رئيس التحرير: عادل صبري 08:03 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بأقوى مشاركة في التاريخ.. المرأة أيقونة انتخابات لبنان

بأقوى مشاركة في التاريخ.. المرأة أيقونة انتخابات لبنان

العرب والعالم

انتخابات لبنانية

بأقوى مشاركة في التاريخ.. المرأة أيقونة انتخابات لبنان

أحمد جدوع 11 مارس 2018 11:03

أغلق باب الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة في لبنان وسط مشاركة كبيرة لم تحدث في تاريخ لبنان، حيث تصدرت طلبات ترشح النساء في أول استحقاق سيجرى منذ 9 أعوام.

 

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان عن وزارة الداخلية أن 976 مرشحاً، بينهم 111 مرشحة ما يقارب 11،4 بالمئة سيتنافسون على 128 مقعداً يشكلون المجلس النيابي اللبناني.

 

ويشكل عدد النساء المرشحات سابقة في لبنان، بعدما اقتصر عددهن على 12 فقط من إجمالي 706 من مرشحين تقدموا بطلبات ترشحهم في الانتخابات الأخيرة في عام 2009.

 

استحقاق هام

الرئيس اللبناني ميشال عون

 

وتجرى في لبنان في 6 مايو المقبل انتخابات برلمانية هي الأولى منذ 9 سنوات، بعدما مدد المجلس الحالي ولايته لمرتين خلال السنوات الماضية من جراء التوترات الأمنية على وقع الحرب في سوريا المجاورة والفراغ السياسي، الذي استمر أشهرا طويلة، قبل التوصل إلى تسوية سياسية نهاية العام 2016 تم على أساسها انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.

 

ووفق القانون النسبي الذي تخاض الانتخابات البرلمانية على أساسه، يتعين على المرشحين الانضواء تحت لوائح حتى لا يسقط ترشيحهم، على أن تحسم التحالفات والقوائم النهائية خلال الأسبوعين المقبلين.

 

وقد أقر لبنان قانونا جديداً للانتخابات يقسم لبنان إلى 15 دائرة انتخابية، ويقوم على أساس لوائح مغلقة، ويعتمد النظام النسبي للمرة الأولى.

خريطة المقاعد

 

وتتوزع مقاعد البرلمان في لبنان، الذي ينتمي سكانه إلى 18 طائفة، مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، في عرف فريد من نوعه في العالم العربي.

 

ويبدو أن المنافسة ستكون شديدة في بعض الدوائر، وخصوصاً في دائرة بيروت الثانية، حيث أعلن 117 شخصا ترشحهم لشغل 11 مقعدا.

 

يشار إلى أن الانتخابات المقبلة ستكون الأكبر على الإطلاق من حيث عدد المرشحين الإجمالي والذي بلغ 702 مرشح في العام 2009، و484 مرشحا في انتخابات العام 2005، و545 مرشحا في انتخابات العام 2000، و599 مرشحاً في انتخابات العام 1996، و408 مرشحين في انتخابات العام 1992، وهي كانت أول انتخابات تجري في لبنان بعد انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990).

 

كسر المفاهيم القديمة

 

بدورها قالت رولي المراد رئيسة حزب" 10452" اللبناني والمرشحة في الانتخابات إن تشكيل كتلة انتخابية من النساء فقط جاءت بعد نقاش طويل بين أعضاء الحزب والتأكيد على إمكانية خوض المعركة الانتخابية دون انتظار منح الكتل الانتخابية التي تسمح بترشح بعض النساء على قوائمها وهو ما لم يحبذه أعضاء الحزب وقرروا تشكيل لائحة مستقلة من النساء بعيدا عن الأحزاب والكتل الكبرى.

 

وأضافت المراد في تصريحات صحفية، أن الحزب لم يقتصر على مجرد طرح كتلة من النساء فقط بل راعى أن تضم القائمة خبرات وقدرات هامة وكذلك عنصر الشباب من أجل كسر المفاهيم القديمة عن أن المرشح الانتخابي لابد أن يكون متقدما بالعمر.

 

وتابعت أن البرنامج الانتخابي يتضمن العديد من النقاط على المستوى العام بلبنان والمستوى الخاص بمحافظة عكار التي تترشح الكتلة النسائية عنها، حيث يتم العمل على اللامركزية الإدارية والضريبة التصاعدية والتنمية الشاملة.

تغيير حقيقي للمرأة

 

الناشطة اللبنانبة هاله أبو صالح قالت ، إن الانتخابات البرلمانية المقبلة فرصة هامة لتعزيز دمج المرأة اللبنانية في الحياة السياسية بعد تهميشها سياسياً لسنوات طويلة.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن العمل السياسي في السابق كان مبتوراً في لبنان لأنه كان قاصراً على الرجال، لكن اليوم أصبح هناك اختلاف قد يأتي بنتائج مثمرة ويجعل للمرأة صوتا تشريعيا لتغيير الكثير من القوانين الظالمة ضد المرأة على حد تعبيرها.

 

وأكدت أن هذه الانتخابات ستكون بمثابة تغيير حقيقي للمرأة اللبنانية من أجل إخراجها من الدائرة التي وضعت فيها طوال الفترة الماضية، والتي كان يعتبرها الكثير أنها مجرد سلعة، وكأنها ليست إنسانة من حقها تحقيق ذاتها وإثبات وجودها.

 

تحديد مصير

 

فيما قالت الناشطة خديجة طالب، إن هذا الرقم القياسي الذي لم يسبق من قبل من السيدات اللاتي ترشحن لخوض الانتخابات هو انتصار حقيقي للمرأة وحتى إن لم تفوز بهذه العدد ويكفيها شرف المحاولة.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هذا الانتصار جاء تزامنا مع اليوم العالمي للمرأة الأمر الذي يتطلب من المرشحات للبرلمان مهارات غير طبيعية حتىى تستطيع تمثيل المرأة بشكل لائق وتشارك في سن القوانين التي ستحدد مصير لبنان.

في السياق، قال الخبير الانتخابي ربيع الهبر، عن الإقبال الكثيف على الترشح للانتخابات، إن هذا الأمر يعود إلى عدم معرفة المرشحين بالقانون الجديد ولم تكتمل اللوائح بعد، لذلك يجري العمل على استكمال اللوائح، ومن يحالفه الحظ تختاره إحدى اللوائح الحزبية.

 

واعتبر الهبر، في حديث لوكالة "سبوتنيك"، أن المرشحين الذين تقدموا من دون أحزاب سياسية أخطأوا بالترشح. وأوضح أن العاملين بالمجتمع المدني من الصعب أن يحصلوا على مقاعد في المجلس النيابي المقبل، لأن المجتمع المدني غير موحد وهو متعدد الأطراف.

 

وتابع "لو كانت السلطة ضد المجتمع المدني من الممكن، ولكن تعدد الأطراف يؤدي إلى توزيع القوة بين الأطراف"، مؤكدا أنه سيكون هناك وجوه جديدة في البرلمان ولكن من المستقلين وليس من المجتمع المدني.

 

ولفت إلى أن التحالفات تتكشف شيئا فشيئا، ولكن لا يوجد أي شيء محسوم حتى الساعة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان