رئيس التحرير: عادل صبري 08:15 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لهذه الأسباب.. تركيا ترفض «هدنة سوريا»

لهذه الأسباب.. تركيا ترفض «هدنة سوريا»

العرب والعالم

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

لهذه الأسباب.. تركيا ترفض «هدنة سوريا»

وائل مجدي 27 فبراير 2018 10:49

"لن نمتثل لهدنة سوريا، عملياتنا في عفرين ستستمر لإرساء الأمن والسلام".. كلمات مقتضبة أعلنت من خلالها تركيا استمرار عملياتها العسكرية (غصن الزيتون) في الشمال السوري.

 

أنقرة أكدت أن هدف العملية القضاء على التنظيمات الإرهابية، مؤكدة أنها لن تتوقف حتى تحرير المنطقة بالكامل".

 

وأكد مراقبون أن أنقرة ترفض الانصياع لقرار مجلس الأمن لإيمانها الراسخ بأن تنظيم "البيدا" لا يختلف عن داعش و النصرة، اللتين استثناهما القرار من الهدنة.

 

وأكدوا أن مجلس الأمن لا يملك فرض عقوبات على تركيا باعتبار أن القرار صادر تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة.

 

غصن الزيتون

 

 

أعلن المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، أن قرار مجلس الأمن بشأن الهدنة في سوريا لمدة 30 يوما، لن يؤثر على عملية "غصن الزيتون" التي يشنها الجيش التركي في منطقة عفرين السورية.

 

وقال بوزداغ إن "هدف عملية عفرين هو القضاء على التنظيمات الإرهابية والإرهابيين، وتطهير المنطقة من الإرهاب، وإرساء الأمن والسلام فيها".

 

وأضاف أن "العملية تهدف أيضا إلى تحرير السكان من ضغوط وممارسات الإرهابيين، وحماية أرواح وممتلكات المواطنين الأتراك على طول الشريط الحدودي مع سوريا"، وفقا لما نقلته وكالة أنباء "الأناضول" التركية الرسمية.

 

من جانبه، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس النظام السوري بشار الأسد بـ"القاتل"، قائلا إنه "تسبب في مقتل نحو مليون مواطن سوري بالأسلحة الكيميائية والتقليدية".

 

كما أكد أردوغان أن عملية عفرين ستستمر إلى أن "يتم تطهير المنطقة بالكامل من التنظيمات الإرهابية". وقال إن العملية "ستُعيد عفرين إلى أصحابها الحقيقيين، كما جرى خلال عملية درع الفرات سابقاً".

 

قوات تركية

 

وكشف بوزداغ، عن دخول عناصر من القوات التركية الخاصة إلى منطقة عفرين شمالي سوريا.

 

 

وقال بوزداغ، في مقابلة مع قناة "أن تي في"، اليوم الاثنين إن، العمليات مستمرة في المناطق الريفية والقرى والبلدات البعيدة عن المدن، وكلما ضاق المجال ستمتد العمليات إلى المناطق السكنية حيث يوجد المدنيون.

 

وتابع أن "إرسال عناصر العمليات الخاصة هو تحضير للمعارك في المناطق السكنية".

 

وأضاف: "إرسال القوات الخاصة التركية إلى منطقة عفرين، هو استعداد لاقتراب كفاح جديد ضد الإرهابيين، الهدف منه حماية المدنيين، وتحقيق النجاح لعملية غصن الزيتون".

 

وبدأ الجيش التركي عملية عسكرين في عفرين باسم "غصن الزيتون"، في 20 يناير الماضي، ضد مسلحي "وحدات حماية الشعب الكردي" السورية (YPG)، المدعومة من الولايات المتحدة، وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD)، اللذين تعتبر تركيا أنهما امتداد لحزب العمال الكردستاني التركي (PKK)، وتصنفهم جميعا كـ"تنظيمات إرهابية".

 

بينما دفع النظام السوري بقوات موالية له إلى عفرين لمواجهة ما وصفه بـ"العدوان" التركي.

 

رفض تركي

 

 

الدكتور نواف الركاد، سياسي سوري ورئيس الحركة الوطنية لأبناء الجزيرة، قال إن تركيا ترفض الانصياع لقرار مجلس الأمن لإيمانها الراسخ بأن تنظيم "البيدا" لا يختلف عن داعش و النصرة، اللتين استثناهما القرار من الهدنة.

 

وأضاف لـ "مصرالعربية" أن أنقرة تصر على أن هذا التنظيم إرهابي بجناحيه السياسي و العسكري، وأنه الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي قام بأعمال إرهابية كبيرة خلال مراحل صراعه مع تركيا حتى اليوم.

 

وبشأن إمكانية فرض مجلس الأمن عقوبات على أردوغان لرفضه الامتثال لقرار الهدنة، أكد النواف أن الأمر مستحيل، معللًا السبب بأن القرار الأممي صادر تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، والذي لا يتيح لمجلس الأمن فرض عقوبات.

 

ومن جانبه قال راتب الحلاق ناشط سياسي سوري، إن الموقف التركي جاء بعد استثناء القصف الروسي من قرار الهدنة.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" قائلًا: "تركيا ليست الوحيدة التي لا تلتزم بقرار مجلس الأمن الأخير الخاص بالشأن السوري".

 

هدنة سوريا

 

 

ووافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما.

 

ويهدف القرار الذي أقرته الـ 15 دول الأعضاء إلى "إفساح المجال أمام إيصال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وإجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة".

 

وجاء القرار بعد أسبوع من القصف الجوي المكثف لمنطقة الغوطة الشرقية، قرب العاصمة دمشق، من قبل نظام الأسد وروسيا، وقتل خلاله أكثر من 500 مدني، إلا أن نشطاء قالوا إن القصف متواصل رغم القرار الدولي.

 

وقد تأجل القرار عدة مرات منذ الخميس لعدم قدرة الدول الأعضاء على الاتفاق على نص القرار الذي تم تعديله عدة مرات.

 

ويطالب نص القرار "كل الأطراف بوقف الأعمال الحربية في أسرع وقت لمدة 30 يوما متتالية على الأقل في سوريا من أجل هدنة إنسانية دائمة".

 

وخلال المفاوضات رفضت الدول الغربية طلبًا روسيًا بأن تحصل كل قافلة إنسانية على موافقة من دمشق.

 

وانتقدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بشدة روسيا وتأخرها في الانضمام إلى الإجماع الدولي.

 

من جهته، رفض السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا الانتقادات الأمريكية مكتفيا بشكر المفاوضين وخصوصا الكويتي والسويدي.

 

استثناء روسي

 

 

بطلب من روسيا، تضمن القرار استثناءات من وقف إطلاق النار للمعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة تشمل أيضا "أفرادا آخرين ومجموعات وكيانات ومتعاونين مع القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية وكذلك مجموعات إرهابية أخرى محددة من مجلس الأمن الدولي".

 

وهذه الاستثناءات يمكن أن تفسح المجال أمام تفسيرات متناقضة حيث أن دمشق تعتبر فصائل المعارضة السورية المدعومة من الغرب "إرهابية" كما لفت مراقبون، وبالتالي فإن ذلك يهدد الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار، بحسب ما أوردت فرانس برس.

 

وأثر طلب روسيا ضمانات، قرر مجلس الأمن أن يجتمع مجددا لبحث الموضوع خلال 15 يوما لمعرفة ما إذا كان وقف إطلاق النار يطبق أم لا.

 

كارثة الغوطة

 

 

ومنذ الأحد الماضي وبجسب تقارير إعلامية، قتل قرابة 570 شخصا غالبيتهم من الأطفال، في حين أصيب أكثر من 3 آلاف شخص، فضلا عن تدمير العديد من المستشفيات والمرافق العامة، جراء الغارات التي تسببت في شلل تام بالأسواق التجارية.

 

وقد نفذت خلال الحملة المستمرة مئات الغارات بمعدل مائة غارة كل يوم، وقال الدفاع المدني في تصريحات صحفية إن قوات النظام استخدمت فجر اليوم قنابل النابالم الحارق والقنابل العنقودية المحرمة دوليا في قصف مدينتي دوما وعربين مما أدى لاندلاع حرائق كبيرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان