رئيس التحرير: عادل صبري 10:11 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد 3 أيام من إغلاقها احتجاجًا.. كنيسة القيامة تعيد فتح أبوابها 

بعد 3 أيام من إغلاقها احتجاجًا.. كنيسة القيامة تعيد فتح أبوابها 

العرب والعالم

كنيسة القيامة

الكنائس انتصرت على الاحتلال..

بعد 3 أيام من إغلاقها احتجاجًا.. كنيسة القيامة تعيد فتح أبوابها 

وكالات - إنجي الخولي 28 فبراير 2018 09:08
فتحت كنيسة القيامة، الموقع المسيحي الأكثر قداسة في القدس، أبوابها مجددًا فجر اليوم الاربعاء بعدما اغلقتها لثلاثة ايام احتجاجا على خطة ضريبية ومشروع قانون حول ممتلكات الكنائس قبل ان يعود الاحتلال الإسرائيلي ويتراجع عنها تحت ضغط هذا الاحتجاج الكنسي النادر.
 
وجاء في بيان أصدره زعماء مسيحيون في القدس إن الكنيسة ستعيد فتح أبوابها صباح الأربعاء.
 
وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان الثلاثاء، تعليق الإجراءات الضريبية.
 
وكان المسئولون المسيحيون أقدموا على خطوة نادرة للغاية بإغلاق الكنيسة ظهر الأحد، في مسعى للضغط على السلطات الإسرائيلية للتخلي عن إجراءاتها الضريبية.
 
وظلت كنيسة القيامة في القدس القديمة، الأكثر قدسية لدى المسيحيين الذين يؤمنون بأنها موقع دفن السيد المسيح، الثلاثاء مغلقة لليوم الثالث على التوالي احتجاجاً على الإجراءات الضريبية ومشروع قانون حول الملكية.
 
وأغلقت الكنيسة أبوابها الخشبية الضخمة ووضعت على مساحة صغيرة من الساحة أمام الباب متاريس حديدية ووقف عدة أشخاص بجانبها حاملين الإنجيل للصلاة هناك.
الإلغاء وليس تعليق
من جهتها، طالبت الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، بإلغاء الإجراءات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة في القدس وليس تعليقها.
 
واعتبر الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان، أن القرار الإسرائيلي بتجميد الضرائب على الأملاك الكنسية في مدينة القدس "غير كاف"، داعيا إلى إلغاء كافة الإجراءات المتخذة بحق المقدسات المسيحية والإسلامية في المدينة المقدسة.
 
وقال أبو ردينة إن "المطلوب فلسطينيا ودوليا هو الحفاظ على الوضع القائم القانوني والتاريخي للأماكن المقدسة، وعدم المساس بها بأي شكل من الأشكال باعتباره مخالفا لكل الاتفاقيات الدولية بهذا الخصوص".
 
وأضاف أن القرار الإسرائيلي هو "محاولة للتحايل على الضغوط الدولية الساعية لمنع المساس بالوضع القائم للأماكن الدينية في القدس، من خلال تعليق القرار الجائر بحق الكنائس، ما يستدعي استمرار الجهود المبذولة لإلغاء القرار بشكل كامل، وليس فقط تجميده".
وشدد على أن "الإجراءات الإسرائيلية الاستفزازية لن تؤدي سوى إلى استمرار التوتر وعدم الاستقرار".
 
بيان تعليق الضرائب
وجاء في بيان السلطات الإسرائيلية "بلدية القدس ستقوم بتعليق إجراءات التحصيل التي قامت باتخاذها في الأسابيع الماضية".
 
وسينظر وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي تساحي هنغبي في قضية بيع الكنيسة للأراضي في القدس.
 
وخلال هذه الفترة، سيتم أيضاً تجميد النظر في مشروع قانون يقول قادة الكنائس أنه سيسمح للحكومة بمصادرة الأراضي التابعة للكنائس.
 
ودعا النشطاء الفلسطينيون المسيحيون إلى مسيرات الثلاثاء والأربعاء من الحي المسيحي وباب الجديد حتى كنيسة القيامة احتجاجاً على "القرارات الجائرة بحق الطائفة المسيحية عامة في بلادنا المقدسة من فرض الضرائب والمخالفات على كنائسنا المسيحية العظيمة في القدس".
 
"الكنائس انتصرت على الاحتلال"
من جانبه، رحب رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة ديمتري دلياني بالقرار، قائلا إن "الكنائس انتصرت على الاحتلال في هذه المعركة في إطار الحرب الإسرائيلية ضد كل من هو غير يهودي".
 
وخلال تظاهرة أمام كنيسة القيامة قال بشارة صحواني (48 عاما) وهو فلسطيني مسيحي "نحن هنا دعما لكنيستنا
 
وأعلن قادة الكنائس في بيان مشترك الأحد أن مشروع القانون "يذكرنا جميعا بقوانين مماثلة تم اتخاذها ضد اليهود خلال فترة مظلمة في أوروبا".
 
ويرى القادة المسيحيون أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تبدو "كمحاولة لإضعاف الوجود المسيحي في القدس".
 
الإغلاق الأطول 
ويعتبر هذا الإغلاق الأطول للكنيسة لأنها أغلقت عام 1999 ليوم واحد فقط، احتجاجاً على تدنيس الكنيسة.
 
وروى وجيه نسيبة الذي يتولى تقليد فتح الكنيسة وإغلاقها لوكالة فرانس برس أنه عام 1999 "وصل سائح أمريكي يهودي الى الكنيسة وصعد إلى الجلجلة (المكان الذي يعتقد أن المسيح صلب فيه) وألقى الشمعدان على الناس وأشياء أخرى" مضيفاً "وأنزل الصليب من مكانه". وتابع "سمعت صراخ الناس وقمت بإغلاق باب الكنيسة من الداخل".
 
وتابع "أغلق رؤساء الطوائف ليوم واحد الكنيسة احتجاجاً على ما حصل وللصلاة على الصليب لمباركته من التدنيس".
وقرار إغلاق أبواب الكنيسة أمر نادر للغاية.
 
وكان رئيس بلدية القدس الإسرائيلية نير بركات قال في بيان إنه يتوجب على الكنائس دفع متأخرات مستحقة عن الأصول المملوكة للكنائس بقيمة نحو 700 مليون شيكل (أكثر من 190 مليون دولار).
 
وفي مطلع الشهر الجاري، قالت متحدثة باسم بركات إن "الفنادق والقاعات والمتاجر لا يمكن إعفاؤها من الضرائب لمجرد أنها مملوكة من الكنائس".
 
من جهتها، تملك الكنيسة الأرثوذكسية عقارات سكنية وتجارية في كل من القدس الغربية والقدس الشرقية المحتلة التي ضمتها إسرائيل.
 
حتى أن الكنيست الإسرائيلية مبنية على أرض مملوكة للروم الأرثوذكس. وتعتبر الكنيسة الأرثوذكسية ثاني أكبر مالك للأراضي في إسرائيل بعد سلطة أراضي إسرائيل التي صادرت أراضي وأملاك الفلسطينيين اللاجئين والمهجرين تحت مسمى (أملاك الغائبين).
 
اتهامات ببيع الأوقاف 
وتواجه الكنيسة اتهامات بأنها وافقت على عمليات مثيرة للجدل تتعلق ببيع أوقاف تعود إليها وخصوصاً في القدس الشرقية، لمجموعات تساعد الاستيطان الإسرائيلي.
 
وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في أكتوبر الماضي أن الكنيسة الأرثوذكسية قامت أيضاً ببيع مساحات كبيرة من العقارات في القدس الغربية وأماكن أخرى.
وكتبت الصحيفة "في السنوات القليلة الماضية قامت البطريركية بصمت ببيع عقارات في مختلف أنحاء إسرائيل لشركات لجأت إلى ملاذات ضريبية، مقابل مبالغ منخفضة إلى درجة تثير التساؤلات حول ما إذا كانت الكنيسة تحاول التخلص من أوقافها بأي ثمن".
 
ومن المتوقع أن يزداد عدد زوار الموقع مع اقتراب عيد الفصح في الأول من أبريل المقبل بحسب التقويم الغربي، بينما سيحل في 8 من أبريل المقبل بحسب التقويم الشرقي.
 
وتتقاسم الكنائس الأرثوذكسية والأرمنية والكاثوليكية تنظيم الطقوس الدينية في كنيسة القيامة، وفق ما يسمي "الستاتيكو" (الوضع الراهن)، وهو بمثابة قانون عثماني ما زال معمولا به حتى اليوم، وُضع لتثبيت حقوق كل طائفة وجماعة دينية في القدس عموما، وفي كنيسة القيامة على وجه الخصوص ، لكن الخلافات بينها أدت إلى تأخير عمليات الترميم لعقود.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان