رئيس التحرير: عادل صبري 02:06 مساءً | الخميس 19 أبريل 2018 م | 03 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو| انتفاضة شعبية وترقب حكومي.. هذا ما ينتظر الأردن الجمعة القادمة

فيديو| انتفاضة شعبية وترقب حكومي.. هذا ما ينتظر الأردن الجمعة القادمة

العرب والعالم

احتجاجات ضد رفع الأسعار بالأردن

فيديو| انتفاضة شعبية وترقب حكومي.. هذا ما ينتظر الأردن الجمعة القادمة

الأردن - ياسر شطناوي 07 مارس 2018 11:00

تترقب الأوساط والقوى السياسية والشعبية في الأردن بحذر بالغ، يوم الجمعة القادم، بعد الدعوات التي أطلقها المعارض الأردني البارز الدكتور أحمد عويدي العبادي، للاعتصام في منطقة الدوار الثامن بالعاصمة عمان.


هذا الترقب الحذر جاء بعد شريط مصور للعبادي، يبين فيه مدى الغضب الكبير واتجاهات المعارضة الشعبية الجديدة المضادة لارتفاع الأسعار في المملكة، في الوقت الذي لم تبد الحكومة الأردنية لهذا الغضب أي اهتمام أو محاولة لاحتواء الرأي العام والتجاوب معه.
 

توليفة مثيرة للاهتمام جاء بها الدكتور العبادي في الحشد للاعتصام تختلف عن سابقاتها من دعوات، لاسيما عندما خاطب العبادي من أسماهم أحرار الأردن بشكل عام، وأبناء قبيلته بني عباد التي تشكل ثقلًا عشائريًا كبيرًا في الأردن بشكل خاص.


تطهير الدولة

 

يقول الدكتور العبادي وهو رئيس الحركة الوطنية الأردنية في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، إن الغاية من الاعتصام ليست حشد الأعداد ، بقدر ما يهدف الى إيصال فكرة ورسالة إلى مؤسسة القرار الأردنية بأن نبض الشارع الأردني ما زال باقٍ وأكثر قوة من قبل، وذلك للمطالبة بإحداث الإصلاح الحقيقي على مختلف المستويات.


ويضيف العبادي أن لا مخرج من هذه الحالة المزرية إلا من خلال تطهير الدولة من كل المسؤولين الفاسدين، والقضاء على ظاهرة تدوير النخب، إضافة إلى تغيير النهج القائم، ووجود نوايا حقيقية في إحداث الإصلاح الشامل واللازم.

 

وأشار إلى أن من أبرز أسباب المشاكل التي تعانيها المملكة الأردنية هو تيار الدولة العميقة أو ما يسمى (محور الحرس القديم) الذي يوهم مؤسسة القصر بوجود خطر على بقاء النظام، موضحا أن الحقيقة تكمن بأن هذا المحور ما يهمه هو بقاء مصالحه الشخصية والمحافظة عليها من الإنهيار حتى لو كان على حساب مصلحة البلد.


وعن قوة الحراك الأردني وضح العبادي أنه في السباق كان الحراك حزبي، تحركه قوى حزبية وقيادات سياسية، أما الآن فقط تغير المفهوم وأصبحت معارضة شعبية عامة هدفها تغيير النهج القائم وإحداث الإصلاح اللازم.

 

وأشار الى أن هذه المعارضة سوف تستمر لسنوات عدة، إلى حين تدخل جهات دولية واقليمية، ولن تنتهِ دماء المعارضة الأردنية أبدا ولن تخفت أصواتها إلا لحين تحقيق الإصلاح المنشود والحقيقي.


احتضان الشارع

 

على ذات الوتيرة يرى الناشط السياسي ذات المرجعية الإسلامية من حزب الوسط الإسلامي الأردني مروان الفاعوري، أن على مؤسسة القرار الأردنية أن تكون أكثر وعيًا وسرعة في احتضان الشارع ومطالبه التي تتمحور حول الإنصاف والرغبة في عيش حياة كريمة، بعيدا عن أي أجندات سياسية قد تتطور إلى تمرد.

 

ويضيف الفاعوري، أن هناك فرقًا كبيرًا اليوم في نداءات الشارع الأردني والتي تتمحور حول الحصول على لقمة الخبز وبين التأثر بما يجري في الدول المجاورة والحركات التي ترفع شعارًا سياسيًا.

 

ويؤكد أن على السلطة الأردنية أن تضمن حق المواطن الأردني في الصراخ والتعبير عن رأيه بسبب ارتفاع كلفة المعيشة التي يعود بسببها الأبرز إلى الإدارة السلبية للملف الاقتصادي، دون توظيف ذلك لإي أبعاد سياسية أخرى.

 

ويطالب الفاعوري الحكومة الأردنية تحمل مسؤولياتها ووقف حالة التعامل مع ألم المواطن انطلاقًا من الخيار الأمني فقط ومن دون تدقيق أو تمحيص.


سياسة الاعتقالات

 

الكاتب والمحلل السياسي ناصر قمش يقول إن قضية رفع الأسعار، وظهور عجز الحكومة عن الحلول، والتخبط السياسي باختيار وزراء بعد التعديل الأخير أشعرت المواطن الأردني بأنه أمام اختبار حقيقي بين ما يطمح له من إصلاح وبين واستحقاقات المحاصصة التي تتبعها الدولة الأردنية في توزيع المناصب القيادية.

 

وبيّن قمش أن رئيس الوزراء هاني الملقي لا يمتلك الكاريزما الكافية للتعامل مع الشارع، محذرا من إتباع سياسة الاعتقالات من جديد، وبالتالي الدخول في نفق آخر مظلم.

 

إلى ذلك بدأت تزيد وتيرة رفع السقف في الهتافات في مختلف المحافظات خاصة مدينة السلط والبلقاء، إضافة إلى نشطاء من قبيلة بيني حسن وهي واحدة من أكبر القبائل عددًا في الأردن.

 

هتاف صاخب غير مسيس يظهر بأن كرة الاعتراض والاحتجاج على السياسات الضريبيّة والتسعيريّة الجديدة تتوسّع بشكل تصاعدي ربما تنتهي بنتائج غير محمودة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان