رئيس التحرير: عادل صبري 01:52 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

ردًا على «الجبير».. قيادي بـ«فتح»: حماس ليست إرهابية

ردًا على «الجبير».. قيادي بـ«فتح»: حماس ليست إرهابية

العرب والعالم

الدكتور أيمن الرقب

قال: الفلسطينيون كفيلون بإحباط صفقة القرن

ردًا على «الجبير».. قيادي بـ«فتح»: حماس ليست إرهابية

«الرقب» يؤكد ضرورة احتواء حركة المقاومة لوأد الفتنة بين الشعب الواحد

أحمد علاء 27 فبراير 2018 19:12

مصر لن تفرط حبة رمل من سيناء.. وأطالب أبومازن بوقف العقوبات الجائرة ضد أبناء غزة

 

نقل عاصمة واشنطن إلى القدس المحتلة لن يمر.. والولايات المتحدة خرجت من عملية التفاوض

 

 

 
"نشاط حماس وقرار نقل سفارة واشنطن إلى القدس المحتلة وصفقة القرن".. ثلاثة متغيرات اعتبرت أهم ما طرأ على القضية الفلسطينية في الفترة الماضية، بما أعادها إلى صدارة قضايا العرب من جديد.
 
الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، وهو قيادي بحركة "فتح" الفلسطينية، أجاب في حوار اختص به «مصر العربية»، على الأسئلة العاجلة بشأن سيناريوهات القضية الفلسطينية، بعد وصف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حركة حماس بـ"الإرهابية"، وقبل ذلك قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة وإعلان المدينة المقدسة عاصمةً للاحتلال.
 
في الحوار يحذر الرقب من أنّ وصف حركة المقاومة الإسلامية حماس بـ"الإرهابية"، سيدفع المنطقة إلى الانفجار، كما أنّ الفلسطينيين لن يقبلوا بـ"وطن بديل" في سيناء، كما أنّ قرار السفارة أبعد واشنطن كليًا عن عملية التفاوض. 
 

وإلى نص الحوار

 

- كيف ترى وصف وزير الخارجية السعودي حركة حماس بأنها إرهابية؟
 
أنا حزين بشدة على تصريح الجبير، لأنه يأتي في اللحظة التي قررنا فيها ضرورة التفاهم مع حماس وإجراء مصالحة شاملة.. هذا التصريح لا يمكن أن يتماشى مع رؤية السعودية ومعها مصر والبحرين والإمارات في التعامل مع ملف حماس.
 
كيف يتناقض هذا التصريح مع الموقف السعودي من القضية الفلسطينية، على الأقل المعلن؟
 
المملكة تعلن بين حين وآخر دعمها للقضية الفلسطينية وأنّها من بين اهتماماتها الرئيسية، وهو ما يجعل خروج مثل هذه التصريحات تبدو متناقضة، لذلك أتوقع في المرحلة المقبلة أنّ تجري السلطات السعودية مراجعةً لكل هذه التصريحات.
 
 
- كيف يمكن لكل ذلك التأثير على أوضاع قطاع غزة؟
 
هناك قناعات بأنّ ملف حماس جزء من الشعب الفلسطيني، ويجب أن نعرف أنّ هناك 30 ألف مقاتل يتبعون حركة حماس، ومجرد التفكير في اتخاذ مواقف حادة ضدهم، سيجعل الاحتقان يزداد، في الوقت الذي تواجه القضية فيه تحديات جسيمة، وتتطلب لم الشمل.
 
أي خطورة تقصدونها؟
 
الأمر سيكون أشبه بدفع الـ30 ألف مقاتل هؤلاء إلى أن يكونوا 30 ألف متطرف، وهذا كله سيؤثر على الأمن القومي للمنطقة العربية، وتحديدًا مصر التي تربطها حدود مباشرة مع قطاع غزة.
 
هل طرق يمكن من خلالها معالجة هذا الوضع الخطير؟
 
بالتأكيد، يجب استيعاب حماس وجذبها بعيدًا عن علاقاتها مع جماعة الإخوان، ومحاولة دمجها في الحياة الفلسطينية بشكل منفتح وطبيعي وبمنأى عن الإقصاء.
 
 
- أين تقيّم وضع حركة حماس الآن؟.. هل يمكن القول إنّ الخناق يضيق عليها؟
 
منذ مؤتمر الرياض في السعودية، كان هناك موقف واضح للغاية من مصر، وهو أنّها لن تسمح بأن يضيق الخناق على حماس حتى لا تتحول إلى تنظيم إرهابي، والدليل على ذلك زيارة أعضاء المكتب السياسي لحماس بالكامل للقاهرة في نهاية فبراير.
 
- ماذا جرى في هذه الزيارة؟
 
هذه الزيارة شهدت إجراء حوارات جادة مع القيادة المصرية والأجهزة الأمنية من أجل رفع الحصار عن غزة، وعدم الدفع بأن يكون هناك انفجار في القطاع، لأنّ أي انفجار قد تشهده غزة ستتضرر منه مصر، ونحن لا نريد أن يحدث ذلك. 
 
- هل هناك تفاهمات تجري في هذا الشأن؟
 
نرصد وجود تفاهمات مرة أخرى تعود إلى السطح من جديد بين تيار الإصلاح بحركة فتح بقيادة النائب محمد دحلان وحماس ومصر للتخفيف على قطاع غزة خاصة بعد استمرار العقوبات التي ينفذها رئيس السلطة أبو مازن ضد القطاع.
 
 
- هل يمكن ربط كل ذلك مع صفقة القرن؟
 
لا أعتقد ذلك، لكن توقيت تصريح الجبير خطير جدًا، حيث يأتي في لحظة نحن في أمس الحاجة لأن يكون هناك ترتيب للبيت الفلسطيني لمواجهة الاحتلال والولايات المتحدة بعد قرار اعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمةً للاحتلال.
 
ما مستقبل قرار الرئيس الأمريكي بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس؟
 
هذا القرار المرفوض بشتى السبل.. وهو يعني أنّ أمريكا أزاحت نفسها من مائدة المفاوضات بشأن القضية الفلسطينية، ولا يمكن لأي فلسطيني القبول بالجلوس للتفاوض مع من أزاح القدس.
 
 
البعض يتحدث عن إقامة دولة للفلسطينيين في سيناء.. هل يمكن ذلك؟
 
الحديث عن إقامة دولة للفلسطينيين في سيناء ليس جديدًا بأي حال من الأحوال، بل سبق الحديث عن ذلك منذ عشرات السنوات، وهذا الطرح مرفوض ليس فقط من قِبل الفلسطينيين بل من كافة الشعوب العربية.
 
كما أنّ مصر أكّدت في أكثر من مناسبة أنّها لن تتخلى عن أي شبر من أراضيها وبالتالي فهذا الحال غير وارد بأي حال من الأحوال.
 
- ما تقييمكم للأوضاع الداخلية؟
 
سأطرح سؤالًا.. كيف يمكن لنا مواجهة كل هذه التهديدات التي تشكّل خطرًا وجوديًّا علينا وعلى قضيتنا، في وقتٍ نعاني من كل هذه الأزمات الداخلية.
 
- من يتحمل مسؤولية ذلك؟
 
السلطة تتحمل جانبًا كبيرًا من المسؤولية عن ذلك، فهي تنفذ عقوبات كبيرة على قطاع غزة.. هذه العقوبات معيبة على سلطة أبو مازن، ولا يجب أن ننتقد الآخرين على تصريحاتهم قبل أن ننظر إلى أنفسنا.. نحن بحاجة ماسة إلى إصلاح داخلي، ينهي الانقسام ويرحم الفلسطينيين من كل هذه المعاناة.
 
 
ما أصعب هذه العقوبات؟
 
مثلًا قرار تخفيض المرتبات، حيث تسبّب في زيادة معاناة أهل غزه فضلًا عن أنّه قرار عنصري، يوسّع من فجوة الانقسام الحاصل أساسًا، والسلطة حاولت من خلال هذا القرار الظالم إلى فصل غزه عن الضفة.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان