رئيس التحرير: عادل صبري 08:34 مساءً | الجمعة 20 أبريل 2018 م | 04 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأسد vs أردوغان.. ماذا بعد صدام أنقرة ودمشق في «عفرين»؟

الأسد vs أردوغان.. ماذا بعد صدام أنقرة ودمشق في «عفرين»؟

العرب والعالم

قوات تركية

الأسد vs أردوغان.. ماذا بعد صدام أنقرة ودمشق في «عفرين»؟

أحمد علاء 08 مارس 2018 17:35
"أخيرًا وقع الصدام.. ماذا بعد؟".. لم تكن تطورات الأحداث في عفرين السورية إلا إيذانًا بقرب مواجهة بين أنقرة ودمشق، تزيد أوراق الأزمة السورية تعقيدًا، وهو ما بدأت رياحه تهب الساعات الماضية.
 
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إنّ "طائرات حربية تركية استهدفت قوات موالية للحكومة السورية في منطقة عفرين بشمال غرب سوريا، السبت الماضي، ما أدّى إلى مقتل ما لا يقل عن 36 منهم. 
 
وأضاف أن "هذه كانت المرة الثالثة في غضون 48 ساعة التي تستهدف فيها طائرات حربية تركية قوات موالية للحكومة دخلت إلى عفرين في الأسبوع الماضي لدعم وحدات حماية الشعب الكردية في صد هجوم تركيا ومقاتلي المعارضة الموالين لها".
 
وأشار المرصد إلى أنّ "الغارة الجوية ضربت معسكرًا في كفر جنة"، بينما أفاد تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي تقوده وحدات حماية الشعب بأنّ "الغارات التركية استهدفت مواقع خاضعة لسيطرة القوات الشعبية التابعة للجيش السوري".
 
اللافت أنّ هذا الهجوم ليس الأول من نوعه، لكنّه كان الثالث، فيوم الخميس الماضي شهد قصفًا نفّذه الجيش التركي قتل فيه 14 عنصرًا من القوات الموالية لنظام الأسد، خلال وجودهم في قرية كانوا يتمركزون فيها إلى جانب المقاتلين الأكراد في مدينة عفرين.
 
ودخلت منذ أكثر من أسبوعين، قوات تابعة لنظام الأسد إلى عفرين، بعدما طلبت وحدات "حماية الشعب" الكردية من الحكومة السورية التدخل لدعمها في صد الهجوم الذي يشنه الجيش التركي، وفصائل من المعارضة السورية منذ نحو شهر ونصف، وتوزعت تلك القوات على جبهات عدة إلى جانب المقاتلين الأكراد، في وقت تتواصل الاشتباكات على محاور عدة في عفرين.
 
بدأت تركيا مع فصائل من المعارضة عملية عكسرية واسعة في عفرين السورية، استهدفت قوات حماية الشعب الكردية الذين تصنفهم أنقرة "إرهابيين"، وقبل نحو عشرة أيام دخلت الأزمة منعطفًا خطيرًا عندما دخلت قوات تابعة لنظام الأسد إلى عفرين، بعدما طلبت وحدات حماية الشعب من النظام التدخل لدعمها في صد الهجوم التركي، وتوزعت تلك القوات على جبهات عدة إلى جانب المقاتلين الأكراد.
 
وفي 22 فبراير الماضي، كانت تركيا قد حذّرت على لسان المتحدث باسم الحكومة بكر بوزداج، من أنّ قوات الأسد ستكون هدفًا لها إذا وقفت في وجه العملية العسكرية التركية في عفرين، والتي أطلقت عليها أنقرة اسم "غصن الزيتون".
 
وصرح بوزداج بأنّ "النظام السوري سيكون هدفًا لتركيا، إذا غيَّر زيّه ودخل عفرين بهيئة مقاتلي الوحدات الكردية، وكذلك إذا دخلت الميليشيات الموالية له"، وأضاف: "لن يكون هناك تمييز على الإطلاق، وكل من يحاول مواجهة الجيش التركي في صف التنظيمات الإرهابية سيكون هدفًا بالنسبة لنا".
 
تفرض كل هذه التطورات الميدانية العديد من التساؤلات عن طبيعة المرحلة المقبلة، ومدى الصدام الوارد بين دمشق وأنقرة، ومواقف القوى الدولية على الأرض، وتحديدًا الحديث يتعلق عن روسيا وإيران والولايات المتحدة، فمن جانب موسكو هي الداعم الأول لنظام الأسد، تمامًا مثل إيران، وهما إلى جانب تركيا تمثل الأطراف الضامنة لاتفاقات وقف إطلاق النار، كما أنّ الولايات المتحدة تدعم الأكراد وتعتبرهم أصدقاءها القريبين في سوريا، وكل ذلك يؤشر ربما إلى مواجهة شاملة على أكثر من صعيد.
 
يقول الخبير العسكر والاستراتيجي اللواء زكريا حسين: "الأزمة السورية ليست أزمة تركية ولا محلية ولا إقليمية، لكنّها أزمة شارك فيها أطراف عالمية كثيرة، لأن لكل طرف مصالحه الخاصة سواء لروسيا أو تركيا أو إيران أو حتى الولايات المتحدة".
 
ويضيف في حديثه لـ"مصر العربية": "الأمر لا يقتصر على دور تركي في إيجاد منطقة عازلة للأكراد، لكنّه أكثر عمقًا من ذلك، لأن المخطط العالمي المتفق عليه بين القوى الكبرى والعظمى هو ضرورة وأهمية تقسيم سوريا".
 
مخطط التقسيم - يذكر حسين - سيحدث سواء وافق العرب أو رفضوا لأنّ هناك مصالح متشعبة للكثير من الدول وبخاصةً فيما يتعلق بالنفط في هذه المنطقة الملاصقة للساحل السوري بالكامل وهو مستقبل هذه الدول.
 
ويتابع: "التوتر بين السوريين والأتراك هي مجرد حلقة في سلسلة تخص تركيا ودورها في سوريا من ناحية، وتخص تركيا ودورها ضد الأكراد من ناحية أخرى، وهو العدو التقليدي لها في المنطقة".
 
ويشير إلى أنّ خطر التقسيم لا تتعرض له سوريا وحدها لكن المنطقة بأسرها, ويوضح: "منذ عام 1991 والعالم العربي يتعرض لصراع وجود قادته الولايات المتحدة وإسرائيل في تفتيت الأمة العربية بأكملها فيما سمي بالشرق الأوسط الجديد".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان