواصل على الاحتجاج بدون احترام المقتضيات القانونية، مما يربك الحياة العادية بالمنطقة".

 

وجاء في نص البيان: "إن وزارة الداخلية، وانطلاقا من صلاحياتها القانونية، تؤكد على أحقيتها في إعمال القانون من خلال منع التظاهر غير القانوني بالشارع العام والتعامل بكل حزم مع التصرفات و السلوكات غير المسؤولة، حفاظا على استتباب الأمن وضمانا للسير العادي للحياة العامة وحماية لمصالح المواطنات والمواطنين".

 

على خطى حراك الريف

 

انطلق مسلسل محاكمة نشطاء حراك جرادة، على غرار ما وقع في احتجاجات الحسيمة شمال المغرب، أو بات يعرف بحراك الريف، إذ يتواجد أزيد من 500 معتقل/ناشط داخل السجون بتهم تتعلق بالتظاهر بدون ترخيص والمس بأمن الدولة والعصيان المدني.

 

وتنطلق مساء الاثنين 23 مارس الجاري، محاكمة نشطاء حراك جرادة ( أمين مقلش، مصطفى ادعنين، وعزيز بودشيش) المعتقلين نهاية الأسبوع الماضي.

 

وقال أدريس العولة عضو الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع وجدة في تصريح لموقع "لكم"، إن المعتقلين الثلاثة سيحالون على أنظار المحكمة الابتدائية بوجدة مساء اليوم الاثنين، مشيرا أنه لم يسمح لأعضاء من الجمعية بزيارتهم أو التواصل معهم في مقر اعتقالهم الاحتياطي، "كما أنه من غير المعلوم لحد الساعة لائحة التهم الموجهة إليهم".

 

وأثارت هذه الاعتقالات حملة من السخط والغضب في جرادة، وخرجت ساكنتها للاحتجاج أمام مقر مخفر الشرطة يوم السبت الماضي، كما قام العشرات من سكان المدينة بمسيرة على الأقدام يوم أمس الأحد، وصلوا خلالها إلى مدينة العيون الشرقية، قبل أن يتراجعوا ويعودوا أدراجهم إلى مدينة جرادة صباح اليوم الاثنين، مؤكدين أن مسيرة الأقدام هي رسالة إنذارية وأنهم سيقومون بسلسلة من الخطوات الاحتجاجية ضد اعتقال 3 نشطاء من الحراك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان