رئيس التحرير: عادل صبري 12:00 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في المغرب.. تجريم إكراه الفتاة على الزواج وعقوبات ضد المتحرشين

في المغرب.. تجريم إكراه الفتاة على الزواج وعقوبات ضد المتحرشين

العرب والعالم

البرلمان المغربي

البرلمان يصادق على القانون..

في المغرب.. تجريم إكراه الفتاة على الزواج وعقوبات ضد المتحرشين

المغرب_ هشام أعناجي 26 فبراير 2018 15:16

صادق البرلمان المغربي لأول مرة على قانون جديد يحمل مقتضيات زجرية ضد مرتكبي التحرش ويجرم إكراه الفتاة على الزواج.

 

فبعد سنوات من تجميد المصادقة على قانون "مناهضة العنف ضد النساء" بالبرلمان المغربي، خرج القانون أخيرا إلى الوجود، حاملاً مجموعة من المقتضيات الزجرية، سواء فيما يتعلّق بجرائم العنف المادي أو التحرش، الذي يطال الغير في الفضاء العام، أو عبر الوسائل الإلكترونية ووسائط التواصل الاجتماعي.

 

 

وزيرة الأسرة: لأول مرة يتم تجريم إكراه الفتاة على الزواج

 

بسيمة حقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن في الحكومة المغربية، وأبرز القيادات النسائية في حزب "العدالة والتنمية"، قالت "إنه لأول مرة يتم تجريم إكراه الفتاة على الزواج، وهذا شيء كان مسكوتا عنه"، كما أنه لأول مرة يتم تجريم طرد الزوجة من البيت، وترتيب جزاء على ذلك.

 

وأشارت المسؤولة الحكومية خلال تقديمه لمشروع القانون بالبرلمان المغربي، يوم الثلاثاء الماضي، إلى أن النص الجديد تدارك ما أغفلته مدونة الأسرة التي اعتبرت الأمر جنحة ولم تحدد الجزاء.

 

وأضافت أن القانون الجديد يمنع المعتدي من الاتصال بالضحية بأي وسيلة من الوسائل.

 

وأكدت الوزيرة أن "المدخل القانوني لمحاربة ظاهرة العنف ضد النساء غير كاف، بل يتعين علينا اعتماد مقاربة شمولية وعرضانية ينخرط فيها كل الفاعلين، وطنيا وجهويا، مع بذلنا جميعا مزيدا من الجهود تحقيقا للتعاون والتكامل بين جميع المؤسسات وجميع الفاعلين في الميدان، تعزيزا للحقوق وتكريسا للديمقراطية وتأهيلا لانخراط الجميع، رجالا ونساء، في أوراش التنمية للبلاد".

 

هذه أبرز العقوبات الزجرية في القانون الجديد

 

ويجرم القانون الجديد إكراه الفتيات على الزواج، وخصص له عقوبة من ستة أشهر إلى سنة حبسا، وغرامة مالية من 10 آلاف إلى 30 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

 

القانون يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر وغرامة تصل إلى 10 آلاف درهماً (1000 دولار أمريكي). أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أمعن في مضايقة الغير في الفضاءات العمومية أو غيرها، بأفعال أو أقوال أو إشارات ذات طبيعة جنسيّة أو لأغراض جنسيّة.

ويشمل ذلك استعمال رسائل مكتوبة أو هاتفية أو إلكترونية أو تسجيلات أو صوّر، وتضاعف العقوبة إذا كان مرتكب الفعل زميلاً في العمل او من الأشخاص المكلَّفين حفظ النّظام والأمن في الفضاءات العموميّة أو غيرها.

 

ويعاقب بالحبس من ثلاث إلى خمس سَنَوات وغرامة من 5000 إلى 50 ألف درهم (من 500 إلى 5 آلاف دولار أمريكي)، إذا ارتكب التحرش من طرف أحد الأصول أو المحارم أو من له ولاية أو سُلطة على الضحية، أو إذا كان الضحية قاصراً.

 

القانون ينص كذلك على عقوبة تتراوح بَيْن ستّة أشهر وسنة وغرامة قد تصل إلى 30 ألف درهم (3 ألاف دولار أمريكي).أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط لمن أكره شخصاً على الزواج باستعمال العنف او التهديد.

 

وفي هذه الحالة، لا تجوز المتابعة إلا بناء على شكوى الشخص المتضرر، فيما يَضَع التنازل عن الشكوى حداً للمتابعة و لآثار المقرر القضائي المكتسب لقوّة الشيء المقضي بِه في حالةِ صدوره.

 

أغلبية البرلمان

 

وكان مجلس النواب قد صادق بالأغلبية على مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء في 20 يونيو 2016. ووافق على مشروع القانون 83 نائبا مقابل اعتراض 22، قبل إحالته على مجلس المستشارين، حيث ظل يراوح مكانه بسبب الخلافات بين الأغلبية والمعارضة التي تترأس مجلس المستشارين، ولجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان.

 

تجدر الإشارة إلى أن منظمات نسائية شددت على أنه كان ينبغي التصويت على هذا التشريع الجديد من قبل عدد كبير من أعضاء البرلمان المغربي، حيث أثارت ضعف حضور البرلمانيين لجلسات التصويت عليه، معبرة عن طموحها بأن يتم الأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الملاحظات على بنود النص القانوني الجديد.

 

وشددت تلك المنظمات في بياناتها على أهمية التطرق إلى الوقاية من العنف التي تستبق الظاهرة وتواجهها في بدايتها.

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان