رئيس التحرير: عادل صبري 07:32 مساءً | الأربعاء 20 يونيو 2018 م | 06 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

«كنا نأمل أن تفعلي شيئًا».. متحف الهولوكوست يسحب جائزته من زعيمة ميانمار

«كنا نأمل أن تفعلي شيئًا».. متحف الهولوكوست يسحب جائزته من زعيمة ميانمار

العرب والعالم

زعيمة ميانمار

فقدت 3 جوائز خلال 6 شهور..

«كنا نأمل أن تفعلي شيئًا».. متحف الهولوكوست يسحب جائزته من زعيمة ميانمار

وكالات - إنجي الخولي 09 مارس 2018 11:00

 فقدت زعيمة ميانمار أونج سان سو تشي ،الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، 3 جوائز عالمية خلال الـ6 أشهر الأخيرة، بسبب فشلها في حماية مسلمي الروهينجا في بلادها من "الإبادة العرقية" ، حيث تمارس سلطاتها عمليات تطير عرقي بحق الروهينجا المسلمة في إقليم أراكان غربي البلاد، مما تسبب في فرار مئات الآلاف إلى بنجلاديش وسط غضب المجتمع الدولي.

 
وأعلن متحف الهولوكوست في واشنطن، الأربعاء، أنه سحب من الزعيمة البورمية أونغ سان سو تشي، جائزةً منحها إياها في 2012، تكريماً لنضالها ضد الديكتاتورية، وتضحياتها في سبيل الحريات، وذلك بسبب عدم تحريكها ساكناً في أزمة الروهينجا.
 
 
وقال المتحف في بيانٍ خاطب فيه الزعيمة البورمية "كنا نأمل منك -بوصفك شخصاً تم الثناء على التزامه بكرامة الإنسان وحقوقه العالمية- أن تفعلي شيئاً لإدانة الحملة العسكرية الوحشية ووقفها، والتعبير عن تضامنك مع الروهينجا".
 
وأضاف أنه "بدلاً من ذلك فإن الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، تحت قيادتك، رفضت التعاون مع محققي الأمم المتحدة، ونشرت خطاب كراهية ضد جماعة الروهينجا".
 
ودعا المتحف زعيمة حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" إلى استخدام "سلطتها المعنوية من أجل التصدي لهذا الوضع".
 
"مضلَّلا ومستغَلا"
واعتبرت سفارة ميانمار لدى الولايات المتحدة،الخميس، إن متحف الهولوكوست التذكاري الأمريكي في واشنطن كان "
 
مضلَّلا ومستغَلا" في قراره باستعادة جائزة حقوقية مرموقة منحها لأون سان سو تشي.
 
 
وقالت سفارة ميانمار في بيان "نشعر بالأسف الشديد لأن متحف الهولوكوست التذكاري قد تعرض للتضليل والاستغلال من قبل أشخاص لم يروا الوضع الحقيقي في إصدار الحكم العادل بشأن الوضع في ولاية راخين".
 
وأضاف البيان أن هذا التراجع "لن يؤثر على إصرار شعب ميانمار على دعم مستشارة الدولة أون سان سو تشي".
 
وسو تشي التي كانت رمزاً للمعارضة في بلدها على مدى 30 عاماً، أمضت نصفها في الإقامة الجبرية، منحها متحف الهولوكوست في واشنطن في 2012 جائزة "إيلي ويسيل"، تكريماً لها على "عملها الشجاع والتضحية الشخصية الكبيرة"، 
 
التي قامت بها ضد المجلس العسكري الذي كان يحكم بلادها، وكذلك أيضاً للثناء على نضالها في سبيل "حرية الشعب البورمي وكرامته" وهي جائزة حصلت عليها أيضا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عام 2017 .
 
وحازت سو تشي جائزة نوبل للسلام في 1991، وانتقلت من المعارضة إلى الحكم، في أبريل 2016، بعد الفوز الكاسح لحزبها في الانتخابات.
 
وفيما لا تزال سو تشي موضع تقدير كبير في بلادها، إلا أنها تتعرَّض لانتقادات شديدة حول إدارتها لأزمة الروهينجا.
 
 
ويمثل المسلمون في ميانمار 15% على الأقل من تعداد ميانمار البالغ 60 مليون نسمة، بينما يعيش حوالي 1.1 مليون شخص من عرقية الروهينجا في ولاية راخين لكنهم محرومون من المواطنة ويواجهون قيودًا حادة في السفر.
 
وفر نحو 700 ألف من أقلية الروهينجا المسلمة من ولاية راخين في ميانمار إلى بنجلادش المجاورة خلال الأشهر الأخيرة، هرباً من عملية عسكرية للجيش البورمي، وصفتها الأمم المتحدة بأنها "حملة تطهير عرقي".
 
وقالت الأمم المتحدة إن التقارير حول جرائم القتل والاغتصاب والحرق المتعمد من قبل قوات الأمن تحمل "سمات الإبادة الجماعية"، لكن ميانمار، بما فيها سو تشي، تنكر إلى حد كبير أي انتهاك.
 
وتعرَّضت الزعيمة البورمية لانتقادات حادة، لعدم تعاطفها مع اللاجئين، وصمتها على الفظائع التي تعرَّض لها الروهينجا، من عمليات قتل واغتصاب وإحراق متعمد، مارستها بحقهم وحدات من الجيش، وعصابات مسلحة.
 
والثلاثاء أعلن موفد الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن بورما تواصل "التطهير العرقي" للروهينجا، من خلال حملة "ترهيب وتجويع قسرية"، بعد ستة أشهر على عمليات عسكرية تسبَّبت بنزوح جماعي للأقلية المسلمة.
 
الجوائز المسحوبة
 
سحبت جائزة مدينة أوكسفورد البريطانية ، من زعيمة ميانمار في أكتوبر 2017، حيث قررت مدينة أوكسفورد البريطانية، سحب جائزة "حرية المدينة" بسبب سوء معاملة الروهينجا في ظل حكم أونج سان  للبلاد، حيث قالت ماري كلاركسون، العضو بالمجلس المحلي وبحزب العمال، في كلمة أثناء اقتراح التصويت وقتها "إن سمعة المدينة تلطخت بسبب تكريم من يغضون البصر عن العنف".
 
وفي ديسمبر 2017 سحبت جائزة دبلن للحرية، حين قرر مجلس مدينة دبلن، عاصمة جمهورية آيرلندا، سحب لقب شرفي رفيع من زعيمة ميانمار، حيث صوّت أعضاء المجلس بأغلبية ساحقة- حينذاك- لصالح تجريد رئيسة وزراء ميانمار من جائزة "حرية مدينة دبلن"التي مُنحت لها في عام 1999، وذلك بسبب موقفها السلبي من الجرائم اللانسانية التي تمارس ضد المسلمين في بلادها.
 
وكانت الدعوات الدولية قد ارتفعت لسحب جائزة نوبل للسلام من شو تشي، وانتشر وسم على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بسحب الجائزةمن الزعيمة البورمية التي امتنعت لحد الآن عن إدانة أعمال العنف والتقتيل التي يمارسها الجيش البورمي.
 
ووجهت عدة دول إسلامية آسيوية وشخصيات دولية انتقادات حادة لبورما ورئيسة حكومتها ، وكانت أونغ سان سو تشي محور كثير من الانتقادات التي وصلت إلى حد ظهور وسم retract_prize_for_ung#(اسحبوا الجائزة من أونغ) على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال آخرون إن للجائزة تاريخا طويلا مع من وصفوهم بالمجرمين الحاصلين عليها مثل مناحيم بيغن وشمعون بيريز، ودعا آخرون ساخرين لمنح الجائزة لمن وصفوهم بمجرمين آخرين مثل الرئيس السوري بشار الأسد المتهم بارتكاب جرائم حرب في بلاده.
 
من جهتها، طالبت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، لجنة جائزة "نوبل" بسحب جائزتها للسلام بشكل فوري من رئيسة الوزراء. وقالت المنظمة في بيان، الاثنين: إن "ما تقوم به سلطات ميانمار من جرائم بشعة ضد أقلية الروهينغا المسلمة، بمعرفة رئيسة وزرائها وتأييدها، عمل يتناقض مع أهداف جائزة نوبل، ومع القانون الدولي وحقوق الإنسان".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان