رئيس التحرير: عادل صبري 10:25 مساءً | الأحد 22 أبريل 2018 م | 06 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

تبادل قذائف بين الهند وباكستان.. هل تتجه الدولتان النوويتان نحو الحرب؟

تبادل قذائف بين الهند وباكستان.. هل تتجه الدولتان النوويتان نحو الحرب؟

العرب والعالم

تبادل القذائف في كشمير

التصعيد الأخطر منذ 15 عامًا..

تبادل قذائف بين الهند وباكستان.. هل تتجه الدولتان النوويتان نحو الحرب؟

وكالات - إنجي الخولي 26 فبراير 2018 08:39
يشهد الصراع الطويل بين الهند وباكستان -الذي تسبب في مقتل الآلاف خلال ثلاث حروب تقلیدیة بینهما- حالة تصعيد تهدد بإمكانية فرضية تحول الصراع إلي حرب نوویة في أي وقت.. فهل تتجه الدولتان النوويتان نحو الحرب بسبب النزاعات الحدودية؟.
 
قالت الشرطة في كشمير إن قوات الهند وباكستان تبادلت نيران المدفعية في منطقة كشمير المتنازع عليها مما أجبر مئات الأشخاص على الفرار الأمر الذي يثير شكوكاً جديدة بشأن وقف لإطلاق النار مستمر منذ 15 عاماً بين القوتين النوويتين في المنطقة.
 
ولم يتضح بعد سبب تبادل نيران المدفعية الذي وقع يوم السبت في قطاع أوري على خط المراقبة الذي يقسم المنطقة الواقعة في الهيمالايا وأغلب سكانها مسلمون.
 
لكن التوترات تصاعدت منذ هجوم على معسكر للجيش الهندي في كشمير هذا الشهر شهد مقتل ستة جنود، وألقت الهند باللوم على باكستان في الهجوم وقالت إنها ستجعلها تدفع الثمن.
 
فرار المئات
وقال رئيس الشرطة امتياز حسين إن قذائف مدفعية أطلقها الجيش الباكستاني سقطت في منطقة أوري مما دفع مئات القرويين للفرار من ديارهم.
 
وقال ضابط هندي إن القوات الهندية ردت بنيران المدفعية وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها الأسلحة الثقيلة منذ وقف إطلاق النار في 2003.
 
ونقل راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سي) الأحد عن الشرطة الهندية فى إقليم كشمير قولها "إن مئات القرويين الذين يعيشون بالقرب من خط المراقبة قد فروا من منازلهم ويتواجدون حاليا فى مراكز إيواء بالمدارس والمكاتب الحكومية".
 
وتم إجلاء مئات الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من خط المراقبة فى الجانب الباكستانى من إقليم كشمير بسبب تبادل القصف المكثف بين قوات الجانبين.
 
خرق الهدنة
وأدانت وزارة الخارجية الباكستانية إطلاق النار وقالت في بيان إن 17 مدنيا باكستانيا قتلوا بنيران هندية على خط المراقبة هذا العام.
 
ومساء الخميس الماضي ، دمّر الجيش الهندي موقعًا للجيش الباكستاني في قطاع مندهار بكشمير.
 
وقالت شبكة "أن دي تي في" التليفزيونية ، إن هذا الإجراء جاء ردا على انتهاك باكستان لوقف إطلاق النار، وسط مخاوف من اندلاع حرب جديدة في العالم.
وكشفت صحيفة "الهند اليوم" (إنديا توداي) نقلا عن مصادر في الجيش، أن هذا ثالث موقع للجيش الباكستاني، يدمره الجيش الهندي في الآونة الأخيرة.
 
ووفقا لهذه البيانات، فإن القوات الهندية أطلقت النار هذا الأسبوع أيضا على مواقع باكستانية في منطقتي هادجيبير وتنجدهار، حيث قتل عدد من الجنود الباكستانيين بنيران المدافع الرشاشة وقاذفات القنابل الهندية خلال هذه الهجمات، حسبما ذكرت مصادر الجيش الهندي.
 
وأعلنت دائرة الصحافة التابعة لوزارة الخارجية في باكستان، أنه تم استدعاء نائب المفوض السامي الهندي في إسلام آباد دزب ب سينج Dzh.P.Singh حيث سلمته وزارة الخارجية  الخميس مذكرة احتجاج رسمية على الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار على خط المراقبة في كشمير، واتهم الجانب الباكستاني الهند بانتهاك اتفاقيات وقف إطلاق النار في كشمير.
 
وفى 12 فبراير الجاري، أصدر وزير الدفاع الهندي، نيرمالا سيتارامان، بيانا اتهم فيه باكستان بدعم الإرهابيين الناشطين في ولاية جامو وكشمير
وجاء هذا البيان بعدما هاجمت مجموعة من الجماعات المسلحة تابعة لـ"جماعة جيش محمد" ليلة 10 فبراير ،معسكرا للجيش الهندي في منطقة سندجافان في ولاية جامو وكشمير، حيث أمطروا بالأسلحة الرشاشة الآلية والقنابل اليدوية معسكر الجيش، وهذا ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 10 آخرين.
 
واتهم وزير الدفاع الهندي باكستان بدعم هذه المجموعة، وقال إن إسلام آباد سوف تضطر إلى "دفع ثمن هذه الكارثة".
 
وقالت صحيفة "ديلي إكسبريس" البريطانية إن الهند وباكستان تتجهان نحو الحرب بسبب النزاعات الحدودية التي تشهدها الدولتان منذ عقود.
 
ولفتت الصحيفة في تقرير لها أول فبرايرإلى قول فاروق عبد الله، كبير وزراء جامو وكشمير السابق، إن الهند وباكستان في وضع يشبه الحرب، مشيرا إلى أن كلا البلدين مسئول عن التصعيد، الذي يمكن أن يكون مدمرا، لأن كلا الجانبان يفكر في استخدام القوة العسكرية بينما يكون الحوار هو السبيل الوحيد للحل.
 
وتمتلك باكستان ما بين 130 إلى 140 قنبلة نووية، بينما تملك الهند عددا يتراوح بين 120 إلى 130 قنبلة نووية، و17 مفاعلا والبلوتنیوم الكافي لصنع ما بین75 إلي110 أسلحة نوویة ، بحسب موقع "فاس" الأمريكي وتقرير للكونجر الأمريكي.
 
واعلنت الهند العام الماضي، عن انتهائها من اختبار وتطوير صواريخ بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس نووية، والتي يصل مداها ما بين 4 و5 آلاف كيلومتر، أي أنها قادرة على الوصول لأوروبا وأجزاء من شمال الصين، وفقا لما نشرته صحيفة "تايمز أوف إنديا" الهندية.
وتعد كلا الدولتان من الدول التي لا تعترف بامتلاك أسلحة نووية ، وتتبنیان في العلن استراتیجیة "ردع الحد الأدني" والتي تعني أن تمتلك الدولة ما هو ضروري من الأسلحة النوویة لردع أعدائها أو لوقف العدوان علیها. وهذه الاستراتیجیة لا تتناسب مع سباق التسلح النووي الرهیب الذي تقوم به الدولتان. 
 
ويعتبر الجيشان الهندي والباكستاني ضمن أقوى جيوش العالم، وكلاهما يمتلك قوات جوية ضاربة، إضافة إلى قوتهما النووية.
ووفقا لموقع "غلوبال فير بور" الأمريكي، فإن الجيش الهندي يحتل المرتبة رقم 4 عالميا، بينما يأتي الجيش الباكستاني في المرتبة رقم 13 بين أقوى 133 جيشا في العالم.
 
فالسباق المجنون للتسلح النووي في جنوب آسیا مكن باكستان من أن تزحزح بریطانیا عن عرشها وتحتل مكانها في المركز الخامس عالمیا كقوة نوویة كبري شیدت ثلاثة مفاعلات جدیدة خلال العام الماضي تمكنها من إنتاج البلوتنیوم الكافي لصنع12 رأسا نوویا كل عام.
 
أما عن حجم الإنفاق النووي, تشیر أحدث الإحصاءات في2011 ـ2012 إلي أن باكستان أنفقت2.2ملیار دولار علي الأسلحة النوویة حوالي5.0 %من إجمالي الناتج القومي بینما أنفقت الهند الضعف تقریبا حوالي9.4 ملیار دولار.
 
وإذا وقعت حرب نووية بين الدولتين فإن الصواريخ الباكستانية قادرة علي الوصول إلي الأراضي الهندية خلال من4 إلي6 دقائق بينما لن تجدي وقتها الدرع الصاروخية أو نظام باتريوت الدفاعي الذي اشترته الهند من الولايات المتحدة الأمريكية والذي يبدأ في العمل بعد18 دقيقة.
وتتهم نيودلهي باكستان بالوقوف وراء تمرد انفصالي في الجزء الخاضع لسيطرتها من كشمير.
 
وتنفي باكستان تقديم دعم للمقاتلين وتدعو لإجراء محادثات لحل ما تعتبره خلافا جوهريا مع الهند.
 
يشار إلى أن إقليم كشمير متنازع عليه منذ استقلال باكستان والهند عن بريطانيا عام 1947، حيث يتنازع البلدان للسيطرة على الإقليم بعد أن اقتسما السيطرة على أراضيه ليصبح هناك شطران شطر هندى باسم ولاية "جامو وكشمير"، وآخر باكستانى باسم "آزاد جامو وكشمير".
 
وفي الوقت الحالي، لا توجد حدود دولية بين الهند وباكستان في المنطقة، إذ إن أراضيهما مقسمة وفق خط المراقبة الفاصل، وتنشط في الجزء الهندي، فصائل تطالب بالانفصال عن البلاد. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان