رئيس التحرير: عادل صبري 09:19 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ماذا يحدث في المملكة؟...إقالات بالجملة في وزارة الدفاع السعودية

ماذا يحدث في المملكة؟...إقالات بالجملة في وزارة الدفاع السعودية

العرب والعالم

إقالات بالجملة في الجيش السعودي

ماذا يحدث في المملكة؟...إقالات بالجملة في وزارة الدفاع السعودية

أيمن الأمين 27 فبراير 2018 13:03

في خطوة مفاجئة، صدرت أوامر ملكية سعودية من الملك سلمان بن عبد العزيز، أحال بموجبها قادة بارزين بالجيش إلى التقاعد، كما أجرى تغييرات على أمراء المناطق.


الإعفاءات والإطاحة، شملت الفريق الركن محمد بن عوض سحيم قائد قوات الدفاع الجوي وإحالته للتقاعد، كما أحيل لفريق الأول الركن عبد الرحمن بن صالح البنيان رئيس هيئة الأركان، كما تم إعفاء الفريق الركن فهد بن تركي بن عبد العزيز قائد القوات البرية من منصبه ويعين قائدا للقوات المشتركة برتبة فريق ركن.

قائد الأركان المقال في الجيش السعودي الفريق أول عبد الرحمن البنيان 

 

أوامر ملكية

 

الأوامر الملكية شملت ترقية الفريق الركن فياض بن حامد الرويلي إلى رتبة فريق أول ركن وتعيينه رئيسا لهيئة الأركان العامة، كما شملت تعيين الدكتور خالد بن حسين بياري مساعدا لوزير الدفاع للشؤون التنفيذية بالمرتبة الممتازة وكذلك، تعيين عبد الرحمن بن صالح البنيان مستشارا بالديوان الملكي برتبة فريق أول ركن.


أيضاً، شملت التغيرات ترقية اللواء الطيار الركن تركي بن بندر بن عبد العزيز إلى رتبة فريق ركن ويعين قائدا للقوات الجوية، وترقية اللواء الركن مزيد بن سليمان العمرو إلى رتبة فريق ركن ويعين قائدا لقوات الدفاع الجوية، وترقية اللواء الركن فهد بن عبد الله المطير إلى رتبة فريق ركن ويعين قائدا للقوات البرية، وتمت، وفق الأوامر، ترقية اللواء ركن جار الله بن محمد العلويي إلى رتبك فريق ركن وتعيينه قائدا لقوة الصواريخ الاستراتيجية، وترقية اللواء ركن مطلق بن سالم الأزيمع لرتبة فريق ركن ويعين نائبا لرئيس هيئة الأركان العامة.

الملك سلمان بن عبد العزيز

 

توقيت الإطاحات بقادة الجيش السعودي يأتي بعد الحديث عن تراجع الجيش السعودي في السنوات الأخيرة، خصوصا بعد فشله في إنهاء حرب اليمن والتي بدأها قبل 3 سنوات تحت مسمى "عاصفة الحزم".

 

ملكية الجيش


اللواء عادل سليمان الخبير العسكري استبعد وجود ربط بين فكرة تطوير الجيش السعودي والإطاحات الأخيرة التي شملت قادة كبار الجيش السعودي، قائلا: فكرة الجيش السعودي في الأساس تعود للملكية، فقوام الجيش ملكي مائة بالمائة يخضع لاعتبارات لا تجدها في الجيوش المتراكمة.


وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن الجيش السعودي لا يخضع لأسس البناء التراكمي للجيوش المعتادة، فما يحدث في الدفاع السعودية من إعفاءات وتعيينات تحكمها عوامل الولاءات وعوامل الأسرة المالكة.


وتساءل سليمان: من يدير العمليات العسكرية في اليمن الآن؟.. هو قيادة عسكرية باكستانية، وبالتالي هذا يؤكد حقيقة ما يدور داخل الجيش السعودي، فالعلاقات داخل الأسرة هي من تحكم وتتحكم في التعيينات والرتب وغيرها.


وتابع: السعوديون الآن منشغلون بالحديث عن شراء أغلى قصر، وشراء أغلى لوحة وغيرها، ولا يهمهم ما يثار حول تطوير وزارة الدفاع وغيرها.

محمد بن سلمان

 

وضحى مرشد عضوة مؤتمر الحوار الوطني اليمني عن بناء الجيش والأمن، قالت لمصر العربية" إن قيام السعودية بحركة إقالات واسعة لقيادات كبيرة في الجيش تزامن ذلك مع قرار الأمم المتحدة  بالفيتو الروسي بتمديد العقوبات الدولية على اليمن لسنة أخرى واستمرار وضع اليمن تحت البند السابع وبعد مرور مايقارب الخمس السنوات منذ احتلال ميليشيا الحوثي العاصمة اليمنية صنعاء وأربع سنوات على إعلان التحالف العربي الحرب في اليمن لاستعادة الشرعية والحرب تراوح مكانها دون حسم  وتغيير كبير في خارطة التحالفات في اليمن بعد اغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح من قبل حلفائه الحوثيون في الرابع من ديسمبر 2017 بعد إعلانه الثورة عليهم..

 

معارك خاطفة


وأوضحت أن تلك التغييرات التي طالت قيادات الجيش التي تقود المعارك في اليمن لاستعادة الشرعية والتي واجهت الكثير من الإخفاقات وكان من المفترض بها أن تكون ضربة خاطفة لها علاقة مباشرة بالحرب في اليمن وسير المعارك هناك.


وتابعت: مما لاشك فيه أنه ومنذ تولي الأمير الشاب والطموح محمد بن سلمان ولاية العهد وهناك قفزات كبرى في السياسة الداخلية والخارجية ابتداءا بمكافحة الإرهاب والفساد وتوسيع دور المرأة في الحياة العامة، فالتعيينات التي لم تطل الجانب العسكري فقط بل والاقتصادي ضمن رؤية 2030 حيث تم تعيين الكثير من القيادات الشابة في مناصب وكلاء ونواب وزراء منهم امرأة للمرة الأولى في منصب نائبة وزير العمل والتنمية  الاجتماعية.


السؤال الأهم من وجهة نظري هل تعني تلك التغييرات العسكرية تغييرا في سياسة الحرب في اليمن أم لا هذا ما سيتضح خلال الأيام القادمة.

 

قوات سعودية في اليمن

 

من جهتها، نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية تقريرا لمراسلها في الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر، يعلق فيه على التغييرات التي أجراها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قيادات الجيش السعودي.
 

ويجد التقرير، أن التغييرات في السلك العسكري ترتبط بالحرب في اليمن، حيث سيتعرض ابن سلمان لمساءلة عن مسارها، ويتوقع أن تؤدي زيارته إلى احتجاجات في الشارع البريطاني؛ بسبب الطريقة التي أدار بها حرب اليمن.
 

ويشير سبنسر إلى أنه أعلن في وقت متأخر في مرسوم ملكي أن رئيس هيئة الأركان عبد الرحمن البنيان أحيل إلى التقاعد مع قادة القوى البرية، فيما لم يذكر البيان الملكي الأسباب، لافتا إلى أنه تم إعلان التغييرات كجزء من تعديلات في المواقع الاستشارية وحكام المناطق. 
 

حرب اليمن

 

وتلفت الصحيفة إلى أن الجيش السعودي يواجه معضلة في اليمن، الذي يخوض فيه حربا ضد المتمردين الحوثيين، حيث انتقلت هذه الحرب إلى داخل السعودية، من خلال الصواريخ التي تطلق على المدن الحدودية وتلك الباليستية، التي وصلت إلى العاصمة الرياض. 
 

ويفيد التقرير بأن الحرب لم تعد تحظى بشعبية في الشارع السعودي، حيث شوهت صورة ابن سلمان في الخارج، الذي سيبدأ الأسبوع المقبل جولة يزور فيها كلا من باريس ولندن وواشنطن، منوها إلى أن هذه هي أول زيارة خارجية واسعة يقوم بها منذ توليه منصب ولي العهد في صيف العام الماضي.
 

ويذكر الكاتب أن ابن سلمان سيلتقي في بريطانيا برئيسة الوزراء تيريزا ماي ووزير الخارجية بوريس جونسون وأفراد من العائلة المالكة في قلعة ويندسور، مشيرا إلى أن وزراء الحكومة البربطانية يرغبون بأن يتم طرح أسهم شركة النفط السعودية في السوق المالية البريطانية، وتفضيلها على عروض من نيويورك وطوكيو وهونغ كونغ.
 

وتقول الصحيفة إن مستشاري الأمير يشعرون بالتوتر والقلق من الطريقة التي سيتم فيها استقبال ولي العهد، خاصة في بريطانيا، حيث تخطط جماعات لاحتجاجات انتقادا لتدخل السعودية في اليمن.
 

ويذهب التقرير إلى أن عزل الجنرالات ربما كان محاولة لتقوية موقع الأمير في الداخل، حيث كان يشعر بالتهديد منذ اعتقاله عددا من الأمراء ورجال الأعمال بتهمة الفساد في نوفمبر، رغم الإفراج عن معظمهم، بعد الموافقة على تسويات مع الحكومة. 
 

ويرى سبنسر أن تعيين أمراء جدد في المواقع الحساسة داخل القوات المسلحة قد يعطيه ثقة إضافية قبل مغادرته البلاد، مشيرا إلى تعيين عدد من نواب للوزراء وأول نائبة لوزير، وهي تماضر بنت يوسف الرماح. 
 

وتختم "التايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن ابن سلمان شن حربا على اليمن؛ في محاولة لإعادة الرئيس المنتخب عبد ربه منصور هادي، إلا أن التحالف السعودي تورط في اليمن، وأدى القصف السعودي إلى مقتل المدنيين، وتدمير البنية التحتية.

 

يشار إلى أن رئيس الأركان المُقال عبد الرحمن بن صالح البنيان قاد عملية "عاصفة الحزم" ضد قوات الحرس الجمهوري اليمني التابع للرئيس اليمني المخلوع، علي عبد الله صالح، ومليشيات الحوثيين المدعومة إيرانياً منذ العام 2015، وتأتي إقالته في وقت تشهد الساحة اليمنية اضطرابات وتعقيدات أعاقت عمل التحالف العربي الذي تقوده الرياض.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان