رئيس التحرير: عادل صبري 03:53 مساءً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

في واشنطن.. هل يطفئ ترامب نيران أزمة الخليج؟

في واشنطن.. هل يطفئ ترامب نيران أزمة الخليج؟

العرب والعالم

سلمان وترامب

بعد إشعاله الفتنة.. 

في واشنطن.. هل يطفئ ترامب نيران أزمة الخليج؟

أيمن الأمين 26 فبراير 2018 14:33

جئت لأحارب الإرهاب، وحينما سألت عن مموليه أشار قادة العرب إلى قطر.. كلمات قالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب انتهاء القمة (الأمريكية الإسلامية) والتي استضافتها السعودية قبل 9 أشهر، حينها غاب عن ذهن الجميع أن إدارة ترامب أشعلت فتيل الأزمة الخليجية بين قطر و الرباعي المحاصر (السعودية والإمارات والبحرين إلى جانب مصر)، تلك الأزمة والتي اتخذت منحى مغايرا استمر لقرابة 260 يوما،  تخللتها دعوات للمصالحة كان الفشل عنوانها..


وبعد أشهر من الخصام والتهديدات المباشرة والتي وصلت لحد التلويح بعمل عسكري ضد الدوحة، جاء دور "المحرض" ترامب متحدثا عن قمة عربية أمريكية للمصالحة بين قطر والرباعي المقاطع منتصف الشهر المقبل.


الأزمة الخليجية والتي بدأت في الخامس من يونيو العام الماضي، بدأت بحصار مفاجئ للدوحة، ومقاطعة دبلوماسية، وتهديدات بالتصعيد، أعقبها قائمة مطالب صاغتها الدول "المقاطعة" وصفها محللون بالمستحيلة، رغم مبادرة عدة دول عربية وغربية للعب دور الوسيط بحثًا عن رأب الصدع العربي، أبرزها الكويت وتركيا وسلطنة عمان، وألمانيا وبريطانيا، وبعض الدول الأخرى.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

 

بعد شهر من بدء المقاطعة الخليجية، حرصت إدارة ترامب وقتها على كيل الاتهامات ضد الدوحة، فاتهمها ترامب مباشرة بتمويل الإرهاب الأمر الذي أسهم في تعقيد الأزمة الخليجية، بعدها بأيام أعلنت أمريكا الوقوف مع خصوم قطر، لتبيع لها طائرات "إف-15.

 

 

فشل الحصار

 

وبعد فشل الحصار بحسب مراقبين، تعالت الدعوات الأمريكية المطالبة بضرورة المصالحة، فنقلت وكالة رويترز عن مصادر أميركية أن الرئيس دونالد ترمب سيجري في الأسابيع المقبلة لقاءات منفصلة مع كل من أمير قطر وولي عهد السعودية وأبو ظبي لإيجاد حل للأزمة الخليجية، وتحدثت المصادر عن قمّة خليجية أميركية في واشنطن نهاية الربيع المقبل بمشاركة كل أطراف الأزمة.


الدور الأمريكي "الوليد" ليس هو الأول من نوعه، إذ كان الرئيس ترامب قد أعلن في السابع من سبتمبر الماضي، استعداده للوساطة لحل أزمة الخليجية" الأزمة الخليجية.
 
وأعرب ترامب، في مؤتمر صحفي كان قد عقده مع الأمير الكويتي صباح جابر الأحمد الصباح، عن أمله في أن يتم حل أزمة الخليجية" الأزمة الخليجية في وقت قريب، ودعا دول مجلس التعاون الخليجي إلى التركيز على محاربة الإرهاب ونبذ الخلافات.
 

تميم بن حمد أمير دولة قطر

 

وفي أكتوبر الماضي، كشف أمير قطر في مقابلة مع قناة سي إن إن الأمريكية أنّ ترامب قدّم اقتراحًا له أثناء زيارته إلى واشنطن من أجل حل الأزمة.
 

مصالح أمريكا


الدكتور مصطفى السعداوي أستاذ القانون الدولي والمهتم بالشأن العربي قال إن الولايات المتحدة الأمريكية لن تنهي الأزمة الخليجية نظرا لاتفاق مصالحها مع قادة الأزمة، تمول دول المقاطعة وتبيع لهم السلاح، وتتقارب مع الدوحة حفظا لمصالحا وقاعدتها العسكرية هناك.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن أمريكا هي من تصنع الأزمات لتتاجر بها، تتحدث عن حلول وتهدئة وغيرها، متسائلا: هل يثق العرب بأمريكا بعد درس أزمة القدس؟


وتابع: ترامب هو من يعرقل التسوية في سوريا ويلعب على فرض تقسيم جديد للمنطقة، يحفر البئر ليسقط فيه العرب، ثم يم يده لإنقاذهم، قائلا: على العرب أن يحترسوا من القمة الأمريكية العربية منتصف مارس المقبل.


وأشار الحقوقي إلى أن مصر تعزف منفردة لحماية العرب، بينما العرب يتأمرون ضد مصر وضد أنفسهم، وللأسف هذا حال قادة بلداننا.

سلمان وترامب

 

في حديثه عن الدور الأمريكي إزاء الأزمة، رأى الدكتور سمير غطاس رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية أنَّ الولايات المتحدة هي أكثر المستفيدين من أزمة الخليج.
 
غطاس قال في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية": "الولايات المتحدة هي المستفيد الوحيد، فهي تبتز كل الأطراف للحصول على أموال منها"، معتبرًا أن واشنطن تدير الأزمة لكن لا تريد حلها.
 

استغلال الأزمة


وأضاف أن "ترامب استغل الأزمة من أجل الحصول على الأموال"، مشيرًا إلى الاتفاقيات التي وقعها خلال زيارته إلى السعودية مؤخرًا والتي تخطت الـ300 مليار دولار، فيما قطر اشترت طائرات أمريكية وتعهدت بضخ استثمارات هناك.
 
ورأى أنّ أمد الأزمة قد طال، وفسّر ذلك بغياب "الاستراتيجية" عن الدول المقاطعة لقطر، موضحًا أنَّ الدول الأربع تحدثت عن 13 مطلبًا غير قابلة للتفاوض وأوجبت تنفيذها خلال مهلة 10 أيام، فردّت قطر بالسلب فتراجعت هذه الدول في لهجتها.

من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور عبد الله الشايجي إن "مرور تسعة أشهر من الأزمة الخليجية دون وجود أي حلحلة يجعل الولايات المتحدة تحت ضغط، فهذه المرة الأولى التي تبتعد فيها أميركا عن التدخل ممارسة دور الزعامة أو القيادة في أزمة بين حلفائها.

 

ارتباك الموقف الأمريكي

 

وأشار في تصريحات متلفزة إلى أن ارتباك الموقف الأميركي في بداية الأزمة بالإضافة إلى خلاف في المواقف بين أجهزة الدولة ولا سيما بين وزارتي الخارجية والدفاع وبين الرئيس دونالد ترمب، ساهم في تعميق الأزمة، ولكن من الواضح أن الإدارة الأميركية تريد الآن إنهاءها لأنها تعيق جهودها في محاربة الإرهاب وإضعاف نفوذ إيران.

 

وفي 5 يونيو الماضي، أعلنت دول الحصار الأربع (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر) قطع علاقاتها مع الدوحة، وفرضت عليها حصاراً برياً وجوياً، بزعم دعمها لتنظيمات إرهابية، وتعزيز علاقاتها مع إيران، وهو ما نفته السلطات القطرية جملة وتفصيلاً، معتبرة أنها تتعرض لمحاولات للنيل من سيادتها.

 

وفي الـ 22 من الشهر ذاته، قدمت دول الحصار، عبر الوسيط الكويتي، قائمة تضم 13 مطلباً لإعادة العلاقات مع الدوحة؛ من بينها إغلاق قناة "الجزيرة"، وهي المطالب التي وصفتها قطر بأنها "غير واقعية، ولا متوازنة، ولا منطقية، وغير قابلة للتنفيذ، ومع انتهاء المهلة المحددة لتنفيذها في الـ 4 من يوليو 2017، ألغت الدول الأربع مطالبها الثلاثة عشر، بعد تمديد المهلة يومين بناء على طلب كويتي.


وخلال أشهر المقاطعة قامت بعض الدول العربية والغربية بطرج مبادرات للمصالحة انتهت بالفشل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان