رئيس التحرير: عادل صبري 11:03 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حملات مغربية تطالب باستقلال «سبتة» و«مليلية» عن الاحتلال الإسباني

حملات مغربية تطالب باستقلال «سبتة» و«مليلية» عن الاحتلال الإسباني

العرب والعالم

مطالبات مغربية بإنهاء الاحتلال الأسباني

تزامنًا مع أزمة الاتحاد الأوروبي..

حملات مغربية تطالب باستقلال «سبتة» و«مليلية» عن الاحتلال الإسباني

بالتزامن مع ذكرى منح الدولة الإسبانية الحكم الذاتي لمنطقة سبتة شمالي المغرب، والتي تصادف 13 مارس من كل عام، عادت مطالب الفعاليات الحقوقية لإعلان منح الاستقلال لسبتة ومليلية وباقي الثغور المستعمرة.

 

هذه المرة أعلن فعاليات حقوقية بالعاصمة الرباط، عن حملة دولية لاسترجاع المنطقتين من "الاستعمار الأسباني الغاشم" على حد تعبير نص البيان الذي تتوفر عليه "مصر العربية".

 

ويأتي هذا التصعيد من قبل الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، بعد أسابيع قليلة من تلقي المغرب لـ"صفعة" قوية من طرف محكمة العدل الأوربية التي استثنت الصيد على الأراضي الصحراوية.

 

رسميا لم يجددد المغرب مؤخرا مطالبته السلطات الأسبانية برفع سياداتها عن الأراضي المغربية.

 

حصار سبتة

 

إدريس السدرواي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان، قال بمناسبة إطلاق الحملة الوطنية والدولية لاسترجاع منطقتي سبتة ومليلية، إنه وجه مراسلات إلى كل الأحزاب السياسية ورئاسة الحكومة، للتأكيد على ضرورة اتخاذ موقف جماعي للحد من استمرار "الاستعمار الاسباني" في ممارساته بالمنطقتين.

 

وأوضح السدراوي، أن الهيئة الحقوقية التي يترأسها راسلت كلذلك اللجنة الرباعية لتصفية الاستعمار التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للوقوف على قضيتي سبتة ومليلية.

 

ونفى المتحدث، خلال جوابه على سؤال "مصر العربية" أن يكون إعلان 13 مارس له علاقة بالضغط على أسبانيا بعد قرار المحكمة الأوربية، حيث قال: "نحن اتخذنا يوم 13 مارس قبل قرار المحكمة الأوربية".

 

وأوضح السدرواي أنه وجه مراسلة إلى السفير الأسباني قصد تحويلها إلى الحكومة الأسبانية تطالبها بإجلاء وإنهاء الاستعمار.

 

ورد الفاعل الحقوقي، على سؤال لـ"مصر العربية"، حول التراجعات الحقوقية التي يشهدها المغرب، والتي قد تجعل طلبه باسترجاع سبتة محط رفض لدى الساكنة، بالقول إن "الوضع في الجارة الأسبانية لا يختلف عن المغرب، إذ أن كلا البلدين يعيشان ردة حقوقية وتراجعات في مجال حرية التعبير، وخير مثال على ذلك القمع الذي واجهت به سلطات مدريد احتجاجات كتالونيا".

 

الوضعية الحقوقية بإسبانيا لا تختلف بما يقع بالمغرب، خصوصا وأن الدولة الأسبانية تنتهك دوما الخروقات الحقوقية.

 

وحسب الناشط الحقوقي، فقد قررت المنظمة المذكورة مراسلة الهيئات الأممية، ومنها اللجنة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، ووحدة الأمم المتحدة لإنهاء الاستعمار وهيئات الاتحاد الأوروبي.

 

احتجاج أمام السفارة الاسبانية

 

وقالت المنظمة الحقوقية، في بيان لها أمس الثلاثاء إن "سبتة تعتبر جزءًا لا يتجزأ من التراب المغربي، حيث تؤكد كل الوقائع التاريخية والجغرافية عدم شرعية الحُكم الإسباني على مدينتي سبتة ومليلية".

 

وأضاف البيان أن تقرر تنظيم وفقة احتجاجية أمام السفارة الاسبانية بالرباط، وقافلة نحو المعابر الحدودية بين المغرب وأسبانيا بسبتة.

 

واحتضنت الرباط اليوم، ندوة صحافية للإعلان عن اليوم الوطني للمطالبة باسترجاع سبتة ومليلية وباقي الثغور المغربية المحتلة.

 

وكشف البيان أن هذا الاعلان جاء بناءا على المواثيق الدولية ذات الصلة التي وقعت عليها أسبانيا والمغرب.

 

قصة مستمرة

 

مدينة سبتة عرفت بالإشعاع الحضاري والعلمي، منذ ثمانية قرون، كانت حلقة وصل بين العرب وأوروبا وبمثابة الحصن الأمامي للمسلمين في الطرف الغربي قبل أن يدخلها المستعمر البرتغالي العام 1514 ليتقلص دورها الاقتصادي وتصبح - كما قال المؤرخ الأسباني روس كليف - وكراً للقراصنة.

 

ثم فرضت أسبانيا سيادتها على سبتة العام 1580 في عهد الملك فيليب الثاني، وأضيفت إليها مليلية بموجب معاهدة لشبونة في 1688.

 

وقد أصبحت المنطقة منذ عام 1995 تتمتع بصيغة الحكم الذاتي داخل إسبانيا بقرار البرلمان الإسباني عام 1995.


تتمتع سبتة ومليلية بموقع استراتيجي، لا سيما سبتة التي تقع على بعد 23 كيلومترا فقط من جبل طارق، وتتحكم في ذلك الممر المائي الحيوي، وتشكل من موقعها هذا نقطة انطلاق تشرف على ضفتي البحر في أقصى الغرب من جهة، وتعتبر قاعدة متقدمة تطل على شمال المغرب ومعظم الجزر المنتشرة في البحر المتوسط من الجهة الأخرى.

 

أما مليلية فتوفر تغطية عسكرية لمنطقة غرب الجزائر من ناحية وهران، وتشكل المدينتان معاً محوراً يراقب منه الاسبان شمال إفريقيا.

 

وتحتل أسبانيا كذلك مجموعة من الجزر الواقعة على الشواطئ المغربية بين المدينتين، وفي مقدمة هذه الجزر "ملوية" أو "الجعفرية" الثلاث.

 

ويواجه الأرخبيل المتكون من هذه الجزر الثلاث مصب نهر ملوية على البحر الأبيض المتوسط قرب الحدود المغربية - الجزائرية، وتبلغ مساحتها الاجمالية 60.7 هكتار تقريبا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان