رئيس التحرير: عادل صبري 02:40 مساءً | الأربعاء 25 أبريل 2018 م | 09 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بتفجير آبار النفط.. داعش يعود للعراق ويخوض حرب استنزاف

بتفجير آبار النفط.. داعش يعود للعراق ويخوض حرب استنزاف

العرب والعالم

الجيش العراقي في كركوك

بتفجير آبار النفط.. داعش يعود للعراق ويخوض حرب استنزاف

أحمد جدوع 27 فبراير 2018 13:43

على الرغم من إعلان الدولة العراقية هزيمة تنظيم داعش الإرهابي، من خلال عمليات عسكرية مدعومة من أمريكا، عاد تنظيم الدولة داعش مجددا وخرج من الجبال وبدأ بتفجير آبار نفط، الأمر الذي يشير إلى أن التنظيم سيخوض جولة جديدة ضد مقدرات الشعب العراقي بحسب مراقبين.

 

وكانت تقارير إعلامية تحدثت نقلاً عن مدير العلاقات والإعلام في قيادة شرطة كركوك العقيد أفراسياو كامل إن مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية هاجموا بئرا نفطية جنوب غرب مدينة كركوك شمالي العراق، مما أدى إلى مقتل اثنين من شرطة حماية المنشآت النفطية وإصابة ثالث بجروح.


وقال القيادي الأمني لوكالة الأناضول للأنباء إن مسلحي تنظيم الدولة هاجموا نقاط الحراسة في البئر رقم 43 في حقل خباز الواقع في ناحية الملتقى جنوب غرب مدينة كركوك.

تحذيرات أمنية

 

وأعرب المسؤول العراقي عن قلقه بشأن توجه مسلحي التنظيم المختبئين في مناطق جبلية جنوب كركوك لمهاجمة آبار النفط، محذرا من التراخي في حماية تلك الآبار التي تعد أهم مصدر دخل للعراق، حسب قوله.

 

وكانت القوات العراقية قد خاضت معارك عسكرية ضد تنظيم داعش بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية في عدد من المحافظات العراقية، لتنتهى المعارك بهزيمة التنظيم الذي احتل لمدة 3 سنوات ما يقارب من ثلث العراق.

 

ولم يكن هذا الهجوم الأول للتنظيم بعد هزيمته، وإنما هاجم عناصر التنظيم منذ أيام أفراد الحشد الشعبي، وقتلوا منهم 27 فرداً في مواجهات جنوب غرب كركوك (شمالي العراق).

عودة داعش

 

وقال الحشد في بيان له أن اشتباكا بالأسلحة المتوسطة والخفيفة اندلع في قرية السعدونية بين أفراد من "استخبارات" الحشد ومسلحي التنظيم الذين استغلوا سوء الأحوال الجوية، مما أسفر عن مقتل أفراد الحشد وتدمير آليات عسكرية كانوا يستقلونها.

 

وتعتبر هذه العملية الأعنف والأكبر منذ إعلان القوات العراقية في أكتوبر الماضي استعادة الحويجة التي كانت آخر معاقل تنظيم الدولة في شمال العراق، وأعلنت القوات العراقية الانتصار على التنظيم في كامل البلاد في ديسمبر الماضي.


بدوره قال الخبير العسكري العراقي العميد الركن خليل الطائي، إن كان يتوقع ظهور داعش مجددا،فهذا بسبب هروب عتاصره خلال المعارك التي كانت تديرها أمريكا، ثم يختبئون في إحدى معابر تهريب الأسلحة والمقاتلين في فترة من الفترات وهي صحراء وادي الفرات الأوسط.

 

استهداف مقدرات الشعب

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن تنظيم داعش عاد إلى المربع صفر وهى فترة ما قبل إعلان الخلافة والتي كان يعتمد وقتها فكرة التمرد الشرس، ومؤكد أن التنظيم سيكون لديه خبرة أكثر من السابق قد تمكنه من العودة ثانية.

 

وأوضح أن التنظيم لم يهزم بالشكل التقليدي المتعارف عليه وهو التخلص منه نهائياً، وإنما ما حدث هي استراتيجية للتنظيم واستراحة محارب لترتيب أوراقه، فداعش مازال لديه جيوب وعناصر بأعداد كبيرة ربما يكونو اندمجوا وسط النازحين.


وأكد أن عودة التنظيم بهذا التفجير الكبير لحقل نفط، يشير إلى أن خطته الاستراتيجية الفترة المقبلة هى إحداث أكبر خسائر ممكنة للاقتصاد العراقي من خلال استهداف مقدرات الشعب وهذا تفكير استعماري، يؤكد أن التنظيم مدعوم من قوى دولية.


فشل حكومي

 

فيما حمل الناشط العراقي عبدالله الشمري، الحكومة العراقية مسؤولية عودة التنظيم الإرهابي، وذلك لأنها مازالت حتى الآن لم تتمكن من إعادة ملايين النازحين لمناطقهم، الأمر الذي ساعد داعش على استخدام النازحين للاختفاء بينهم ثم التسلل مرة أخرى للجبال لترتيب أوراقه.


وأكد في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الحكومة تتعامل بعنصرية مع النازحين، حيث يتم التفرقة بين المكونات العراقية الشيعية السنية سواء في إعادتهم لمناطقهم أو توفير الإمكانيات لمكون دون الآخر وهذا ترسيخ واضح للطائفية والعنصرية التي عانت منها البلاد كثيراً.

 

وحذر التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، من ظهور داعش جديد في العراق إذا لم تغير الحكومة العراقية تعاملها مع المكون السني، معتبراً أن الحرب ضد التنظيم لم تنته بعد رغم إعلان النصر في الموصل.

 

ودعا قائد قوات التحالف الدولي، الجنرال ستيفن تاوسند، الحكومة العراقية إلى فعل أشياء جديدة إذا أرادت منع ظهور داعش ثانية، مؤكداً على "ضرورة أن تتواصل الحكومة مع المكون السني وأن تتصالح معه".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان