رئيس التحرير: عادل صبري 01:01 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

4 دول حاولت استغلال قلة خبرته.. صهر ترامب يُحرم من الاطلاع على المعلومات السرية

4 دول حاولت استغلال قلة خبرته.. صهر ترامب يُحرم من الاطلاع على المعلومات السرية

العرب والعالم

جاريد كوشنر

4 دول حاولت استغلال قلة خبرته.. صهر ترامب يُحرم من الاطلاع على المعلومات السرية

وكالات - إنجي الخولي 01 مارس 2018 09:25
خسر جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، حقَّ الاطِّلاع على المعلومات المصنفة "سرية للغاية" في البيت الأبيض، في قرار يتوقع أن تكون له انعكاسات عميقة بالنسبة للإدارة الأمريكية.
 
وأكد مصدران لم يتمكنا من الإفصاح عن هويتهما -كون وضع التصاريح الأمنية يعد مسألة سرية- صحةَ تقارير إعلامية أمريكية، ذكرت أن مستشار البيت الأبيض البالغ من العمر 37 عاماً لم يعد بإمكانه الوصول إلى المعلومات الأكثر سرية في الولايات المتحدة.
 
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسئولين أمريكيين قولهم إن كوشنر، زوج ابنة ترامب، إيفانكا، تم حرمانه أيضا من حضور الإفادة اليومية، التي تقدمها الاستخبارات للرئيس، وهو ما يعد أهم تقرير استخباراتي يقدم للرئيس الأمريكي.
 
ورفض البيت الأبيض، بما في ذلك الرئيس نفسه التعليقَ على المسألة، لكن مسئولين أكدوا أن القرار لن يؤثر على دور كوشنر.
 
ومع ذلك، تلقي خسارة كوشنر القدرة على الوصول إلى المعلومات "السرية للغاية والحساسة" شكوكاً جدية على وضعه كشخصية نافذة داخل البيت الأبيض، وقدرته على التفاوض في ملف السلام في الشرق الأوسط.
 
 
وكان كوشنر البالغ 37 عاما ، جزءاً لا يتجزأ من حملة الانتخابات التي أوصلت ترامب إلى السلطة، ويعد المستشار الأبرز للرئيس. وهو متزوج من ابنة الرئيس إيفانكا، ولعب دوراً ريادياً في الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام بين الاحتلال والفلسطينيين.
 
وكان كذلك من أبرز المؤيدين لتكثيف دعم واشنطن لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
 
وكان موقع "بوليتيكو" وشبكة "سي إن إن" أول جهتين ذكرتا أن تصريحه الأمني قد يكون أُلغي أواخر الأسبوع الماضي. وجاء القرار قبل أيام فقط من زيارة مرتقبة لنتنياهو إلى البيت الأبيض.
 
"استغلال افتقاره للخبرة"
 
وقالت صحيفة و"اشنطن بوست"، نقلاً عن مسئولين أميركيين حاليين وسابقين، إن مسئولين من الصين والإمارات العربية إسرائيل والمكسيك ، على الأقل، ناقشوا خُفية كيف يمكنهم السيطرة على جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره المقرب.
 
وذكر المسئولون -الذين وصفهم التقرير بأنهم مطلعون على تقارير المخابرات حول الأمر- أن المسئولين الأجانب أيضاً سعوا لاستغلال ترتيبات أعمال كوشنر ومصاعب مالية يواجهها، وافتقاره للخبرة في السياسة الخارجية.
 
وقالت الصحيفة إن "مستشار ترامب للأمن القومي إتش. آر. مكماستر، علم أن كوشنر له صلات مع مسؤولين أجانب، ولم يبلغ عنها رسميا أو ينسقها عبر القنوات الرسمية".
 
لكن مكماستر طرح في إفادته اليومية، اعتقاد مسؤولين أجانب بشأن "مواطن ضعف" كوشنر، والقول إنه ضعيف وغير مخضرم سياسيا.
 
وقال التقرير إنه لم يتضح إن كان أي من تلك الدول قد تصرَّفت بناء على المناقشات بشأن كوشنر، غير أن اتصالاته التجارية مع بعض المسئولين الأجانب أثارت القلق داخل البيت الأبيض، وكانت ضمن أسباب عدم تمكنه من الحصول على تصريح أمني دائم.
 
 
وحتى قبل ورود المعلومات بشأن التصريح الأمني، أعلن مستشار كوشنر المقرب جوش رافل، أنه سيغادر البيت الأبيض، فيما اتهم صهر الرئيس بخرق "قانون هاتش"، الذي يضع قيوداً على أنشطة مستشاري البيت الأبيض السياسية.
 
وأثار ذلك عدة دعوات من النواب لإقالة كوشنر. وتساءل عضو الكونغرس روبن غاليغو "ما الذي يجب أن يفعله جاريد لتتوجب إقالته؟"
 
واعتبر السيناتور ريتشارد بلومنثال، عبر "تويتر"، أن سحب تصريح كوشنر الأمني جاء "متأخراً".
 
وقال إن التحرك "يثير تساؤلات بشأن ارتباطاته بدول مثل الصين، والتضارب المحتمل في المصالح، في وقت يتولَّى مسؤوليات هامة على صعيد السياسة الخارجية في البيت الأبيض".
 
والجمعة، أكد ترامب أن "جاريد قام بمهمة رائعة. أعتقد أنه تم التعامل معه بطريقة غير منصفة". لكنه أشار إلى أن القرار بشأن تصريح كوشنر الأمني يعود إلى كيلي قائلاً "لا شك لدي بأنه سيتخذ القرار الصحيح".
 
خسر "مصداقيته"
 
وفي تعليقه على القرار، أشار المفاوض السابق في قضايا الشرق الأوسط آرون ديفيد ميلر، إلى أن كوشنر يواجه حالياً خطر فقدان "مصداقيته" أمام محاوريه في الشرق الأوسط.
 
وقال "يعرفون أنه لا يمكنك قراءة" الوثائق المتعلقة بهم "ولا يمكنك معرفة ما تجهله".
 
وأقرَّ محامي كوشنر في وقت سابق، أنه لم يُكمل بعدُ الإجراءات الرسمية للحصول على التصريح، رغم أن تقاريرَ تحدثت عن قدرته على الوصول إلى المواد الأكثر سرية، الواردة في الإيجاز اليومي الذي يحصل عليه الرئيس، والتي تعد صفوة عمل الاستخبارات الأمريكية.
 
 
وأمر كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي بإجراء تغييرات في نظام التصاريح، بعدما عمل المستشار روب بورتر لشهور دون تصريح كامل، إثر اتهامات له بأنه اعتدى على زوجتيه السابقتين.
 
وقال كيلي في بيان: "لن أعلق على التصريح الأمني الخاص بأحد".
 
وكان كيلي أكد لكوشنر أن لديه "ثقة كاملة في قدرته على القيام بالمهام الموكلة إليه، فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، ولا سيما الإشراف على مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، ومسألة علاقاتنا مع المكسيك".
 
وأكد كيلي أن "الجميع في البيت الأبيض ممتنٌّ لهذه المساهمات القيّمة (التي قام بها كوشنر) لدعم أجندة الرئيس. لا توجد أي مصداقية في التلميح لأمر آخر".
 
وطُرحت كذلك تساؤلات بشأن مستوى التصريح الأمني الذي تمتلكه إيفانكا ترامب، التي زارت كوريا الجنوبية مؤخراً، وحادثت رئيسها مون جاي-إن بشأن العقوبات الكورية الشمالية.
 
وواجه كوشنر مشاكل بشأن التحريات عن خليفاته مع حصوله على تصريح أمني دائم في البيت الأبيض.
واضطر المطور العقاري الثري في نيويورك إلى أن يتقدم من جديد بطلب لإجراء استبيان خاص بالأمن القومي يجريه جميع الموظفين المحتملين في البيت الأبيض بعد حذف عدد من بنوده.
 
وفي أكتوبر الماضي، قال مدير مكتب تحقيقات الخلفيات الأمنية أمام الكونغرس إنه "لم ير ذلك المستوى من الأخطاء" في أي من طلبات التصاريح الأمنية.
 
وفي الأسبوع الماضي، قالت تقارير إن مسؤولا كبيرا في وزارة العدل أبلغ البيت الأبيض أن تحقيقات الوزارة ستزيد من تأخر إصدار التصريح الأمني لكوشنر.
 
وقبل أسبوعين، قال مدير الاستخبارات الوطنية، دان كوتس، إن المساعدين الرئاسيين الذين لديهم تصاريح أمنية مؤقتة يجب ألا يتمتعوا إلا بـ"إمكانية محدودة" للاطلاع على المعلومات السرية.
 
وأجبر كوشنر مراراً على مراجعة إفاداته أمام الاستخبارات الأمريكية ووكالات أخرى، بشأن اتصالاته بالمسئولين الأجانب ومصالحه التجارية.
 
وبات محطَّ تركيز المدعي الخاص روبرت مولر، بعدما التقى الأخير بشكل سرِّي السفير الروسي سيرغي كيسلياك، ومصرفياً على ارتباط بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يُدعى سيرغي غوركوف، إضافة إلى حضوره اجتماعاً عُقد في برج ترامب مع محامية مرتبطة بروسيا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان