رئيس التحرير: عادل صبري 04:34 مساءً | الأربعاء 25 أبريل 2018 م | 09 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو| مرضى الفشل الكلوي في اليمن.. معاناة لا تنتهي 

بالفيديو| مرضى الفشل الكلوي في اليمن.. معاناة لا تنتهي 

العرب والعالم

مرضى يمنيون مصابون بالفشل الكلوي

بسبب الحرب..

بالفيديو| مرضى الفشل الكلوي في اليمن.. معاناة لا تنتهي 

ضاعفت الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من ثلاثة أعوام معاناة مرضى "الفشل الكلوي"، فطريق الموت باتت مفتوحة أمامهم على مصراعيها، بينما تضيق سبل الحياة شيئا فشيئا في ظل التدهور المريع الذي أصاب القطاع الصحي في البلاد وأفقده القدرة عن الإيفاء باحتياجاتهم.

 

وتؤكد تقارير محلية أن نحو خمسة آلاف يمني يعانون من مرض الفشل الكلوي، يتوزعون على 18 مركزا للعلاج بعدد من المحافظات، غير أن الحرب أدت إلى تدهور أوضاع هذه المراكز، وأجبرت غالبيتها على الإغلاق لفترات طويلة بسبب انعدام النفقات التشغيلية والنقص الحاد في الأدوية والمحاليل التي يحتاجها المرضى، بينما المراكز المفتوحة تكافح بكل جهد من أجل البقاء وخدمة المرضى.

 

وبحسب تلك التقارير فإن هذا التدهور الذي أصاب القطاع الصحي وخاصة مراكز علاج مرضى الفشل الكلوي أدى خلال السنوات الماضية إلى وفاة نحو 300 حالة مصابة بالمرض، وكان العام الأسوأ فيها هو العام 2016 الذي شهد وفاة 182 شخصا من المرضى بينهم 12 طفلا.

 

مراكز غسيل بدون نفقات 

 

بداية يقول مجاهد الطياري رئيس مركز الغسيل في المستشفي الجمهوري بصنعاء في تصريح خاص لمصر العربية إن مركز الغسيل  يستقبل "17" مريضا كل 6 ساعات  إضافة إلى ذلك نستقبل حالات طارئة والعدد محدود ونستقبل أكثر من العدد المفروض.

 

وأضاف الطياري أن  المركز لا يمتلك ميزانية تشغيلية حيث أنه لم يتم فتحه رسميا وكان بدعم من دولة تركيا والآن لا نستطيع توسع المركز حيث لم يتم اعتماد ميزانية من قبل وزارة المالية.

 

وأكد أن هنالك قصورا في الأدوات خاصةً في ظل وجود دعم محدود من قبل منظمة  أطباء بلا حدود وحاليا يدعم المركز الصليب الأحمر الدولي ومعظم الناس حالتهم المادية صعبة حيث أن الغسلة الواحدة بقيمة "20000 " ريال في بعض الأوقات، أحيانا تقل علينا بعض المواد أو المحاليل وبسبب الحصار فإننا لا نستطيع استيراد أي شيء ونتمنى من فاعليين الخير والمنظمات الدعم المستمر ونناشد الأمم المتحدة بأن يتم توفير الأدوية.


نقص حاد في الأدوات الطبية والمحاليل 

 

من جانبه قال الطبيب اليمني "ماهر الجبلي " في تصريح خاص لمصر العربية " نحن نعاني من نقص شديد في المحاليل وكذلك الأدوية، فالمريض يحتاج إلى " 3"  غسلات إسبوعيا ومع ازدياد الحالات اضطرينا إلى أن نقلص الغسلات إلى غسلتين إسبوعيا ومع كثرة المرضى من المحافظات الأخرى اضطرينا إلى إنقاص الوقت من" 4 "ساعات إلى ساعتين ونصف كي نستقبل أكبر قدر من المرضى.

 

وتابع قائلا: إن المريض حياته متعلقة بالغسيل الكلوي، ومعظم المرضى لا يمتلكون قوت يومهم فكيف بقيمة الغسل فنحن نعمل جاهديين على استقبال حالات كما نستقبل أكثر من "70" حالة في اليوم علاوة على ذلك  النازحيين وملفهم الشائك.

 

مرضى وفقر مدقع 

 

ويقول عبده عبدالله، أحد المرضى في مركز الغسيل بصنعاء  في تصريح خاص لمصر العربية إن الغسيل الكلوي متعب ومن الأفضل أن يكون هنالك زراعة لكن لا نمتلك المال، زراعة الكلى تحتاج الى" 7" مليون في اليمن أو خارج اليمن.

 

وأكد  أن معظم المرضى لا يجدون قيمة  المواصلات إلى المستشفى أو مركز الغسيل  معظمهم فقراء والذي يمتلك المال يذهب إلى مستشفى خاص لكن نحن حالتنا المادية صعبة أحيانا لا نمتلك حق إيجار المنزل.


وتؤكد تقارير نشرتها عدد من المنظمات الدولية المهتمة خلال الأشهر الماضية أن الحرب أدت إلى حدوث دمار في البنى التحتية والمنشآت الصحية ولم تعد المستشفيات قادرة على استقبال المرضى أو تقديم العلاج لندرة الأدوية والمعدات الصحية المطلوبة، مشيرة إلى أن الحرب تسببت أيضا بإغلاق أكثر من 600 منشأة طبية معظمها في مدينة تعز جنوبي العاصمة صنعاء والتي تعاني من حصار خانق من قبل جماعة الحوثي وصالح منذ أكثر من عامين .

 

وحذرت تلك المنظمات من أن الوضع الطبي في اليمن ينذر بكارثة، في ظل بقاء أقل من نصف مستشفياتها وعياداتها الطبية فقط مفتوحة أمام المواطنين.

 

وقالت إن الانهيار الذي أصاب القطاع الصحي هو إحدى العواقب المباشرة للنزاع في البلاد والقيود التي أصابت عمليات الاستيراد بالشلل لا سيما الأدوية والإمدادات الطبية الضرورية للغاية .

 

وفي الآونة الأخيرة تزايدت التحذيرات من قبل المنظمات الدولية من تفاقم الوضع الإنساني باليمن بما في ذلك مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة وذلك مع استمرار الحرب وعدم وجود أي بوادر من قبل أطراف النزاع لإيقافها .

 

وتؤكد تقارير الأمم المتحدة أن ثلاث سنوات من الصراع المتصاعد أدت إلى تحويل اليمن إلى أسوأ أزمة إنسانية من صنع البشر في عصرنا هذا، حيث يحتاج ثلاثة أرباع السكان أي 22.2 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية بما في ذلك 11.3 مليون شخص يحتاجون بشدة إلى مساعدات عاجلة للبقاء على قيد الحياة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان