رئيس التحرير: عادل صبري 05:01 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بلافتات تحمل صوره وعشاء مع الملكة.. لندن تستقبل ولي العهد السعودي

بلافتات تحمل صوره وعشاء مع الملكة.. لندن تستقبل ولي العهد السعودي

العرب والعالم

محمد بن سلمان يصل لندن

فيديو وصور.. 

بلافتات تحمل صوره وعشاء مع الملكة.. لندن تستقبل ولي العهد السعودي

وكالات - إنجي الخولي 07 مارس 2018 10:20
وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى العاصمة البريطانية ، في أول جولة خارجية يقوم بها منذ أصبح ولياً للعهد، لإقناع حلفائه في بريطانيا والولايات المتحدة، أن أسلوب الصدمة الذي اتَّبعته المملكة في تطبيق الإصلاحات قد جعل من بلاده مكاناً أفضل للاستثمار، ومجتمعاً أكثر تسامحاً.
 
وحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس)، كان في استقبال ولي العهد السعودي لدى وصوله العاصمة البريطانية لندن، وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون والسفير البريطاني لدى المملكة سايمون كوليز.
وقالت مصادر دبلوماسية في العاصمة البريطانية، إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ستجري محادثات مع ولي العهد السعودي في مقر إقامتها الريفي يوم الخميس، وذلك في إشارة أخرى إلى الأهمية التي توليها لندن للزيارة.
 
وكان الأمير، الذي يبدأ محادثاته في لندن اليوم الأربعاء، قد حصل على إشادة من الغرب، بسعيه لتقليل اعتماد بلاده على النفط ومعالجة فساد مزمن، وتغيير صورة الإفراط في التزمّت التي التصقت بالمملكة.
غير أن هِمم بعض المستثمرين فترت من شدة الحملة على الفساد، والسرية التي اكتنفتها في نوفمبرالماضي، بعد أن عزل الأمير محمد ابن عمه من ولاية العهد، في انقلاب قصر خلال يونيو الماضي.
 
ووفقا لـ"رويترز"، قالت المصادر في وقت سابق، الثلاثاء، إن اللقاء في قصر تشيكرز، الذي يعود إلى القرن الـ 16 ويقع على بعد 60 كيلو مترا شمال غربي لندن، سيكون إضافة إلى اجتماع آخر في مكتب ماي في لندن، اليوم الأربعاء.
 
صوره في شوارع لندن
في ظاهرة لم يألفها اللندنيون لدى زيارات أهم زعماء العالم لعاصمتهم البريطانية ، انتشرت صور للأمير محمد بن سلمان  في شوراع العاصمة البريطانية لندن، وكتبت عبارة "إنه يجلب التغيير إلى السعودية" على اللافتات التي علقت في شوارع لندن.
وطافت عربات شوارع لندن تحمل عبارات الترحيب بولي العهد الذي يزور لندن للمرة الأولى بعد توليه منصب ولي العهد في يونيو الماضي.
كما ظهرت لافتات الترحيب بولي العهد على الأنفاق وواجهات المباني في شوارع لندن الكبرى في إشارة واضحة على ترقب بريطانيا لهذه الزيارة وما ستشهده من اتفاقيات ثنائية.
وعلى موقع تويتر تشارك مغردون صورًا تظهر الحفاوة البريطانية بالضيف الكبير الذي يحمل معه مفاتيح العديد من القضايا والملفات السياسة والاقتصادية ستكون محل تباحث مع المسؤولين في بريطانيا.
لقاء مع الملكة
وتشمل الزيارة مأدبة غداء مع الملكة إليزابيث ومأدبة عشاء مع الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا ونجله الأمير وليام ولقاءات مع قادة المخابرات البريطانية.
 
وقالت مصادر مطلعة على ترتيبات الرحلة لرويترز، إن محادثات مع قيادات دينية في بريطانيا، من بينها كبير أساقفة كانتربري، رأس الكنيسة الإنكليزية، تتيح للأمير محمد فرصة لظهور المملكة في صورة أكثر تسامحاً.
 
وقالت صحيفة "الجارديان " البريطانية إن ولي العهد السعودي سيتم استقباله، يوم الأربعاء المقبل، في بريطانيا كـ"رئيس دولة" ، كما أن جدول زيارة بن سلمان، سيتضمن رحلة إلى قلعة "ويندسور"، من أجل العشاء مع الملكة إليزابيث الثانية.
وأوضحت أن زيارة ولي العهد ستتضمن جدول أعمال مزدوج، كرئيس لبعثة تجارية مربحة، والثانية كقائد عربي يبحث عن الدعم الغربي في جملة الإصلاحات الجذرية التي قام بها في المملكة.
 
وبموجب الإصلاحات التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بولي العهد، شهدت المملكة تخفيف القيود الاجتماعية، مثل حظر دور السينما وقيادة النساء للسيارات. وقد وعد الأمير بالعمل على نشر الاعتدال الإسلامي.
 
وأشاد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بالروابط الأمنية مع "واحد من أقدم أصدقاء بريطانيا في المنطقة"، وذلك في مقال صحفي الأسبوع الماضي، أشاد فيه بالإصلاحات التي ينفذها الأمير محمد.
 
غير أن جماعات حقوقية ونواباً معارضين انتقدوا دعم بريطانيا للأمير، لاسيما الموافقة على مبيعات أسلحة قيمتها 4.6 مليار جنيه إسترليني (6.37 مليار دولار) للسعودية منذ بدء حرب اليمن.
وتعتزم جماعات حقوقية وجماعات مناهضة للحرب تنظيم احتجاج خارج مقر رئاسة الوزراء في داوننج ستريت يوم الأربعاء.
 
وقال جيريمي كوربين، زعيم حزب العمال المعارض "على تيريزا ماي أن تنتهز هذه الزيارة لإعلان أن المملكة لن تزود السعودية بالسلاح بعد الآن ما دام القصف المدمر بقيادة السعودية لليمن مستمراً، وأن توضح معارضة بريطانيا الشديدة لانتهاكات حقوق الإنسان والحقوق المدنية في السعودية".
 
وسيُتابع المستثمرون عن كثب أي زيارة قد يقوم بها الأمير إلى بورصة لندن للأوراق المالية، وكذلك بورصة نيويورك للأوراق المالية فيما بعد، بسبب احتمال قيد أسهم أرامكو في أي منهما، وهو الأمر المتوقع أن يتم في وقت لاحق من العام الجاري.
 
ومن جانبها، تأمل بريطانيا أن تسهم زيارة ولي العهد في زيادة حجم التبادل التجاري والعسكري بينهما، وخاصة وأن المملكة تعد أحد أهم الشركاء التجاريين، حيث باعت لندن للرياض منذ اندلاع حرب اليمن أسلحة تقدر بـ6 مليارات دولار أمريكي.
وقالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إن السعودية وبريطانيا ستوقعان سلسلة اتفاقيات خلال الزيارة ، مشيرة إلى أن دبلوماسيين يتوقعون أن تشمل هذه الاتفاقيات صفقات تقدَّر بأكثر من 100 مليار دولار.
 
طرح  أرامكو
ورغم أن لندن ونيويورك تتنافسان على استضافة الطرح الأولي العام الجزئي لأسهم شركة أرامكو، عملاق صناعة النفط في السعودية، فقد ضعفت الحماسة التي تبديها بعض قيادات الأعمال في الغرب، رغم أهمية العقد، بفعل هواجسها فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وغياب القيود عن السلطة التنفيذية في السعودية.
 
وقالت جين كيننمونت، الخبيرة في شئون الشرق الأوسط في تشاتام هاوس: "المستثمرون مفتونون بمشروع الإصلاح الذي يتبنَّاه الأمير محمد، وسيكون الاهتمام هائلاً بالاستماع لآرائه، غير أن الغموض لا يزال قائماً".
 
وحذَّرت ريتشل ريفز رئيسة لجنة الأعمال ذات النفوذ الواسع في البرلمان البريطاني، من المخاطرة بسمعة بريطانيا كمركز مالي، من خلال التخفيف من قواعد حوكمة الشركات من أجل ضمان الفوز بطرح أرامكو.
وقالت إن ذلك قد "يضرّ في النهاية بقدرتنا على جذب الاستثمار الأجنبي".
 
وكان الأمير محمد دافع عن الحملة التي شنَّتها المملكة، في نوفمبر، وأوقفت فيها عشرات من كبار رجال الأعمال والأمراء ووصفتها بأنها ضرورية لمكافحة "سرطان الفساد".
 
وأُخلي سبيل معظم الموقوفين، وتقول السلطات إنها توصلت إلى ترتيبات تحصل الدولة بمقتضاها على أصول تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان