رئيس التحرير: عادل صبري 10:25 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

سياسي لبناني: السعودية أهانت كرامتنا.. و«تحرير القدس» شعار فارغ لحزب الله (حوار)

سياسي لبناني: السعودية أهانت كرامتنا.. و«تحرير القدس» شعار فارغ لحزب الله (حوار)

العرب والعالم

سعد الحريري وحزب الله

سياسي لبناني: السعودية أهانت كرامتنا.. و«تحرير القدس» شعار فارغ لحزب الله (حوار)

أحمد علاء 08 مارس 2018 09:13

وضعنا المعيشي شديد السوء.. وهناك شبه تآمر بين إسرائيل وحزب الله لضرب الاقتصاد اللبناني

 

سياسات حزب الله مرتبطة بالسياسة الإيرانية- السورية

 

تدخل حزب الله في سوريا والعراق واليمن يعوق حلول هذه الأزمات

 

الحزب يركّز على سوريا وليس تحرير القدس.. وهذا المصطلح "شعار فارغ"

 

الأزمة الخليجية أثّرت على حزب الله إيجابيًّا وسلبيًّا

 

زيارة الحريري الأولى للسعودية كانت احتجازًا.. والثانية كانت كرئيس حكومة

 

"حالة سياسية معقدة، ووضع اقتصادي خانق، ودور خارجي مربك".. يمثل هذا الواقع وضعًا خطيرًا في الداخل اللبناني، فرضت العديد من التحديات على مستقبل البلاد.
 
أجرت "مصر العربية" حوارًا مع المحلل السياسي اللبناني شادي سرايا، فنّد فيه تقييمه للحالة السياسية اللبنانية، ودور حزب الله في القضايا الإقليمية لا سيّما سوريا، والعلاقات مع السعودية بعد زيارتي رئيس الوزراء سعد الحريري للمملكة.
 
                                                       بيـــــــــروت 
 
                     إلى نص الحوار..
 

ما تقييمكم للحالة السياسية اللبنانية العامة؟

 

يوجد فريقان سياسيان تحت مسمى 8 آذار و14 آذار، الأول يشكله حزب الله والتيار الوطني الحر وحلفاؤهما، والثاني كان سابقًا حزب التقدم الاشتراكي رأس حربة برئاسة وليد جنبلاط وسعد الحريري (تيار المستقبل) بالإضافة إلى سمير جعجع.
 
الشرخ العمودي الذي حدث للسياسة اللبنانية بعض آثاره لا تزال قائمة حتى الآن، لذلك لا نتوقع وجود حلول جذرية للأزمة السياسية؛ إذ يعيش اللبنانيون في خضم واسع من الصراعات حول الولاء للوطن اللبناني.. حركة 8 آذار ولاؤها لسوريا وإيران وحركة 14 آذار ولاؤها للسعودية، وبالتالي أي من الفريقين ولاؤه الأول والأخير للخارج وليس للداخل اللبناني.
 
ونرصد تغييرًا في المشهد السياسي من خلال خلط الأوراق والتحالفات الجديدة بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، ومن هذا المنطلق من المفترض أنّ ننتظر لما بعد الانتخابات النيابية لنرى ما سيجري على الساحة الداخلية من متغيرات شبه جذرية.
 

                                   تظاهرة سابقة في بيروت 

 

هناك تحذيرات خطيرة تحيط بالوضع الاقتصادي ومخاوف من انفجار اجتماعي.. ما ردكم؟

 

صحيح.. هناك تحذيرات خطيرة، وهذا الموضوع حذّر منه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط خصوصًا بالنسبة لمؤتمر باريس والمؤتمرات المقبلة التي يقولون إنّها تشكّل دعمًا للبنان، لكن هي تمثل عائقًا أمام الخزينة اللبنانية؛ لأن تُزيد الديون من 80 مليار دولار إلى 100 مليار دولار، وبالتالي يتفاقم العجز والتضخم.
 
بالنسبة للانفجار الاجتماعي، فإنّ الوضع المعيشي شديد السوء، والناس لا يتحملون أي شيء، فالحد الأدنى نحو 400 دولار، أي لا تكفي فاتورة الكهرباء للدولة، وهنا لا نتحدث عن الكماليات.
 
ومن المفترض أن يصير هناك تكاتف لبناني لإنقاذ الاقتصاد والمجتمع من هذا الانفجار؛ لأنّ الوضع سيئ للغاية، والدليل على ذلك التقويض الكبير للسياحة، فكلما اقترب موسم السياحة نجد حدوث ضربات أمنية وكأنه شيء مدبر من قبل إسرائيل وحزب الله.
 
كل ذلك يمثل خدمة للسياحة الإسرائيلية، رغم أنّ السياحة تمثل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، وحزب الله يشكّل عوائق كبيرة أمام تطور الاقتصاد اللبناني.
 
يُضاف إلى ذلك وجود قرابة مليوني لاجئ سوري يمثلون أعباءً كبيرة على الاقتصاد اللبناني.
 

كيف تقيمون الدور الداخلي والخارجي لحزب الله؟

 

حزب الله وُجد بدعم إيراني واضح، وبقرار من ولي الفقيه علي خامنئي، وسياساته مرتبطة إلى حد بعيد بالسياسة الإيرانية السورية.
 
بالنسبة لوضعه الداخلي، فهو أسّس حاله إلى جانب الدعم الإيراني على تكوين مؤسسات صحية واجتماعية وتربوية مثل مؤسسة جهاد البناء التي تضمّ مهندسين وفنيين، كما أنّ العلاقات الجيدة للحزب مع إيران تنعكس على الداخل اللبناني بشكل سيئ.. بمجرد تتوتر العلاقة بين إيران وأي دولة عربية أو حتى إسرائيل أو الولايات المتحدة فتشتعل الساحة الداخلية اللبنانية بصراعات كثيرة منها التلاسن بين القوى المخالفة لحزب الله، وفي نفس الوقت ينعكس ذلك سلبًا على الاقتصاد اللبناني والسياحة اللبنانية، وتظهر الكثير من التشنجات، فلا يمكن فصل سياسة حزب الله عن السياسة الإيرانية السورية أبدًا، وشيء مؤسف أنّ يولي الحزب كل ولائه لـ"خامنئي" وبشار الأسد، وهذا الشيء يسبب انزعاجًا عند عامة اللبنانيين.
 
السياسة الخارجية لإيران من التدخل في اليمن وسوريا والعراق وحتى ببعض الدول الأوروبية كل ذلك ينعكس سلبًا على الوضع الداخلي اللبناني وعلى السياسة الخارجية اللبنانية، ورأينا الكونجرس الأمريكي أقر عدة عقوبات على مصارف لبنانية نتيجة تبديد أموال حزب الله وحتى اتهامه بالاتجار في المخدرات وكذا تجارة الأسلحة.. كل هذا الوضع يكون محرجًا للغاية للوضع اللبناني، وكل ما نتطلع إليه هو عودة الحزب إلى الحاضنة اللبنانية الوطنية.
 

                                   حزب الله في سوريا 

 

هل ترون تدخل حزب الله في سوريا عائقًا أمام الحل؟

 

بالطبع.. التدخل يشكّل عائقًا كبيرًا أمام كافة الحلول الداخلية والخارجية المتعلقة بالسياسة اللبنانية.. تورط حزب الله في سوريا هو أحد عوامل الصراع في 2013 و2014، لأنه منذ بداية 2013 تحرّك حزب الله أمام عدة أهداف على الحدود اللبنانية السورية بجانب الجيش السوري إضافة إلى الجيش العراقي، وهذا مكّن النظام من استعادة السيطرة على المناطق التي كان يسيطر عليها الثوار بوسط سوريا، وحسّن فعالية القوات الموالية للنظام، يعني أنّه ليس فقط يظهر أثر تورط حزب الله في شكل معركة فقط، لأنّ ما فعله الحزب أعطى زخمًا كبيرًا لدفع النظام في العديد من المجالات.
 
أثّر ذلك أيضًا في الداخل اللبناني، وذلك من خلال التوترات السياسية وتقويض الأمن.
 
الحرب السورية شكّلت تهديدًا كبيرًا للتحالف الاستراتيجي بين إيران وسوريا وحزب الله، ولذلك تدخّل الحزب بأمر إيراني، والحكومة السورية تشكّل قناة حيوية بين إيران وحزب الله، وهي كانت معرضة لخطر السقوط ولم يكن متخيلًا أن تخسر إيران موطئ قدمها الأهم في بلاد الشام، وهو سوريا، ولا يمكن أن يخاطر حزب الله بفقدان قدرته على الوصول للدعم الإيراني والسوري الحاسم، ولا تقتصر أهمية سوريا لحزب الله على دورها كقناة للحصول على الدعم المادي والمعنوي بل يوفر نظام الأسد ملاذًا آمنًا لمعسكرات تدريب حزب الله وتخرين الأسلحة.
 
وبالتالي فإنّ تدخل حزب الله في سوريا والعراق واليمن يشكّل عوائق كبيرة للحلول المطروحة لكل هذه الأزمات، ونتطلع إلى عودة الحزب إلى لبنان ويعمل بشكل سياسي ومن ثم تسليم أسلحته للجيش اللبناني.
 

لماذا لا يركز الحزب على تحرير القدس بدلًا من التركيز في سوريا؟

 

هناك أرض متنازع عليها بين لبنان وفلسطين المحتلة وبين سوريا في نفس الوقت، وهي مزارع شبعا وكفر شوبة.. بالنسبة لمزارع شبعا تقول إسرائيل إنّها تابعة لسوريا وهي احتلتها، وحزب الله لن يسلم سلاحه إلى بتحرير كفر شوبة ومزارع شبعا.. طلبنا سابقًا كحكومة لبنانية بأن يصير ترسيم للحدود بين لبنان وسوريا لكنّ السوريين رفضوا حتى يظل هناك مبرر لوجود حزب الله في لبنان.
 
لا نعرف سبب رفض سوريا لترسيم الحدود رغم أنه حق لبناني.. إن كانت لسوريا فحزب الله لابد أن يسلم سلاحه للشرعية اللبنانية ولا يوجد مبرر لوجوده، وإن كانت للبنان فلكل حادث حديث.
 
تركيز الحزب على سوريا وليس على القدس هذا راجع إلى أنّ سوريا تشكّل همزة وصل للحزب مع إيران، كما أنّ تحرير القدس هو شعار فارغ بالنسبة للحزب.
 
كما أنّ إيران لم تطلق أي صاروخ من إيران على إسرائيل، ولم يُقتل أي جندي إسرائيلي بسلاح إيراني، إلا عبر الواسطة، وهو حلفاء إيران، لكن بالشكل المباشر هذا لم يحدث مطلقًا.. إيران تحارب بأرض غيرها وتحارب بعناصر غيرهم، وهم عناصر حزب الله.
 
عندما يتحدثون عن تحرير القدس، فعلى إيران أن تظهر لنا كيف تكون المواجهة مع إسرائيل بالشكل المباشر وليس عبر حلفاء إيران.. للأسف تحرير القدس مجرد شعار بالنسبة للإيرانيين وبالنسبة لحزب الله.
 

                                       حزب الله وفلسطين

 

كيف تأثر حزب الله بشكل خاص ولبنان بشكل عام بالأزمة الخليجية؟

 

حزب الله تأثر سلبًا وإيجابًا بالأزمة الخليجية.. سلبًا بأنّه هدّد دول الخليج نتيجة تدخلات الحزب وإهانته للسعودية مرارًا وتكرارًا وإطلاقه صواريخ بالستية من اليمن على المملكة، هذا الشيء مثّل تهديدًا صارخًا للسعودية التي ردّت بأنّها ستعيد إلى لبنان كافة العمال الشيعة، وهو ما أثّر سلبًا على الحزب.
 
إيجابًا.. فالحزب استفاد من الخلاف السعودي القطري، ولعب هذا الوتر وصارت عنده قنوات سرية مع تركيا بالإضافة إلى إيران وقطر وكذا مع حلفائهم، وذلك للاستفادة من التجييش الإعلامي بأنّ السعودية تحاول ضم قطر لأراضيها، وأنها تتجنى على الدوحة وتحاول التدخل في السياسة القطرية، وبالطبع هذه اتهامات باطلة وزائفة.
 

يقولون إنّ هناك محاولات من قبل السعودية للسيطرة على القرار اللبناني، حتى لا تكون بيروت تحت سيطرة طهران.. هل ذلك صحيحًا أم أنّ لبنان بلد مستقل له سيادة في قراره الوطني؟

 

إذا كانت إيران لها أطماع في لبنان، فالسعودية لديها أطماع هي الأخرى لكن بشكل أقل.. الرياض حاولت السيطرة على القرار اللبناني عبر حلفائها حتى لا تكون بيروت تحت سيطرة طهران، وكان ذلك بالسياسة والاقتصاد، ورأينا ذلك مسبقًا بدعم الجيش اللبناني بـ3 مليارات دولار منحتها السعودية للقوى الأمنية اللبنانية، ومكّنت فرنسا بتصنيع آلات عسكرية وكل ما يحتاجه الجيش اللبناني، لكنّها تراجعت عن هذا القرار وألغت الصفقة والهبة.
 
ويمكن أن يكون السعوديون محقين في ذلك من وجهة نظرهم، لكن من وجهة نظرنا نقول لأ.. هذا الإلغاء شكّل صدمة داخلية في لبنان، حتى أن أغلب اللبنانيين لا نريد هبةً من أحد ولا نقبل بتدخل أحد في شؤوننا الداخلية، وبالفعل فكافة مقومات الشعب صارت لديهم نقمة من ذلك لأنه من الأساس لا أحد أجبر السعودية على تقديم هذه الهبة ثم سحبها.
 
أمّا بالنسبة أنّ لبنان بلد مستقل له قرار الوطني السيادي، فبالطبع هذا صحيح، لكن جماعة سعد الحريري وجماعة حسن نصر الله ولاءهم الأساسي للخارج، للسعودية وإيران، هم يحاولون تقويض القرار الوطني والسيادة اللبنانية، وهذا الأمر واضح للجميع، ونتمنى أن يعودوا إلى الداخل اللبناني بمنطق الآية القرآنية "تعالوا إلى كلمة سواء بيننا".
 

                                                   إيـــــــران

 

زيارة رئيس الوزراء سعد الحريري للسعودية الأولى والثانية.. كيف تنظرون إلى الفرق بينهما؟

 

الحريري كان محتجزًا في الزيارة الأولى حتى لو أنكر حضرة رئيس الحكومة ذلك، نتيجة وجود عائلته في السعودية، وكان على أساس محاسبة الحريري نتيجة موافقه الأخيرة بمهادنة حزب الله وفي نفس الوقت العلاقات الجيدة مع التيار الوطني الحر الذي يترأسه جبران باسيل وزير الخارجية اللبناني، إلى جانب أنّه كان متهمًا في بعض ملفات الفساد بالسعودية حيث أنّه يحمل جنسية المملكة.
 
هذا الشيء شكّل نقمة عند اللبنانيين بغض النظر عن الاتهامات، لأنه رئيس حكومة للبنان، وأصبح هناك تضامن من كافة القوى اللبنانية ضد هذا الاحتجاز ضد ما فعله محمد بن سلمان الذي وصف بـ"السجان".. احتجاز الحريري عمل مشين وخاطئ، فكرامة رئيس الحكومة هي من كرامة كل الشعب اللبناني.
 
أمّا بالنسبة للزيارة الثانية، كانت هناك حفاوة لافتة نتيجة الانتقادات السابقة خاصةً الدولية منها، حيث نال الحريري تضامنًا دوليًّا كبيرًا بعدما جرى في الزيارة الأولى، ورأينا ذلك من دول عربية وأوروبية بالإضافة إلى الداخل اللبناني.. هذه الانتقادات أجبرت السعودية على أن تتعامل معه كرئيس حكومة، معاملة الند للند، وفي نفس الوقت تم استقباله مع الملك السعودي بكل محبة، وصارت هناك عدة علامات استفهام حول تأخر ولي العهد السعودي بلقاء الحريري تحت حجة انشغالاته، لكن الأهم أنّ الحريري لله الحمد عاد إلى لبنان.
 
الفرق بين الزيارتين أنّه عُومل في الأولى على أنّه محتجز والثانية أنّه رئيس حكومة.. نحن لا نريد التعامل مع السعودية إلا تعامل أخوي بناءً على المعاهدات الدولية.
 

                                  صور داعمة لسعد الحريري

 

كيف تنتهي الأزمة مع الاحتلال الخاصة بـ"النفط"؟

 

إسرائيل حاولت تضغط على موضوع البلوك التاسع باتجاه الناقورة على الحدود اللبنانية الفلسطينية على أساس أنّ لها حصة منه.. حاولت الضغط على لبنان من أجل التطبيع، وهذا غير صحيح بالمرة لأنّ كل القوى الوطنية اللبنانية رفضت هذا التدخل الإسرائيلي على قاعدة عدم التفريط بأي كوب ماء من المياه الإقليمية اللبنانية، وهذا شيء موجود في خرائط بأوروبا ومجلس الأمن، والبلوك التاسع هو حق للدولة اللبنانية.
 
ومن جرّاء هذا التضامن اللبناني، سارع وزير الطاقة الإسرائيلي باعتبار أنّ تل أبيب حسب قوله تريد حلًا دبلوماسيًّا مع لبنان بشأن البلوك، وأبدت إسرائيل استعدادها للتفاوض بشأن الخلافات على النقاط الـ13، والمبعوث الأمريكي كان وسيطًا في هذا الشأن، لكنّه فوجئ بالوحدة اللبنانية واعتزامنا عدم التفريط في حق لبنان في استخراج النفط مهما كان الثمن.
 
لبنان واجه هذا الأمر بتهديدات مباشرة بعد اجتماع مجلس الدفاع اللبناني بأنّنا مع الحل السياسي والوصول إلى تسوية عن طريق التفاوض لكن على أساس أنّ البلوك رقم 9 هو ملك للدولة اللبنانية فقط.
 

هل نتوقع مواجهة قريبة بين حزب الله والاحتلال؟

 

هذا أمر مستعبد بالنسبة للطرفين، العدو الإسرائيلي حسب 100 حساب بعد إسقاط الطائرة بصاروخ سام 5 من قبل الجيش السوري، ويدرك أنّ حزب الله أصبحت لديه صواريخ بعيدة المدى، وفي نفس الوقت حزب الله يمر بضائقة مالية نتيجة الوضع الداخلي الإيراني والمظاهرات التي اندلعت ضد حكم الملالي، وفي نفس الوقت نتيجة العقوبات الأمريكية ضد حزب الله ومنع المصارف اللبنانية من تبييض أموال الحزب أو وجود أي حسابات لقادة الحزب أو أي من أقاربهم.
 
كل هذه الأمور تؤكّد استبعاد اندلاع أي حرب بين الطرفين أو مواجهة قريبة.. ربما تصير لكن أغلب التحليلات تستبعد ذلك وتراه بعيد الأمد.
 

                                  الحدود اللبنانية الإسرائيلية

 

هل لنا أن نتوقع تغيرًا في المستقبل القريب بعد زيارة تيرلسون إلى بيروت؟

 

هذه الزيارة كانت بروتوكولية أكثر منها جدية.. الوزير الأمريكي حاول بحث التوتر اللبناني الإسرائيلي، وكذا ملف سلاح حزب الله، لكن ذلك لا يشكّل تغيرًا إيجابيًّا.. الأمور الحالية ستظل مستمرة حتى ما بعد الانتخابات.
 

رأينا ما وصف بـ"إحراج" الوزير الأمريكي بجعله ينتظر على كرسي الضيافة.. هل يمكن اعتبار ذلك متعمدًا، وأي رسالة تكمن وراءه؟

 

هذا الموقف المحرج حمل رسالة بمعاملة الند بالند.. بمعنى أنّ وزير الخارجية اللبناني عندما يجري زيارةً إلى الولايات المتحدة يستقبله سفير لبنان وموظف بالخارجية الأمريكية وليس الوزير، وعند زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن لا يستقبله الرئيس الأمريكي.
 
هذه أمور ليس لها معنى، دولة مثل الولايات المتحدة يوميًّا يزورها عشرات الرؤساء والوزراء وإذا كل مسؤول يزور الولايات المتحدة يجد في استقباله وزير الخارجية الأمريكي أو الرئيس.. هنا لن يجدوا وقتًا للعمل على السياسة الداخلية ولا الخارجية الأمريكية.. يظلون من المطار إلى مقر الرئاسة ومن المطار إلى وزارة الخارجية.
 
"موقف تيلرسون" شكّل انتقادًا كبيرًا لرئيس الجمهورية ووزير الخارجية.. علينا أن نعرف حجمنا ولا نحاول عمل بروبوجندا إعلامية من أجل أمور فارغة.. هناك أمور أكثر جدية يتوجب علينا متابعتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان