رئيس التحرير: عادل صبري 06:49 صباحاً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

في المغرب.. هل يدفع صعود «حزب القصر» إلى انتخابات مبكرة؟

في المغرب.. هل يدفع صعود «حزب القصر» إلى انتخابات مبكرة؟

العرب والعالم

عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني

في المغرب.. هل يدفع صعود «حزب القصر» إلى انتخابات مبكرة؟

المغرب - هشام أعناجي 07 مارس 2018 11:00

تزايد الحديث مؤخرا داخل الأوساط السياسية بالمغرب عن احتمالية انتخابات برلمانية مبكرة، بعد صعود حزب "التجمع الوطني للأحرار" (حزب سياسي مقرب من السلطة) حيث استطاع خلال أشهر قليلة من استقطاب الآلاف من المواطنين.

 

التجمع الوطني للأحرار (RNI) هو حزب ليبرالي، أسسه أحمد عصمان رئيس وزراء سابق وصهر الملك الحسن الثاني في أكتوبر 1978، موال للقصر. وينعت بأنه حزب "النخبة" (البرجوازية الصناعية والتجارية) لأن كل كوادره أعيان محليين أو رجال أعمال أو كوادر إدارية.

 

أخنوش.. "جوكر" القصر في المرحلة المقبلة

 

عزيز أخنوش، رئيس حزب "التجمع الوطني للأحرار"، "جوكير القصر" أو النجم الصاعد كما يحب عدد من المحللين توصيفه، لا يخفي في حديثه للصحافة عن نيته لاكتساح الانتخابات البرلمانية لسنة 2021.

 

فالتحركات التي يقود امبراطور المحروقات بالمغرب، توحي حسب ما عدد من الصحف المغربية، بأن الانتخابات المبكرة على الأبواب خصوصا في ظل نوع "الارتباك" الذي حصل لأحزاب التحالف الحكومي.
 

أخنوش، حسب مقربون منه، أعطى دينامية جديدة لحزبه، حيث عمد على هيكلته واستقطاب عدد لا يستهان به من النخب الاقتصادية والاجتماعية.

 

فقد أعلن الرجل الأقوى في الحكومة الحالية، عن تأسيس تنظيمات موازية من قبيل الشبيبة الحزبية والتنظيم الطلابي والقطاع النسائي، بالإضافة إلى تكوين شبكة من هيئات المجتمع المدني استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

سعد الدين العثماني رئيس حكومة المغرب

 

هل المغرب على أبواب انتخابات مبكرة؟

 

مواقع مقربة من دوائر القرار المغربي، من بينها الصحيفة الالكترونية الناطقة بالفرنسية "مغرب إنتلجنس"، أوردت أن هذه الانتخابات المبكرة معلقة إلى حين انعقاد المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة (حزب معارض) ، في أبريل المقبل، مع ما سيفرزه من "وضوح أكبر".

 

كما تساءل ذات المصدر عن موعد إصدار الكتاب التحليلي الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي كتب تقديمه عزيز أخنوش، رئيس الحزب شخصيا، معتبر أنه أنه يثير بدوره التساؤلات، هل هي مجرد مصادفة؟.

 

كتاب "مسار الثقة" المنشور، الجمعة الماضي، حسب ذات المصادر، يبدو بمثابة برنامج للحكومة المقبلة سواء تشكلت عبر الانتخابات التشريعية 2021 أو الانتخابات "المبكرة" ربما، حيث يقدم رؤيته للإصلاح في قطاعات اجتماعية على الخصوص، والنموذج التنموي بصفة عامة.

محلل سياسي: حزب الأحرار يعتمد استراتيجيتين

 

يرى عبد الرحيم العلام، المحلل السياسي، في حديثه مع "مصر العربية"، أن حزب التجمع الوطني للأحرار، أصبح عليه تركيز كبير بعد نتائج الانتخابات التشريعية للسابع من أكتوبر 2016، خصوصا بعد فشل حزب "الأصالة والمعاصرة" من هزم حزب "العدالة والتنمية".

 

ويقول العلام إنه تم صرف النظر عن حزب الأصالة والمعاصرة بعد مرحلة البلوكاج الحكومي المعروفة، وهو ما دفع بحزب "الأحرار" للقيام بدور جديد داخل الساحة السياسية من خلال الظهور بمظهر متجدد.

 

ويفسر المحلل السياسي ذاته هذا الظهور الجديد لزعيم التجمع الوطني للأحرار، لاعتبارات عدة من أبرزها خطاب الملك قبل "إعفاء وزراء من الحكومة عقب التحقيق في مشروع بمنطقة الحسيمة"، هذا الخطاب أشاد بالقطاعات الحكومية التي يسيرها وزراء ينتمون لحزب "الأحرار"، وهو ما "دفع هذا الحزب للطموح في الفوز بالانتخابات المقبلة".

 

رغم استبعاده لخيار الانتخابات المبكرة، إلا أن العلام أقر بوجود إمكانية الولوج لهذه الخيار لكن بشروط حددها في: أولا مدى قوة حزب التجمع الوطني للأحرار أمام قوة حزب العدالة والتنمية، حيث كلما ارتفعت اسهم الحزب الليبرالي كلما كانت الانتخابات السابقة لأوانها تلوح في الأفق والعكس غير صحيح.

 

ثانيا: "في حالة استمرار الانقسام الداخلي في حزب العدالة والتنمية، وهو ما قد يعطي الفرصة لحزب الأحرار للانفراد بصدارة المشهد السياسي من خلال تنظيم انتخابات مبكرة قد يفوز فيها في حالة تلقى دعما قويا من السلطة ورجال الأعمال" يضيف المحلل السياسي.

محمد السادس ملك المغرب

 

مصدر حزبي لـ"مصر العربية": العدالة والتنمية يتعرض للاستفزاز

 

عقد المكتب السياسي لحزب "العدالة والتنمية"، مساء الاثنين 5 مارس الجاري، لقاء وصف بـ"العاصف"، حسب مصادر حضرت للقاء، حيث عمد الأمين العام ورئيس الحكومة إلى مطالبة قيادات حزبه بعدم الرد والدخول في التصريحات المضادة بخصوص الخرجات الأخيرة لعزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار.

 

مصدر قيادي في حزب "العدالة والتنمية"، فضل عدم الكشف عن هويته، قال لـ"مصر العربية"، إن "العدالة والتنمية يتعرض لاستفزازات متتالية من حلفائه خصوصا ما صدر مؤخرا على لسان إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية"، مضيفا أن "خرجات عزيز أخنوش وما تحمله من دلالات سياسية لا تخدم مصلحة المغرب".

 

وزاد المصدر موضحا :"فإذا أرادت الدولة تكرار تجارب الأحزاب الإدارية والتي أثبتت فشله في الحد من أحزاب الحركة الوطنية، فإن أخير تجربة والتي مثلها حزب الأصالة والمعاصرة لم يستطيع الصمود أمام قوة وتنظيم حزب العدالة والتنمية".

 

وتعرف العلاقات بين الفرق البرلمانية لأحزاب الأغلبية تدهورا مستمرا، إذ أكدت مصادرنا أن تقرير المهمة الاستطلاعية المتعلقة بأسعار المحروقات، وهو التقرير الذي عرف خلافات قوية بين فريق حزب العدالة والتنمية وباقي فرق الأغلبية والمعارضة، وبالخصوص فرق الأحرار والحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة. هذه الأخيرة رفضت الإشارة مطلقا في التقرير إلى قيمة الأرباح التي تحصل عليها شركات توزيع المحروقات، أو الإشارة إلى أسمائها.
 

يذكر أن عزيز أخنوش، يعد من أبرز مالكي شركات المحروقات بالمغرب، وهو ما جعل الصراع داخل اللجنة الاستطلاعية يتصاعد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان