رئيس التحرير: عادل صبري 07:46 مساءً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

«آيت الجيد».. قضية «الدماء على جدران الجامعة» تشعل المغرب

«آيت الجيد».. قضية «الدماء على جدران الجامعة» تشعل المغرب

العرب والعالم

وقفة تضامنية مع عائلة آيت الجيد بالمغرب

الحادثة تعود لعام 1993..

«آيت الجيد».. قضية «الدماء على جدران الجامعة» تشعل المغرب

المغرب - هشام أعناجي 05 مارس 2018 13:41

فجرت الاتهامات المتبادلة بين حزب العدالة والتنمية (يقود الحكومة) وحزب الأصالة والمعاصرة (المعارض) على خلفية قضية تعود إلى سنة 1993 ، من جديد صراعا سياسيا وجدلا قانونيا في المغرب.

 

وتعرف القضية التي تعود أحداثها إلى تسعينيات القرن الماضي، بالصراعات الدموية التي شهدتها الجامعة المغربية «الدماء على جدران الجامعة» بين فصائل طلابية تسببت في مقتل طالب يساري يدعى آيت الجيد بنعيسى.

 

مجموعة أفراد ينتسبون إلى عائلة الطالب اليساري "آيت الجيد بنعيسى"، وبدعم من محامين ينتمون إلى حزب "الأصالة والمعاصرة"، عادوا بعد مرور 25 سنة من الحكم النهائي على الملف، ليجددوا اتهامهم لقيادي بارز في حزب العدالة والتنمية بالوقوف وراء عملية القتل.

عبد العالي حامي الدين القيادي بحزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب

 

ويمثل عبد العالي حامي الدين، الإثنين أمام قاضي التحقيق (النيابة العامة) بمدينة فاس (وسط المغرب)، بعد شكاية مباشرة من محامي أسرة "آيت الجيد بنعيسى" (الضحية).

 

العدالة والتنمية يتهم حزب مقرب من السلطة بتحريك الملف

 

وكشف عبد العالي حامي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، عن وثائق قضائية اعتبر أنها تثبت براءته من دم الطالب القاعدي آيت الجيد محمد بنعيسى، وقال في ندوة صحافية إن "حزب الأصالة والمعاصرة هو من يحرك هذا الملف، بل إن بيانات عائلة الضحية تُكتب من داخل مقر هذا الحزب".

 

وقال حامي الدين، الذي كان مرفوقاً بقيادات ووزراء حزب العدالة والتنمية، وعلى رأسهم المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، ولحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، إنه سيمثل هذه المرة أمام قاضي التحقيق لأنه مقتنع ببراءته ولديه الثقة في القضاء.

 

وأضاف: "سأذهب لأننا في دولة مؤسسات ولا قيمة لهذا البلد إذا لم يكن هناك قضاء نزيه".

 

ودعم أغلب وزراء الحزب الحاكم بالمغرب، حامي الدين في قضية التهم الموجهة إليه.

وكشف مصدر حزبي في حديثه لـ"مصر العربية"، عن "وجود ضعوطات سياسية كبيرة يتعرض له الاسلاميون المغاربة حيث يتم توظيف قضايا تعود لسنوات عدة لتصفية حسابات سياسية مع قيادات الحزب الإسلامي ومن بينها قضية حامي الدين نموذجا".

 

وأكد المصدر الحزبي أن "الحروب السياسية التي يعرفها المشهد الحزب المغربي سواء تعلق الأمر بالضغوط التي يتعرض لها رئيس الحكومة المنتمي لحزب العدالة والتنمية أو قضايا التشهير التي يتعرض له كل المقربون من خط الإسلاميين، سيتم الكشف عنه في الأيام المقبلة".

 

حكاية آيت الجيد والتوظيف السياسي

 

حامي الدين، برلماني ورئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، نفى في ندوة صحفية بالرباط، تورطه في الملف.

 

وقال حامي الدين: "أنا بريء براءة الذئب من دم يوسف في قضية آيت الجيد، وإن هناك شهودا وأشخاصا ووقائع تثبت أنه لم أكن حاضرا في حادثة مقتل آيت الجيد، بل تعرض قبلها بقليل لاعتداء من طرف طلبة بالقرب من جامعة فاس، وقام أستاذ بنقله للمستشفى وهو من أنقذه من موت محقق".

 

وسبق للقضاء أن قضى بحكمه في النازلة سنة 1994 وقضى بإدانته سنتين حبسا نافذا، قضاها كلها في السجن، قبل أن تقرر هيئة الإنصاف والمصالحة (هيئة عدالة انتقالية في المغرب) في مقرر تحكيمي سنة 2005 بتعويض حامي الدين واعتبرته "ضحية اعتقال تعسفي".

 

وأوضح حامي الدين أن عصابة في "البام" (الأصالة والمعاصرة) هي من تحرك الملف، وعلى الخلافات السياسية يجب أن تكون في إطار المؤسسات.

 

وأضاف حامي الدين أن "الكثير من المصادر أكدت له أن البيان المنسوب لعائلة بنعيسى آيت الجيد، خرج من مقر حزب الأصالة والمعاصرة في الرباط".

من جهته قال دفاع عبد العالي حامي الدين، عبد الصمد الإدريسي، إن الشخص الذي يحرك هذا الموضوع في كل مرة هو عضو في المكتب السياسي لحزب "الأصالة والمعاصرة" وسبق أن أخبره هو والأستاذ حسن طارق على هامش مشاركتهم على إحدى القنوات التلفزيونية أنه عندما يتوقف حامي الدين عن الكتابة "سنتوقف عن إثارة الموضوع، وما دام حامي الدين يتكلم سنواصل فتح الموضوع".

 

مسار القضية

 

دفاع القيادي الاسلامي، بدعم من مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان، اعتبر أن إعادة فتح الملف بعد 20 سنة على وقوعه الهدف منه هو منع حامي الدين من المشاركة السياسية ومحاولة اغتياله رمزيا.
 

وشدد عبد العالي حامي الدين على أنه سيحضر اليوم 5 مارس أمام قاضي التحقيق احتراما لمكان القضاء في البلد، وإعادة فتح هذا الملف مرة أخرى يهدد الأمن القضائي المتعارف عليه عالميا، والذي يشدد على عدم إمكانية معاقبة الشخص مرتين على نفس الفعل.

 

ويتخوف عدد كبير من الحقوقين الذين عبروا عن دعمهم لحامي الدين، من تراجعات تمس استقلالية القضاء، خصوصا وأن القانون المغربي، يقضي بعدم إمكانية محاكمة شخص مرتين على نفس الأفعال، كما أن الدستور ينص بشكل صريح على احترام الأحكام القضائية الصادرة عن القضاء.

 

ووضعت الشكاية من جديد في الملف وضعت في نفس معطيات شكاية 1993 ومعطيات شكايات 2011 و2013 بنفس الشاهد، وهو شاهد واحد أشار إلى لائحة مفتوحة من الأشخاص يتراوح عددهم بين 15 و30 شخاص.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان