رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بغاز الكلور .. الأسد يسابق هدنة مجلس الأمن لإبادة غوطة  دمشق

بغاز الكلور .. الأسد يسابق هدنة مجلس الأمن لإبادة غوطة  دمشق

العرب والعالم

الكلور يبيد أهالي الغوطة

شاهد كيف محيت من الخريطة..

بغاز الكلور .. الأسد يسابق هدنة مجلس الأمن لإبادة غوطة  دمشق

وكالات - إنجي الخولي 26 فبراير 2018 10:30
لم تعد وحشية نظام بشار الأسد تذهل العالم، فبينما تدخل الحرب السورية عامها الثامن، بحلول شهر مارس المقبل، تدخل قوات النظام السوري حربًا مروعة مع الزمن لإبادة قاطني منطقة الغوطة الشرقية المحاصرين بالقرب من دمشق قبل أي تدخل من المجتمع الدولي الذي يعاني موقفه من العجز المخزي . 
 
وقال ناشطون في الغوطة الشرقية بسوريا، الأحد ، إن طيران النظام استهدف البلدة بغاز الكلور السام، ما أدى لحالات اختناق في صفوف المدنيين.
ونشر حساب الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) على وسائل التواصل الاجتماعي، أن قوات النظام قصفت بلدة الشيفونية في الغوطة الشرقية بأسلحة كيميائية تتضمن غاز الكلور السام.
ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على الهدنة التي أعلن عنها مجلس الأمن.
 
فبعد أن سمع سكان الغوطة الشرقية بقرار مجلس الأمن القاضي بفرض هدنة على جميع الأطراف، لم ير المدنيون أي تطبيق له على أرض الواقع سوى لـ5 ساعات فقط، ثم عاد القصف من جديد لتبدأ معه محاولات لقوات النظام شن هجوم بري على أكثر من محور.
 
وقال ناشطون سوريون من داخل الغوطة، الأحد ،إن قوات النظام تشن هجوماً برياً مدعوماً بقصف جوي وصاروخي مزدوج على محور بلدتي حزرما والزريقية.
 
كما أكدوا أن اشتباكات عنيفة بين الفصائل وقوات النظام وقعت بعد قرار الهدنة، وذلك بعد محاولة قوات النظام اقتحام مدينة حرستا في الغوطة الشرقية.
 
وكان مراسل قناة الجزيرة في الغوطة الشرقية محمد الجزائري أفاد أيضاً أن المعارك مستمرة بين قوات النظام والمعارضة بأطراف الشيفونية بالغوطة الشرقية، وذلك بعد أن هاجمت قوات النظام موقعاً للمعارضة في البلدة في محاولة للتقدم نحو الغوطة الشرقية، وذلك بعد صدور قرار مجلس الأمن.

وأفاد مدير المرصد رامي عبدالرحمن بأن "عوارض اختناق ظهرت على 14 مدنيا وأدت الى وفاة أحدهم وهو طفل نتيجة قصف صاروخي نفذته طائرة حربية تابعة لقوات النظام على بلدة الشيفونية".
 
وأصيب 14 مدنياً على الأقل بعوارض اختناق أدت الى مقتل أحدهم وهو طفل بعد قصف على احدى بلدات الغوطة الشرقية، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان. واتهم فصيل معارض دمشق قوات النظام باستخدام غازات سامة.
 

أفاد طبيب عاين المصابين في المشفى أن معظمهم يعاني حالات تهيج في العيون وضيق تنفس، مرجحا أن تكون ناجمة عن تنشق غاز الكلور.
 

واتهم القيادي البارز في جيش الاسلام محمد علوش في تغريدة على تويتر قوات النظام باستخدام "الغازات الكيماوية من جديد وقصف الشيفونية بغاز الكلور مرتين".
 

ونشر صورة تظهر جثة طفل ملقاة على الأرض وملفوفة بقماش أزرق لا يظهر إلا وجهه. وكتب على القماش اسم البلدة والتاريخ مع عبارة "نتيجة غاز الكلور".

ونشر الناشطون صوراً من داخل المستشفى للمصابين.
الغوطة محيت من الخريطة
وتداول ناشطون على فيسبوك صورة التقطت عبر الأقمار الصناعية للعاصمة السورية دمشق وغوطتها التي تمتد على مساحة 110 كم مربع، وعلى الرغم أن المسافة التي تفصل قلب العاصمة بالغوطة الشرقية لا تتجاوز بضعة كيلومترات إلا أن حجم الدمار واضح.
غوطة الشرقية التي تظهر في القسم الأيمن من الصورة، تبدو وكأنما أحدٌ قام بمحو أبنيتها من الخريطة، بينما معالم دمشق لا تزال واضحة بشوارعها وأبنيتها، باختصار مخطط المدينة لا يزال على حاله بعكس المنطقة التي تتعرض على مدار الأيام الستة الماضية لقصف عنيف.
 
 
خطة إبادة غوطة دمشق 
بدأ جيش النظام السوري، في 18 فبراير، حملةً عسكرية جوية دامية على الغوطة الشرقية، آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، التي يسعى نظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى استعادتها بمساعدة روسيا .
 
وخلال 8 أيام أوقع القصف المدفعي والغارات الجوية 529 قتيلاً من المدنيين، بينهم 130 طفلاً، في هذه المنطقة المحاصرة منذ 2013، التي تعد حوالي 400 ألف نسمة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي 18 فبراير، أطلقت قوات النظام السوري أكثر من 260 صاروخاً، فيما شنَّ الطيران غاراتٍ كثيفة على عدد من بلدات الغوطة الشرقية.
 
كما عزَّز النظام مواقعه المحيطة بالمنطقة، واعتبر مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن، أن "التصعيد الجديد يُمهد لهجوم بري لقوات النظام"، على معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب دمشق.
 
في 19 فبراير، أدى القصف الكثيف للجيش السوري إلى مقتل 127 مدنياً، في حصيلة هي الأسوأ في يوم واحد، منذ 2013، في هذا المعقل المعارض.
وشدَّد منسق الشئون الإنسانية في الأمم المتحدة على ضرورة "الوقف الفوري" لقصف المدنيين، وتابع أن "الوضع الإنساني للمدنيين (...) خرج عن السيطرة بالكامل. من الضروري أن تتوقف هذه المعاناة البشرية العبثية على الفور".
 
وفي 20 فبراير، أعلن المرصد السوري عن قصف الطيران الروسي الغوطة الشرقية، للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، وأصاب مستشفى في عربين بات خارج الخدمة. كما استهدف القصف ستة مستشفيات أخرى في غضون 48 ساعة، باتت ثلاثة منها خارج الخدمة، بحسب الأمم المتحدة.
 
وتوافد مئات الجرحى إلى مراكز إسعاف ميدانية في الغوطة الشرقية، وسط نقص حاد في الأسرّة، أدى إلى معالجة البعض أرضاً.
 
وأعرب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان عن خشيته من "كارثة إنسانية"، فيما عبَّرت الخارجية الأمريكية عن "القلق الشديد"، مندِّدة بـ"أساليب" النظام القائمة على "المحاصرة والتجويع".
 
من جهتها، اعتبرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف، أنه "لا كلام ينصف الأطفال القتلى وأمهاتهم وآباءهم".
 
وفي 21 فبراير ، استهدفت الغارات عدة بلدات، ولا سيما حمورية وكفربطنا. وألقت الطائرات القنابل، وكذلك البراميل المتفجرة التي تقتل عشوائياً، ويثير استخدامها إدانة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
كما دمَّر القصف الكثيرَ من المباني السكنية، بحسب مراسل لوكالة فرانس برس في حمورية، تحدَّث عن احتماء السكان في ملاجئ وأقبية تحت الأرض، ومن جهته نفى الكرملين مشاركة روسيا في القصف.
 
وفي 22 فبراير ، أعلن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، أنه "لا توافق" في مجلس الأمن الدولي، لفرض وقف إنساني لإطلاق النار، يجري التفاوض عليه منذ أكثر من أسبوعين.
 
وكرَّر السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، تصميمَ النظام على استعادة كل الأراضي، بما يشمل الغوطة الشرقية، قائلاً: "نعم، ستصبح الغوطة الشرقية حلباً أخرى".
وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن 13 مستشفى وعيادة تعمل فيها المنظمة "تعرضت لقصف وأضرار أو دُمرت".
وفي 23 فبراير ، أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أن الاتحاد الأوروبي "لا يجد الكلمات لوصف الرعب، المجزرة يجب أن تتوقف الآن".
 
وأكدت أبرز الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، وبينها جيش الإسلام وفيلق الرحمن، في رسالة إلى الأمم المتحدة رفضَ أيِّ "تهجير للمدنيين أو ترحيلهم"، ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفَ روسيا وإيران في سوريا بأنه "عار".
 
وأصدر مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً يُطالب بوقف إنساني لإطلاق النار في سوريا لثلاثين يوماً "من دون تأخير"، بعد 15 يوماً من المفاوضات الشاقة مع موسكو ،  في 24 فبراير.
 
ولكن في 25 منه، خاضت قوات النظام مواجهات عنيفة مع فصائل المعارضة، وشنَّت غاراتٍ جويةً وقصفاً مدفعياً، بحسب المرصد السوري.
 
وأكَّدت إيران، حليفة النظام، أن الهجوم على من وصفتهم بالمجموعات "الإرهابية" سيتواصل في الغوطة الشرقية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان