رئيس التحرير: عادل صبري 01:11 صباحاً | الأربعاء 25 أبريل 2018 م | 09 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رئيس المجلس الدولي للزيتون: لهذا علينا زراعة «الذهب الأخضر»

رئيس المجلس الدولي للزيتون: لهذا علينا زراعة «الذهب الأخضر»

العرب والعالم

عبد اللطيف غديرة رئيس المجلس الدولي للزيتون

في حوار مع «مصر العربية»..

رئيس المجلس الدولي للزيتون: لهذا علينا زراعة «الذهب الأخضر»

الجزائر- أميمة أحمد 12 مارس 2018 12:41

الزيتون.. أو «الذهب الأخضر» كما وصفه المدير التنفيذي للمجلس الدولي للزيتون «عبد اللطيف غديرة» في حواره لـ«مصر العربية»، لم يعد الإنتاج العالمي يكفي الطلب العالمي وليس لنا مخزون احتياطي، ودعا «غديرة» عبر «مصر العربية» إلى زراعة الزيتون لأنه صديق البيئة فضلا عن فوائده الصحية.
 

وإلى نص الحوار:

 

بصفتكم المدير التنفيذي للمجلس الدولي للزيتون التابع للأمم المتحدة.. ما هي مهام المجلس وأهدافه؟

 

المجلس الدولي للزيتون ربما ليس معروفًا عند الصحافة، ولكنه معروف عند منتجي الزيتون وعند الدول، خاصة الدول المنتجة للزيتون والمؤسسة للمجلس الدولي للزيتون، فالجزائر من الدول المؤسسة، تأسس سنة 1959 وكانت الجزائر من الدول الموقعة على تأسيس المجلس في الاتفاقية الأولى.

 

وتكونت عام 1959 هذه المنظمة تحت رعاية الأمم المتحدة، والدول الأولى التي وقعت على هذا الاتفاق هي تونس ليبيا الجزائر مصر كلهم قرروا ذلك لأن لهم مصالح مشتركة في هذا القطاع الهام، الزيتون قطاع مستقبلي.

 

من بين أهداف المجلس الدولي للزيتون: وضع مقاييس مشتركة لتبادل السلع لأنه نتكلم نفس اللغة ونفس المنهج في زيت الزيتون، والدعم الفني لتطوير القطاع بدعم الفلاحين المزارعين، والتعريف بالقطاع في الدول الأخرى لبيع منتوجها، وتبادل المعطيات والخبرات.

 

وانطلق المجلس الدولي للزيتون في أشغاله عام 1965 و 1966 ، كان الإنتاج العالمي آنذاك لايتجاوز 800 ألف طن، وتضاعف اليوم خمس مرات، وقد تطور القطاع تطورا هاما في البلدان المنتجة للزيتون، وانضمت دول أخرى لهذه المنظمة الدولية، مثل أمريكا والأرغواي أصبحوا أعضاء في المجلس، وهناك دول لم تكن معترف بها مثل فلسطين أصبحت عضوة في المجلس الدولي للزيتون.

 

هدفنا الراهن هو توحيد المقاييس والتعريف بالإنتاج وتطبيق المواصفات، والمواصفات هي كل ماتم الاتفاق حوله على مستوى المنظمة العالمية لزيت الزيتون، تلزم كل الدول العضوة بالمجلس بتطبيق تلك المواصفات. قراراتها ملزمة للدول باعتبارها منظمة عالمية تحت مظلة الأمم المتحدة ودورها إلزام الدول في قراراتها.

ما نوعية القرارات التي يمكن أن تؤخذ بمجلس الزيتون العالمي وتلزم الدول؟

 

في مجال المواصفات، المواصفات العالمية لتبادل السلع، أكيد المستهلك الجزائري وغير الجزائري لايرى مباشرة في أشغال المجلس الدولي للزيتون، ولكن نتائج أشغاله تعتمد ضمنيا على مستوى الجزائر، أفضل مثال أعطيه هو المواصفات العالمية لزيت الزيتون، المعايير القياسية لزيت الزيتون، هي مواصفات تمت الموافقة عليها من قبل كل الدول المنتجة العضوة بالمجلس وتشكل 99% من الدول المنتجة في العالم..
 

وتمثل تقريبا 92% من المبادلات العالمية لزيت الزيتون، وهذه مواصفات نتابع تطبيقها بالواقع، مثلا في الجزائر تراقب جودة إنتاجها من زيت الزيتون وفق المعايير العالمية في مخابرها حسب مواصفات المجلس الدولي لزيت الزيتون، والجزائر لديها طاقات وتقوم بتطوير القطاع.

 

كم يشكل إنتاج الدول العربية من الإنتاج العالمي للزيتون؟

 

الدول العربية تمثل حاليا تقريبا 20% من الإنتاج العالمي من زيت الزيتون، منهم كبار المنتجين في زيت الزيتون، ولكن في زيتون المائدة أول منتج لزيتون المائدة -ماشاء الله- مصر، وثالث منتج لزيتون المائدة الجزائر على المستوى العالمي، عندنا طاقات وعندنا إمكانيات، بقينا نعمل ولا نتكلم، لكن هذا هو الواقع لازالت زراعة الزيتون دون المستوى المطلوب.

هل هناك مشاكل تعترض تسويق الزيتون كما هو الحال لدى منظمة الدول

المنتجة للبترول (أوبك) في رفع الأسعار و تعويمها وتحديد حصص الدول من الإنتاج العالمي؟
 

على مستوى المجلس لايتدخل في السعر، يبقى تحديد السعر وفق قاعدة العرض والطلب، إذا ارتفع الطلب عن العرض يرتفع السعر والعكس صحيح فائض العرض وطلب قليل تنخفض الأسعار، لكن اليوم ومنذ عدة سنوات الطلب أكثر من العرض، الطلب ارتفع على زيت الزيتون في عدة بلدان، هم يعرفون ميزات هذا المنتوج الذي يدخل تحت علامة تطبيق المواصفات الدولية أصبح له طلب هام جدا في عدة دول، أفريقية وآسيوية..
 

ومن منبركم ندعو كل دولة قادرة على إنتاج زيت الزيتون وزيتون المائدة أهلا وسهلا بها في المجلس الدولي للزيتون، المجلس يرافقك في مضاعفة الانتاج لتلبية الطلب العالمي المرتفع، حاليا ليس لدينا مخزون احتياطي.
 

مانوع الدعم الذي يقدمه المجلس الدولي للزيتون للدول الراغبة بالانضمام لمنظمة المجلس الدولي للزيتون؟

 

الحب للقطاع، لأن دعم تطوير القطاع لايكون الهدف مادي فقط فليس له أي معنى، حب الزيتونة هو الدعم الحقيقي للقطاع.
 

شجرة الزيتون مقدسة وردت بصيغة قسم رباني "والتين والزيتون" هذه القداسة للزيتون موجودة لدى دول غير مسلمة أيضا.. ما قيمة هذه الشجرة؟

 

في كل الديانات الإبراهيمية ( اليهودية والمسيحية والإسلامية ) شجرة الزيتون وزيت الزيتون مقدس، وبالنسبة لنا هو نطلق عليه " ثقافة زيت الزيتون " ليس في أكله بل للتداوي، اليوم نحن في وضع ارتفاع الطلب وقلة العرض من زيت الزيتون في الدول المنتجة تقليديا، لذا ندعو لتوسيع زراعة الزيتون ، فهو " الذهب الأخضر.

ماهو نداؤك للعالم عبر مصر العربية بشأن زراعة الزيتون؟

 

ندائي للدول المنتجة لننتج زيت الزيتون وننتج زيتون المائدة بما فيه فائدة لدولنا لاقتصادنا، فائدة لمزارعينا وللبيئة، لأنه اليوم أثبتت النتائج الرسمية لدراسات علمية أن الزيتونة المباركة هي الشجرة الوحيدة التي تمتص ثاني أكسيد الكربون بكمية كبيرة أكثر مما تستهلكه من الأوكسجين، نعطي مثال:
 

ليتر من زيت الزيتون البكر أو الليتر الممتاز من زيت الزيتون، وما وخلفه من أوراق وأغصان وأشجار وتربة، هذا الليتر يمتص CO2 (ثاني أكسيد الكربون ) مايعادل مايخرجه 10 ليترات بنزين من ثاني أكسيد الكربون في سيارة ، أي لما تسير بسيارتك بعشرة ليترات بنزين تمشي فيها 100 كيلو متر ، لو كنتم 4 أشخاص تستهلكون ليتر زيت زيتون فإنه يمتص CO2الناتج عن احتراق عشر ليترات بنزين..

 

هذه معلومات على مستوى الاتحاد الأوربي نقوم بدراستها معهم في اجتماعنا القادم نتشاور معهم لنعطيهم الموازنة الدقيقة حسب المواصفات.

 

الفائدة لنا نحن وفائدة لفلاحنا وفائدة لاقتصادنا وفائدة للتربة، لأن الزيتون يحافظ على التربة، فيه فائدة لصحتنا وفيه فائدة للطبيعة عندنا.الله سبحانه وتعالى أعطى ثروة الزيتون للدول التي تقدر تنتج ولم يعط لدول أخرى، وما علينا إلا نشمر عن سواعدنا ونتكل على الله لمزيد من الإنتاج زيت الزيتون وزيتون المائدة.

هل يوجد تعاون أوربي- عربي في تطوير زراعة الزيتون؟

 

المجلس الدولي للزيتون يجتمع في كل الدول الأعضاء، كل الدول نجتمع ونأخذ قرارات بالاجماع وليس لدينا أي اشكال، الهدف واحد هو تطوير هذا القطاع في أنحاء العالم.

 

هل تقدم الدول المتقدمة مساعدات تقنية لتطوير الإنتاج في الدول العربية؟

 

أولا نساعد أنفسنا، ونحن مساعدين أنفسنا لأن الأرض أرضنا والتراب ترابنا واليدين يدينا ونحن نقول في تونس "المسحة مسحتنا ونتكلوعلى الله" والباقي سهل، لو قال أحد إن الزيتون لايباع أقول له مستحيل، لو زيت الزيتون ليس له مشتري أقول مستحيل، ربما يبقى الإنتاج ثلاثة أو أربعة أشهر ولكنه يُباع، منتوج الزيتون يباع بسرعة..

 

شتلة الزيتون سعرها بحدود 150 دينار جزائري، يعني واحد يورو، نرجوك أيها المواطن خد شتلة وازرعها في منزلك، بعد خمس سنوات سترى كيف تقطف زيتونها لمؤنة الدار. "إزرع زيتونة لله وأنت تشوف النتيجة، دعها تجربة".


 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان