رئيس التحرير: عادل صبري 06:46 صباحاً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

مسئول سعودي: السيسي يقدم ألف كيلومتر من جنوب سيناء لمشروع «نيوم»

مسئول سعودي: السيسي يقدم ألف كيلومتر من جنوب سيناء لمشروع «نيوم»

العرب والعالم

السيسي ومحمد بن سلمان

 بعد كسره البروتوكول ..

مسئول سعودي: السيسي يقدم ألف كيلومتر من جنوب سيناء لمشروع «نيوم»

وكالات - إنجي الخولي 05 مارس 2018 09:21

قال مسئول سعودي إن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تعهد بتقديم ألف كيلومتر مربع من الأراضي في جنوب سيناء لتكون ضمن مدينة عملاقة ومنطقة تجارية كشفت السعودية النقاب عنها في أكتوبر.

 
وتعد هذه الأراضي الواقعة بمحاذاة البحر الأحمر جزءًا من صندوق مشترك قيمته عشرة مليارات دولار أعلنت الدولتان تأسيسه في ساعة متأخرة من مساء الأحد خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للقاهرة.
 
وكان الأمير محمد قد أعلن من قبل خطط إنشاء تلك المنطقة المعروفة باسم نيوم على مساحة 26500 كيلومتر خلال مؤتمر دولي للاستثمار في الرياض. وقال مسئولون إنَّ من المتوقع في نهاية الأمر أن يبلغ إجمالي الاستثمارات العامة والخاصة في المنطقة 500 مليار دولار.
 
وقال مسئولون إن من المقرر أن تركز هذه المدينة العملاقة، التي تم وضع نظام قضائي وتشريع خاص بها لجذب المستثمرين الدوليين، على صناعات مثل الطاقة والماء والتكنولوجيا الحيوية والغذاء والتصنيع المتطور والسياحة.
 
وتعد المدينة جزءًا من خطوات جريئة للأمير محمد البالغ من العمر 32 عاماً لإنهاء اعتماد أكبر مصدر للنفط في العالم على العائدات النفطية تتضمن خططًا لطرح جزء من شركة أرامكو السعودية للبيع.
 
وسيكون الجزء الخاص بالرياض في صندوق الاستثمار المشترك الجديد نقدًا للمساعدة في تطوير الجانب المصري من مشروع نيوم الذي من المقرر أن يمتد عبر السعودية ومصر والأردن.
وقال المسئول السعودي لوكالة "رويترز" إنّ السعودية ستقوم بإنشاء سبع نقاط جذب بحرية سياحية ما بين مدن ومشروعات سياحية في نيوم بالإضافة إلى 50 منتجعًا وأربع مدن صغيرة في مشروع سياحي منفصل بالبحر الأحمر في حين ستركز مصر على تطوير منتجعي شرم الشيخ والغردقة.
 
اتفاقات وتعاون
وقال المسئول السعودي إنَّ السعودية ستتعاون مع مصر والأردن على استقطاب شركات الملاحة والسياحة الأوروبية للعمل في البحر الأحمر خلال الشتاء. وتتفاوض الرياض حاليًا مع 7 شركات سياحة وملاحة سياحية وتهدف إلى بناء موانئ خاصة باليخوت.
 
ووقعت الرياض والقاهرة أيضًا بروتوكولًا بيئيًا يوم الأحد يهدف إلى حماية البيئة البحرية والحد من التلوث للمحافظة على الشُّعب المرجانية والشواطئ والاتفاق على ضوابط ملزمة لمنع التلوث البصري.
 

كما وقع السيسي وبن سلمان 3 اتفاقيات ومذكرة تفاهم استثمارية بين البلدين في عدد من المجالات.
 

وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أنّ الاتفاقيات تضمنت اتفاقية تعاون في مجال حماية البيئة والحد من التلوث بين وزارتي البيئة المصرية والبيئة والمياه والزراعة السعودية، إضافةً إلى الاتفاق المعدِل لاتفاق إنشاء صندوق سعودي مصري للاستثمار بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر وتوقيع مذكرة تفاهم بشأن تفعيل هذا الصندوق.

 

وأضافت أنه تم توقيع برنامج تنفيذي للتعاون المشترك لتشجيع الاستثمار بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر والهيئة العامة للاستثمار في السعودية.
 

وذكرت رويترز الشهر الماضي أنَّ الحكومة السعودية طلبت بالفعل من شركات بناء محلية تشييد خمسة قصور في نيوم. وقالت بعض الشركات ومن بينها سوفتبنك اليابانية إنها مستعدة للاستثمار هناك، ولكن لم يتم الإعلان بعد عن استثمارات تجارية ضخمة وملموسة.
 
وكان الأمير محمد قد وصل إلى القاهرة يوم الأحد، وذلك في مستهل أول جولة خارجية له منذ تقلده ولاية العهد في يونيو من العام الماضي وقيادته حملة تطهير استهدفت النخبة الاقتصادية والسياسية في المملكة.
 
وتعززت علاقات مصر والسعودية مع انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في 2014 بعد عام من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.
 
وتؤيد مصر السعودية في حربها على حركة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن كما انضمت إلى السعودية والإمارات والبحرين في فرض مقاطعة تجارية ودبلوماسية لقطر العام الماضي كما وافقت على تسليم جزيرتين في البحر الأحمر للسعودية رغم الانتقادات في الداخل.
 
وقبل يوم من زيارة الأمير محمد إلى القاهرة، أبطلت المحكمة الدستورية العليا في مصر يوم السبت أحكامًا أصدرها القضاء الإداري بعدم قانونية تسليم جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر.
 
كما تأتي الزيارة قبل أسابيع قليلة من انتخابات الرئاسة المصرية التي يسعى السيسي للفوز فيها بفترة ثانية.
 
كسر البروتوكول

وكان استقبال السيسي لولي العهد قد حظي بإشادة من وسائل إعلام سعودية، لكنه في ذات الوقت أثار انتقادات المصريين، وذلك بسبب استقباله شخصيًا لابن سلمان.

 

واحتفت وسائل إعلام سعودية باستقبال السيسي لابن سلمان، وقالت صحيفة "عكاظ" السعودية: إنَّ الرئيس المصري كسر البروتوكول، عندما استقبل ولي العهد بمجرد وصول طائرته إلى مطار القاهرة، وخروجه منها للنزول على السلم.

 

وعند وصول بن سلمان، لم ينتظر الرئيس السيسي عند المكان المحدد له حتى يصل ولي العهد، بل بادر بقطع المسافة على عجل كي يستقبل بن سلمان عند سلم الطائرة.

وتتضمن مراسم الاستقبال الرسمي وقوف الرئيس المضيف قرب طائرة الضيف التي يصعد إليها رئيس المراسم وسفير دولته لاصطحابه إلى مكان الرئيس المضيف، الذي يصافحه ويصطحبه إلى منصة الشرف؛ حيث يتم عزف السلام الوطني لدولة الضيف أولاً، ثم للدولة المضيفة، ثم يتم استعراض حرس الشرف ومصافحة كبار المستقبلين.

 

استقبال الرئيس المصري لابن سلمان عند باب الطائرة، يُعدّ ثاني مخالفة من السيسي للبروتوكول، بحسب ما ذكره الإعلامي المصري عماد أديب، في مداخلة هاتفية على قناة "صدى البلد".
 

وقال أديب إن "السيسي خالف البروتوكول مرتين فقط منذ توليه رئاسة الجمهورية، أول مرة كانت حينما استقبل ولي عهد الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، والثانية حينما استقبل اليوم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي".
 

واعتبر أديب أن ما قام به السيسي دليل على "كرم الضيافة"، وقال إن تصرف السيسي "لفتة ممتازة جداً"، على حد تعبيره.

 
تبادلات اقتصادية 
وشهد العام الجاري تبادلات اقتصادية وفعاليات مشتركة بين البلدين، حيث عقد مجلس الأعمال السعودي المصري بالقاهرة اجتماعا لبحث الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر, وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في 2017 حوالي 2.1 مليار دولار، فيما تخطى حجم الاستثمارات السعودية في مصر حاجز 6 مليارات، والاستثمارات المصرية في المملكة تخطت المليار دولار، وتمثل الاستثمارات السعودية نحو 11 في المئة من الاستثمارات الأجنبية في مصر.
 
وشهد الملك سلمان والرئيس السيسي العام الماضي توقيع مجموعة من الاتفاقيات، شملت إنشاء صندوق سعودي مصري للاستثمار برأسمال (60) مليار ريال بين صندوق الاستثمارات والكيانات التابعة له والمتفقة معه والحكومة المصرية والكيانات التابعة لها والمتفقة معها، ومذكرة تفاهم صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية ووزارة التعاون الدولي في مصر لإنشاء منطقة اقتصادية حرة في شبه جزيرة سيناء، بالإضافة إلى التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين وزارة التعاون الدولي في مصر والصندوق السعودي للتنمية، وهذه الاتفاقيات ضمن برنامج الملك سلمان بن عبد العزيز لتنمية شبة جزيرة سيناء.
كما وقع البلدين اتفاقيات ومذكرات تفاهم وتعاون في عدد من المجالات، شملت اتفاقيات قروض مشروعات تنموية في مجالات الطاقة والتنمية والكهرباء وتجنب الازدواج الضريبي، والصحة، والنقل البحري والموانئ والزراعة والإسكان والتجارة والصناعة ومكافحة الفساد والتعاون التعليمي والثقافي، بالإضافة إلى تعيين الحدود البحرية بين البلدين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان