رئيس التحرير: عادل صبري 08:17 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد تصريحات بن سلمان عن «ثالوث الشر».. لماذا غضبت الأردن؟

بعد تصريحات بن سلمان عن «ثالوث الشر».. لماذا غضبت الأردن؟

العرب والعالم

بن سلمان والرئيس السيسي

خلال زيارته لمصر..

بعد تصريحات بن سلمان عن «ثالوث الشر».. لماذا غضبت الأردن؟

الأردن- ياسر شطناوي 08 مارس 2018 11:27

لاحظت نخب سياسية أن مؤسسة القرار الأردنية أظهرت تعاطيها بطريقة غير مباشرة مع تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الأخيرة في لقاء الصحفيين المصريين.

 

التعاطي جاء بعد حديث الأمير الشاب عن (ثالوث الشر) وحصره بـ ( العثمانيين وإيران والإرهاب)، وبدا الحديث في الأوساط الأردنية بشكل جدي عن مستقبل العلاقات بين المملكتين في المرحلة المقبلة.

 

تصريحات الأمير السعودي جاءت بوضوح أن "العثمانيين وإيران والجماعات الإرهابية" هم ثالوث الشر، وذلك في معرض وصفه لقائمة أعداء السعودية ومصر خلال لقاء جمعه بعدد من الإعلاميين المصريين على هامش زيارته الأخيرة للقاهرة.

 

الأوساط السياسية في الأردن قرأت تصريحات الأمير السعودي الشاب والرسائل التي فيها بشكل واضح، خاصة بعد التقارب الأردني التركي الواضح في الآونة الأخيرة خاصة في مجال الاستثمار والتعليم، إضافة إلى الانفتاح الأردني على إيران وسريان العمليات الدبلوماسية معها.

 

وعلى المستوى التاريخي؛ لطالما كانت المملكة السعودية تبدي ارتياحها من أن إنهاء الكيان العثماني في المنطقة كان بجهد كبير من الدولة الهاشمية والهاشميين الذين قادوا معركة الثورة العربية الكبرى، وبالتالي فإن انعكاس المعادلة وإحداث التقارب الأردني التركي يقلق السعوديين خاصة في هذه المرحلة.

 

رؤية أردنية

 

مدير مركز القدس للدراسات السياسية الدكتور عريب الرنتاوي أكد أن تصريحات ولي العهد السعودي عن تركيا أبدا لا تتوافق مع الرؤيا الأردنية على المستوى الاستراتيجي المستقبلي، خاصة أن الأردن تربطه علاقات في مختلف المجالات مع تركيا والتي كان آخرها طلب وزير الخارجية التركي في عمان مولود أوغلو تعليم مئات الشباب الأتراك اللغة العربية في الأردن.

 

وأضاف الرنتاوي في تصرح خاص لـ"مصر العربية" أن العداء السعودي الواضح لتركيا وإيران والإرهاب ليس بجديد، خاصة بعد مرحلة انتقال الحكم في السعودية وتولي بن سلمان زمام الأمور.

 

وطرح الرنتاوي تساؤلًا حول غياب الحديث عن الكيان الصهيوني في خطاب بن سلمان الذي استمر لأكثر من ساعتين، منوها الى أن هذا الخطاب سيكون له تأثير كبير على مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وعلى مسيرة السلام.

 

المربع الخليجي

 

المحلل السياسي الأردني علي البطران قال إن السياسة الأردنية تتجه نحو تنويع الخيارات والخروج من المربع الخليجي خاصة في المجالات الاقتصادية المساعدات المالية بعد توقف المنحة منذ أكثر من عام.

 

وأشار البطران في تصريحات لـ "مصر العربية" إلى أنّ العلاقات الأردنية التركية لم تقتصر فقط على المجالات الاقتصادية والتعليمية بل تجاوز ذلك إلى تفاهمات في القضية السورية ورؤية مشتركة حول هذا الموضوع، خاصة بعد مؤتمر القدس الذي عقد في أسطنبول بحضور العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

 

وبيّن أن الأردن بدأ بإحداث تغيير في علاقاته ومصالحه، بما يتوافق مع ثوابت الدولة الأردنية خاصة بما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

 

ونوه البطران إلى أن المقاربة الأردنية مع التركية وجديته في الخطاب مع إيران، لن تنطوي على مقامرة بعلاقة المملكة مع الولايات المتحدة والسعودية.

 

وعلى صعيد آخر أوضح البطران أنَّ الوتر الديني لم يغيب عن خطاب بن سلمان، مما يؤكّد على أنَّ لقاء المكي مع الأزهري ربما سيكون له تأثير مرجعي سياسي في المرحلة القادمة، خاصة وأن زيارة ولي العهد السعودي لمصر هي الأولى منذ بروز الأمير الشاب في صالون القرار السعودي.

 

انزعاج السعودية

 

الكاتب والمحلل السياسي الأردني بسام البدارين قال إن استمرار الأردن في تطوير العلاقات مع تركيا قد يزعج التيار السعودي، ويؤثر بشكل آخر على العلاقة مع الحليف الإماراتي والمصري.

 

وبين البدارين أن المؤسسة الأردنية تسير بحذر شديد في خطواتها نحو الانفتاح مع تركيا، من أجل ضمان أقل الضرر من تجربة الانفتاح ذاتها على إيران.

 

وأشار إلى أن عمان ترد بإيجابية على علاقاتها الخارجية نحو أنقرة من باب التنويع في العلاقات الإقليمية والاقتصادية، خاصة وأن المليارات السعودية التي كان من المقرر وصولها للأردن من أجل مشاريع الطاقة البدلية والاستثمارات لم تصل إلى الخزينة الأردنية منذ ما يقارب العام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان