رئيس التحرير: عادل صبري 04:13 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قضايا ترسم شرقًا أوسطًا جديدًا.. هل بدأ تنفيذ «المخطط»؟

قضايا ترسم شرقًا أوسطًا جديدًا.. هل بدأ تنفيذ «المخطط»؟

العرب والعالم

جامعة الدول العربية

قضايا ترسم شرقًا أوسطًا جديدًا.. هل بدأ تنفيذ «المخطط»؟

أحمد علاء 02 مارس 2018 18:50
"أين ذهبت الأحلام الوردية؟ كيف تحوّلت لحظة الإفاقة المنتظرة إلى سيول دموعٍ ودماء؟".. قبل سبع سنوات خرج عربٌ في بعض بلدانهم ثوارًا ضد حكامهم، في بحث عن مستقبل مشرق، لكنّ الأحلام ربما تحوّلت إلى واقع سيئ ومستقبل مرعب.. الحديث عن خطر تقسيم دول عربية إلى دويلات صغيرة.
 
تتطور الأحداث سريعًا في منطقة الشرق الأوسط، ما ينذر بخطر شديد يتعلق بمسقبل العالم العربي، بالنظر إلى قضايا معقدة راهنة.
 

سوريا

 

أول القضايا هو ما يجري على الساحة السورية، فعلى جانب يحظى نظام الرئيس بشار الأسد بدعم واسع من روسيا وإيران وميليشيات مسلحة، ثبّتت نظامه رغم الثورة ضده، فإنّ على جانب آخر تقدّم الولايات المتحدة دعمًا لقوات كردية، تعتبرها واشنطن فرس رهانها، وفي الشمال، تشن تركيا عملية عسكرية (غصن الزيتون) في منطقة عفرين ضد قوات حماية الشعب الكردية.
 
كما يرتبط الحديث عن مخاطر تقسيم سوريا، بعد قرار التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قبل أسابيع، بتشكيل قوة أسمتها "حرس حدود"، تضم العناصر الكردية المنتشرة في هذه المناطق المتاخمة إلى أقرب نقطة حدود مع تركيا.
 
ردّت تركيا على هذا التطور الخطير، بأن أطلقت عملية غصن الزيتون، التي أبدت موسكو موافقة عليها وإن كانت غير معلنة، وحمّلت واشنطن مسؤولية ذلك بسبب دعمها للأكراد.
 
 
ومن خلال نظرة سريعة على خريطة سوريا، حسب إحصائية نُشرت في أواخر 2017، يمكن إدراك سيطرة النظام على النسبة الكبرى من الأراضي، يليه بعد ذلك سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ثمّ الفصائل المعارضة، ثم تنظيم "الدولة" التي تآكلت مناطق سيطرته بشدة، وبالأخص بعدما فقد الرقة، قبل أسابيع، التي كان يعتبرها عاصمة الخلافة.
 
وبلغة رقمية أكثر تحديدًا حسب تلك الإحصائية، فقد تضخّمت المساحة التي يسيطر عليها النظام الذي كان يسيطر على 22% فقط من مساحة سوريا في أواخر عام 2015، أصبح يسيطر بمساعدة حلفائه (روسيا، وإيران، وحزب الله) على نحو 53.7% من جغرافيا سوريا، بمساحة تقترب من 100 ألف كيلومتر مربع.
 
فيما جاءت في المركز الثاني، "قسد" التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، وتعتبرها الولايات المتحدة الأمريكية صديقها المفضل في الداخل السوري؛ وتسيطر على نحو 26.8% من الجغرافيا السورية، بمساحة تقترب من 50 ألف كيلومتر مربع.
 
وفي المركز الثالث، جاءت فصائل معارضة سورية، التي تسيطر على 13.7% من الجغرافيا السورية، بمساحة تزيد على 25 ألف كيلومتر مربع، وتتضمن تلك النسبة 1.2% تسيطر عليها فصائل "درع الفرات" التي تقودها تركيا.
 
أمَّا في المركز الرابع والأخير، فقد جاء تنظيم "الدولة"، ذلك التنظيم الذي كان يسيطر في منتصف 2015 على أكثر من نصف مساحة سوريا، أصبح يسيطر على 5.8% من جغرافية سوريا، بمساحة تبلغ 10 آلاف كيلومتر مربع، وتتضمن تلك النسبة، نسبة سيطرة جيش أطلق على نفسه اسم "خالد بن الوليد"، وهو مبايع لتنظيم "الدولة"، ويسيطر على 0.13% من الجغرافيا السورية.
 
ولعلّ آخر ما حذّر من تقسيم سوريا هو وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الذي حذّر من ذلك، خلال جلسة لمنتدى "فالداي" الدولي في العاصمة موسكو، في 19 فبراير الماضي.
 
لافروف دعا الولايات المتحدة لعدم اللعب بالنار، في إشارة إلى دعم واشنطن للوحدات والفصائل الكردية في شرق الفرات، وقال: "أدعو زملاءنا الأمريكيين مرة أخرى لتجنب اللعب بالنار، وتحديد خطواتهم ليس انطلاقًا من احتياجات الحالة السياسية العابرة، بل انطلاقًا من مصالح الشعب السوري وشعوب المنطقة، بمن فيها الأكراد".
 
وأعرب عن قلق بلاده من محاولات تقسيم سوريا، وصرّح: "مثل هذه المخاوف سببها المخططات التي بدأت الولايات المتحدة بترجمتها على أرض الواقع، خاصة في شرق الفرات، عند الأراضي الممتدة بين النهر وحدود سوريا مع العراق وتركيا".
 
 

حرب النفط

 

يعتبر "النفط" هو عنوان أكثر ملفات الشرق الأوسط سخونةً في المرحلة الحالية، وذلك بالتزامن مع افتتاح حقل "ظهر" في مصر وإعادة ترسيم حدودها البحرية مع قبرص، وهي اتفاقية قالت أنقرة إنّها لن تعترف بها، وترى أنّها "لم تأخذ بعين الاعتبار مطالبها وحقوق القبارصة الأتراك في الجزيرة".
 
ردّت القاهرة على "التشكيك التركي"، بالقول إنّها لن تقبل المساس بحقوقها، ملوحةً بأنّها ستتصدى لذلك.
 
الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس من جانبه، حضّ على "عدم القلق" حيال التوتر المتصاعد شرق البحر المتوسط بسبب ملف التنقيب عن النفط والغاز، وخاصة بين بلاده وتركيا، التي لوح رئيسها رجب طيب أردوغان بالقوة العسكرية.
 
ونقلت وكالة الأنباء القبرصية عن أناستاسيادس قوله، ردًا على سؤال حول قلق السكان إزاء التوترات الإقليمية: "ما من سبب يدعو للقلق.. الحكومة تتعامل مع الوضع بوجهة نظر تركز على تجنب أزمة قد تخلق مشكلات للاقتصاد والدولة بشكل عام"، متجنبًا بشكل مباشر التعليق على مواقف نظيره التركي.
 
أردوغان كان قد وجّه خطابًا حاد النبرة حول قضية الثروة النفطية في شرق البحر المتوسط، وحذر اليونان مما قال إنّها "انتهاكات للمياه الإقليمية والمجال الجوي التركي"، مشيرًا إلى أنه الجنود الأتراك "سيقومون بما يلزم" عند حصول ذلك.
 
ونقلت "الأناضول" عن أردوغان قوله: "نحذّر من يتجاوزون حدودهم في بحر إيجة وقبرص، ويقومون بحسابات خاطئة مستغلين تركيزنا على التطورات عند حدودنا الجنوبية" بإشارة إلى الأحداث في سوريا، وتوجه بالنصيحة إلى الشركات الأجنبية التي تقوم بعمليات التنقيب قبالة قبرص بـ"ألا تكون أداة في أعمال تتجاوز حدودها وقوتها من خلال ثقتها بالجانب القبرصي الرومي" بإشارة إلى الشطر اليوناني من الجزيرة.
 
تزامن ذلك مع لقاء عقد في القاهرة، بين علي عبد العال رئيس مجلس النواب، وبدرو روكو رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط.
 
وقال بيان مصري رسمي حول اللقاء إن المباحثات تطرقت إلى ما وُصف بـ"الدور التركي في المنطقة وسياسات تركيا العدائية تجاه دول الجوار وتدخلاتها غير المبررة في أزمات المنطقة كالأزمة السورية، فضلاً عن تصريحاتها غير المقبولة بشأن حقوق مصر والقبرص واليونان في مياه البحر الأبيض المتوسط".
 
 

لبنان والاحتلال

 

"جدار يعني حربًا".. لم تصمت السلطات اللبنانية إزاء إعلان الاحتلال الإسرائيلي بناء جدار حدودي على أراضٍ لبنانية، بل اعتبر الأمر بمثابة إعلان حرب.
 
هذا التصعيد بين بيروت وتل أبيب أنذر بخطر اشتعال فتيل مواجهة عسكرية بينهما، إذ يقول الاحتلال إنّ الجدار الذي يبنيه يقع على أراضيه، فيما تؤكّد الحكومة اللبنانية أنّه يمر في أرض تابعةٍ لها، لكنها تقع على جانب الاحتلال من الخط الأزرق، حيث رسمت الأمم المتحدة الحدود بعد انسحاب الاحتلال من جنوب لبنان عام 2000.
 
أثارت التحذيرات والتهديدات المتبادلة التساؤلات حول إمكانية تطورها إلى مواجهة عسكرية جديدة بين الطرفين، بعد 12 عشر عامًا من الهدوء النسبي على الحدود، ووسط اللهيب المشتعل في منطقة الشرق الأوسط.
 

ليبيا

 

"جارة مصر الغربية" لم تكن بأي حال من الأحوال بعيدةً عن التقسيم، إذ مثّل تصارع ثلاث حكومات على السلطة، وفرض كل منها نفوذها وسيطرتها، أشّر إلى اعتبار ليبيا مقسمة إلى دويلات صغيرة بالفعل.
 
لكن الحالة الليبية تختلف نسبيًّا عن غيرها، وذلك لتحرك فعلي نحو تقسيمها، وفقًا لـ"خطة أمريكية" كشفت النقاب عنها صحفية "جارديان" البريطانية في العام الماضي، إذ قالت - ما هو نصه - إنَّ مسؤولًا أمريكيًّا عرض خريطة لتقسيم ليبيا إلى ثلاث دول على أساس أقاليمها الثلاثة القديمة، مرسومة على "منديل"، طرابلس في الغرب، وبرقة في الشرق، وفزان في الجنوب.
 
وبحسب التقرير، فإنّ مسؤولًا كبيرًا في البيت الأبيض "كان مكلفًا بالسياسة الخارجية" رسم أمام دبلوماسي أوروبي خريطةً لتقسيم ليبيا إلى ثلاث دول.
 
لم تكشف الصحيفة عن هوية المسؤول الأوروبي، ولكنها بينت أنَّ جوركا مساعد هو المسؤول الأمريكي الذي اقترح تقسيم ليبيا، قبل أسابيع من تنصيب ترامب رئيسًا في يناير 2016.
 
"جارديان" نقلت عن مصدر - لم تسمه، لكنَّها قالت إنَّه على علم بالموضوع - أنَّ الدبلوماسي الأوروبي الذي بيَّنت تقارير إعلامية - فيما بعد - أنَّه ماتيا توالدو كبير الدبلوماسيين في المجلس الأوربي للعلاقات الخارجية، ردَّ على جوركا بأنَّ التقسيم هو أسوأ حل يمكن تصوره في ليبيا.
 
الدكتور سمير غطاس رئيس منتدي "الشرق الأوسط" للدراسات الاستراتيجية قال إنَّ مشروع التقسيم الأمريكي في الشرق الأوسط وليس في ليبيا في فقط هو مشروع قديم جديد، مذكِّرًا أنَّ ليبيا كانت تحت الوصاية ومقسمة إلى ثلاثة أقاليم بعد الاحتلال الإيطالي.
 
وأضاف لـ"مصر العربية": "بعد قتل القذافي ومشروع التخلص منه كان الأصعب هو إيجاد بديل له، يكون وطنيًّا ديمقراطيًّا ليبيًّا وليس من أمريكا أو الناتو، والحلف هو الذي تخلص منه ولعب الفرنسيون دورًا كبيرًا في ذلك". 
 
وتابع: "القذافي كان يحكم بربط بين القبائل والتشكيلات الاجتماعية، وبغيابه عادت ليبيا مرة أخرى إلى التركيبة الديموغرافية التي يغلب عليها القبائل". 
 
وأشار إلى أنَّ الوضع الراهن يشهد تنازعًا بين حكومتين والجيش وعدة ميليشيات، متحدثًا عن دور تلعب أطراف إقليمية ودولية تحول دون تأسيس دولة ليبية قوية.
 
تقسيم ليبيا رأى غطاس أنَّه قائم بالفعل عمليًّا، معتبرًا أنَّ السلطة هي للعشائر والقبائل، وما يمثل أمر شديد الخطورة على أمن الدولة.
 
غطاس أقرَّ بأنَّ هناك مشروعًا للتقسيم، وقال: "العراق مقسمة إلى ثلاث دول، سنية وشيعية وكردية، وسوريا على طريق التقسيم إلى خمس دويلات، وليبيا مرشحة لأن تكون ثلاثة".
 

التقسيم والخريطة الجديدة

 

اتفق محللون بأنّ أي مواجهة في هذا السياق من شأنها أن تعيد رسم خريطة جديدة للمنطقة العربية، تعيد إلى الأذهان المحاولات الغربية الدؤوبة من أجل تفتيت الدول العربية وتقسيمها إلى دويلات.
 
"كيف يمكن أن تصبح خمس دول 14 دولة؟".. كان هذا عنوانًا قبل سنوات لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية التي سبقتها خرائط مماثلة من مراكز أبحاث ومؤسسات سياسية غربية، اشتركت في نظرة استشراقية تقسِّم المجتمع على أساس الطائفة والعرق.
 
ولم يكن وراء "الخروج الكبير" في 2011 صراعات فكر، بحسب محللين، كان خروجًا مدفوعًا بالفقر والظلم والضيق، فحمل شعارًا لفَّ البلدان الثائرة "الشعب يريد إسقاط النظام"، لكنَّ ما يسري في البلدان حاليًّا بلور في أذهان كثيرين أنَّ مخططًا جرى إعداده في مكاتب الغرب المغلقة، يعمدون من ورائه إلى دويلات عربية، يسعون من خلاله إضعاف من هم في وضع الضعف أصلًا، كما يرى محللون.
 
وبعد مرور أكثر من 100 عام على اتفاقية سايكس بيكو "1916" التي قادت في النهاية إلى التقسيم المعروف للمنطقة، لا تزال الخرائط الملونة ترسم من جديد، وكأن العرب - سكانًا ومدنًا ومؤسسات - خطَّت على رمل، أو أن مشكلاتهم تحتاج تغيير جوازات السفر، وحدودهم تحتاج أن تضيق.
 
ولا يمكن النظر إلى الحديث عن تقسيم دول عربية إلى دويلات صغيرة بأنّه جديدٌ، بل تعلَّق أكثر بمصطلح أمريكي "الشرق الأوسط الجديد"، الذي تسوِّق له واشنطن منذ 2006، حيث أطلقت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة جونداليزا رايس وهي في زيارةٍ إلى تل أبيب، وذلك تزامنًا مع الحصار الإسرائيلي للبنان.
 
محللون اعتبروا أنَّ هذا الإعلان كان بمثابة تأكيد لـ"خارطة الطريق العسكرية" في الشرق الأوسط بالاتفاق بين الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، وذلك بهدف خلق حالة من عدم الاستقرار والفوضى تمتد من لبنان وفلسطين وسوريا إلى العراق والخليج وإيران، وحتى أفغانستان.
 
في العام نفسه، عرض الخبير العسكري الأمريكي رالف بيترس، حدودًا للشرق الأوسط رأى أنَّها عادلة في مقالة بعنوان " الحدود الدموية.. كيف يمكن رؤية الشرق الأوسط بشكل أفضل"، نُشرت في العدد السادس من المجلة العسكرية الأمريكية، تضمَّنت خريطة جديدة للمنطقة مفصلة على أساس عرقي ومذهبي، موضحة التقسيم.
 
هذا المصطلح عكس جانبين، الأول أن الوقت حان لإجراء عملية تغيير شاملة لمنطقة الشرق الأوسط، والثاني أنَّ رسم خارطة الشرق الأوسط من جديد سيكون مفتاحًا لتحقيق ما يعتقد أنَّه استقرار سياسي واجتماعي يضمن المصالح الاقتصادية الأمريكية في المنطقة وفي صدارتها النفط.
 
رسم الخرائط الجديدة للشرق الأوسط بدأ في بداية الثمانينات مع مشروع إسرائيل الكبرى للمنظر الإسرائيلي أودد ينون، وكان الهدف خلق بلدان طوائف صغيرة، تدين بالولاء للاحتلال الصهيوني.
 
10 سنوات بعد ذلك حتى ظهرت خرائط الشرق الأوسط التي رسمها المستشرق الأمريكي برنارد لويس، الذي طالب بتغيير شكل المنطقة لأن العرب لم يعدوا أمة مترابطةً، حسبما رأى.
 
مخطَّط التقسيم أصبح بروزًا في 2006، مع خريطة "حدود الدم"، لليميني المتطرف رالف بيترز، وخريطة جيفري جولدبيرج التي نشرتها مجلة "ذا أتلانتك" في العام 2007.
 

تغذية الصراعات

 

يقول الدكتور هاني رسلان رئيس وحدة الدراسات بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إنَّ هذه فكرة التقسيم ليست جديدة، لافتًا إلى أنَّ الوقائع الجارية حاليًّا في منطقة الشرق الأوسط تؤكِّد وجود مخطط للتقسيم.
 
وأضاف لـ"مصر العربية": "هناك أوضاع معقدة في الشرق الأوسط والدلائل تشير إلى عدم التوصُّل إلى تسوية سياسية في كل دولة وتوافق وطني ينهي الصراعات لكن كل ذلك ليس بسبب الأوضاع الداخلية ولكن بتدخلات خارجية". 
 
رسلان أشار إلى أنَّ مثل هذه الأوضاع تؤدي إلى تغذية الحروب والصراعات، ما يفرض حالةً من الإرهاق الشامل في هذه الدول، وهو ما يستتبعه رغبة في التقسيم.

 

اتحادات فيدرالية

 
لكنّ الإعلامية اللبنانية فاطمة التريكي قلَّلت من أهمية التقسيم في حد ذاته على وضع الدول، وقالت لـ"مصر العربية": "أنا لست من المهووسين بفكرة البلاد الكبيرة بمعنى رفض أشكال الحكم الفيدرالي واعتبار ذلك بالضرورة سيئًا".
 
وأضافت: "هناك بلدان كثيرة فيها اتحادات فيدرالية وناجحة جدًا إداريًّا وتنمويًّا، وأيضًا توجد  بلدان عربية شاسعة وفاشلة ومتمسكين بالوحدة المركزية كأنها شيء مقدس".
 
الخطر تراه التريكي يكمن في شكل النظام أو التقسيم، فأكَّدت أنَّه إذا كان التقسيم قائمًا على أساس طائفي أو عرقي يكون أمرًا سيئًا ويؤسس لحروب لا تنتهي.
 
ما يراه البعض بأنَّ الربيع العربي اندلع بتآمر غربي ضمن مخطط التقسيم علَّقت عليه التريكي بالقول: "هذا كلام فارغ.. أسطوانات القومية الممجوجة.. ماذا فعلت الأنظمة الأنظمة العربية في هذه البلدان الشاسعة؟.. دول فاشلة بل أشباه دول.. لا سياسة ولا اقتصاد ولا تنمية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان