رئيس التحرير: عادل صبري 04:23 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

فيديو| العراق يصادر أملاك صدام حسين وقيادات البعث.. لماذا الآن؟

فيديو| العراق يصادر أملاك صدام حسين وقيادات البعث.. لماذا الآن؟

العرب والعالم

الرئيس العراقي الراحل صدام حسين

فيديو| العراق يصادر أملاك صدام حسين وقيادات البعث.. لماذا الآن؟

أيمن الأمين 07 مارس 2018 14:02

من جديد عادت مسألة أملاك وأموال الحلقة المقربة من الرئيس الراحل صدام حسين والآلاف من البعثيين لتتصدر المشهد العراقي، بعدما دعت هيئة المساءلة والعدالة في خطوة مفاجئة، الحكومة العراقية لمصادرة أموال 4 آلاف و257 من قادة حزب البعث وأقربائهم حتى الدرجة الثانية، على رأسهم زعيم الحزب صدام حسين.

 

جاء ذلك في رسالة وُجِّهت من الهيئة إلى سكرتارية الحكومة ووزراء المالية والعدل والزراعة، كما جرى توزيعها على وسائل الإعلام العراقية.

 

وقالت الهيئة في رسالتها، إنها استندت في التوصية إلى أحكام القانون رقم 72 لسنة 2017، الخاص بحجز ومصادرة الأموال، المنقولة وغير المنقولة، العائدة إلى أركان النظام السابق.

الرئيس الراحل صدام حسين

 

وأضافت أن اللائحة تشمل كلاً من "صدام حسين وأولاده وأحفاده وأقربائه حتى الدرجة الثانية، ووكلائهم ممن أجروا نقل ملكية الأموال المشار إليها في هذا القانون وبموجب وكالاتهم".

 

قيادات البعث

 

وضمَّت اللائحة أسماء 52 من وزراء وقيادات في الحزب مسجونين أو متوفين أو تم إعدامهم، كما أنها ضمَّت زوجاتهم وأبناءهم وأحفادهم وأقاربهم من الدرجة الثانية.

 

وبيْن القادة المشار إليهم، علي حسن المجيد ابن عم صدام حسين، المكنى بـ"علي كيماوي"، والذي أُعدم في 2010، والأخ غير الشقيق لصدام، برزان إبراهيم الحسن التكريتي، الذي أُعدم في 2007.

 

وضمَّت اللائحة كذلك، نائب الرئيس، طه ياسين رمضان، الذي أُعدم في 2007، وسكرتير صدام الخاص عبد حميد محمود، المعروف بـ"عبد حمود"، الذي أُعدم عام 2012.

 

وشملت طارق عزيز، الذي تُوفي في 2015 بعد سجنه إثر استسلامه في 2003، عقب الغزو الأمريكي للعراق والإطاحة بنظام صدام حسين، كما تضمنت اللائحة أسماء من كانوا محافظين، ومن كان بدرجة "عضو" فرع فما فوق في حزب البعث، ومن كان بدرجة "عميد" في الأجهزة الأمنية للنظام السابق.

اللواء الدكتور محمد شنشل المستشار السياسي للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، قال إن هيئة المساءلة والعدالة اجتثت قادة وأعضاء حزب البعث من كل مناصبهم ووظائفهم، لكنها لن تستطيع محو اسم البعث من قلوب العراقيين.

 

وأوضح شنشل لـ"مصر العربية" أن توقيت قرار الهيئة ضد رموز صدام حسين يأتي في إطار ورقة انتخابية تقدمها طهران للموالين لها في بغداد، من أجل كسب المزيد من الأصوات وإخلاء الساحة السياسية لأحزابها المتورطة في سرقة وفساد، لذلك أرادت طهران إلهاء الشعب العراقي حتى يتجاهل ملفات الفساد المتورط فيها أنصار إيران.

 

وتابع: مصادرة أموال 4 آلاف و257 من قادة حزب البعث وأقربائهم حتى الدرجة الثانية قرار سافر وجاهل يصب في صالح النظام الحالي، خاصة وأن الكل مشترك في عملية سرقة الدولة.

 

دور إيران

 

وعن دور إيران، أشار شنشل إلى أن طهران هي من تحكم العراق الآن، فهي الحاكم الفعلي لبغداد، وتشكيل هذه الهيئة في الأساس كان بقرار إيراني، للأسف إيران تغلغلت داخل بغداد، قائلا: في الدوائر الحكومة العراقية لا تجد صور من هم في الحكومة الآن، بل تجد صور خامنئي وقيادات إيرانية.

 

رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي

 

من جهته، شن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، هجومًا لاذعًا على هيئة المساءلة والعدالة، التي أصدرت قرارًا بمصادرة أملاك عائلة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وأركان نظامه وأجهزته الأمنية.

 

وقال العبادي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أمس الثلاثاء: "هذا الموضوع خطير ولا يجوز أن يدخل في ملف الفساد أو الصراع السياسي، لأن الصراع السياسي في هذا الملف أنا أعتبره فساداً، ولهذا نطلب التحقيق فيه".

 

وأضاف: "لا يجوز استخدام المساءلة والعدالة في الفساد أو الصراع السياسي، نحن نريد أن نضمن بأن لا يعود المجتمع العراقي إلى الدكتاتورية مرة ثانية، وهذا أصل الفكرة من الهيئة"، معرباً عن استغرابه من إجراءات الهيئة، وقال: "أنا أستغرب، المفترض عندما تراجع الأسماء، ويكون أحد الأسماء "قائد شرطة الأنبار السابق العميد أحمد صداك الدليمي"، وهو استشهد في معارك ضد تنظيم داعش الإرهابي، يجب أن تكون الأمور في إطارها الصحيح، لأنه كرم من رئيس الوزراء السابق لقيامه بعمل بطولي".

 

ازدواجية الهيئة

 

وأبدى رئيس الحكومة العراقية امتعاضه من ازدواجية الهيئة، قائلاً: "إجراءات المساءلة والمعادلة لدينا معها معاناة، وأين من ساهموا بسقوط الموصل، لا يجوز ابتزاز أشخاص بوضعهم أسمائهم في المساءلة والعدالة ورفعها بعد ذلك، هذا ما لا نفهمه".

 

ووجه العبادي بالتحقيق في الموضوع، مؤكداً أنه "لا يجوز لهيئة تابعة للحكومة بالتعرض للضغوط والابتزاز واستغلال الديمقراطية في ذلك، وعلى الأشخاص الذين يعملون في هذه المؤسسة الالتزام بالقوانين العراقية وهم ليسوا بعيدين عن المحاسبة والتحقيق".

 

طارق عزيز

 

في المقابل، ندد ابن طارق عزيز بالقرار. وأشار زياد طارق عزيز إلى أنه "لا يهدف إلا إلى كسب الأصوات مع اقتراب موعد الانتخابات" التشريعية المقررة في 12 مايو.

 

وقال لوكالة فرانس برس "منذ 15 عاما ونحن نتعرض للضغوط والاقصاء والظلم، كفى. متى ينتهي حقد هذه المسماة حكومة؟".

 

طارق عزيز

 

يذكر أن طارق عزيز تولى عدة وزارات في عهد صدام حسين بينها على وجه الخصوص الخارجية بين 1983 و1991.

 

وأضاف نجله: "سمعنا عن عقوبات تستهدف من اتهموا بارتكاب ما قيل إنها جرائم بحق الشعب العراقي، لكن لماذا يتم استهداف الأقارب من الدرجة الثانية؟".

 

كما نفى نجل طارق عزيز حيازة أية أملاك أعيرت لأسرته، مؤكداً أن "منزل والده في بغداد تمت مصادرته من قبل عمار الحكيم" القيادي الشيعي وزعيم تيار "الحكمة الوطني" الذي اتخذه مقراً.

وحكم "حزب البعث" العراق على مدى ثلاثة عقود بزعامة الرئيس الراحل صدام حسين، حيث يواجه النظام السابق اتهامات واسعة بقتل عشرات الآلاف من العراقيين المعارضين.

 

سقوط صدام

 

وتمت الإطاحة بالنظام السابق من قِبل قوات دولية قادتها الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2003، وجرى اعتقال وإعدام وقتل معظم أركان النظام السابق.

 

وسبق لهيئة المساءلة والعدالة، التي انبثقت عن "هيئة اجتثاث البعث" التي شكَّلها الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر، أن أبعدت الآلاف من الموظفين والضباط من الخدمة العامة.

 

وهيئة المساءلة والعدالة حكومية، مهمتها فصل قادة حزب البعث المحظور، من دوائر الدولة ومنعهم من شغل مناصب في الوظائف الرسمية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان