رئيس التحرير: عادل صبري 03:30 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

فيديو| في الغوطة الشرقية.. «الجحيم مستمر» ولا وقت للمساعدات

فيديو| في الغوطة الشرقية.. «الجحيم مستمر» ولا وقت للمساعدات

العرب والعالم

أحداث الغوطة الشرقية

فيديو| في الغوطة الشرقية.. «الجحيم مستمر» ولا وقت للمساعدات

وائل مجدي 08 مارس 2018 16:24

وسط استمرار كل هذا الكم من الدمار في الغوطة، ومتابعة النظام السوري بمعاونة روسيا في قصف ما تبقى من المدنيين بالكلور، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إرجاء قافلة مساعدات إنسانية كان مقرر وصولها اليوم.

 

إيقاف قافلة المساعدات جاءت بعد تعرضها لقصف عنيف من قبل جيش النظام السوري، وفقا بيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 

وقالت إنجي صدقي المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي تشارك الأمم المتحدة في إرسال المساعدات، إن "قافلة اليوم أرجئت"، مضيفة أن "تطور الوضع على الأرض لا يتيح لنا القيام بالعملية كما يجب".

 

وكان قد تم السماح بوصول قافلة مساعدات إنسانية تابعة للأمم المتحدة إلى الغوطة، يوم الاثنين، ولكنها اضطرت للمغادرة دون إفراغ جميع الشاحنات نظرا لاستمرار سقوط القذائف.

 

الكلور السام

 

 

وجددت قوات النظام السوري قصفها للغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق موقعة المزيد من الضحايا المدنيين وسط اتهامات باستخدامه غاز الكلور السام، بالتزامن مع استمرار المعارك على الأرض وتقلص مناطق سيطرة الفصائل المعارضة أمام الهجوم البري العنيف.

 

وفي مدينة دوما، أبرز مدن الغوطة، والتي تعرضت إلى قصف جوي أمس طغى الدمار على المشهد، فعلى جانبي الطرقات تحولت أبنية إلى جبال من الركام، وذلك في بلدة حمورية، تركز القصف خلال ساعات الليل، ولم يخرج سوى بضعة مواطنين من الأقبية خلال النهار لتفقد ممتلكاتهم.

 

وأفاد المرصد بمقتل أكثر من 900 مدني بينهم 188 طفلا منذ بدء القوات النظامية السورية حملتها العسكرية على الغوطة الشرقية قبل نحو ثلاثة أسابيع.

 

وقال المرصد إن قوات النظام استمرت الخميس في قصف بلدات حرستا وسقبا وحمورية وعين ترما وجسرين وعين بطنا، ما أسفر عن مقتل 62 مدنيا بينهم ثمانية أطفال.

 

وأصيب 60 شخصا على الأقل بحالات اختناق ليل الأربعاء إثر غارات جوية للنظام السوري وروسيا استهدفت الغوطة الشرقية، وفقا للمرصد.

 

وأكد أطباء في مؤسسة طبية في الغوطة معالجة 29 مصابا على الأقل ظهرت عليهم عوارض التعرض لغاز الكلور، بحسب الجمعية الطبية السورية الأميركية التي أشارت إلى أن المصابين يعانون من "صعوبات تنفسية حادة".

 

واتهم النظام السوري بتنفيذ هجمات بغاز الكلور في الأسابيع الأخيرة ما أثار غضبا على الساحة الدولية، أعقبه تهديد من قبل واشنطن وباريس بشن ضربات في حال توفر "أدلة دامغة" على استخدام السلاح الكيماوي.

 

تقدم النظام

 

 

وتمكنت قوات النظام السوري من السيطرة على نصف الغوطة الشرقية، آخر المعاقل الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة بالقرب من العاصمة دمشق، بحسب تقارير.

 

وقال رامي عبد الرحمن، رئيس "المرصد السوري لحقوق الإنسان" المعارض، لوكالة فرانس برس إن "قوات النظام تسيطر على أكثر من 50 في المئة من الغوطة".

 

تهديدات أممية

 

 

اتهم أمس الأربعاء المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة النظام السوري بالتخطيط لما يشبه "نهاية العالم"، وذلك في إشارة لتصعيد العمليات العسكرية في الغوطة الشرقية.

 

واعتبر زيد رعد الحسين أنه "من الملح... إحالة ملف سوريا على المحكمة الجنائية الدولية".

 

على الصعيد الميداني، أرسل النظام السوري تعزيزات إضافية للغوطة قبل ساعات من جلسة طارئة يعقدها مجلس الأمن لبحث وقف إطلاق النار في سوريا.

 

ووصف المفوض الأعلى لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين النزاع السوري بأنه دخل "مرحلة رعب" جديدة هذا الشهر، وأعاد وصف الأمين العام (للأمم المتحدة) الغوطة الشرقية بأنها "جحيم على الأرض".

 

وإزاء تصعيد العمليات القتالية هناك، اتهم زيد رعد الحسين، خلال عرض تقريره السنوي في الأمم المتحدة في جنيف، النظام السوري  بالتخطيط لما يشبه "نهاية العالم" في بلاده، مضيفا أنه "في الشهر المقبل أو الذي يليه، سيواجه الناس في مكان آخر نهاية العالم، نهاية عالم متعمدة، مخططا لها وينفذها أفراد يعملون لحساب الحكومة، بدعم مطلق على ما يبدو من بعض حلفائهم الأجانب.

 

واعتبر الحسين أنه "من الملح عكس هذا التوجه الكارثي وإحالة (ملف) سوريا على المحكمة الجنائية الدولية".

 

وتابع الحسين أن "النزاع دخل مرحلة رعب جديدة"، منددا "بحمام الدم الهائل في الغوطة الشرقية" وتصاعد الأعمال القتالية في مناطق أخرى في سوريا، ما يعرض حياة المدنيين للخطر.

 

وفي نفس السياق، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في بيان، أطراف النزاع إلى "السماح فورا بوصول آمن وخال من العوائق لكي يتاح لقوافل أخرى إيصال المواد الأساسية لمئات آلاف الأشخاص الذين هم بأمس الحاجة إليها".

 

وشدد على ضرورة "إنجاز توصيل المساعدات إلى دوما، بما في ذلك المواد الطبية ومستلزمات النظافة، في موعدها المقرر في 8 مارس (...) بحسب ما تم الاتفاق عليه سابقا مع السلطات النظامية السورية".

 

وتبنى مجلس الأمن بالإجماع قرارا في 24 فبراير يطالب بوقف لإطلاق النار لمدة 30 يوما للسماح بدخول المساعدات الإنسانية وعمليات إجلاء المرضى والجرحى.

 

ودخلت أول قافلة مساعدات الغوطة الشرقية الاثنين، إلا أن العملية توقفت بسبب الغارات الجوية على المنطقة والتي تسببت بمقتل 68 مدنيا على الأقل، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن.

 

أوضاع كارثية

 

 

وقال عبد الرحمن الدمشقي أحد أهالي غوطة دمشق الشرقية إن الأوضاع في الغوطة الشرقية كارثية وصعبة للغاية، فلا حياة في المدينة كل شيء تم تدميره، المدينة تحولت لكومة من الركام.

 

وأوضح لـ"مصر العربية": لا يوجد كلام يعبر عن الأوضاع في مدن الغوطة، "حملة شرسة جدا يستعمل فيها كافة أنواع الأسلحة"، دمار هائل جدا بالأبنية السكنية، والناس ما تزال تحت الأنقاض.

 

وتابع: طائرات النظام والروس لم تتوقف عن قصف المدنيين، أغلب المشافي والنقاط الطبية ومراكز الدفاع المدني دمرت، بالإضافة إلى تدمير أكثر من عشرة مشافي ومستوصفات تدمير كامل، الشوارع خالية وكل الناس بالأقبية والملاجئ.

 

 

هدنة على ورق

 

 

 ورغم إعلان مجلس الأمن لهدنة توقع الدكتور عماد الدين الخطيب، سياسي سوري، ورئيس حزب التضامن، أن روسيا والنظام السوري لن يلتزما بالقرار كما حدث في سائر القرارات السابقة، وذلك بسبب أن مجلس الأمن موافق على استمرار الحرب ضد الإرهاب في سوريا والمتمثل في تنظيم داعش وجبهة النصرة.

 

وأضاف في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية" عقب إقرار الهدنة: "لقد ثبت أن جبهة النصرة شماعة النظام في كل منطقة لاستمرار هجومه، وهذا ما أكد عليه القرار باستثناء الغوطة  الشرقية وإدلب من وقف إطلاق النار".

 

ومضى قائلًا: "القرار سينهار والسبب سيكون – حسب رواية النظام- خرق الفصائل للاتفاق ووجود جبهة النصرة.

 

ووافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما.

 

ويهدف القرار الذي أقرته الـ 15 دول الأعضاء إلى "إفساح المجال أمام إيصال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وإجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة".

 

وبطلب من روسيا، تضمن القرار استثناءات من وقف إطلاق النار للمعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة تشمل أيضا "أفرادا آخرين ومجموعات وكيانات ومتعاونين مع القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية وكذلك مجموعات إرهابية أخرى محددة من مجلس الأمن الدولي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان