رئيس التحرير: عادل صبري 08:39 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بوتين يتباهى بأسلحة «لا تقهر».. اختبرها على السوريين وضمن بها الولاية الرابعة

بوتين يتباهى بأسلحة «لا تقهر».. اختبرها على السوريين وضمن بها الولاية الرابعة

العرب والعالم

بوتين يلقى خطابه

بالصور والفيديو..

بوتين يتباهى بأسلحة «لا تقهر».. اختبرها على السوريين وضمن بها الولاية الرابعة

وكالات - إنجي الخولي 02 مارس 2018 09:20
 تباهي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالصواريخ الجديدة في ترسانة بلاده النووية ، مشيرا إلى أن اختبارات الأسلحة الجديدة المقدمة للبرلمان جرت بنجاح في سوريا التي يعتبرها «ميدان تجارب» لترسانته، التي تفاخر بها أمام البرلمان على حساب دم المدنيين الذين دفعوا ثمن تذكرته لولاية رابعة .
ففي واحد من أكثر خطاباته استعراضا للقوة منذ سنوات قال بوتين:" إن العملية الروسية الجارية في سوريا تظهر زيادة قدرات بلاده الدفاعية"، مضيفاً إن العالم يعرف الآن أسماء كل أسلحتنا الرئيسية بعد عملية سوريا.
 
وأضاف :"إن مجموعة الأسلحة النووية الجديدة تستطيع أن تصيب أي نقطة في العالم ولا سبيل لدرع صاروخية بنتها الولايات المتحدة لاعتراضها".
وفي الكلمة التي ألقاها قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية المتوقع أن يفوز فيها قال :"إن روسيا ستعتبر أي هجوم نووي على حلفائها هجوما عليها هي نفسها ويستدعي ردا فوريا".
 
ولم يتضح إن كان بوتين يقصد حليفا بعينه لبلاده مثل سوريا لكن تصريحاته بدت تحذيرا لواشنطن بألا تستخدم أسلحة نووية تكتيكية.
 
وقال بوتين في إشارة للغرب "لم ينجحوا في كبح جماح روسيا" ، مضيفا:" أنهم تجاهلوا موسكو في السابق لكنهم الآن سيصغون.... الآن يحتاجون أن يضعوا في حسبانهم واقعا جديدا ويدركون أن كل ما قلته اليوم ليس تهويلا".
 
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن بوتين سيفوز بسهولة في الانتخابات المقررة يوم 18 مارس. وعضد بوتين خطابه الصارم بمقاطع فيديو لبعض الصواريخ الجديدة التي كان يتحدث عنها. وعرضت المقاطع على شاشة عملاقة خلفه في قاعة مؤتمرات بوسط موسكو حيث كان يلقي خطابا أمام النخبة السياسية.
 
ترسانة بوتين الجديدة
ومن الأسلحة الجديدة التي قال بوتين إنها إما قيد التطوير أو جاهزة للاستعمال بالفعل صاروخ باليستي جديد عابر للقارات مداه غير محدود عمليا قادر على تنفيذ هجوم عبر القطبين الجنوبي والشمالي وتخطي أي أنظمة دفاع صاروخية.
 
وكشف بوتين أيضا عن محرك صغير يعمل بالطاقة النووية يمكن تركيبه على ما قال إنها صواريخ موجهة تحلق على ارتفاع منخفض ومزودة بقدرات متطورة للمناورة بما يعطيها مدى غير محدود عمليا.
 
ويعني المحرك الجديد أن روسيا قادرة على صنع نوع جديد من الأسلحة وهو صواريخ نووية بدفع نووي بدلا من الوقود التقليدي.
 
كما تحدث بوتين عن تطوير منظومة صواريخ جديدة أسرع من الصوت باسم "كينجال" (الخنجر) .
 
وقال بوتين"لا يوجد مثيل له في العالم... في مرحلة ما سيظهر على الأرجح في (مكان آخر) لكن بحلول ذلك الوقت سنكون قد طورنا شيئا آخر".
 
ومن الأسلحة الأخرى التي كشف عنها طائرات نووية دون طيار تعمل تحت الماء وسلاح أسرع من الصوت وسلاح ليزر.
 
وأضاف أن "80 صاروخا باليستيا جديدا عابرا للقارات تم تسليمها للجيش الروسي".واستطرد قائلا "الصواريخ الروسية الجديدة أسرع بـ20 مرة من سرعة الصوت".
 
وقال أن وزارة الدفاع الروسية بدأت بالتعاون مع المؤسسات الصناعية لقطاع الصواريخ الفضائية بإجراء تجارب عملية لمنظومة صاروخية ثقيلة جديدة من طراز "سارمات" يبلغ وزن الصاروخ فيها أكثر من 200 طن، معلنا أنه ليس هناك في العالم كله مثيلا لهذا الصاروخ الروسي الجديد حتى الآن.
 
وقال بوتين "يزيد وزن هذا الصاروخ عن 200 طن... كما أنتم تعلمون، ليس هناك في العالم كله مثيلا لهذا الصاروخ الروسي الجديد، حتى الآن".
وسلط بوتين الضوء على اثنين من الأسلحة ذات القدرات النووية، صاروخ كروز وغواصة.
 
وأضاف أن الرأس الحربية تتمثل في "صاروخ كروز يحلق على ارتفاع منخفض يصعب رصده، قادر على حمل مواد نووية غير محدود المدى مع عدم توقع مساره ويمكنه تجاوز خطوط الردع وهو لا يقهر أمام جميع الأنظمة الحالية والمستقبلية للدفاعات الصاروخية والجوية".
وخلال كلمة بثها التلفزيون استغرقت ساعتين أمام جلسة مشتركة لأعضاء البرلمان الروسي بمجلسيه، حث بوتين الروس على اقتراح أسماء للنظامين. وقال إن روسيا ردت بعد عامين ناشدت خلالهما الولايات المتحدة عدم انتهاك المعاهدات المضادة للصواريخ.
 
وفي إحدى لقطات الفيديو التي عرضها بدا أن أحد الأسلحة يحلق فوق ما بدت وكأنها خريطة ولاية فلوريدا الأمريكية.
 
وقال بوتين "آمل أن يُفيق ما قلته اليوم أي معتد محتمل...أي تحركات غير ودية تجاه روسيا مثل نشر نظام مضاد للصواريخ وإقامة حلف شمال الأطلسي بنية تحتية قرب حدودنا وما شابه ذلك لن تكون فعالة من وجهة النظر العسكرية".
 
وأشار إلى ان القوات المسلحة الروسية اعتمدت أكثر من 300 نموذج جديد من المعدات العسكرية منذ عام 2012.
 
وقال بوتين إن تجهيز القوات المسلحة الروسية بالأسلحة الحديثة ازداد 3.7 مرات. إذ تم اعتماد أكثر من 300 نموذج جديد من المعدات العسكرية، بينها 80 صاروخا بالستيا جديدا و102 صاروخ بالستي للغواصات و3 غواصات استراتيجية من مشروع "بوري".
وأوضح بوتين أن مبادىء وعقيدة الجيش الروسي لم تتغير، حيث تحتفظ روسيا بحق الرد واستخدام الأسلحة النووية فقط في حال استخدمت هذه الأسلحة ضدها أو ضد حلفائها.
 
وتابع قائلا بأن الرد سيكون سريعا وفوريا مع العواقب التي تترتب على ذلك، وأضاف بأن تنامي القوة العسكرية لروسيا يعتبر ضمانا للحفاظ على السلام.
 
وقال وزير الدفاع سيرجي شويجو في بيان بعد الخطاب إن الأسلحة الجديدة التي كشف عنها بوتين تعني أن درع الدفاع الصاروخية التي نشرها حلف شمال الأطلسي في بولندا ورومانيا وألاسكا والتي من المخطط الاستعانة بها في كوريا الجنوبية واليابان هي مثل مظلة مليئة بالثقوب.
وقال في إشارة لسول وطوكيو"لا أعرف لم قد يشترون مثل تلك المظلة الآن".
 
 
واشنطن تشكك
وفي واشنطن، شكك مسئولون أمريكيون فيما إذا كانت روسيا قد أضافت قدرات جديدة لترسانتها النووية غير تلك المعروفة للجيش والمخابرات الأمريكية.
 
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن إعلان بوتين لم يفاجئها. وكانت الوزارة قد أعلنت في الآونة الأخيرة عن تعديل في سياستها النووية يستند في جانب منه إلى موقف روسيا العدائي.وقالت دانا وايت المتحدثة باسم البنتاجون"نحن نتابع روسيا منذ فترة طويلة. لم نفاجأ".
 
وأضافت في إفادة صحفية دون أن تتطرق لأي من مزاعم بوتين بشأن القدرات الجديدة"هذه الأسلحة التي يجري الحديث عنها قيد التطوير منذ فترة طويلة للغاية".
 
واتهمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موسكو بانتهاك معاهدة مبرمة منذ فترة الحرب الباردة بشأن الصواريخ.
 
وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض"الرئيس بوتين أكد على ما تعلمه حكومة الولايات المتحدة منذ فترة طويلة والذي تنفيه روسيا: وهو أن روسيا تطور أنظمة أسلحة مزعزعة للاستقرار منذ أكثر من عشرة أعوام في انتهاك مباشر لالتزاماتها بموجب المعاهدات".
 
واتهمت الخارجية الأمريكية روسيا بانتهاك التزاماتها بموجب معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة هيذر ناورت إن خطاب بوتين أظهر أن روسيا انتهكت التزاماتها الواردة في المعاهدة. كما انتقدت لقطات مصورة عرضت أثناء خطابه تتضمن محاكاة لهجوم قائلة إنه يصور فيما يبدو هجوما على الولايات المتحدة.
 
وتابعت ناورت في إفادة صحفية قائلة"من المؤكد أن مشاهدة فيديو محاكاة يصور هجوما نوويا على الولايات المتحدة أمر مؤسف... لا نعتبر ذلك سلوكا من جانب طرف دولي مسئول".
وكان الجنرال الروسي الخميس فلاديمير شامانوف قد صرح بأن بلاده اختبرت أكثر من 200 نوع جديد من الأسلحة في سوريا، وذلك في الوقت الذي تواجه فيه موسكو اتهامات بالمشاركة في القصف العنيف على آخر معاقل المعارضة قرب دمشق.
 
وصرح الجنرال ، الذي يترأس لجنة نيابية مكلفة الدفاع أمام مجلس النواب (الدوما) "لقد اختبرنا في دعمنا للشعب السوري أكثر من 200 نوع جديد من الأسلحة ".
وتتهم الولايات المتحدة روسيا الحليف الرئيسي لسوريا بالمشاركة في الحملة العسكرية العنيفة، التي ينفذها النظام السوري منذ 18 فبراير على الغوطة الشرقية شرق دمشق والتي أوقعت أكثر من 500 قتيل من المدنيين بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
 
ويقوم الجيش الروسي بحملة في سوريا بدأها في سبتمبر 2015 دعماً للرئيس بشار الأسد. وأدى ذلك إلى تغيير مسار النزاع المتعدد الجبهات لصالح نظام الأسد.


  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان