رئيس التحرير: عادل صبري 08:02 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالعقوبات والمناورات .. هل يقضي ترامب على «ربيع الكوريتين»؟

بالعقوبات والمناورات .. هل يقضي ترامب على «ربيع الكوريتين»؟

العرب والعالم

المناورات الامريكية الكورية الجنوبية

بالعقوبات والمناورات .. هل يقضي ترامب على «ربيع الكوريتين»؟

وكالات - إنجي الخولي 07 مارس 2018 09:49
تنذر المناورات الأمريكية مع كوريا الجنوبية والعقوبات التي اعلنتها واشنطن اليوم ، بتبديد آمال الهدوء والحوار بين الكوريتين، بعد ان اتفقتا على عقد قمة تاريخية في المنطقة المنزوعة السلاح في أبريل المقبل، خاصة مع اعلان بيونج يانج استعدادها التباحث مع واشنطن بشأن موضوع نزع السلاح النووي.
 
وأكد مسئول في البيت الأبيض الثلاثاء، أن المناورات العسكرية التي تجري سنويا بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والتي أرجئت إلى ما بعد انتهاء الألعاب البارالمبية ستستأنف كما كان مقررا على الرغم من عرض الحوار الذي قدمته بيونج يانج.
 
وقال المسئول طالبا عدم نشر اسمه، إنه "بعد الألعاب الأولمبية والبارالمبية من الطبيعي للغاية أن تستأنف تدريباتنا الدفاعية المعتادة".
 
وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وافق الثلاثاء، على عقد قمة مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، بعد لقائه مع وفد رفيع المستوى من سول.  
 
وحسب وكالة الأنباء الكورية الشمالية، كيم "رحب بحرارة" بالوفد الجنوبي الذي سلمه رسالة من الرئيس مون جاي-إن، مشيرة إلى أن كيم بعد أن "استمع من المبعوث الخاص الجنوبي إلى رغبة الرئيس مون جاي-إن في عقد قمة، تبادل وجهات النظر ووافق على العرض".       
 
كانت واشنطن وافقت على طلب سيول إرجاء التدريبات المعروفة باسم "كي ريزولف" و"فول ايغل"، والتي عادة ما تبدأ اواخر  فبراير أو مطلع  مارس، الى ما بعد دورة الألعاب الأولمبية في بيونج تشانغ بكوريا الجنوبية، سعيا لتجنب إثارة التوتر مع بيونج يانج التي تشعل هذه التدريبات العسكرية غضبها باستمرار.
 
"آمالاً كاذبة"
وأبدى  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ترحيباً حذراً، وقال في تغريدات على «تويتر»: «تقدم ممكن في المباحثات مع كوريا الشمالية.. للمرة الأولى منذ أعوام، يبذل كل الأطراف المعنيون جهداً جدياً.. العالم ينظر وينتظر.. قد تكون آمالاً كاذبة، لكن الولايات المتحدة مستعدة لبذل جهد كبير مهما كان المسار».
          
وفي تصريحات جديدة اعتبر ترامب الثلاثاء أن النظام الكوري الشمالي "صادق" في تصريحاته، ملمحا بذلك إلى انفتاح دبلوماسي محتمل في مجال نزع السلاح النووي، ومشيرا إلى أن العقوبات الدولية على كوريا الشمالية كان لها دور.
وقال ترامب في مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين "أعتقد أنهم صادقون، لكني أعتقد أيضا أنهم صادقون بسبب العقوبات وما نقوم به بشأن كوريا الشمالية بما في ذلك المساعدة الكبيرة التي حصلنا عليها من الصين".
 
وكان رئيسا الكوريتين اتفقا على ان يلتقيا نهاية ابريل في قمة تاريخية في المنطقة المنزوعة السلاح، بحسب ما اعلنت سيول، مؤكدة ان بيونج يانج مستعدة لتبحث مع واشنطن موضوع نزع السلاح النووي.
 
وردا على سؤال بشأن هذه التحولات الكبيرة بعد اشهر من تصعيد كلامي اثار مخاوف من مواجهة مسلحة، قال ترامب ان التصريحات الاتية من كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية "ايجابية جدا".
 
واضاف "سيكون ذلك جيدا للعالم ولكوريا الشمالية ولشبه الجزيرة الكورية، لكن سنرى ما سيحصل".
 
وردا على سؤال ان كان مستعدا للتحدث مباشرة مع رئيس كوريا الشمالية كيم يونج اون الذي كان وصفه ب"المجنون"، اكتفى ترامب بالرد "سنرى".
 
وكانت بيونج يانج التي تخضع لعدة عقوبات دولية تؤكد باستمرار انه من غير الوارد التفاوض بشان برنامجها النووي.
 
اما رئيس اجهزة الاستخبارات الامريكية دان كوس فبدا "مشككا" في جهود بيونغ يانغ للحوار بيد انه لم يغلق تماما الباب. وقال "هذا تقدم ربما. انا اشك كثيرا في الامر. وكما اسلفت هناك دائما امل".
 
العقوبات الأمريكية 
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على كوريا الشمالية لاستخدام أسلحة كيماوية (غاز الأعصاب، في إكس) في اغتيال كيم جونغ نام، شقيق زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، في فبراير عام 2017.
 
وجاء في البيان: "هذه العقوبات هي مكملة للعقوبات الحالية الشاملة في الولايات المتحدة، الموجهة ضد الأنشطة غير القانونية لكوريا الشمالية. ودخلت العقوبات حيز التنفيذ اعتبارا من تاريخ نشر هذا القرار في السجل الفدرالي 5  مارس 2018  بعد نشر نتائج تحرياتها رسميا".
 
وأضاف البيان: "تدين الولايات المتحدة بشدة استخدام الأسلحة الكيميائية لارتكاب جريمة قتل، وهذا هو مظهر من مظاهر عدم احترام للقواعد العامة الموجهة ضد استخدام الأسلحة الكيميائية، ويظهر مرة أخرى الطبيعة المتهورة لكوريا الشمالية، ويؤكد أننا لا نسمح لنفسنا تحمل أي نوع من برنامج أسلحة الدمار الشامل الكورية الشمالية".
وأوضح البيان، أن الحكومة الأمريكية اتخذت هذا القرار في 22 فبراير بموجب القانون الأمريكي الخاص بالقضاء على الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والحروب لعام 1991.
 
وكان كيم جونج نام الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي قد اغتيل في المطار في ماليزيا، عندما ألقت امرأتان غاز الأعصاب الكيماوي المحظور على وجهه.
 
أمريكا تهدد القمة
ومن جانبه ، قال منسق مجموعة النواب لشئون الاتصالات مع برلمان الصيني في مجلس الدوما الروسي، كازبيك تايسايف، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة سوف تفعل كل شيء بإمكانها من أجل إفشال الحوار بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية.
 
وقال تايسايف لوكالة سبوتنيك: "أعتقد أنه من الضروري إجراء المفاوضات بين كوريتين الشمالية والجنوبية. فقط هم بإمكانهم حل القضايا الموجودة في شبه الجزيرة".
وأضاف المسئول الروسي: "الأمريكيون سوف يعملون كل شيء بإمكانهم من أجل إفشال هذه المفاوضات، فهم ليسوا في حاجة إليها، هم بحاجة لنزاع. هم بحاجة لصنع توتر قرب حدودنا، كل ذلك موجه ضدنا وضد الصين، حتى بقدر أكثر من كوريا الشمالية".
 
القمة المنتظرة 
واعلنت سيول ان القمة بين الكوريتين ستعقد نهاية ابريل في قرية بانمونجوم وسط المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل الشمال عن الجنوب.
 
وفي حال اكد الشمال هذا الامر فستكون القمة الثالثة بين البلدين بعد قمتين في العامين 2000 و2007.
 
وقال تشونج اوي يونج مستشار الرئيس الكوري الجنوبي ان اللقاء ستسبقه مكالمة هاتفية بين كيم جونج اون ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي ان، لافتا الى انهما سيفتحان بينهما خطا للتواصل الطارىء "لاحتواء التوترات العسكرية والتنسيق في شكل وثيق".
واستمرت المباحثات الاثنين بين الرئيس الكوري الشمالي والوفد الكوري الجنوبي المكون من خمسة مسئولين لاكثر من اربع ساعات. وخصصت صحيفة الحزب الحاكم في كوريا الشمالية صكامل صفحتها الاولى للزيارة تحت عنوان "الرفيق كيم يستقبل المبعوثين الخاصين لرئيس الجنوب".
 
واظهرت الصورة الرئيسية الزعيم الكوري الشمالي مع المسؤولين الخمسة. واظهرت بعض الصور كيم وقد بدا مغتبطا جدا كما ظهرت شقيقته يو جونغ في عدة صور.
 
وأضاف جونج، الذي ترأس وفدا رفيع المستوى في زيارة إلى بيونج يانج استمرت يومين، وعاد إلى سيول مساء أمس، في مؤتمر صحفي بعد عودة الوفد بساعتيْن، أنه تم الاتفاق أيضا على إعراب كوريا الشمالية عن إرادتها إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النوية في حالة عدم وجود أي تهديدات أمنية، وضمان أمن النظام الحاكم الكوري الشمالي.
 
كما أعربت بيونج يانج عن استعدادها للحوار مع الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات بين الجانبين، وأنها في أثناء ذلك لن تقوم بإجراء أي تجارب نووية أو صاروخية.
 
وتعهدت كوريا الشمالية في الاتفاق بعدم استخدام أسلحة تقليدية أو نووية ضد كوريا الجنوبية
 
وتضمنت النقطة السابعة والأخيرة في الاتفاق دعوة إلى فريق تيكوندو وفريق فني من كوريا الجنوبية لتقديم عروض في بيونج يانج، بهدف الحفاظ على جو المصالحة الإيجابي الحالي بين الكوريتين.
وأضاف جونج أنه سيقوم بصحبة "صو هون" رئيس جهاز المخابرات، بزيارة إلى الولايات المتحدة لشرح نتائج الزيارة للمسئولين الأمريكيين، ثم يتوجه وحده بعد ذلك إلى الصين وروسيا، بينما سيتوجه "صو هون" إلى اليابان، لنفس الغرض. 
 
واشادت فيديريكا موجوريني وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي ب "اولى المبادرات المشجعة" من كوريا الشمالية.
 
وتأتي هذه التطورات نتيجة لتقارب متسارع أتاحته الألعاب الاولمبية الشتوية التي انتهت في 25  فبراير.
 
وجاءت زيارة الوفد الكوري الجنوبي بعد ان أوفد الزعيم الكوري الشمالي شقيقته كيم يو جونغ لحضور افتتاح الالعاب الاولمبية الشتوية ونقلها دعوة منه الى الرئيس الكوري الجنوبي الى قمة في بيونغ يانغ.
وفي مؤشر على التوازن الصعب الذي تبحث عنه كوريا الجنوبية، فقد اكد رئيسها الثلاثاء انه يتعين الحوار مع كوريا الشمالية ولكن ايضا تعزيز التحالف مع واشنطن.
 
وقال "علينا ان نتحدث مع الشمال بشان نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية".
 
واضاف "لكن في الان نفسه علينا ان نضع طاقتنا في تطوير ناجع لقدراتنا للتصدي للتهديدات النووية والصاروخية للشمال" معتبرا انه يتعين "مزيد تعزيز" الشراكة العسكرية مع الولايات المتحدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان