رئيس التحرير: عادل صبري 11:46 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الأرقام صادمة.. صنعاء تصدر إحصائية بالقتلى والجرحى منذ بداية الحرب

الأرقام صادمة.. صنعاء تصدر إحصائية بالقتلى والجرحى منذ بداية الحرب

العرب والعالم

الحرب في اليمن

الأرقام صادمة.. صنعاء تصدر إحصائية بالقتلى والجرحى منذ بداية الحرب

وكالات - إنجي الخولي 08 مارس 2018 09:25
نشرت وزارة حقوق الإنسان التابعة لحكومة الإنقاذ بصنعاء حصيلة صادمة لضحايا الحرب في اليمن ، وقالت الوزارة أن أكثر من 10300 من النساء والأطفال مابين قتيل وجريح نتيجة غارات التحالف منذ بدء الحرب في البلد العربي الفقير ، التي دفعت بنحو 22 مليون يمني (أكثر من ثلثي السكان) إلى دائرة الجوع، بينهم ثمانية ملايين شخص لا يعلمون من أين ستأتي وجبتهم التالية، وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة.
 
وقال البيان الصادر ،الخميس، إن 247 ألف طفل لقوا مصرعهم، من إجمالي 2.5 مليون طفل وامرأة يعانون من سوء التغذية نتيجة الحصار.  
 
وبالتزامن مع التقرير الذي يكشف الوجه البشع للحرب في اليمن ، دافع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن الحرب "العادلة" التي تشنها بلاده في اليمن، عشية زيارة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان لبريطانيا، وقال "انهم ينتقدوننا بسبب الحرب في اليمن التي لم نكن نرغب فيها، لكنها فرضت علينا".
وتابع البيان الصادر عن الوزارة ، أن ما يزيد عن 1200 شخص فارقوا الحياة بسبب الفشل الكلوي نتيجة الحصار، بالإضافة إلى 6 آلاف يعانون من انعدام الأدوية والمستلزمات الطبية لإجراء عملية الغسيل الكلوي التي تتم في 18 مركزا للعلاج بعدد من المحافظات.
 
وتؤكد تقارير محلية أن الحرب أدت إلى تدهور أوضاع هذه المراكز، وأجبرت غالبيتها على الإغلاق لفترات طويلة بسبب انعدام النفقات التشغيلية والنقص الحاد في الأدوية والمحاليل التي يحتاجها المرضى، بينما المراكز المفتوحة تكافح بكل جهد من أجل البقاء وخدمة المرضى.
 
وبحسب تلك التقارير فإن العام الأسوأ لمرضى الفشل الكلوي هو عام 2016 الذي شهد وفاة 182 شخصا من المرضى بينهم 12 طفلا.
وأوضحت الوزارة، أن إجمالي الأسر النازحة بفعل العدوان والحصار طوال 3 أعوام حوالي 565 ألف أسرة، حيث أن تعداد بعض الأسر يتراوح بين 10-15 فرد، أي ما يقارب 3.400.000 نازح من مختلف المحافظات.
 
المرأة اليمنية
ويأتي نشر حصيلة ضحايا الحرب في اليمن ، بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة ،الذي تستعرض فيه نساء اليمن محصّلة معاناة مرّة، لـ3 أعوام من النزاع الدامي.
 
فوفق تقارير أممية، حرمت الحرب المرأة اليمنية، من أبسط مقومات الحياة، حيث تواجه سوء التغذية والزواج المبكّر، وتتعرض لجميع أشكال العنف، لتدفع بذلك ضريبة الحرب على كافة المستويات، سواء الصحية أوالتعليمية والاقتصادية.
وكان أحمد ولدالشيخ ، المبعوث الأممي إلى اليمن قد قال ان هناك أكثر من مليون شخص أصيبوا بالكوليرا منذ إبريل من العام الماضي، إضافة إلى أكثر من ثلاثة ملايين سيدة وفتاة معرضة لخطر العنف الجنسي.
 
واتهم المبعوث الأممي جميع أطراف النزاع بتجنيد آلاف الأطفال في هذه الحرب وهو ما يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وجميع المواثيق الدولية، مشيرا إلى أن "هناك سياسيين من كافة الأطراف يعتاشون من الحروب والمآسي والكوارث".
 
وقال في كلمته أمام مجلس الأمن الشهر الماضي ، إن أكثر من أربعمئة ألف طفل تحت عمر خمس سنوات معرضون لخطر الموت، بسبب سوء التغذية.
 
ووفق إحصائيات محلية ، تسبب النزاع في مقتل 635 امرأة، وأصيبت 2070 أخرى وذلك منذ 26 مارس  2015، حتى أواخر ديسمبر الماضي، فيما أصيبت 2070 آخريات. 
ومن إجمالي 3 ملايين نازح داخليا، تقول الأمم المتحدة إن النساء مع أطفالهن، شكلهن 76 بالمائة من إجمالي عدد النازحين الذين يدفعون ثمنا باهظا كما هو الحال في معظم الأزمات الإنسانية. 
 
وبحسب إحصائية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، أدى ارتفاع معدلات سوء التغذية إلى إصابة نحو 1.1 مليون امرأة حامل بسوء تغذية، ما قد يعرّض حياة 75 ألف منهن لمضاعفات صحية خطيرة أثناء الولادة. 
 
وصندوق الأمم المتحدة بصنعاء قال، من جانبه، إن اليمن "يعاني من أعلى معدلات وفيات الأمهات في المنطقة العربية" ، مشيرا إلى أن "عملية الولادة في اليمن أكثر صعوبة، و يضع حياة الأمهات و مواليدهن في خطر"، حيث تعيش نحو 2.2 مليون امرأة وفتاة في سن الإنجاب. 
وتسببت الحرب في مقتل 7 آلاف و868 رجلا، وإصابة 43 ألف و514 آخرين، وفق منظمة الصحة العالمية.
 
محصلة جعلت معظم الأسر اليمنية تفقد معيلها التقليدي، سواء بالقتل والإصابة، لتجد المرأة نفسها في مواجهة تحدي تحمّل أعباء الأسرة لوحدها، بل إن نحو 21 % من الإناث دون سن الـ18، يترأسن ويتحملن مسئولية أسرهن. 
 
وفي الآونة الأخيرة تزايدت التحذيرات من قبل المنظمات الدولية من تفاقم الوضع الإنساني باليمن بما في ذلك مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة وذلك مع استمرار الحرب وعدم وجود أي بوادر من قبل أطراف النزاع لإيقافها .
 
وتؤكد تقارير الأمم المتحدة أن ثلاث سنوات من الصراع المتصاعد أدت إلى تحويل اليمن إلى أسوأ أزمة إنسانية من صنع البشر في عصرنا هذا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان