رئيس التحرير: عادل صبري 04:21 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

حوار | إعلامي جزائري: المحور التركي الأكثر أمانًا.. وهذه مكاسب زيارة أردوغان

حوار | إعلامي جزائري: المحور التركي الأكثر أمانًا.. وهذه مكاسب زيارة أردوغان

العرب والعالم

زيارة أردوغان للجزائر

حوار | إعلامي جزائري: المحور التركي الأكثر أمانًا.. وهذه مكاسب زيارة أردوغان

أحمد علاء 01 مارس 2018 20:20
"تعاون اقتصادي وتقارب سياسي".. انصبّ اهتمام الجزائريين خلال الأيام الماضية إلى ما وُصفت بـ"الزيارة التاريخية" للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الجزائر، التي انتهت أمس الأربعاء.
 
أجرت "مصر العربية" حوارًا مع الإعلامي الجزائري بوهنة أسامة، طرحت عليه أسئلة عن المصالح المشتركة بين الجزائر وتركيا؟، ودلالة الزيارة؟ وكيف يمكن أن تؤثر على الصعيد الاقتصادي بين البلدين، لا سيمّا للجزائر؟، وهل من تأثير للزيارة على الحالة السياسية في الجزائر، لا سيّما ما يُقال عن تقارب فكري بين حركة مجتمع السلم ذات التوجه الإسلامي مع حزب أردوغان (العدالة والتنمية)؟، وهل انضمت بذلك الجزائر إلى المحور التركي الآخذ في التمدّد إفريقيًّا؟
 
يشدّد "بوحنة" على أهمية التعاون الاقتصادي والسياسي بين الجزائر وتركيا، ويقول إنّ الجزائر تمر بأزمة اقتصادية خانقة وهي تحاول الخروج منها بأي طريقة وذلك بالتعاون مع تركيا، ويشير إلى أنّ الانضمام إلى المحور التركي هو الأكثر أمانًا للجزائر.
 
           وإلى نص الحوار:
 

كيف ترى العلاقات الجزائرية التركية؟

 

الجزائر بثقلها التاريخي والحضاري والسياسي تمثل شريكا هامًا واسراتيجيًّا لتركيا التي ترغب في التمدد إلى العمق الإفريقي من خلال محاوره القوية والممثلة في البلدان التي لها ثقل في القارة والتي من بينها الجزائر.
 

كيف يكون هذا التقارب؟

 

هذا يكون من باب الاقتصاد أولًا من خلال الاتفاقيات المبرمة بين البلدين مؤخرًا، ومن باب السياسة ثانيًّا من خلال تفعيل النقاط السياسية المشتركة بين الجزائر وتركيا على غرار التقارب بين تركيا وروسيا، التي تعد الأخيرة أحد أهم وأبرز شركائها في إفريقيا.
 
 

هل ثمة اعتبار تاريخي في زيارة أردوغان للجزائر؟

 

بالتأكيد علينا أنّ نأخذ بعين الاعتبار العمق التاريخي.. فالجزائر تمثل أحد أهم أركان الدولة العثمانية في إفريقيا سابقًا، هذا الإرث الحضاري العثماني الذي يحاول أردوغان إعادة بعثه من جديد.
 

ماذا عن أهمية الزيارة للجزائر؟

 

الزيارة تحمل أهمية بالغة، فالجزائر كما نعلم تمر بأزمة اقتصادية خانقة وهي تحاول الخروج منها بأي طريقة، وتركيا نموذج مميز للتطور والازدهار ولخلق فرص اقتصادية جديدة وبديلة، كما أنّها يمكن أن تمثل شريكًا اقتصاديًّا مهمًا واستراتيجيًّا للجزائر، وذلك لأنّ تركيا اقتصاد صناعي قوي يحتاج إلى ممونين له بالطاقة.
 

هل ترى تأثيرًا لهذه الزيارة المهمة على الحياة السياسية الجزائرية؟

 

لا أعتقد أنّ هناك تأثيرات للزيارة على الحالة السياسية، إذ أنّ المنظومة السياسية القائمة في الجزائر معقدة ومتراصة ومتجانسة إلى حد بعيد، لذلك أستبعد أي تأثير بحكم أنّه كانت هناك زيارات أهم لرؤساء سابقين ومسؤولين إسلاميين إلى الجزائر ولم يمثل ذلك أي إضافة.
 

هل تنضم الجزائر إلى المحور التركي الآخذ في التمدّد إفريقيًّا؟

 

إذا ما تحدّثنا عن المحور التركي، فأعتقد أنه الأكثر أمانًا للجزائر لا سيّما في هذه المرحلة المهمة التي تمر بها.. تركيا دولة قوية ، ولها كلمة مسموعة إقليميًّا ودوليًّا، وقد تمثل ملاذًا آمنًا للجزائريين من أوروبا وأمريكا، كما مثلت لها ملاذًا آمنًا من قبل في الفترة العثمانية عندما حمتها من مصير الأندلس التي سقطت في أيدي الإسبان.
 
 

إقليميًّا.. كيف يمكن لتركيا أن تستفيد من الجزائر؟

 

هناك تداخل كبير في القضايا الإقليمية، لعل منها مثلًا أنّ الجزائر لها علاقات قوية مع النظام السوري الذي بدوره له علاقات معقدة وعدائية مع تركيا، وقد تشكل الجزائر طريقًا أو ممرًا للتفاوض والاتصال مع النظام السوري.
 

ماذا عن الجانب الاقتصادي؟

 

تركيا لديها اقتصاد يتطور بسرعة بعيدًا عن النماذج التقليدية، وذلك من خلال خلق فرص استثمارية والنهوض بالصناعة والتعليم، وقد تفيد كثيرًا الجزائر إذا ما تمّ التعاون بينهما بشكل جاد وفعال وبخطوات ملموسة على الأرض تحقق منجزاتها سريعًا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان