رئيس التحرير: عادل صبري 06:08 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

في 30 شهرًا.. هذه خسائر الدب الروسي لمنع سقوط بشار الأسد

في 30 شهرًا.. هذه خسائر الدب الروسي لمنع سقوط بشار الأسد

العرب والعالم

خسائر روسيا في سوريا

في 30 شهرًا.. هذه خسائر الدب الروسي لمنع سقوط بشار الأسد

أحمد جدوع 15 مارس 2018 13:40

مع تدخل القوات الروسية عسكريا في سوريا لمساندة نظام بشار الأسد، انتهجت أسلوبًا حذرًا خشية تكرار لعنة التورط في المستنقع الأفغاني، إلا أنَّ ذلك لم يمنع من سقوط خسائر في صفوفها سواء أكانت بشرية أم مادية.

 

وتكبّدت روسيا تكلفة باهظة خلال نحو عامين من الحرب في سوريا إلى جانب نظام الأسد في مواجهة قوات المعارضة، وحسب تقديرات أكثر من جهة بحثية بلغت تكلفة العمليات العسكرية الروسية نحو 2.4 مليار دولار، في حين قد حين قدّرها خبراء اقتصاد بأكثر من ذلك.

 

 ويعد حجم الخسائر البشرية العسكرية في أوقات السلم سرا من أسرار الدولة منذ وقع بوتين مرسوما قبل ثلاثة أشهر من بدء روسيا عملياتها في سوريا. ورغم أن روسيا تكشف عن بعض القتلى فهي لا تذكر الرقم الإجمالي للخسائر البشرية.

 

تعتيم حكومي

 

وكانت الحكومة الروسية نفت في السابق أنها لا تعلن أرقام الخسائر بالكامل في سوريا التي دخلت موسكو الصراع الدائر فيها منذ ما يقرب من عامين دعمًا للرئيس بشار الأسد أحد أوثق حلفائها في الشرق الأوسط.

 

وبحسب تقرير للمعهد البريطاني للدفاع "أي.إتش.إس جينز"، أصدره في 26 أكتوبر 2015، ونشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أي بعد أقل من شهر على بدء الطلعات الجوية الروسية في سماء بلاد الياسمين، فإن موسكو أنفقت ما بين 2.3 مليون دولار و4 ملايين دولار يومياً على عملياتها العسكرية في سوريا.

 

وفي أرقام مشابهة لتوقعات المعهد البريطاني، نشرت مجلة "جينز" العسكرية البريطانية دراسة شاملة، في أكتوبر 2015، قدّرت فيها الإنفاق اليومي على عمليات موسكو العسكرية في سوريا بـ 2.4 مليون دولار إلى 4 ملايين دولار.

 

إنفاق عسكري

 

وشمل الإنفاق تكلفة الأسلحة والصواريخ والقنابل المستخدمة في القصف، إضافة إلى الخدمات التقنية وصيانة المعدّات المشاركة في العمليات، ونفقات المورد البشري.

 

وقدّرت الدراسة تكلفة عمل الطائرة الحربية الروسية في الساعة الواحدة بقرابة 12 ألف دولار.

 

وخلصت الدراسة أيضاً إلى أن روسيا تنفق قرابة 440 ألف دولار على الرواتب الشهرية والمكافآت للضباط الروس العاملين في قاعدة "حميميم" في سوريا، وعلى الطعام والخدمات الأخرى التي تقدمها لهم.

 

وقدّرت المجلة البريطانية تكلفة الصاروخ الواحد الذي تطلقه السفن الروسية باتجاه سوريا بـ 1.2 مليون دولار.

 

ولم تكن التكلفة الرسمية المعلنة لمعركة موسكو مشابهة لتوقعات مراكز الدراسات والصحف، سواء الروسية أو الغربية، فقد أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في 17 مارس 2016، أن تكلفة عمليات بلاده في سوريا بلغت 478 مليون دولار.

 

وانطلاقاً من هذا الرقم فإن التكلفة اليومية للعملية العسكرية بعد 167 يوماً من انطلاقها بلغت قرابة 2.87 مليون دولار.

 

وفي تقدير آخر  وفقا لتصريحات بوتين قالت مؤسّسة (IHS) الدولية، التي تعدّ مصدراً مهمّاً للمعلومات والتوقّعات العالمية في مختلف القطاعات، في تقرير نشرته بـ 18 مايو 2016، إن تكاليف مشاركة روسيا في الحرب السورية اقتربت من 700 مليون دولار، خلال الـ 167 يوماً الأولى من العمليات العسكرية.

 

وفي أحدث التقديرات، كشف حزب "يابلوكو" الروسي المعارض، في ديسمبر 2014، أن تكاليف الحملة العسكرية الروسية في سوريا بلغت خلال عامين نحو 2.4 مليار دولار، أي ما يعادل قرابة 3.4 ملايين دولار يومياً.

 

وتتوزّع التكاليف، بحسب "يابلوكو"، على أجور عسكريين، وثمن أسلحة وصواريخ ومعدات عسكرية ووقود، إضافة إلى تكلفة الطلعات الجوية.

 

أحدث إحصائية

 

واعتماداً على أحدث إحصائية، فإن روسيا أنفقت على عملياتها العسكرية في سوريا، خلال 30 شهراً (من 30 سبتمبر 2015 حتى 28 فبراير 2018) نحو 3.06 مليارات دولار، أي ما يعادل 0.2 % من حجم الناتج المحلي الروسي.

 

 ويسعى الدبّ الروسي بقوة لتعزيز نفوذه في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط في مواجهة النفوذ الغربي والأمريكي خاصة، ويعتبر سوريا بوابته الرئيسية لذلك.

 

موقع "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" نشر، في سبتمبر الماضي، تقريراً مطوّلاً حول "أهداف روسيا في سوريا"، أكّد فيه أن شركات الطاقة الروسية تتطلّع إلى تجديد استثماراتها في قطاع الطاقة السوري وتوسيعها، لكنها لا تسعى إلى التنقيب عن احتياطيات النفط السورية المحدودة واستخراجها، فهي تختزن كميات هائلة، بل تحاول الاضطلاع بدور فعال في إعادة إعمار البنية التحتية للنفط والغاز في سوريا وتشغيلها.

 

أهداف روسيا

 

 وذكر المعهد الأمريكي أن شركات النفط الروسية مدركة لقيمة سوريا كمركز لنقل النفط والغاز أكثر من أنها دولة مزوّدة، وسعت إلى إيجاد وسيلة للمشاركة في مشاريع الطاقة السورية وليس التنافس معها.

 

 

وتابع أن من نتائج السطوة الاقتصادية الروسية على قطاع الطاقة في سوريا أنها ستطالب بالقسم الأكبر من الحصص في الاستثمارات المغامرة التي تمدّها بالقوى البشرية والإمدادات المطلوبة. وبهذه الطريقة سيضمن قطاع النفط والغاز الروسي أن أي بلد يدرس احتمال شحن منتجاته النفطية عبر مرافئ وخطوط أنابيب سوريا سيرغم على التماس رضا روسيا، إن لم يضطرّ إلى التفاوض معها مباشرة.

 

أطماع اقتصادية

 

وفي الإطار الاقتصادي أيضاً، فإن موسكو تملك استثمارات في سوريا وصلت قبل الثورة عام 2011 إلى 19 مليار دولار، بحسب بيانات الغرفة التجارية السورية.

 

وارتفعت الاستثمارات الروسية بقيمة مليار دولار إضافية حتى نهاية العام 2015، لتصل إلى 20 مليار دولار.

 

وإضافة للاستثمارات الروسية فإن صادرات موسكو إلى سوريا تبلغ 2.1 مليار دولار سنوياً، وهو ما يعادل 13% من إجمالي الواردات السورية، بحسب بيانات رسمية سورية.

 

خسائر هائلة

 

بدوره قال المحلل السياسي السوري تيسير النجار، إن القوات الروسية تكبدت خسائر هائلة خاصة في سلاح الجو الذي تحطمت له أكثر من 10 طائرات ما بين مروحيات وعسكرية وناقلة جنود، وهذا دليل قوي على أن روسيا تورطت في المستنقع السوري وفي دعهما لبشار الأسد وهى غير قادرة على الخروج من تلك المستنقع.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن موسكو متوجسة من الغرب وخاصة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي تعتبر مجهولة بالنسبة لروسيا، فالأخيرة تخشى تكرار تجرية أفغانستان المريرة لذلك تسعى الآن لإنهاء الحرب بأي شكل .

 

وأوضح أن التوجس الروسي دفعها لتكون في أولى صفوف أي هدنة وذلك حرصا على مصالحها الاقتصادية في ظل تهديد الغرب لها بفرض المزيد من العقوبات نظراً لسياستها الخارجية الغير مدروسة سواء كان في أوكرانيا أو في سوريا الآن.

 

وأكد أن خسائر روسيا لن تضيع هباءً منثوراً فالدب الروسي يعلم تماماً أن فاتورة الحرب حتما سيحصلها من سوريا إن لم يكن أساساً بدأ تحصيلها من خلال الاتفاقيات الروسية مع نظام الأسد والمتعلقة بالسلاح أو بالنفط.

 

سرقة مقدرات السوريين

 

 الناشط السياسي السوري صفوان الخطيب قال، إن روسيا لم تأتي لمساندة بشار الأسد من أجل عيونه، إنما جاءت لسرقة مقدرات الشعب السوري الذي يستأثر بها نظام الأسد .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن آبار النفط الآن في سوريا مقسمة على ثلاث جهات الأولى النظام والثانية المنطقة الوسطى (ريف حمص وسط البلاد) وهي الأغنى بالغاز والتي سيطر عليها الدب الروسي، فيما تستحوذ على حقول شمال شرق سورية قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من أمريكا.

 

وأوضح أن الشعب السوري أصبح من أفقر الشعوب في التاريخ بسبب الإعمال الإجرامية التي تمارس ضده من قوات نظام الأسد المدعومة من روسيا وإيران وسط صمت دولي وعربي.

 

وأكد أن إيران تتخذ من سوريا بوابة لعبورها الأكبر والانقضاض على الدول العربية خاصة الخليجية، وكذلك روسيا هى تخطط لسحب البساط من تحت أمريكا والسيطرة على منطقة الشرق الأوسط .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان