رئيس التحرير: عادل صبري 07:41 صباحاً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

سياسيون أردنيون: حكومة المُلقي تحتضر والشارع سينفجر قريبًا

سياسيون أردنيون: حكومة المُلقي تحتضر والشارع سينفجر قريبًا

العرب والعالم

احتجاجات بالأردن

لـ«مصر العربية»..

سياسيون أردنيون: حكومة المُلقي تحتضر والشارع سينفجر قريبًا

الأردن- ياسر شطناوي 12 مارس 2018 13:09

أبدت النخب الأردنية استغرابها من الخطاب الجديد الذي بدأت حكومة المملكة تعزف على وتره، والذي يتمثل بتجذير فكرة تحميل المواطنين مسؤولية تردي الأوضاع المالية الصعبة التي يعانيها الأردن، خاصة تلك التي تتعلق بالضرائب وارتفاع الأسعار إلى حدٍ غير مسبوق.

 

بدا ذلك واضحاً في لقاء رئيس الوزراء الأردني الأخير مع عدد من القيادات الشبابية والذي كان العنوان الأبرز فيه ( على المواطنين تخفيض الاستهلاك فداء للوطن) في رسالة واضحة يبتغي الملقي وفريقه الوزاري من خلالها إلقاء اللوم على المواطنين في اشتداد الأزمة المالية التي تعانيها المملكة.

 

رسالة أخرى تعتبر أكثر حرجاً وغاية في الإثارة أطلقها الملقي في ذات اللقاء على الوظيفة العامة للمواطنين معتبراً إياها ( معونة وطنية) بدون أي تفصيل واضح حول أن التشغيل هو من يبني الأوطان وليس تكديس الوظائف.

هاني الملقي رئيس الحكومة الأردنية

 

ما يثير الحيرة والغضب على حد سواء وفقاً لسياسيين أردنيين بينوا لـ (مصر العربية) أنَ هذه التصريحات جاءت بالتزامن مع حراكات الشارع الواسعة التي أطلقت هتافات تجاوزت الخطوط الحمراء من حيث الشكل والمضمون، وآخرها انضمام البرلماني السابق المخضرم من وزن الدكتور على السنيد، أحد أبناء منطقة ذيبان، التي تعد واحدة من أكثر البؤر سخونة في جنوب المملكة.


نظرة فوقية

 

عضو مجلس النواب الأردني السابق علي السنيد، والذي أعلن انضمامه للحراك الأردني مؤخراً، أشار في تصريحات خاصة لـ ( مصر العربية) إلى أن ما يجري في الشارع الأردني ليس فقط حراكا عاديا بل انفجار قد تكون عواقبه وخيمة ومخيفة، فيما لو لم تقم مؤسسة القرار الأردنية باحتواء وتفهم هذا الغضب الشعبي.

 

وبيّن السنيد أن تزامن الحراكات والمسيرات في كل أرجاء الأردن مع اللقاء الذي عقده الملقي وما صرح به من كلام فارغ، هو مؤشرعلى النظرة الفوقية للملقي على الأردنيين ومطالبهم، منوهاً إلى أن الحكومة بكل طاقمها تتعامل بطبقية مع الأردنيين دون الاهتمام بأحوالهم.

وأظهر السنيد تخوفه من حدوث الانفجار الكبير في الشارع الأردني، منوهاً إلى أنَّ الحراكات التي تخرج اليوم غير مؤطرة بخلفيات سياسية أو حزبية مما ينذر بكارثه كبيرة ما لم يتم كبح جماح الحكومة سريعاً.

 

وقال إن الأردن يحتاج إلى حكومات شرعية وبرلمانية، لأن الأردنيون فقدوا الثقة بالنواب والحكومة وأصبحت المواجهة مع الملك مباشرة، مؤكداً على ضرورة فصل الحكم عن القصر، وإقرار قانون انتخاب حزبي جديد يمثل رجالات الأردن الحقيقين، وأنَ تتشكل حكومات لديها برامج حقيقية وإستراتيجية بعيداً عن معادلات المحاصصة.
 

حكومة إنقاذ وطني

 

عضو مجلس النواب الأردني والناطق الإعلامي باسم كتلة الإصلاح النيابية (الذراع البرلماني لجماعة الإخوان المسلمين في المجلس) الدكتورة ديمة طهبوب، بيّنت أنَ الحكومة الحالية هي فقدت مصداقيتها بشكل كامل أمام الشارع الأردني، ولم تأت منذ توليها السلطات إلا بالأزمات المختلفة خاصة المالية والأمنية والأجتماعية.

 

ووضعت طهبوب في تصريح خاص لـ (مصر العربية) اللوم على مجلس النواب الذي لم يكن وفقاً لوصفها بمستوى الاستجابة المطلوب، حين استطاعت الحكومة تمرير حاجز الثقة بعد مذكرة الطرح التي تبناها النواب الشهر القادم.

وعن لقاء الملقي الأخير قالت طهبوب، أنَ الحكومة تعتقد أن اللقاءات العلنية التي تعقدها هي وسيلة للتنفيس عن غضب الشارع، إلا أنً الحقيقة غير ذلك تماماً، حيث وما زال الشارع يصعد من احتجاجاته بشكل أكبر وأكثر.

 

وبيّنت أنَ الأردن يحتاج الآن إلى تغيير النهج الرسمي الحكومي بشكل كامل والابتعاد عن التصعيد في اتخاذ قرارت غير شعبية.

 

وأشارت طهبوب إلى أننا نحتاج إلى حكومة إنقاذ وطني ولا بد من خروج هذه الحكومة وتشكيل أخرى جديدة تعمل وفقاً لبرامج وخطط حقيقية تنهي الأزمة الأردنية والخروج من عنق الزجاجة.

 

ثورة بيضاء

 

أمين عام حزب الوحدة الشعبي الديمقراطي الأردني الدكتور سعيد ذياب، بيّن أنً اللقاءات التي تقوم بها الحكومة مع أطياف الشعب الأردني، ما هي الا محاوله للالتفاف على الغضب الشعبي من دون تقديم شيء ملموس على أرض الواقع، يحل من المشاكل التي يعاينها المواطنين.

 

وأشار ذياب في تصريح خاص لـ ( مصر العربية) أنَ القرارات الاقتصادية الصعبة التي اتخذتها الحكومة رافقها تضييق واسع على الحريات العامة للناس مما فاقم من حجم المشكلة.

 

وأشار إلى أنَ التعديل الحكومي الأخير، جاء ليزيد الناس قهراً وغضباً، موضحاً أنَ هناك فرق كبير بين طلب رئيس الوزراء بتخفيف الاستهلاك، وأن تقدم الدولة رؤية جديدة لثقافة الإنتاج والاستهلاك، مؤكداً على أنه من باب أولى أن تقوم الحكومة بضبط نفقاتها التي زادت بنسب عالية في هذه الموازنة.

ونوه إلى أنَ المواطن الأردني بدأ يدرك أن مجموعة من التغيرات التي طرأت على مستوى الدولة، قامت بإنتاج حكومة فاقدة غير حاملة لبرنامج حقيقي، ومجلس نواب غير قادم القايم بواجباته، لذلك أصبح الهتاف تجاه القصر.

 

وختم ذياب بأن الناس تنتظر من الملك أن يجري التغيير اللازم وأن يلبي رغبة الشعب في تحقيق مطالبهم من خلال سلطات أكثر قدرة على القيام بدورها والقيام بـ ( ثورة بيضاء) .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان