رئيس التحرير: عادل صبري 04:22 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

في الأردن.. لهيب «الخبز» يجبر الملك على تعديل حكومي باهت

في الأردن.. لهيب «الخبز» يجبر الملك على تعديل حكومي باهت

العرب والعالم

عبد الله الثاني ملك الأردن

سياسيون يؤكدون لمصر العربية :

في الأردن.. لهيب «الخبز» يجبر الملك على تعديل حكومي باهت

الأردن- ياسر شطناوي 26 فبراير 2018 11:09

أجرى رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي، تعديلاً وزارياً هو السادس منذ توليه رئاسة الوزراء، وذلك بعد أن استطاع الملقي أن يعبر بحكومته حاجز حجب ثقة مجلس النواب قبل أيام.

 

وتضمن التعديل الجديد تعيين 9 وزراء بينهم نائبين للرئيس، بعد تقديم 8 وزراء استقالاتهم.

 

مدينة الكرك جنوبي المملكة، حظيت بحصة الأسد من المقاعد الوزارية الجديدة، فيما نقصت النسبة في مدينة السلط بنسبة كبيرة جدا بعد التعديل الذي يعتبره الكثيرون مثيراً للجدل.

وينقل التعديل الوزاري أهم موقعين في هيكل الحكومة إلى محافظة الكرك التي يتواصل الاحتجاج فيها على رفع الأسعار منذ أسابيع، حيث تم تعيين وزير الداخلية الجديد (سمير مبيضين) واختيار منصب الرجل الثاني في الحكومة لنائب رئيس الوزراء جمال الصرايره.

 

ووفقاً لمراقبين ونخب من الأردن فإن هذا التعديل لا يقلل من منسوب القلق الذي يجتاح الشارع الأردني الرافض لرفع الأسعار، حيث تعتبر هذه النخب التعديل المبنى على المحاصصة، لن يكون ذو تأثير حقيقي على وعي الشارع الأردني وغضبه الذي تزايد في الآونة الأخيرة.

 

الأمين العام لحزب حشد الأردني اليساري، عبلة أبو علبة، قالت في تصريح لـ ( مصر العربية) إن هذا التعديل لم يأت بأي جديد وهو مثل غيره من التعديلات في الحكومات السابقة، كما أن هذا التعديل لم يرافقه أي تغيير في البرنامج الحكومي، وبالتالي تغيير الأشخاص دون أي تغيير في النهج.

 

وبينت أبو علبة أن الحكومة الأردنية لم تقدم أي تبرير لإحداث هذا التعديل مما يجعل باب التأويلات في الشارع الأردني مفتوحاً على معادلات المحاصصة، في تقسيم المناصب بالمملكة كما هو المعتاد.

 

وعن توقيت التعديل والغاية منه، أشارت أبو علبة إلى أن هذا التعديل لم يأت تلبية لنداءات الشارع الأردني بعد المظاهرات والاعتصامات التي تمت مؤخرا، مما يدلل على أن النهج باق والحكومة مستمرة في تنفيذ إملاءات صندوق النقد الدولي بما يخص برنامج الإصلاح الاقتصادي لنهاية عام2019.

رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي

 

عضو مجلس النواب الأردني حسني الشياب، أكد بشكل واضح في تصريح خاص لـ (مصر العربية) أن التعديل الحكومي الذي تم إجراؤه جاء لإرضاء وإسكات الحراك الأردني (رافض لغلاء أسعار الخبز ) خاصة في محافظتي البلقاء وسط المملكة والكرك جنوبي المملكة.

 

وبيّن الشياب أن الوزاء الجدد الذين انضموا للهيكل الوزاري غير قادرين على تحمل مسؤولياتهم خاصة الاقتصادية وافتقارهم لإيجاد الحلول المناسبة لعلاج المشاكل المالية التي تعانيها المملكة.

 

كما أشار إلى أن الحكومة بطاقمها الجديد لا تملك برنامجا إصلاحيا واضحا ولا خطط منطقية لعلاج الاعتلالات في الأزمة الأردنية، منوهاً إلى أن رئيس الوزراء ما زال يتعمد إجراء التغييرات على حكومته فقط لإرضاء أشخاص دون الالتفات إلى المشاكل التي يعانيها المواطنين.

احتجاجات رافضة للغلاء بالأردن

 

الكاتب والمحلل السياسي بسام البدارين بين أن المؤشر الواضح من التعديل الحكومي بالأردن في إخراج وزراء حصلت الحكومة على الثقة مجددًاً بوجودهم، هو أن ورقة التعديل الوزاري مثل ملف الإصلاح الاقتصادي والأسعار ليست منطلقة من حيث الشكل والمضمون.

 

وأشار البدارين إلى أن الرئيس الملقي ليس هو الذي يريد التعديل الوزاري لأن هذا التعديل يغير ملامح طاقم وزاري حظي للتو بثقة البرلمان، منوها إلى أن ذلك يعني أن مراكز عميقة في القرار هي التي تقترح التعديل الوزاري لأسباب هي لا تزال غير مفهومة على الأقل على المستوى العلني.

 

وعادة ما يتم اخيار الوزراء في الأردن وفقاً للتقسيمات المناطقه التي تسمى وفقا لمراقبين (إعادة تدوير النخب) ، في الوقت الذي يؤكد الشارع الأردني رفضه لهذه السياسة، وأهمية خلق برنامج حكومي واضح وصريح يحقق المطالب الشعبية ويخفف من أعباء أزمتهم الاقتصادية الخانقة.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان