رئيس التحرير: عادل صبري 07:07 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

جدل حول «وباء» عالمي سيقتل 300 مليون شخص.. ما هو الفيروس القاتل؟

جدل حول «وباء» عالمي سيقتل 300 مليون شخص.. ما هو الفيروس القاتل؟

العرب والعالم

وباء جديد يهدد العالم

جدل حول «وباء» عالمي سيقتل 300 مليون شخص.. ما هو الفيروس القاتل؟

وكالات - إنجي الخولي 08 مارس 2018 09:12
أثار خبراً عن وباء جديد سيضرب العالم، ويتسبب في مقتل 300 مليون شخص، ويدخل الأرض في مجاعة وانهيارات اقتصادية غير مسبوقة، جدلا واسعا وصل صداه إلى الدول العربية.
 
وتداول مغردون هاشتاغ #وباء_جديد_في_العالم ، وانتشرت عليه العديد من التفسيرات حول طبيعة الوفاء ومدى خطورته أو طرق الوقاية منه . 
فما حقيقة هذا الوباء الفيروسي العالمي ؟ وهل  يهدد بهلاك أكثر من 33 مليون إنسان خلال 200 يوم من ظهوره ؟
 
بداية الخبر جاءت من مقال للطبيب البريطاني جوناثان كويك - محاضر في كلية الطب بجامعة هارفارد -  نشرته صحيفة "ديلي ميل"، يوم 5 مارس. 
 
وأشارت الصحيفة، في الدراسة التي أعدها الدكتور جوناثان كويك أحد أكبر المتخصصين في هذا المجال، إلى أن عدد ضحايا الوباء الفتاك سيرتفع إلى 300 مليون شخص في غضون عامين، مشيرة إلى أنه، ومع انهيار إمدادات الأغذية والأدوية، ومن دون وجود ما يكفي الناجين لتشغيل نظم الكمبيوتر أو الطاقة، سينهار الاقتصاد العالمي، وقد يؤدي الجوع والنهب إلى إلقاء النفايات في أجزاء مختلفة من العالم.
وذكرت الدراسة، أن الأمر يبدو ككابوس في فيلم كوارث، ومع ذلك، فإنه من المتوقع أن يتحقق، والسبب الإنفلونزا - أكثر فيروس قاتل، وأكثره قابلية للسيطرة، ومن أسرع الأمراض انتشارا بين بني البشر.
 
وقال كويك، "بصفتي طبيبا ورئيسا لقسم المبرمجين في منظمة الصحة العالمية، أعتقد أن العالم معرض لخطر وباء فيروسي مميت، اشرس من أي طاعون عرفناه في السابق".
 
وأضاف، "الفيروس المحتمل عبارة عن طفرة جديدة وفتاكة لم يسبق لها مثيل ولأن كافة الشروط متوفرة لانتشاره فمن الممكن أن يحدث غدا".
 
وتابع كويك، "الخبر الجيد" هو أن هناك أمورا كثيرة يتوجب علينا عملها للوقاية، أما الخبر السيء فهو أنه لم يجر العمل على أمور كثيرة"..."قبل مائة عام مضت، واجه ثلث سكان العالم الموت بسبب ما عرف بالإنفلونزا الإسبانية، وحصل الفيروس على اسمه بعد أن طال ملك إسبانيا ألفونسو الثالث عشر، ورئيس وزرائه، وعددا من وزراء حكومته، وأدى إلى انهيارهم".
 
وتابع:"نحن الآن معرضون للخطر تماماً كما كنا قبل 100 سنة، عندما أصاب العالم وباء الإنفلونزا الإسباني في عام 1918، ليقتل ثلث سكان العالم، ويدمر قرابة 100 مليون شخص. ولا يزال هذا الوباء هو أكثر الفاشيات دموية في التاريخ"، على حد تعبيره.
 
وأوضح :"بعد مرور قرن من الزمان على هذا الوباء، فإن تاريخ وبيولوجيا فيروس الإنفلونزا يخبرنا أنه ينبغي لنا أن نتوقع وباء عالمياً كبيراً آخر قريباً. بل إن الخبراء يقولون إن موعد الوباء الجديد قد تأخر بالفعل".
 
وأشار الطبيب البريطاني إلى أنه، واستنادا إلى علم الأحياء (البيولوجيا)، فإن تاريخ فيروس الإنفلونزا يخبر بأن العالم على حافة حصول وباء في القريب المنظور.
وأكد المختص البريطاني في دراسته، أن الإنفلونزا البشرية تبدأ من الطيور البحرية، وفي حالات أقل من الطيور البرية وحتى من الخنازير، حيث يستكمل الفيروس مراحل نموه داخل أجسام الطيور والحيوانات ومن ثم ينتقل إلى الإنسان وقد تطورت وتعقدت جيناته.
 
واوضح:" الآن في مكان ما على كوكب الأرض، يغلي فيروس إنفلونزا في مجرى دم أحد الطيور، أو الخفافيش، أو قرد أو خنزير، ويستعد للقفز إلى الإنسان".
 
وقال كويك، "عندما يحصل الأمر وينتقل الفيروس بعد أن تطور داخل جسم الطير أو الحيوان، إلى الإنسان فإنه يفتك به على الفور، وهو ما حصل أثناء الإنفلونزا الإسبانية قبل 100 عام"، مشيرا إلى أن المزارع والمصانع تعد الحاضنة الأكبر لنشوء هذه الفيروسات، إذ تسبب انتشار وباء (أتش 1 أن 1) عام 2009 في هلاك ما يقارب من 600 ألف شخص حول العالم.
 
وأضاف الطبيب البريطاني، بأن ما يعرف اليوم بـ(أتش 5 أن 1)، وهو الشكل المتطور للفيروس، ومصدره الحيوان، وأنه انتقل إلى البشر عن طريق لمس طيور مصابة في أحد أسواق الدواجن، أو في أسواق مدينة هونغ كونغ، وقد قتل الفيروس، في الفترة ما بين عامي 2003 و 2016، ما يقارب 850 ألف شخص، وانتشر في أكثر من 16 بلدا حول العالم.
 
وذكر الخبير البريطاني أننا وضعنا عن غير قصد وسيلة قوية لمساعدة الإنفلونزا لقتلنا بعد مرور 100 سنة من الإنفلونزا الإسبانية. هذا يتعلق بإدماننا الدجاج الرخيص ولحم الخنزير وصناعة المزارع الكبيرة.
 
الخنازير تأكل كل شيء تقريباً، لذلك هي تشجع على خلط السلالات المختلفة من الإنفلونزا. عندما تأكل الخنازير فضلات الطيور البرية المريضة أو الدجاج التي تعيش بالقرب منها، يمكن لفيروسات الإنفلونزا في أجهزتها الهضمية أن تبادل الجينات لخلق سلالات جديدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان