رئيس التحرير: عادل صبري 07:59 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

عشية انطلاقه.. ماذا يريد لبنان من مؤتمر «روما 2»؟

عشية انطلاقه.. ماذا يريد لبنان من مؤتمر «روما 2»؟

العرب والعالم

المجلس الأعلى للدفاع في لبنان يبحث أجندة مؤتمر روما 2

عشية انطلاقه.. ماذا يريد لبنان من مؤتمر «روما 2»؟

وائل مجدي 13 مارس 2018 12:53

تتجه الأنظار اللبنانية غدًا الخميس إلى روما لمتابعة أحداث مؤتمر "روما 2" أول مؤتمرات الدعم الدولية للبنان.

 

وتشدد الحكومة والقوى السياسية على أهمية المؤتمر في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ لبنان، مؤكدين أنه سيصب في صالح الأجهزة الأمنية ومؤسسة الجيش، والذي يطالب لبنان تزويده بأسلحة جديدة لمواجهة التحديات الراهنة.

 

وأكد مراقبون لبنانيون أن مؤتمر "روما 2" يعد تظاهرة دولية داعمة للبنان، على المستوى السياسي والعسكري، لاسيما مساندة الجيش في أعماله ضد الإرهاب.

 

وتوقع المراقبون لـ "مصر العربية" أن تحصل بلادهم  على دعم مالي واستثماري، سيترجم إلى تسهيلات الجيش وكذلك مساعدات للنازحين السوريين.

 

مؤتمر روما 2

 

المجلس الأعلى للدفاع اللبناني

 

تحت عنوان تعزيز قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية، ينطلق غدًا الخميس مؤتمر "روما 2" أول مؤتمرات الدعم الدولية للبنان.

 

ويحضر رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ووفد وزاري يضم وزراء الدفاع والداخلية والمال والخارجية، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية محملًا بمشروع للسنوات الخمس المقبلة (2018 - 2022) يتضمّن حاجات ‏الجيش اللبناني والقوى الأمنية والعسكرية المختلفة ‎بالتفاصيل.

 

ومن جانبه أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون أن "ما سيصدر من قرارات وتوصيات عن مؤتمر "روما 2" سوف يعزز قدرات سائر المؤسسات الأمنية، ولاسيما منها الجيش الذي يطالب لبنان بتزويده أسلحة نوعية تمكّنه من أداء دوره، من خلال الاستراتيجية الدفاعية الوطنية التي ستكون موضع بحث بين القيادات اللبنانية بعد الانتخابات النيابية في مايو المقبل والتي ستنبثق منها حكومة جديدة". 

 

وأمل في أن يحقق هذا المؤتمر "النتائج المرجوة منه لجهة توفير الدعم للجيش والقوات المسلحة اللبنانية، كي تتمكن من الاستمرار في القيام بواجبها في حفظ الأمن والاستقرار وبسط سلطة الشرعية على كل الأراضي اللبنانية".

 

واعتبر أن "مشاركة الدول الشقيقة والصديقة والهيئات الدولية في هذا المؤتمر، تدل مرة أخرى على الثقة بلبنان والرغبة في مساعدته على مواجهة التحديات المرتقبة".

 

كلام عون جاء خلال عرضه في بعبدا التحضيرات الجارية لمؤتمر روما، في لقاءين مع كل من المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل داهلر كاردل والسفير الإيطالي ماسيمو ماروتي.

 

فرصة للحكومة

 

عون وكارديل

 

وأعلنت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السيدة برنيل داهلر كارديل في اجتماعها مع عون أمس، أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سوف يشارك في مؤتمر روما على رأس وفد رفيع.

 

كما تم التطرق إلى استعدادات الدول المشاركة في التجاوب مع الرغبة اللبنانية بدعم الجيش والقوى المسلحة اللبنانية.

 

وأشارت إلى أن المجتمع الدولي "حريص على الوقوف إلى جانب لبنان ومؤسساته الأمنية التي تحظى بدعم جميع اللبنانيين، لما حققته من إنجازات في مجال المحافظة على السلام والاستقرار".

 

واعتبرت كارديل أن هذا المؤتمر المهم جدا هو الأول ضمن المؤتمرات الثلاثة التي ستعقد هذا الربيع لدعم لبنان، والأول لدعم المؤسسات الأمنية. ورأت أنه "يشكل فرصة للحكومة اللبنانية للتعبير عن الرغبة في بسط سلطة مؤسسات الدولة الأمنية على الأراضي اللبنانية، ونفترض أن هذا الموضوع سيلقى موافقة قوية من المجتمع الدولي".

 

دفع أمريكي 

 

عون وترامب

 

قالت تقارير إعلامية نقلًا عن  ما اسمتهم مصادر دبلوماسية غربية، إن الولايات المتحدة الأمريكية تدفع بقوة نحو دعم الجيش، وهي اجرت اتصالات عربية تصب في هذا الاتجاه، بحيث تكون للدول العربية البارزة مساهماتها المتمايزة في مؤتمر روما ٢، والمؤتمرات الأخرى.

 

وأضافت أن واشنطن مستمرة في برنامجها الموجود لتسليح الجيش، وسعى لبنان عبر اتصالاته معها لتوسيع نطاق هذه المساعدات.

 

ولم تكشف المصادر عن تفاصيل في الدعم الأمريكي المتوقع، لكنها أشارت إلى الدعم المطلق للجيش والقوى الأمنية.

 

وسيمثّل الولايات المتحدة في مؤتمر روما ٢، نائب مساعد وزير الخارجية السفير ديفيد ساترفيلد ومعه وفد ديبلوماسي، وآخر عسكري رفيع من وزارة الدفاع.

 

دعم لبنان

 

الجيش اللبناني

 

عميد الركن المتقاعد بالجيش اللبناني العميد، طارق سكرية، قال إن لبنان تتقدم لمؤتمر روما بمشاريع داخلية قابلة للتنفيذ؛ طرقات، كهرباء، مياه، بحوالي 14 مليار دولار.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أنه من المتوقع أن يوافق المؤتمر نظريا على حوالي 4 مليارات دولار، ستكون في غالبها من دول الخليج، وهي قروض متوسطة الأجل بفوائد رمزية، كما أن لبنان سيطالب بدعم للجيش اللبناني تحت حجة مكافحة الإرهاب.

 

واستطرد: "من المتوقع أن يحصل على بعض الأسلحة الخفيفة".

 

وأكمل: "الدول المشاركة في المؤتمر ستدعم لبنان تحت شعارين، محاربة الإرهاب، ومساعدة النازحين السوريين على أرضه، وقد بلغ عددهم حوالي مليون ونصف.

 

ومضى قائلًا: "لا شك أن الدول التي ستقدم الدعم المالي والعسكري للبنان ستكون ضمنا قد قدمت له دعما سياسيا في هذه الظروف الصعبة المحيطة به، وهو متأثر مباشرة بما يجري في سوريا".

 

وتابع: "لبنان سيبقى واقفاً على شفير الهاوية طالما الثورة السورية مستمرة، خاصة وأن حزب الله اللبناني متورط حتى أذنيه في محاربة هذه الثورة الشريفة، ومهما قدم للجيش اللبناني من دعم فإنه سيبقى عاجزاً عن مواجهة حزب الله في لبنان بسبب التركيبة المذهبية للنظام اللبناني، كما أنه سيبقى عاجزًا ماليًا حيث أن ديونه قد تجاوزت الـ 85 مليار دولار.

 

تسهيلات ضخمة

 

سعد الحريري

 

ومن جانبه قال الدكتور رياض عيسى، سياسي لبناني إن مؤتمر "روما 2" تظاهرة دولية لدعم لبنان، وهو اعتراف دولي بدور وإمكانيات الرئيس سعد الحريري ورؤيته الاقتصادية والإنمائية وقدرته على النهوض بلبنان من أزمته.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن المؤتمر سيشهد دعمًا ماليًا واستثماريًا، وسيترجم بتسهيلات للبنان للحصول على مساعدات للجيش والقوى الأمنية وكذلك مساعدات للنازحين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان