رئيس التحرير: عادل صبري 01:03 مساءً | الجمعة 20 أبريل 2018 م | 04 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد فرض العقوبات «الأقسى» عليها.. ترامب مستعد للحوار مع كوريا الشمالية

بعد فرض العقوبات «الأقسى» عليها.. ترامب مستعد للحوار مع كوريا الشمالية

العرب والعالم

دونالد ترامب

بعد فرض العقوبات «الأقسى» عليها.. ترامب مستعد للحوار مع كوريا الشمالية

وكالات - إنجي الخولي 27 فبراير 2018 09:05
بعد أن كشف عن أعنف حزمة عقوبات على كوريا الشمالية، تتضمن عقوبات مالية على عشرات الشركات والسفن، في محاولة لعزل بيونج ييانج.. أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء محادثات مع كوريا الشمالية فقط في حال "كانت الظروف مناسبة".
 
وأضاف ترامب في اجتماع مع حكام الولايات في واشنطن "كنا متشددين للغاية معهم، وللمرة الأولى يريدون أن يتحدثوا معنا وسنرى ما سيحدث".
 
وأفاد الرئيس الأمريكي بأن الصين بذلت جهدا تجاه كوريا الشمالية أكبر من أي وقت مضى، وذلك بعد طلب من الإدارة الأمريكية، لكنه أوضح أن الكثير من البضائع تدخل كوريا الشمالية عبر روسيا رغم العقوبات.
 
وقال ترامب معلقا على فرص إجراء محادثات مع بيونج يانج "سنرى ماذا سيحدث".
 
تصريحات ترامب جاء بعد وقت قصير من إعلان كوريا الشمالية استعدادها لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة.
 
وقال مسئولون بارزون من كوريا الشمالية  زارو بيونغتشانغ لحضور نهائي الأولمبياد، الأحد الماضي، إن بيونج يانج مستعدة لأجراء من محادثات مع واشنطن.
 
العقوبات "الأقسى"
والعقوبات الأمزريكية هدفت إلى عزل كوريا الشمالية ، عبر استهداف أصول نقل بحري تابعة لبيونج يانج.
 
واستغل ترامب خطابا أدلى به أمام المحافظين خارج واشنطن بولاية ماريلند لتكثيف حملته بهدف فرض "أقصى درجات الضغط" على كوريا الشمالية لإجبارها على التراجع عن برامج التسلح. وقال ترامب في نهاية خطاب استمر 90 دقيقة "فرضنا اليوم عقوبات هي الأقسى التي تطاول أي بلد على الإطلاق".
من جهتها أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية  الجمعة أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات مالية على عشرات الشركات والسفن من تسع دول لها روابط بأنشطة الشحن الكورية الشمالية.
 
ووصف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية هذه الخطوة بأنها أكبر إجراء بفرض عقوبات يتعلق بكوريا الشمالية حتى الآن، في محاولة لزيادة عزل الحكومة الشيوعية في بيونغ يانغ والضغط عليها للتخلي عن أسلحتها النووية وبرامجها الصاروخية.
 
ويستهدف الإجراء، شخصا واحدا و 27 كيانا و 28 سفينة موجودة أو مقيدة في كوريا الشمالية والصين وسنغافورة وتايوان وهونغ كونغ وجزر مارشال وتنزانيا وبنما وجزر القمر. وتقضي العقوبات بتجميد أي أصول أمريكية وتحظر الشركات الأمريكية والأشخاص من أي تعامل مع الكيانات المستهدفة.
 
وفى نفس الإطار، أصدرت وزارة الخزانة مذكرة استشارية عالمية بشأن الشحن حول ممارسات الشحن "الخادعة" التي تقوم بها كوريا الشمالية "لتنبيه الأشخاص من مخاطر العقوبات الكبيرة، التي سيتعرض لها اولئك الذين يواصلون شحن البضائع من كوريا الشمالية وإليها".
 
وأصدرت السلطات الأمريكية صورا لمؤخرة سفينة كورية شمالية، وصور للسفينة نفسها، وهي تنقل شحنة نفط مشبوهة من سفينة ترفع علم بنما، في انتهاك للعقوبات الدولية.
 
كما أكد وزير الخزانة الأمريكي ستيف منوتشين أن العقوبات تشمل "عمليا جميع السفن التي تستخدمها (كوريا الشمالية) في الوقت الحالي".
 
والخلاف الأمريكي مع كوريا الشمالية يتركز بشكل خاص على قيامها بتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية قد يصل مداها الى مدن رئيسية في الولايات المتحدة. وتستهدف العقوبات الأخيرة تضييق الخناق على اقتصاد كوريا الشمالية الضعيف أصلا وإمداداتها من الوقود.
 
العقوبات "عملاً حربياً"
واعتبرت كوريا الشمالية، من جانبها ، العقوبات الأمريكية الأخيرة المفروضة عليها "عملاً حربياً".
 
ودانت كوريا الشمالية أحدث جولة من العقوبات، التي فرضتها الولايات المتحدة، واتهمت واشنطن بمحاولة تقويض التحسن في العلاقات بين الكوريتين خلال دورة الألعاب الشتوية، وذلك وفقاً لـ"رويترز".
 
وقالت وزارة الخارجية في بيونج يانج إن "الكوريتين تعاونتا معا ونجح الأولمبياد".
 وأضافت: "لكن الولايات المتحدة أثارت شبح الحرب في شبه الجزيرة الكورية بعقوبات جديدة واسعة النطاق على جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية قبل الحفل الختامي للأولمبياد"، مستخدمة الاسم الرسمي لكوريا الشمالية. وذكرت أن أي حصار تفرضه الولايات المتحدة سيعتبر عملاً من أعمال الحرب.
 
 
اتفاق الكوريتان
وفي الوقت الذي تري فيه كوريا الشمالية ان واشنطن تحاول تقويض اتفاقها على إجراء محادثات مع جارتها الجنوبية ، اتفقت الكوريتان الاثنين على التعاون من أجل إحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية، وتطبيع العلاقات بينهما، وتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي.
 
جاء ذلك في خلال اجتماع بين مستشار الأمن الوطني للمكتب الرئاسي بكوريا الجنوبية جونغ وي-يونغ مع نائب رئيس اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري الشمالي كيم يونغ تشول، في سيئول الاثنين.
 
ونقلت وكالة الأنباء الكورية (يونهاب)، عن بيان صادر عن المكتب الرئاسي، قوله إن "الطرفين اتفقا على أن أولمبياد بيونغ تشانغ أتاح فرصة لتحقيق السلام الدائم وإحلاله في شبه الجزيرة الكورية وتطبيع العلاقات بين الكوريتين".
ووفقًا لمصادر- لم تسمها الوكالة- تطرق هذا الاجتماع إلى سبل إجراء المحادثات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، ومحادثات القمة بين الكوريتين.
 
وشارك في الاجتماع كبير المبعوثين النوويين، الممثل الخاص لشؤون السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية لي دو-هون من الجانب الجنوبي، ورئيس لجنة إعادة التوحيد السلمي لكوريا ري سون-كوون من الجانب الشمالي.
 
والأحد، أعرب وفد كوريا الشمالية عن استعداد بيونغ يانغ لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة.
 
جاء ذلك خلال لقاء جمع بين رئيس كوريا الجنوبية مون جيه إن، ووفد الجارة الشمالية، الذي وصل أمس الأحد، لحضور حفل اختتام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2018، في بيونغ تشانغ.
 
يذكر أن كوريا الشمالية أعلنت يوم 3 سبتمبر 2017 أنها قامت بتجربة ناجحة لرأس هيدروجينية تتخصص لاستخدامها في الصواريخ البالستية العابرة للقارات. وأصبحت هذه التجربة النووية السادسة من نوعها، وعلاوة علي ذلك أجرت كوريا الشمالية سلسلة من التجارب الصاروخية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان