رئيس التحرير: عادل صبري 05:01 مساءً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

وسط الدمار.. المرأة اليمنية تتجرع مرارة الحرب

وسط الدمار.. المرأة اليمنية تتجرع مرارة الحرب

العرب والعالم

المرأة اليمنية.. معاناة لا تنتهي

وسط الدمار.. المرأة اليمنية تتجرع مرارة الحرب

أحمد جدوع 10 مارس 2018 11:00

في الوقت الذي يحتفل العالم بما يسمى عيد المرأة أو اليوم العالمي للمرأة، مازالت اليمنية" target="_blank">المرأة اليمنية تتجرع المرار وتنكوي بجحيم الحرب التي حولت كل ما هو سعيد باليمن إلى حزين وسط تخاذل عربي وصمت دولي.

 

ويحتفل العالم، في مارس كل عام، بيوم "المرأة العالمي"، لتتويج إنجازاتها ومساهمتها في مجتمعها وقياس حجم مجهوداتها والوقوف على المكاسب التي حققتها من خلال المشاركة الفعالة والنضال المتواصل، إلا أن اليمنية" target="_blank">المرأة اليمنية بعد سنوات من الحرب مازالت تعاني وحدها.

 

دور فعال

 

ومنذ بداية الحرب في اليمن برزت اليمنية" target="_blank">المرأة اليمنية في مختلف تفاصيل الحراك نحو الديمقراطية بشكل فعَّال، ما جعلها تتعرَّض للاستهداف، وكذلك الأطفال وكبار السن لم يسلموا من نار هذه الحرب.

 

 

وتشير التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة أن 30% من ضحايا الحرب في اليمن البالغ عددهم نحو 47 ألف قتيل وجريح، هم من الأطفال والنساء، وأكد تقرير حقوقي أصدره التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، غير الحكومي، أن أكثر من 1665 امرأة سقطت بين قتيلة وجريحة، منذ بدء المواجهات المسلحة حتى مطلع العام 2017.

 

مخاطر متواصلة

 

 وإلى جانب فوهات المدافع والبنادق والغارات الجوية، تواجه اليمنية" target="_blank">المرأة اليمنية منذ بدء الحرب العديد من المخاطر المهددة للحياة وخاصة مع التدهور الكبير الذي أصاب القطاع الصحي وانتشار الأوبئة وتزايد معدلات سوء التغذية والفقر والبطالة في مختلف محافظات البلاد.

 

 

وأعرب صندوق الأمم المتحدة للسكان عن قلقه من مصير نحو 2.2 مليون امرأة يمنيّة في سن الإنجاب، ومنهن نحو 352.000 امرأة حامل، كما تشير التقديرات إلى أن نحو 52.800 امرأة حامل يواجهن خطر التعرض للمضاعفات التي تشكل خطراً مباشراً على أرواحهن إذا لم يحصلن على الرعاية العاجلة والأدوية.

 

ظروف صعبة

 

وتؤكد تقارير المنظمات الدولية أن حدّة المواجهات المسلحة باليمن وتعرض بعض الأماكن للقصف المدفعي والغارات الجوية، حرم النساء من الحصول على الإسعاف في وقته المناسب، فكثير من الأمهات يلدن في ظروف صعب، وتفقد بعض النساء حياتهن بسبب تعقيدات الحمل أو بسبب أمراض كان من الممكن علاجها إذا وصلن إلى المستشفى في الوقت المناسب.

 

 وتضيف الأوضاع غير المستقرة والصراعات في العديد من المناطق اليمنية أعباء إضافية للمرأة فضلاً عن التهجير والنزوح، إذ تقوم المرأة بدور المعيل القائم بتوفير كافة متطلبات الأسرة وتتحمل إلى ذلك عبء الحفاظ على الأسرة من التفكك نتيجة الوضع الاقتصادي المتردي.

 

غياب الأمن

 

وأوجد الصراع الحالي في اليمن تحديات تجعل المرأة تعيش حالة فريدة من التأقلم، حيث ظهر لها دور جديد في مواجهة تحديات غياب الأمن والسلامة، وفقدان الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وغذاء وماء، إلاّ أنها لا تزال قادرة على صياغة أدوار خاصة بهذه  المرحلة على  مستوى بناء إستراتيجية الحياة التي تعيشها للتعامل وفق معايير البقاء والاستمرار.

 

 

بدورها قالت الناشطة الحقوقية اليمنية حياة الذبحاني، إن اليمنية" target="_blank">المرأة اليمنية تحملت ومازالت تتحمل الكثير من الصعوبات في ظل سماء مليئة بالبارود، في ظل حرب حولت اليمن من سعيد إلى حزين.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن اليمنية" target="_blank">المرأة اليمنية تحدت جحيم الحرب وعادات وتقاليد المجتمع التي كانت لا تسمح بتعاون المرأة مع الرجل حتى وإن كانت تنقذ حياته، في مجتمع يعتبر صوت المرأة عورة ومع ذلك كسرت المرأة كل ذلك من أجل التطلع لحياة أفضل.

 

إثبات الذات

 

وأوضحت أن المرأة خرجت وضمدت الجرحى والمصابين، كما أنها أثبت خلال هذه الحرب أن عليها مسؤولية كبيرة لا تقل عن مسؤولية الرجل، فالزوجة التي فقدت زوجها أصبحت مسؤولة وراعية لأبناءها رغم كل هذه التحديات.

 

 

وأشارت أن اليمنية" target="_blank">المرأة اليمنية كان لها دورا كبيرا في مواجهة التغيرات التي شهدها المجتمع اليمني خلال الأعوام الماضية، وأكدت أن المرأة سيكون لها دور اكبيرا جداً في الفترة المقبلة في بناء اليمن الحديث.

 

من الإغاثة للتنمية

 

فيما تقول الناشطة اليمنية زهراء العلي، إن اليمنية" target="_blank">المرأة اليمنية تعرضت للكثير من الانتهاكات، فضلاً عن الحياة التي تعيشها المليئة بالحرمان والفقر ونقص الاحتياجات الأساسية للحياة ومع ذلك مازالت على قيد الحياة وتحاول أن تكون في وضع أفضل.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن المرأة في اليمن تقف بجوار الرجل كتفا بكتف من أجل تغيير الواقع المرير الذي يعيشه الشعب اليمني، مؤكدة أن المرأة أصبحت لها دورا فعالا في أعمال الإغاثة وتقديم الخدمات للمجتمع الذي كان يعتبرها عبئ عليه في السابق.

 

وطالبت الناشطة اليمنية جميع الدول التي تشارك في أعمال الإغاثة في اليمن بتحويل هذه الإغاثة إلى تنمية تشارك فيها المرأة قبل الرجل من أجل الشعب اليمني الذي عانى ومازال يعاني من نيران الحرب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان