رئيس التحرير: عادل صبري 05:05 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في «مغامرته السياسية الأكبر».. ترامب مستعد للقاء زعيم كوريا الشمالية

في «مغامرته السياسية الأكبر».. ترامب مستعد للقاء زعيم كوريا الشمالية

العرب والعالم

ترامب يوافق على لقاء الزعيم الكوري

في «مغامرته السياسية الأكبر».. ترامب مستعد للقاء زعيم كوريا الشمالية

وكالات - إنجي الخولي 09 مارس 2018 09:00
وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس ، على اللقاء بزعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون في مايو المقبل، لعقد أول اجتماع تاريخي بين الزعيمين اللذين يعيش بلداهما علاقات متوترة وتهديدات متبادلة ، ما قد يؤذن بانفراجة كبيرة محتملة في الأزمة النووية مع بيونج يانج.
 
ورحّب ترامب في حسابه على موقع تويتر بما اعتبره "تقدماً كبيراً" طرأ على ملف كوريا الشمالية، وكتب في تغريدة: "كيم جونغ أون ناقش نزع الأسلحة النووية مع ممثلي كوريا الجنوبية، وليس فقط مجرد تجميد" للأنشطة النووية.
وأضاف: "كذلك، لن تكون هناك اختبارات صاروخية من جانب كوريا الشمالية خلال هذه الفترة"، أي خلال فترة المفاوضات المحتملة، إلا أن ترامب أشار إلى أن العقوبات ستظل قائمة إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق.
 
وكان البيت الأبيض ذكر في وقت سابق أن ترامب وافق على لقاء كيم جونغ سعياً للتوصل إلى اتفاق حول نزع الأسلحة النووية، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز في بيان، إن ترامب "سيقبل الدعوة للقاء كيم جونغ أون في مكان وزمان سيتم تحديدهما" لاحقاً.
 
وأضافت "يقدر الرئيس ترامب كثيرا العبارات اللطيفة للوفد الكوري الجنوبي ورئيس (كوريا الجنوبية) مون جيه — إن...  نتطلع إلى نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية. وفي تلك الأثناء يجب مواصلة كل العقوبات وأقصى الضغوط".
 
 
نزع الأسلحة النووية
 
وقال تشونغ أوي-يونغ مستشار الأمن القومي للرئيس الكوري الجنوبي، بعد إجرائه زيارة قصيرة إلى بيونج يانج": "قلتُ للرئيس ترامب، إنه خلال لقائنا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أبلغنا أنه ملتزم نزع السلاح النووي".
 
وأضاف تشونغ أوي-يونغ خلال وجوده في البيت الأبيض أن "كيم تعهد بأن تُحجم كوريا الشمالية عن أي تجارب نووية أو صاروخية أخرى".
 
 
وكان كيم قد فاجأ دبلوماسيي جارته الجنوبية، ليس فقط بقبول التدريبات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة باعتبارها حقيقةً واقعة؛ بل أيضاً بالإعراب عن استعداده لبدء المفاوضات مع واشنطن بشأن إنهاء برنامجه للأسلحة النووية. وأخبرهم بأنَّه سيُعلِّق كل تجاربه على الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية ريثما تجري مثل هذه المحادثات.
 
وفي وقت سابق، قال ترامب إنه مستعد للقاء كيم جونغ في "الوقت المناسب"، لكنه أشار إلى أن الوقت لم يحن لمثل هذه المحادثات. وسخر الرئيس الأمريكي من وزير خارجيته ريكس تيلرسون في أكتوبر الماضي، قائلاً إنه "يهدر وقته" في محاولة الحديث مع كوريا الشمالية.
 
وتصاعدت حدة التوتر بسبب كوريا الشمالية إلى ذروتها منذ العام الماضي، إذ هددت إدارة ترامب بأن كل الخيارات على الطاولة مُتاحة، بما في ذلك الخيارات العسكرية، للتعامل مع بيونج يانج التي تواصل برنامجها للأسلحة في تحد لعقوبات دولية أكثر صرامة.
 
وتبادل ترامب وزعيم كوريا الشمالية، على مدار العام الماضي، سلسلة من التهديدات وصلت إلى حد تبادل السباب ، مما أدى إلى قلق عالمي من اندلاع حرب نووية بين الرجلين بعد تاخرهما بـ"الزر النووي الأكبر" ، حيث كان آخر تصعيد بين البلدين عندما قال الزعيم الكوري الشمالي إن لديه زراً نووياً جاهزاً للاستخدام، مما دفع ترمب للرد في تغريدة على موقع  تويتر في وقت سابق، قال فيها إن الزر الأمريكي الذي يمتلكه أكبر وأقوى.
 
 
وكثفت كوريا الشمالية، العام الماضي إطلاق الصواريخ البالستية، وأجرت كذلك سادس وأقوى اختباراتها النووية، بصورة أدت إلى توتر العلاقات مع أمريكا التي ردت بفرض عقوبات على بيونج يانج.
 
لكن مؤشرات على هدوء الوضع ظهرت هذا العام مع استئناف المحادثات بين الكوريتين ومشاركة كوريا الشمالية في الأولمبياد الشتوي، حيث اتفقت الكوريتان خلال محادثات في بيونج يانج هذا الأسبوع على عقد أول قمة بينهما منذ عام 2007 وذلك في أواخر أبريل.
 
وفي حال انعقاد القمة المقترحة بين الكوريتين، ستكون الثالثة من نوعها بعد القمتين السابقتين عامي 2000 و2007 في بيونج يانج.. ولا تزال سول وبيونج يانج في حالة الحرب إذ انتهت الحرب الكورية (1950-1953) بهدنة وليست عن طريق معاهدة سلام.
 
وأتاحت الألعاب الأولمبية الشتوية التي انتهت في 25 فبراير، حدوث تقارب ملحوظ بين الشمال والجنوب بعد سنتين من التوترات القوية المتصلة بالبرامج النووية والبالستية لكوريا الشمالية.
 
وكانت ذروة التقارب الكوري الشمالي، مجيء كيم يو جونغ الشقيقة الصغرى لكيم جونغ أون إلى الجنوب، في أول زيارة لعضو من العائلة الحاكمة في بيونج يانج منذ نهاية الحرب الكورية في 1953.
وسعى مون إلى الاستفادة من الألعاب الأولمبية لفتح الحوار بين الشمال وواشنطن، على أمل تخفيف التوترات حول الموضوع النووي ، وسلمت كيم يو جونغ، مون، دعوة من شقيقها للمشاركة في قمة في بيونج يانج.
وكان مون قد قال في وقت سابق "نضع آمالا كبيرة فى عقد قمة بين الشمال والجنوب لكننى أعتقد أن الأمر متسرع بعض الشئ"، خلال زيارته المركز الصحفى فى بيونج تشانج، مشيرا إلى أن الأمر "سابق لأوانه".
 
قال ان "ألعاب السلام" سلطت الضوء كذلك على الحاجة إلى حصول تواصل بين واشنطن وبيونج يانج، مضيفا ان "التوافق العام على الحاجة إلى الحوار بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية يزداد تدريجيا".
 
وأضاف "ننتظر أن تؤدى المحادثات الكورية الحالية إلى حوار بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وإلى نزع السلاح النووى".
 
تلاعب بيونج يانج 
ومن جانبهم ، قال مسئولون وخبراء أمريكيون، أن كوريا الشمالية قد تتمكن من تعزيز وتطوير ترسانتها النووية إذا نجحت في إقناع واشنطن بإجراء محادثات معها.
 
وحذر المسئولون والخبراء من أنه حتى لو جمدت كوريا الشمالية التجارب النووية والصاروخية خلال المحادثات، فإن هناك الكثير من العمل التقني الذي يمكنها الاستمرار فيه بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية، وذلك بحسب وكالة "رويترز".
 
وأضافوا أن هذا العمل التقني يمكن أن يتضمن إكمال تطوير مركبة يمكنها نقل سلاح نووي وقادرة على الخروج من الغلاف الجوي والعودة إليه، وتصنيع قواعد لإطلاق الصواريخ، ومحركات ومنصات إطلاق متنقلة وزيادة إنتاج البلوتونيوم واليورانيوم عالي التخصيب لصنع قنابل.
 
وقال ديفيد أولبرايت، خبير منع الانتشار النووي ورئيس معهد واشنطن للعلوم والأمن الدولي، "يمكن توقع أن تقوم كوريا الشمالية بكل هذه الأشياء معا، ما لم يكن هناك اتفاق على تجميد أو وقف هذه الأنشطة، وهو أمر غير مرجح على المدى القصير".
 
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن بيونج يانج تبدو "صادقة" في عرض إجراء محادثات، ولكن البعض في واشنطن يخشى من احتمال أن يكون هدف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هو استغلال المحادثات للمماطلة حتى يتسنى له تطوير الأسلحة، خاصة الصاروخ ذو الرأس النووي القادر على ضرب البر الرئيسي الأمريكي.
 
وشدد مسئولون أمريكيون على ضرورة تقييم إدارة ترامب لهذه المخاطر، بما في ذلك تاريخ بيونج يانج في عدم الوفاء بالتزاماتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان