رئيس التحرير: عادل صبري 07:21 صباحاً | الجمعة 20 أبريل 2018 م | 04 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد تدوينة «الصيادي».. هل يخضع هادي للإقامة الجبرية في السعودية؟

بعد تدوينة «الصيادي».. هل يخضع هادي للإقامة الجبرية في السعودية؟

العرب والعالم

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي

بعد تدوينة «الصيادي».. هل يخضع هادي للإقامة الجبرية في السعودية؟

أيمن الأمين 12 مارس 2018 17:41

قبل 3 سنوات وتحديدا في الخامس والعشرين من مارس لعام 2015، كان صوت الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الأعلى في اليمن، حين طالب المجتمع الدولي والمملكة العربية السعودية بالتدخل الفوري لحماية اليمنيين من الهجوم الحوثي على مدينة عدن الجنوبية..

 

لم يكن يعلم هادي وقتها أن صوته الذي استنجد بالقوات العربية بقيادة السعودية سيأتي يوما عليه ويصبح "صامتا"، ليس من ناحية الصوت فقط، بل من ناحية الحركة حتى وصف بالرئيس "المجمد" بحسب وصف البعض.

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي

 

صوت هادي وشرعيته خفتت وتآكلت مع استمرار القتال في اليمن ووصوله للعام الثالث، فبات القرار يخرج من الرياض، حسبما أكدته تقارير إعلامية يمنية بأن هادي وحكومته يدارون من قبل السعودية والإمارات، وأن هادي رهن الإقامة الجبرية، وهو ما ألمح إليه  وزير الدولة اليمني صلاح الصيادي قبل أيام والذي دعا إلى مطالبة اليمنيين بالتظاهر، للمطالبة بعودة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المقيم بالعاصمة السعودية، إلى البلاد.

 

كوارث تاريخية

 

وقال الصيادي، في منشور له على موقع "فيسبوك"، قبل يومين: "إن اليمنيين مطالَبون بالخروج والتظاهر والاعتصام لأجل عودة الرئيس هادي إلى البلاد"، محذراً مما سماها "كوارث تاريخية".

 

ولمَّح الوزير اليمني إلى احتجاز الرئيس اليمني بالتزامن مع أنباء احتجاز رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، في نوفمبر الماضي، بالقول عن لبنان: إنه "استعاد رئيسه في بضعة أيام"، بعد أن أعلن استقالته من السعودية، في نوفمبر 2017، قبل أن يتراجع عنها بطلب من الرئيس ميشال عون، وسط اتهامات للرياض بإجباره على الاستقالة.

 

وبحسب الصيادي، فإن عودة الرئيس اليمني "ضمانة لإلحاق شر هزيمة بالمليشيات الإيرانية باليمن"، في إشارة إلى الحوثيين، مضيفاً أن "هناك خيارات، هي الأسوأ، في انتظار اليمنيين"، حسب تعبيره.


ويقيم الرئيس اليمني، منذ مارس 2015، بالعاصمة السعودية، مع عدد من المسؤولين الحكوميين، إلا أنه يزور العاصمة المؤقتة، عدن، بين الحين والآخر.

 

تمرد عسكري

 

وكان آخر زيارة لهادي إلى عدن في فبراير 2017، حيث غادرها بعد الأحداث التي شهدتها المدينة، إثر تمرد قائد حراسة مطار المدينة، المقدم صالح العميري، على قرار تغييره، وحظي بإسناد من قِبل القوات الإماراتية.

زيارة هادي لعدن قبل عام

 

السياسي اليمني الدكتور أحمد قاسم قال‘ إن وزير الدولة اليمني صلاح الصيادي والذي دعا قبل أيام اليمنيين إلى التظاهر لعودة الرئيس هادي لعدن، هو من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين اليمنية، وبالتالي يسعى بمثل تلك التدوينات لوضع ضغوط على الرئيس اليمني، وعلى السعودية والإمارات.

 

وأوضح أن حزب التجمع اليمني (الإخوان) يسعى لكسب المزيد من الحقائب الوزارية في التشكيل الجديد للحكومة، وأيضا إظهار موقف هادي من القضية الجنوبية، وما يحدث فيها الآن، وتعطيل المجلس الانتقالي الجنوبي، لذلك يسعون لتأجيج الوضع.

 

 وتابع: "لا صحة لما يتردد بشأن وضع الرئيس عبد ربه منصور هادي تحت الإقامة الجبرية في السعودية، أعتقد أنها مجرد شائعات ليس أكثر.

 

وأوضح السياسي اليمني أن عدم مغادرة هادي للسعودية أو ذهابه للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن،  أيضا هو لأسباب أمنية، مضيفا: "كلنا شاهدنا التفجيرات الأخيرة التي ضربت عدة مناطق بالجنوب وبالقرب من مقر قيادة العاصمة، وبالتالي فهناك خشية من استهدافه.

 

الكاتب والمحلل السياسي خالد الآنسي أكد أن ما يحدث يكشف أن أجندة الرياض لا تختلف عن أجندة أبو ظبي، وأن هناك سيناريو يجري تنفيذه بتوافق تام بين البلدين يهدف لتمزيق اليمن وإعاقة قيام دولة موحدة وتسليمه لمليشيات متعددة.
 

شرعية مختطفة


ومضى قائلا في تصريحات متلفزة: "الشرعية عبارة عن ورقة مختطفة تستخدمها السعودية والإمارات كمحلل لممارساتها في اليمن، مثلما استخدم الحوثيون من قبل الشرعية في صنعاء عندما وضعوا هادي تحت الإقامة الجبرية ومارسوا ضغوطا عليه لتمرير ما يريدون".

 

وحسب الآنسي فإن تصريحات الوزير صلاح الصيادي ليست الأولى من نوعها، فقد سبقتها تصريحات لوزراء آخرين، وهي رسالة للعالم بأن الرئيس اليمني مختطف وحياته مهددة وأن السعودية مسؤولية عن سلامته وعليها أن تسمح له بالعودة إلى اليمن.

 

في السياق، كشف الحساب السعودي الشهير "مجتمهد" ، أن ولي العهد "محمد بن سلمان" وضع الرئيس اليمني "عبد ربه منصور هادي" تحت الإقامة الجبرية هو وعدد من وزرائه .

وغرد "مجتهد" عبر صفحته على "تويتر" قائلا: "بن سلمان يحتجز الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ويضعه تحت الإقامة الجبرية ويمنع عنه اللقاءات والزيارات ويحتجز بعض من الوزراء اليمنيين الذين يسكنون فنادق الرياض بينهم نائب رئيس الوزراء جباري الذي انتقد التحالف قبل أيام".

 
وخلّفت الحرب في اليمن أوضاعاً إنسانية وصحية بالغة الصعوبة، ونزوح 3 ملايين مواطن، حسب معطيات سابقة للأمم المتحدة.

جانب من حرب اليمن

 

وفي غضون ذلك، أدرجت الأمم المتحدة التحالف العربي بقيادة السعودية، على اللائحة السوداء للدول والكيانات التي ترتكب جرائم بحق الأطفال، وفق تقرير نشرته المنظمة الدولية في أكتوبر الماضي، حيث أحصى التقرير خلال عام 2016، ما لا يقل عن أربعة آلاف حالة من الانتهاكات المثبتة، من جانب قوات حكومية، وأكثر من 11 ألفاً و500 حالة منسوبة إلى قوات مسلحة غير حكومية.

 

وفي نوفمبر من العام الماضي، نقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مسؤولين يمنيين قولهم إن هادي وابنيه ووزراء وعسكريين رهن الإقامة الجبرية في الرياض.

 

إقامة جبرية

 

وأشار المسؤولون، الذين تحدثت إليهم الوكالة، إلى أن الإقامة الجبرية للرئيس اليمني تعود إلى "العداء المرير بين هادي والإمارات، التي تشكل جزءاً من التحالف وتهيمن على الجنوب اليمني".

 

وفي الشهر ذاته، هاجمت الناشطة اليمنية، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، التحالف الذي تقوده السعودية، وطالبت في الوقت نفسه، المملكة برفع "الإقامة الجبرية عن الرئيس منصور هادي".

وتسيطر إدارة هادي سيطرة شكلية على نحو أربعة أخماس أراضي اليمن، وفق تقارير يمنية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان