رئيس التحرير: عادل صبري 12:33 مساءً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

سياسي سوري: لهذا تباد الغوطة والمجتمع الدولي شريك في قتل المدنيين

سياسي سوري: لهذا تباد الغوطة والمجتمع الدولي شريك في قتل المدنيين

العرب والعالم

قصف الغوطة الشرقية

في حوار مع «مصر العربية»

سياسي سوري: لهذا تباد الغوطة والمجتمع الدولي شريك في قتل المدنيين

أيمن الأمين 09 مارس 2018 10:00


- النظام يهدف لتفريغ الغوطة من سكانها وإبدالهم بشيعة

- ممرات الروس قاتلة تستهدف الجميع

- الأسد يتبع سياسة الأرض المحروقة في إدلب والغوطة

- مهمة داعش في سوريا انتهت

- "غصن الزيتون" تسير ببطء وحذر تجنبا للخسائر بالأرواح

 

قال المحلل السياسي السوري غازي فالح أبو السل، إن ما تمر به الغوطة الشرقية من قتل وتدمير بحق أهلها العزل من قبل النظام وحلفاؤه الروس والمجوس فاق حد التصور، شلال دم نازف، أشلاء مقطعة لم تجد أكفان لها وحصار خانق منذ عدة سنوات لا دواء ولا غذاء.

 

وأوضح السياسي السوري خلال حواره مع "مصر العربية" أن المجتمع الدولي شريك في قتل هذا الشعب الذي يفضل الموت في غوطته على أن يخرج منها ذليلا منكسرا عبر ممرات الموت الروسية الكاذبة والتي يهدفون من خلالها تفريغ الغوطة من سكانها الأصليين وإحلال مكانهم الشيعة بغية التغيير الديمغرافي حول دمشق العاصمة ليكون حزام أمني لهذا النظام.

 

وتابع: الأسد يتبع سياسة الأرض المحروقة في غالبية مدن المعارضة في إدلب والغوطة وقبلها حلب، مشيرا إلى أن القتال بين هيئة تحرير الشام وتحرير سوريا في إدلب من أجل إبعاد المعارضة عن الغوطة.

 

وإلى نص الحوار..
 

بداية.. كيف ترون ما يحدث في الغوطة؟

 

ما تمر به الغوطة من قتل وتدمير بحق أهلها العزل من قبل النظام وحلفاؤه الروس والمجوس فاق حد التصور، شلال دم نازف، أشلاء مقطعة لم تجد أكفان لها، حصار خانق منذ عدة سنوات لا دواء ولا غذاء..

الغوطة الآن عبارة عن زلازل وبراكين وحمم وكيماوي، مناظر الأطفال والنساء والشيوخ تبكي الحجر وقلب المجتمع الدولي قد تحجر "بل ران على قلوبهم وفقدوا الإحساس والمشاعر الإنسانية"، لقد تجمدت في عروقهم كل هذه المشاعر والدماء.

 

وماذا عن الموقف العربي والدولي إزاء تلك المجازر؟

 

إن صمت المجتمع الدولي عن هذه المجازر هو صمت مريب، بل شريك في قتل هذا الشعب الصامد رغم جراحه النازفة الذي يفضل الموت في غوطته على أن يخرج منها ذليلا منكسرا عبر ممرات الموت الروسية الكاذبة والتي هدفت من خلالها تفريغ الغوطة من سكانها الأصليين وإحلال مكانهم الشيعة بغية التغيير الديمغرافي حول دمشق العاصمة ليكون حزاما أمنيا لهذا النظام.

 

لماذا يصر النظام على إسقاط الغوطة؟

 

يحاول النظام التقدم من عدة محاور لاحتلال الغوطة ولكنه اصطدم بمقاومة شرسة رغم القصف الجوي والأرضي الهمجي ولا زالت المعارك محتدمة بين كر وفر..

إنها سياسة الأرض المحروقة تلك هي عقيدة المجرمين المتبعة في الغوطة قاتلهم الله

أمنية النظام السيطرة على الغوطة وتقسيمها كما حلب لكي يسهل السيطرة عليها وتركيع من يتبقى من أهلها.

 

يتزامن مع الغوطة عمليات عسكرية في عفرين.. ماذا عنها؟

 

إن مايجري في عفرين هو ضمن تفاهمات دولية مع تركيا وهي لعبة المصالح، فعملية غصن الزيتون تسير ببطئ وحذر شديد تجنبا للخسائر بالأرواح وهذا ماصرحت به الحكومة التركية، إلا أن الأتراك عازمون على المضي في عمليتهم غصن الزيتون حتى تحرير عفرين كاملة حيث أن أمنهم القومي يتطلب ذلك ولكي تكون حدودهم آمنة من الأكراد الانفصاليين.
 

على الجانب الآخر هناك قتال دائر بين قوى معارضة (تحرير الشام وتحرير سوريا في إدلب) صراع النفوذ في سوريا.. هل يقسم المعارضة؟

 

القتال الدامي بين هيئة تحرير الشام وفصائل تحرير سورية في إدلب في هذا الوقت بالذات له دلالات خطيرة وأخطرها إبعادهم عن معركة الغوطة ونصرة مقاتليها الأبطال..

 

إن من يولي أمره لغيره لن يحصد إلا الندامة فتلك الفصائل المتقاتلة قرارها تركي الأصل فهم لم يخرجوا من العباءة التركية وهذا هو حال كل فصائل الشمال السوري بما في ذلك الجيش الحر وأكبر دليل على ذلك درع الفرات الذي يقاتل مع القوات التركية في عفرين..

هيئة تحرير الشام تحاول ابتلاع كل فصائل الجيش الحر في الشمال لتكون إدلب كلها تحت سيطرتها، إن هذا القتال الدائر بين تلك الفصائل المتناحرة هو خنجر مسموم في ظهر الثورة "نسأل الله تعالى أن يحقن الدماء بينهم ويصلحهم ويهديهم".
 

لماذا اختفى داعش سوريا من المشهد؟

 

داعش هو صنيعة أقبية المخابرات الغربية والإيرانية ومهمنهم في سوريا شبه انتهت، عدا جيب لهم في الجنوب وتحديدا في حوض اليرموك بمحافظة درعا، حيث إن التحالف الدولي محافظ عليه وواضعه في المنطقة كمسمار جحا، داعش تنظيم إرهابي وتكفيري بامتياز خدم النظام خدمات كبيرة.

 

البعض يتحدث عن ممرات آمنة أقامها الروس للمدنيين؟ وصفت بممرات الموت، ماذا تعرف عنها؟

 

إن التصعيد الروسي الخطير على الغوطة عبر القصف الهمجي والجنوني على المدنيين فإنه يبتغي من وراء ذلك تحقيق نصر كبير على الأرض يدعم به ترشحه على الرئاسة بعد عدة أيام لذا فهو يسابق الزمن لتحقيق ذلك..
 

بوتين يريد فوزا بالرئاسة على أشلاء الشعب السوري الذي جرب به 200 نوع من السلاح الروسي وهذا قمة العار على روسيا وحكامها المجرمين.

 

كيف ترى هدنة الغوطة الأخيرة؟

 

أصدر مجلس الأمن قرارا بوقف القتال لمدة شهر كي يتسنى للمنظمات الدولية بإدخال المساعدات الغذائية والدوائية إلا إن النظام وحلفائه من روس ومجوس التفوا على هذا القرار واحتالوا عليه وضربوه في عرض الحائط وكأنه لم يكن، بل زادت وتيرة العنف أضعاف ما كانت عليه، إنها القوة والاستهتار بالدم السوري..

إنها المؤامرة القذرة من الدول العظمى على الشعب السوري العربي المسلم السني فلولا الضوء الأخضر الغربي لما تمادى هذا النظام وحلفائه باستمرار حملة الإبادة الممنهجة ضد الشعب السوري، متسائلا: ماذا كل هذا الحقد على الشعب العربي السوري السني من قبل المجتمع الدولي؟

 

في ذكرى الثورة السورية التي اندلعت شراراتها قبل 7 سنوات.. ماذا تبقى من مطالبها؟

 

لقد خرج الشعب السوري بثورته في الثامن عشر من 2011 مطالبا بالحرية دافعا أرواح أبنائه ثمن ذلك مبتغيا أن يعيش كبقية شعوب الأرض التي تنعم بالحرية والكرامة والأمن والأمان لكنه اكتشف بأن نظامه ماهو إلا عبارة عن حلقة في المنظومة العالمية المجرمة المتمثلة في الصهيونية الأمريكية الحاقدة التي لا تريد لهذا الشعب العظيم الذي علم البشرية الحروف الأبجدية لا تريده إلا عبدا يخدم مصالحها الإمبريالية في المنطقة.
 

وأين دول أصدقاء سوريا؟
 

وما أصدقاء الشعب السوري إلا دمى تحركها أمريكا والكيان الصهيوني لأنهم عبيدها ولا يستطيعوا الخروج من عباءتها ولولا صمود الشعب السوري الأسطوري خلال السبع سنوات الماضية لسقطت كل عواصم الوطن العربي تحت نير المشروع الفارسي الصفوي والمجوسي..
 

ثورة الشعب السوري لن تهزم بإذن الله تعالى رغم تكالب العالم ضدها فهي مستمرة فأرض سوريا الطاهرة التي ارتوت بدماء شهدائنا الأبرار ستزهر في ربيع ثورتها السابع حرية وكرامة واستقلال "ما إلنا غيرك يا ألله" هذا هو شعار ثورتنا الخالد فبهذا الشعار والالتزام به وبهمة سواعد مقاتلينا الأبطال سننقذ الغوطة ونحقق النصر فيها وكل سورية بإذن الله تعالى وإنها لثورة حتى النصر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان