رئيس التحرير: عادل صبري 12:00 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

قبل الاستحقاقات البلدية.. 5 أزمات سياسية تضرب تونس

قبل الاستحقاقات البلدية.. 5 أزمات سياسية تضرب تونس

العرب والعالم

الانتخابات البلدية تقترب في تونس

قبل الاستحقاقات البلدية.. 5 أزمات سياسية تضرب تونس

وائل مجدي 11 مارس 2018 16:15

مع بدء العد التنازلي لموعد الانتخابات البلدية، والمزمع عقدها في 6 مايو المقبل، ضربت الأزمات الشارع التونسي، وسط مخاوف حكومية من تأجيل الاستحقاقات القادمة.

 

وتعد الانتخابات البلدية التونسية 2018، هي أول انتخابات بلدية في تونس بعد ثورة الياسمين في 2011، إذ أن آخرها كانت في 2010.

 

ويعاني المجتمع التونسي من أزمة معيشة ضخمة دفعته إلى التظاهر بسبب حدة الغلاء، فيما أثار قرار إلغاء الحبر الانتخابي جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية، وكذلك ملف الخصخصة وتخفيض الأجور.

 

الحبر الانتخابي 

 

 

اتخذت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية قرارا بإلغاء استخدام الحبر فى انتخابات البلدية المقبلة، وأرجع مجلس الهيئة القرار إلى أن كلفة الحبر مرتفعة بعض الشىء، بالإضافة إلى أن أغلب الأنظمة الديمقراطية تخلت عن اعتماد الحبر فى الانتخابات وتعتبره آلية قديمة.

 

ونفى عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر، أن يكون إلغاء الحبر الانتخابى مدخلا لتزوير الانتخابات البلدية أو تخل من الهيئة عن مبدأى الشفافية والنزاهة، مضيفًا أن الوثيقة الوحيدة للتعريف بالناخب فى الانتخابات البلدية، هى بطاقة التعريف الوطنية، مشددًا على أن الإمضاء لا يشكل أى خطر على العملية الانتخابية لأن الناخب مسجل فى دائرة انتخابية واحدة، فضلًا عن وجود مراقبين وملاحظين مما يعزز شفافية الانتخابات، حسب قوله.

 

وأثار القرار ضجة فى الداخل التونسي، حيث أبدت ليلى الشرايبي رئيسة الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات، تخوفها من عملية إلغاء الحبر الانتخابي، مشيرة إلى أن هذا القرار يمكن أن يكون مدخلًا للتصويت مرتين.

 

وكشف المدير التنفيذي لحزب نداء تونس حافظ قائد السبسي أن هناك ضغوطًا عديدة تمارس على الهيئة العليا للانتخابات لاعتماد إمضاء الناخبين عوض الحبر فى الانتخابات البلدية المقبلة، محذرًا فى تدوينة خلال صفحته على "فيس بوك" من خطورة خضوع هيئة الانتخابات لهذه الضغوط، لأن ذلك سيعتبر ضربًا لمصداقية العملية الانتخابية وشفافيتها وفتح خطير لأبواب التزوير والتزييف بما سيهدد ليس فقط مصير الانتخابات البلدية بل ومصير الاستقرار فى بلادنا.

 

مد الطوارئ

 

أعلن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي وبعد التشاور مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، عن  التمديد في حالة الطوارئ في كامل تراب الجمهورية لمدّة سبعة أشهر ابتداء من 12 مارس الجاري.

 

وقال وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي، إن مصلحة البلاد وتأمين الأحداث المهمة التي تنتظرها تونس اقتضت مد حالة الطوارئ.

 

وأكد الزبيدي - خلال ندوة بتونس العاصمة اليوم - جاهزية القوات العسكرية والأمنية في تأمين الحدود في ظل وجود تهديدات جدية وفق قوله.

 

المساواة في الميراث

 

 

وشارك العشرات في مسيرات دعا إليها عدد من المنظمات النسائية في تونس العاصمة للمطالبة بالمساواة مع الرجال في حقوق الميراث.

 

ورفع متظاهرون و متظاهرات لافتات تحمل شعار المسيرة "المساواة في الميراث حق موش مزية (ليس ميزه)" بينما رفعت آخريات شعارات مناهضة أبرزها "لا لتغيير النص القرآني"

 

وكان الرئيس التونسي، باجي قائد السبسي، قد عبر عن دعمه لمطلب المساواة بين المرأة والرجل في بلاده، وأمر بمراجعة قوانين الميراث التي تنص في الشرع الإسلامي على أن يرث الرجل ضعف ميراث المرأة.

 

وتعد تونس من أكثر الدول العربية تطورا في مجال حقوق المرأة، فقد رفعت في 2017 منعا عن التونسية المسلمة من التزوج بغير المسلم. كما أغلت قانونا كان يسمح للمغتصب بالإفلات من العقاب إذا تزوج ضحيته.

 

وفي أغسطس الماضي شكلت الحكومة لجنة لإعداد مقترحات تسمح للمرأة بإعطاء اسمها لأولادها، والمساواة بينها وبين الرجل في الميراث.

 

في المقابل، قالت محرزية لعبيدي، عضو البرلمان عن حزب النهضة، إنها تحترم النقاش، وإن موقف حزبها هو "المحافظة على القيم التي بنيت عليها الأسرة واحترامها".

 

وأضافت: "هناك نساء يطالبن بالمساواة بين المرأة والرجل في الميراث، وهناك نساء يلتزمن بالشريعة الإسلامية ويقدس القيم الدينية، لذلك أرى كامرأة تشتغل بالسياسة أنه لابد من تعميق النقاش وبحث هذه المسألة بدقة".

 

وكان يفترض أن تعرض هذه المقترحات في فبراير، ولكن تم تأجيها إلى مايو  بعد الانتخابات البلدية.

 

تقليص الأجور

 

أعلن توفيق الراجحي الوزير المكلف بمتابعة الإصلاحات الكبرى في الحكومة التونسية، اتخاذ بلاده 4 آليات لتقليص كتلة الأجور والانتدابات في البلاد.

 

جاء إعلان الوزير، بعد أن كشف عن أن حجم الأجور لسنة 2018، بلغت 16 مليارًا و547 مليون دينار تونسي "6 مليارات و809 ملايين دولار أمريكي".

 

وقال الراجحي، إن الآليات الـ4 تتمثل في التحكم في الانتدابات، واعتماد برنامج الخروج الطبيعي للتقاعد، وبرنامج المغادرة المبكرة، وبرنامج المغادرة الاختياري للموظفين.

 

وأضاف أن 15.7% من كتلة الأجور مصدرها الناتج القومي الخام، و75% من دخل الدولة تتجه نحو سداد الأجور بالوظيفة العمومية، مشيرا إلى أنّ الدولة تأمل بأن تصل كتلة الأجور إلى 12% مع حلول عام 2020.

 

وبيّن الراجحي، أن الحكومة اعتمدت 4 آليات لضمان ترشيد كتلة الأجور وتقليصها، دون مزيد من التفاصيل، مؤكدا أنّ الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها حكومة الوحدة الوطنية بخصوص المغادرة الاختيارية للأعوان العموميين، ستمكّن من التقليص في المديونية والاستثمار في القضايا الاجتماعية وتحقيق التنمية في الجهات.

 

وأكد الراجحي، أنّ الدولة تأمل في خروج ما بين 10 آلاف و15 ألف موظف اختياريا، معتبرا أن ذلك يعد استثمارا للدولة، مضيفا أنّه وقع التأشير على مغادرة 5 آلاف و600 موظف في إطار برنامج التقاعد المبكر، مشيرًا إلى أنّ الدولة ليست في حاجة للانتداب.

 

خصخصة القطاع العام

 

 

تشهد الأسابيع الأخيرة توترا غير مسبوق في علاقة الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية) وحكومة يوسف الشاهد، بعد أن أعلن الاتحاد رفضه بشكل قاطع لخصخصة مؤسسات القطاع الحكومي، التي وصفها بالخط الأحمر.


ويرى المراقبون للوضع الاقتصادي والسياسي في تونس أن الاتحاد العام التونسي للشغل الذي طالما شد أزر حكومة الشاهد، بعد أن انفضت من حول الأحزاب السياسية يستعد لخوض أحد أكبر معاركه مع السلطة التي ألمحت في أكثر من مناسبة أن الوقت قد حان لفتح باب خصخصة المؤسسات الحكومية.

 

وأكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، بمناسبة افتتاح مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل في تونس، بأن التفويت في القطاع العام خط أحمر، ولن يتمّ التفويت في أي مؤسسة حكومية. وقال "ألف خط أحمر تحت القطاع العام ولن يتم التلاعب به".


وتأتي تصريحات القيادي النقابي ردا على إعلان رئيس الحكومة يوسف الشاهد نية الحكومة التفويت بنسبة 10% في إحدى المؤسسات العمومية رجح مقربون من الدوائر الحكومية أن تكون شركة السكة الحديدية.

 

جدل الانتخابات

 

 

ومن المقرر أن تنطلق  يوم 6 مايو المقبل تحت تشرف عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

 

تهدف هذه الانتخابات لانتخاب أعضاء المجالس البلدية في بلديات تونس، والبالغ عددها 350 بلدية.

 

تم فتح باب التسجيل للمواطنين قبل الانتخابات عدة مرات في 2016 و2017، وانتهت في 6 يناير 2018. 

 

وفي 13 فبراير 2018، افتتح باب الترشحات لتقديم قوائم الأحزاب والمستقلين، ودام ذلك أسبوعا حتى 22 فبراير.

 

تنطلق الحملة الانتخابية في 14 أبريل، وتدوم ثلاثة أسابيع حتى 4 مايو، وأثناء هذه الفترة يصوت الأمنيون والعسكريون يوم 29 أبريل.

 

يوم الصمت الانتخابي هو 5 مايو، وبعده في يوم الأحد 6 مايو يفتح باب الاقتراع للمواطنين. تعلن النتائج الأولى بين 7 و9 مايو 2018.

 

أوصت هيئة الانتخابات التونسية في تعميم لها، بوجوب الحياد على المصالح الحكومية، كما أنهت وزارة الشؤون الدينية مهام الأئمة الذين ترشحوا لخوض المنافسة للفوز بعضوية المجالس البلدية.

 

وأكد رياض بوحوشي عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أن الهيئة أقامت شراكة مع وزارة الشؤون المحلية لتدريب المسؤولين المحليين في مجال الشفافية والنزاهة خلال فترة الانتخابات.

 

وقال في تصريحات صحفية، إن الهيئة باعتبار طبيعة مهمتها تتعامل مع العديد من الأطراف منها السلطة.

 

وأضاف أن عمل الهيئة يشمل توعية جميع المواطنين بأهمية أداء الواجب الوطني المتمثل في المشاركة في الانتخابات.

 

وشدد بوحوشي على أن الهيئة تؤكد على مصداقية الأشخاص باعتبارهم موظفين لدى الدولة وليس لدى الأحزاب، مشيرا إلى أن دور الهيئة يتمثل في توضيح حدود المسؤولين المحليين إذ أن مناصبهم تجعلهم في صلات مباشرة مع المواطنين.

 

البناء الوطني التونسي

 

ومن جانبه أكد رئيس حزب «البناء الوطني» التونسي، الدكتور «رياض الشعيبي»، أنه على الرغم من كل الحرص والجهد الذي تبذله العديد من الأحزاب والجمعيات وحتى شخصيات مستقلة من أجل تشكيل ما يكفي من قوائم لإنجاح هذا الاستحقاق، فإن عملية تشكيل القوائم لا تسير على الوجه المطلوب.


وأضاف في تصريحات سابقة  لـ«مصر العربية» أن هيئة الانتخابات فرضت شروطا تعجيزية للترشح، حيث تفترض تمثيليات محددة وفي ترتيب معين من القائمة للمرأة وللشباب ولأصحاب الاحتياجات الخاصة دون مراعاة الواقع الاجتماعي الثقافي للتونسيين، الأمر الذي وضع عوائق كثيرة أمام تشكيل القوائم.


وأوضح أن الاجتياح الواسع من حركة النهضة للانتخابات البلدية يضع عملية الانتقال الديمقراطي في أزمة حادة وعميقة، بل إن النتائج المتوقعة للانتخابات ستكون بمثابة الانقلاب السياسي في البلاد، وعلى حركة النهضة أن تفهم أن ذلك يمثل خطراً على الديمقراطية.

 

يشار إلى أن المؤسس والأمين العام للحزب «رياض الشعيبي» كان قياديا بحركة «النهضة» قبل أن يستقيل في نوفمبر 2013، ويعلن في مارس 2014 عن تأسيس حزب جديد يحمل اسم «البناء الوطني».

 

وحرص الحزب (ذو التوجه الإسلامي) على ضم غالبية المنشقين عن حركة «النهضة» وبعض الساسة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان